عرض اليوم الوطني من قيود: خصم يصل إلى 50% على الباقات والإضافات · حتى 30 سبتمبر اعرف التفاصيل
Qoyod
الأسعار
Qoyod
الأسعار

 دليل المعرفة

لائحة تنظيم العمل: ما توجبه المادة 13 وما يحيله النظام إليها

لائحة تنظيم العمل ليست وثيقة داخلية اختيارية تكتبها المنشأة إن شاءت. فنظام العمل السعودي يوجب إعدادها في المادة 13، ثم يحيل إليها في مواضع متفرقة بأدوار مختلفة: مصدرًا للجزاء، وموضعًا للنص على خلاف الأصل في التقويم، ومحدِّدة لتفصيل يحيل إليه النص.

ومن هنا تظهر أهميتها العملية: المواضع التي يحيل إليها النظام فيها مسائل تُطبَّق كل شهر، وهي الجزاءات والتقويم وإجازات الأعياد.

1. ما تقرره المادة 13

تقرر المادة 13 في شأن كل صاحب عمل ثلاثة أحكام:

  • أن يعدّ لائحة لتنظيم العمل وفق النموذج الذي تعتمده الوزارة.
  • أن له إضافة شروط فيها، بشرط ألا تتعارض مع أحكام النظام.
  • أن يعلنها في مكان ظاهر لمن تسري عليهم أحكامها.

والحكم الثالث هو الذي يحوّل اللائحة من ملف محفوظ إلى وثيقة نافذة في مواجهة من تسري عليهم.

ويلاحظ في الحكم الأول أن الإعداد ليس حرًا: النص يربطه بالنموذج الذي تعتمده الوزارة. فاللائحة ليست وثيقة تصوغها المنشأة من فراغ، بل تبني على نموذج معتمد ثم تضيف إليه.

وفي الحكم الثاني قيد مقابل: الإضافة جائزة بشرط ألا تتعارض مع أحكام النظام. فالمساحة المتروكة للمنشأة محددة بحدّين: نموذج تبني عليه، ونظام لا تخالفه.

2. من يصدرها وكيف: النموذج الموحد أم التصديق من مكتب محاماة

تقرر المادة 4 من اللائحة التنفيذية طريقين لإعداد لائحة تنظيم العمل، لا طريقًا واحدًا. فعلى المنشآت أن تُعِدّ لائحتها الخاصة، ويشترط لذلك مراجعتها وتصديقها من مكتب محاماة معتمد على الموقع الإلكتروني للوزارة، ثم رفعها للجهة المختصة بالوزارة وفق ما تقرره من إجراءات. ويجوز للمنشآت التي يقل عدد عمالتها عن خمسين عاملًا أن تختار بدلًا من ذلك النموذج الموحد للائحة تنظيم العمل إلكترونيًا، دون إجراء أي تعديل أو إضافات عليه، فتصدر لها شهادة إلكترونية بذلك.

والعدد خمسون هنا مَفرق طريق، لا شرط وجوب. فكل صاحب عمل ملزم بلائحة معتمدة أيًا كان حجم منشأته، والفرق بين الطريقين أن من يقل عن خمسين عاملًا يعتمد النموذج كما هو دون تعديل، ومن يبلغ خمسين عاملًا فأكثر، أو يريد إضافة أي تعديل مهما كان حجم منشأته، يعدّ لائحته الخاصة ويصدّقها مكتب المحاماة قبل رفعها.

وهذا لا ينسخ ما اعتمدته المنشأة من قبل. فالمنشأة التي سبق لها اعتماد لائحة خاصة بها لا تُلزم بإعداد لائحة جديدة من الصفر، غير أن أي مادة فيها تتعارض مع اللائحة التنفيذية الحالية تُعد ملغاة بحكم النظام، وعلى المنشأة أن تعدّل تلك المواد لتتوافق معها.

وتاريخ نفاذ اللائحة على من تسري عليهم ليس واحدًا. فبحسب المادة 72 من الملحق الأول باللائحة التنفيذية، تسري أحكام اللائحة في حق المنشأة من تاريخ إبلاغها باعتمادها، بينما لا تسري في حق العمال إلا من اليوم التالي لإعلانها داخل المنشأة. وهذا ما يربط طريقة الاعتماد بالدور الذي تؤديه اللائحة في المواضع التالية.

3. اللائحة مصدر للجزاء

تقرر المادة 67 أنه لا يجوز لصاحب العمل توقيع جزاء غير منصوص عليه في نظام العمل أو في لائحة تنظيم العمل.

فالمصدر مزدوج ومحصور في هذين، واللائحة أحدهما. ومقتضى ذلك أن ما يجوز للمنشأة توقيعه من جزاءات يتوقف جزئيًا على ما كتبته في لائحتها.

وتفصيل الجزاءات وسقوفها وإجراءاتها له موضعه المستقل في المواد 66 و70 و71 و72، والمادة 66 تحصر أنواع الجزاءات التي يجوز توقيعها. وتفصيل ذلك في الجزاءات التأديبية في نظام العمل السعودي.

4. اللائحة تحدد التقويم المعتمد

تقرر المادة 10 أن المدد والتواريخ الواردة في نظام العمل تُحسب بالتقويم الهجري، ما لم ينص عقد العمل أو لائحة تنظيم العمل على خلاف ذلك.

