تقرر المادة 151 من نظام العمل السعودي للعاملة إجازة وضع بأجر كامل. وقد غيّر المرسوم الملكي م/44، النافذ منذ 19 فبراير 2025، حكم هذه المادة تغييرًا جوهريًا، فرفع المدة وأعاد صياغة الجزء الوجوبي منها وأضاف حكمًا لم يكن في النص السابق.
وهذا الدليل يعرض الحكم النافذ للمادة 151 ومواضع تطبيقه، ثم المواد التي تلازم الإجازة في الباب التاسع: ساعة الرضاعة، والحماية من الفصل، والرعاية الطبية، وأثر العمل لدى صاحب عمل آخر أثناء الإجازة.
1. الحكم النافذ: 12 أسبوعًا بأجر كامل
تقرر المادة 151 للعاملة الحق في إجازة وضع بأجر كامل مدتها 12 أسبوعًا.
والأجر هنا كامل لا منقوص، ولا تتدرج المدة على مراحل كما تتدرج الإجازة المرضية في المادة 117. فالمادة 151 لا تُدرّج الأجر على مراحل داخل الأسابيع الاثني عشر. وما عدا ذلك من أحكامها يأتي في موضعه أدناه: توزيع المدة، ونقص الباقي منها عند تأخر الوضع، والتمديد دون أجر، والشهر الإضافي عند مرض المولود.
2. كيف توزَّع الأسابيع الاثنا عشر
في داخل المدة تفصيل تقرره المادة نفسها:
- 6 أسابيع تالية للوضع، وهي إجازة وجوبية.
- 6 أسابيع باقية توزعها العاملة كما تشاء، ويجوز أن تبدأ قبل 4 أسابيع من التاريخ المتوقع للوضع على الأكثر.
والتاريخ المتوقع للوضع يُحدَّد بموجب شهادة طبية مصدّقة من جهة صحية. فليس تاريخًا تقديريًا تضعه المنشأة ولا تاريخًا تعلنه العاملة وحدها، بل واقعة مستندها شهادة.
ومقتضى هذا التوزيع أن الإجازة قد تبدأ قبل الوضع بما لا يجاوز 4 أسابيع، وقد تبدأ يوم الوضع نفسه، وأن الأسابيع الستة التالية للوضع لا تدخل في اختيار العاملة.
3. الولادة المتأخرة عن التاريخ المتوقع
تقرر المادة في صيغتها النافذة أنه إذا نقصت الإجازة الباقية عن 6 أسابيع بسبب تأخر الوضع عن التاريخ المتوقع، عُدّت المدة المكمّلة إجازة دون أجر.
وهذا الحكم يعالج حالة بعينها: العاملة التي بدأت جزءًا من إجازتها قبل الوضع بناءً على تاريخ متوقع، ثم تأخر الوضع، فاستُهلك من المدة ما لم يكن في الحسبان.
وهو حكم يربط بين تاريخين: التاريخ المتوقع الوارد في الشهادة الطبية، وتاريخ الوضع الفعلي. وكلاهما واقعة تُفيد إضافتها إلى السجل، لأن الفرق بينهما هو ما يُبنى عليه وصف المدة المكمّلة.
4. التمديد دون أجر، والشهر الإضافي عند مرض المولود
وللعاملة في جميع الأحوال تمديد الإجازة شهرًا واحدًا دون أجر. و«في جميع الأحوال» عبارة واردة في النص نفسه.
وإلى جانب ذلك، تقرر الفقرة الثانية من المادة 151 أنه إذا كان المولود مريضًا أو من ذوي الإعاقة وتتطلب حالته الصحية مرافقًا مستمرًا، فللعاملة شهر إضافي بأجر كامل يبدأ بعد انتهاء إجازة الوضع، ولها تمديده شهرًا واحدًا دون أجر.
وثلاثة أوصاف في النص تُقرأ معًا: أن يكون المولود مريضًا أو من ذوي الإعاقة، وأن تتطلب حالته مرافقًا مستمرًا، وأن يبدأ الشهر بعد انتهاء إجازة الوضع لا بالتوازي معها.
5. ما غيّره م/44 في المادة 151
كانت الفقرة الأولى من المادة 151 قبل التعديل تقرر إجازة وضع بأجر كامل مدتها 10 أسابيع، توزعها العاملة كما تشاء، بحيث تبدأ قبل 4 أسابيع من التاريخ المتوقع للوضع على الأكثر. وكانت الأسابيع الستة التالية للوضع واردة في فقرة مستقلة بوصفها منعًا لصاحب العمل من تشغيل المرأة خلالها، مع حق التمديد شهرًا دون أجر.
فالتغيير في ثلاثة أمور:
- المدة: من 10 أسابيع إلى 12 أسبوعًا.
- صياغة الأسابيع الستة: من منع موجّه إلى صاحب العمل، إلى إجازة وجوبية داخل الإجازة نفسها.
- حكم لم يكن في النص السابق: الولادة المتأخرة عن التاريخ المتوقع، وهو المعروض في القسم الثالث من هذا الدليل.
ومصدر هذه المقارنة جدول وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية «ملخص التعديلات التي تمت على نظام العمل»، في صفّ المادة الحادية والخمسين بعد المائة.
6. ما وقف عليه هذا الدليل من تعديل م/44 في هذا النطاق
في المواد من 121 إلى 167 من نظام العمل، لم يقف هذا الدليل على تعديل بـم/44 لأي مادة عدا المادة 151. وأما المواد الأخرى في باب تشغيل النساء، ومنها 153 و154 و155 و157 و158 و159 و160، وتعديلها بأداة أحدث من النص المنشور، فلم يقف هذا الدليل لها على حالة تعديل صريحة، فلا يصح الجزم بأنها عُدّلت أو لم تُعدَّل، والرجوع في ذلك إلى النص النظامي المحدَّث.
أما ما جرى على مواد أخرى في هذا الباب فله تواريخه الخاصة: المادة 152 أُلغيت بعد أن أُدمج حكمها في المادة 151 بالمرسوم الملكي م/46، والمادة 155 عُدّلت بالمرسوم الملكي م/134، والمادة 160 عُدّلت بالمرسوم الملكي م/46.
7. ساعة الرضاعة بعد العودة من الإجازة
تقرر المادة 154 أن للعاملة، عند عودتها إلى العمل بعد إجازة الوضع، أن تأخذ لغرض إرضاع مولودها فترة أو فترات للراحة لا تزيد في مجموعها على ساعة واحدة في اليوم. وهذه الفترة علاوة على فترات الراحة المقررة لجميع العمال، وتُحسب من ساعات العمل الفعلية، ولا يترتب عليها تخفيض في الأجر.
واللائحة التنفيذية تضيف على ذلك إضافة جوهرية، وهي في اللائحة لا في النظام:
- الساعة تسري 24 شهرًا من تاريخ الوضع، سواء كانت الرضاعة طبيعية أو غيرها.
- الساعة لا تُحتسب ضمن فترات الراحة الرسمية المقررة لجميع العمال.
- إذا لم تكن في المنشأة دار حضانة، فللعاملة أن تختار ساعة الرضاعة في بداية يوم العمل أو نهايته، بما يتفق مع مصلحة العمل.
- وإذا توافرت دار حضانة داخل المنشأة، فلها أن تختار فترة أو فترات مجموعها ساعة واحدة، بما يتفق مع مصلحة العمل.
- وعليها عند عودتها من إجازة الوضع أن تُشعر صاحب العمل كتابةً بالوقت الذي تحدده للفترة أو الفترات، وبأي تغيير يطرأ عليه.
وحدّ الـ24 شهرًا وواجب الإشعار الكتابي واردان في اللائحة، لا في نص النظام. وصفحة تنسبهما إلى «نص نظام العمل» تُسند الحكم إلى غير مصدره.
8. الحماية من الفصل أثناء الحمل والإجازة
تقرر المادة 155 أنه لا يجوز لصاحب العمل فصل العاملة ولا إنذارها بالفصل أثناء حملها أو أثناء تمتعها بإجازة الوضع.
وتمتد الحماية إلى مدة مرضها الناشئ عن أحدهما، بشرطين منصوص عليهما في المادة:
- أن يكون المرض ثابتًا بشهادة طبية معتمدة.
- وألا يتجاوز مجموع الغياب 180 يومًا في السنة، سواء كانت متصلة أو متقطعة.
والمادة 155 تقرر شرطًا على الحماية، لا أثرًا يترتب على انقضاء الـ180 يومًا. أما ما يترتب على ذلك، وأما انتهاء العقد بطريق آخر كانتهاء مدته المحددة أو الاستقالة أو أسباب المادة 80، فمسائل لها نصوصها الخاصة، وتُرجع إلى النص النظامي والجهة المختصة.
9. أحكام تلازم الإجازة في الباب التاسع
الرعاية الطبية. تقرر المادة 153 أن على صاحب العمل أن يقدم للعاملة الرعاية الطبية أثناء الحمل والوضع. وهذا هو نص المادة كله: لم تضع معيارًا ولا سقفًا ولا آلية للتقديم، ولم تُحِل إلى نظام الضمان الصحي التعاوني. فتفصيل ذلك مسألة تُرجع إلى النص النظامي والجهة المختصة.
العمل لدى صاحب عمل آخر أثناء الإجازة. تقرر المادة 157 أن العاملة تفقد ما تستحقه وفقًا لأحكام هذا الباب إذا اشتغلت لدى صاحب عمل آخر خلال إجازتها المصرح بها، ولصاحب العمل الأصلي في هذه الحالة حرمانها من أجرها عن مدة الإجازة أو استرداد ما أداه إليها.
وقيد النص هنا لفظه: «وفقًا لأحكام هذا الباب». فالفقد ينصرف إلى استحقاقات الباب التاسع، لا إلى حقوقها بموجب النظام عمومًا.
10. ما لا يعالجه النص
- معيار الرعاية الطبية في المادة 153 وسقفها وآلية تقديمها مسألة تُرجع إلى النص النظامي والجهة المختصة.
- ما يترتب على تجاوز 180 يومًا من الغياب في المادة 155. فالمادة تقرر شرطًا للحماية لا أثرًا لانقضائها. فالأثر المترتب عليه مسألة تُرجع إلى النص النظامي والجهة المختصة.
- احتساب إجازة الوضع ضمن مدة الخدمة أو أثرها على رصيد الإجازة السنوية مسألة تُرجع إلى النص النظامي والجهة المختصة.
- إجراء إثبات حالة المولود المريض أو من ذوي الإعاقة المستوجبة للشهر الإضافي. فالوقوف عليه مسألة تُرجع إلى النص النظامي والجهة المختصة.
11. ما الذي يجب أن يسجله نظامك
- التاريخ المتوقع للوضع الوارد في الشهادة الطبية المصدّقة، وتاريخ الوضع الفعلي، لأن الفرق بينهما يحكم مسألة المدة المكمّلة.
- توزيع العاملة لأسابيعها الستة الاختيارية، وأيها قبل الوضع وأيها بعده.
- بداية الأسابيع الستة الوجوبية ونهايتها، لأنها لا تدخل في الاختيار.
- التمديد الشهري دون أجر إن استعملته العاملة، وتمييزه عن مدة الإجازة بأجر.
- الشهر الإضافي بأجر كامل عند توافر حالة الفقرة الثانية، وتاريخ بدئه بعد انتهاء إجازة الوضع.
- تاريخ الوضع بوصفه مبدأ مدة الـ24 شهرًا لساعة الرضاعة، والإشعار الكتابي بالوقت الذي تحدده العاملة وأي تغيير عليه.
12. قائمة تحقق
- هل تقرر سياستك المكتوبة 12 أسبوعًا، أم ما زالت على 10 أسابيع؟
- هل تنص على أن الأسابيع الستة التالية للوضع وجوبية، لا اختيارية؟
- هل تقيّد بدء الإجازة قبل الوضع بـ4 أسابيع على الأكثر من التاريخ المتوقع؟
- هل تربط التاريخ المتوقع بـشهادة طبية مصدّقة من جهة صحية؟
- هل تعالج حالة تأخر الوضع عن التاريخ المتوقع ووصف المدة المكمّلة؟
- هل تفرّق بين التمديد شهرًا دون أجر والشهر الإضافي بأجر كامل عند مرض المولود؟
- هل يسجل نظامك ساعة الرضاعة بوصفها من ساعات العمل الفعلية دون تخفيض في الأجر؟
- هل تمنع سياستك الإنذار بالفصل كما تمنع الفصل أثناء الحمل والإجازة؟
13. لماذا يتحول هذا إلى مشكلة
إجازة الوضع لا تُحسب بمدة واحدة، بل بمدد متداخلة مبدؤها تاريخان طبيان: التاريخ المتوقع الوارد في الشهادة، وتاريخ الوضع الفعلي. ومن هذين التاريخين تتفرع الأسابيع الوجوبية والأسابيع الاختيارية، والمدة المكمّلة عند التأخر، ومبدأ الـ24 شهرًا لساعة الرضاعة.
ولذلك فالأمر لا يقف عند معرفة المدة. فالسياسة المكتوبة قبل 2025 تقرر 10 أسابيع وهي اليوم 12 أسبوعًا، والسياسة المحدّثة قد تصيب المدة وتخطئ في وصف الأسابيع الستة، أو تعامل الشهر الإضافي على أنه التمديد دون أجر، أو تبدأ ساعة الرضاعة من تاريخ العودة إلى العمل لا من تاريخ الوضع.
وهنا تظهر قيمة أن تكون وقائع الموظف في ملف واحد. وهذا ما يقدمه قيود HR: ملف موظف واحد يحمل عقده والعقود والوثائق وتواريخ انتهائها مع تنبيه قبلها، وسجل حضور وانصراف لكل موظف، وإجازاته وراتبه ومستحقات نهاية الخدمة. وحسابات نهاية الخدمة والعمل الإضافي وأرصدة الإجازات مبنية داخل النظام. وهو نظام موارد بشرية مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.
نظام موارد بشرية سعودي مستقل
ملف موظف واحد يحمل العقد والوثائق وتواريخ انتهائها، وسجل الحضور والإجازات والراتب ومستحقات نهاية الخدمة. وحسابات نهاية الخدمة والعمل الإضافي وأرصدة الإجازات مبنية داخل النظام.
ولتقدير أرصدة الإجازات، تفيد حاسبة رصيد الإجازات. ولما تُلزم به كتابة العقد ومشتملاته، انظر عقد العمل: الشكل والمشتملات الإلزامية. ولمزيد من الأدلة والنماذج تصفح مركز الموارد البشرية.
الأسئلة الشائعة
كم مدة إجازة الوضع في نظام العمل السعودي؟
تقرر المادة 151 للعاملة إجازة وضع بأجر كامل مدتها 12 أسبوعًا، منها 6 أسابيع تالية للوضع هي إجازة وجوبية. وكانت المدة قبل تعديل م/44 النافذ منذ 19 فبراير 2025 هي 10 أسابيع.
متى يجوز أن تبدأ إجازة الوضع قبل الولادة؟
توزع العاملة الأسابيع الستة الباقية كما تشاء، ويجوز أن تبدأ قبل 4 أسابيع من التاريخ المتوقع للوضع على الأكثر. والتاريخ المتوقع يُحدَّد بموجب شهادة طبية مصدّقة من جهة صحية.
ماذا لو تأخر الوضع عن التاريخ المتوقع؟
تقرر المادة 151 أنه إذا نقصت الإجازة الباقية عن 6 أسابيع بسبب تأخر الوضع عن التاريخ المتوقع، عُدّت المدة المكمّلة إجازة دون أجر.
هل يجوز تمديد إجازة الوضع؟
نعم. تقرر المادة 151 أن للعاملة في جميع الأحوال تمديد الإجازة شهرًا واحدًا دون أجر. وهذا التمديد غير الشهر الإضافي بأجر كامل المقرر في الفقرة الثانية عند مرض المولود أو إعاقته.
ما حكم ساعة الرضاعة بعد العودة من إجازة الوضع؟
تقرر المادة 154 للعاملة فترة أو فترات للراحة لغرض الإرضاع لا تزيد في مجموعها على ساعة واحدة في اليوم، علاوة على فترات الراحة المقررة لجميع العمال، وتُحسب من ساعات العمل الفعلية ولا يترتب عليها تخفيض في الأجر. وتضيف اللائحة التنفيذية أنها تسري 24 شهرًا من تاريخ الوضع، وأن على العاملة إشعار صاحب العمل كتابةً بالوقت الذي تحدده.
هل يجوز فصل العاملة أثناء إجازة الوضع؟
تقرر المادة 155 أنه لا يجوز لصاحب العمل فصل العاملة ولا إنذارها بالفصل أثناء حملها أو أثناء تمتعها بإجازة الوضع، وتمتد الحماية إلى مدة مرضها الناشئ عن أحدهما بشرط ثبوت المرض بشهادة طبية معتمدة وألا يتجاوز مجموع الغياب 180 يومًا في السنة.
المراجع النظامية
هذا الدليل مستند إلى نظام العمل السعودي: المادة 151 (إجازة الوضع)، والمادة 153 (الرعاية الطبية أثناء الحمل والوضع)، والمادة 154 (فترة الإرضاع)، والمادة 155 (الحماية من الفصل)، والمادة 157 (العمل لدى صاحب عمل آخر أثناء الإجازة). وإلى اللائحة التنفيذية في المادة 31 منها لما أضافته على فترة الإرضاع.
وعن تعديلات المرسوم الملكي م/44 لعام 1446 للهجرة، النافذة منذ 19 فبراير 2025: المادة 151 عُدّلت بها، ومقارنة النصين في القسم الخامس من هذا الدليل، ومصدرها جدول وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية «ملخص التعديلات التي تمت على نظام العمل». وأما المواد 153 و154 و155 و157 وتعديلها بأداة أحدث من النص المنشور، فلم يقف هذا الدليل لها على حالة تعديل صريحة، فلا يصح الجزم بأنها عُدّلت أو لم تُعدَّل، والرجوع في ذلك إلى النص النظامي المحدَّث. وأما ما عداها من تعديلات مؤرخة فقد ذُكرت في القسم السادس بمراسيمها.
وهذا الدليل شرح تنظيمي لا استشارة قانونية. وعند نزاع قائم أو حالة خاصة، يبقى النص النظامي والجهة المختصة هما المرجع.