وهذا حكم ذو أثر عملي: الأصل هجري، والميلادي استثناء يحتاج إلى نص. والمنشأة التي تدير مدد النظام على التقويم الميلادي دون أن تنص على ذلك في العقد أو في اللائحة تعمل على خلاف الأصل المقرر.

وأثر الفرق ليس نظريًا: السنة الهجرية أقصر من الميلادية، وكل حكم يقوم على سنة أو سنوات يتأثر بالتقويم المعتمد.

ويلاحظ أن النص يجعل العقد واللائحة كليهما موضعًا صالحًا للنص على خلاف الأصل. أما أثر النص في أحدهما دون الآخر، أو اختلافهما، فمسألة تُرجع إلى النص النظامي والجهة المختصة.

مثال على أثر التقويم

المعطيات المفترضة (فرض المثال وحده، وليس قاعدة نظامية): منشأة لم ينص عقدها ولا لائحتها على التقويم، وتدير مدد النظام على التقويم الميلادي.

ما يقوله النص: المدد والتواريخ الواردة في النظام تُحسب بالتقويم الهجري، ما لم ينص العقد أو اللائحة على خلاف ذلك.

التطبيق: لا يوجد في هذه المنشأة النص الذي يجيز الخروج عن الأصل، فالأصل المقرر في المادة 10 هو الواجب التطبيق. والمنشأة لم تخالف بقرار، بل بغياب قرار: لم تكتب شيئًا، فبقي الأصل قائمًا بينما جرى العمل على غيره.

والخلل هنا ليس في اختيار تقويم، بل في عدم تسجيل الاختيار حيث يطلبه النص.

5. اللائحة تحدد إجازات الأعياد والمناسبات

تقرر المادة 112 أن للعامل إجازة بأجر في الأعياد والمناسبات التي تحددها اللائحة.

فالنظام يقرر الحق ويحيل تحديد محله إلى اللائحة. ولم يقف هذا الدليل على قائمة هذه المناسبات، فيُرجع في ذلك إلى اللائحة التنفيذية والجهة المختصة.

6. اللائحة تحدد ما لا يُحتسب من مدة التجربة

تقرر المادة 53 سقفًا لفترة التجربة، وتحيل إلى اللائحة تحديد الأحكام المتصلة بذلك، ومنها الإجازات التي لا تُحتسب ضمن المدة.

ومقتضى ذلك أن حساب مدة التجربة في حالة بعينها قد يتوقف على ما تقرره اللائحة، لا على نص المادة 53 وحده.

ويتكرر هذا النمط في موضعين منهما: النظام يقرر الحكم ويترك للائحة تفصيلًا يحيل إليه النص. فالحق في إجازة الأعياد مقرر في المادة 112 ومحله في اللائحة، وسقف التجربة مقرر في المادة 53 وما لا يُحتسب من المدة في اللائحة.

ومن ثمّ فإن قراءة المادة وحدها لا تكفي للإجابة عن السؤال العملي في هذه المواضع، لأن النص نفسه يحيل إلى غيره.

7. اللائحة قيد على ما يُضاف إلى العقد

تقرر الفقرة الثانية من المادة 52 أن للطرفين إضافة بنود إلى العقد، بشرط ألا تتعارض مع نظام العمل ولائحته والقرارات الصادرة تنفيذًا له.

وتفتتح المادة 65 التزامات العامل بعبارة مماثلة: إضافةً إلى الواجبات المنصوص عليها في النظام ولوائحه والقرارات الصادرة تنفيذًا له.

فاللائحة في هذين الموضعين ليست مصدرًا للإباحة بل قيدًا على ما يُضاف، ومصدرًا للواجبات إلى جانب النظام.

8. اللائحة بأدوارها المختلفة

يتضح مما سبق أن اللائحة تظهر في النظام بأدوار مختلفة لا بدور واحد:

  • واجب على المنشأة إعدادها وإعلانها، في المادة 13.
  • مصدر للجزاء إلى جانب النظام، في المادة 67.
  • موضع للنص على خلاف الأصل في التقويم، في المادة 10.
  • محدِّدة لمحل الحق في إجازات الأعياد، في المادة 112.
  • محدِّدة لأحكام متصلة بفترة التجربة، في المادة 53.
  • قيد على ما يُضاف إلى العقد ومصدر لواجبات العامل، في المادتين 52 و65.

ومن ثمّ فإن سؤال «هل لدينا لائحة؟» ليس سؤالًا إداريًا، بل سؤال عن وجود المرجع الذي أحال إليه النظام في هذه المواضع.

9. ما لا يعالجه النص

  • مضمون النموذج الذي تعتمده الوزارة للائحة. فيُرجع فيه إلى ما تصدره الجهة المختصة.
  • أثر غياب اللائحة أو عدم إعلانها. فالحالة الخاصة تُرجع إلى النص النظامي والجهة المختصة.
  • إجراءات اعتماد اللائحة وتعديلها. فيُرجع فيها إلى النص النظامي والجهة المختصة.
  • أثر اختلاف العقد واللائحة في مسألة التقويم. فالحالة الخاصة تُرجع إلى النص النظامي والجهة المختصة.

10. ما الذي يجب أن يسجله نظامك

  • اللائحة المعتمدة ونسختها الحالية وتاريخها.
  • مكان إعلانها وتاريخه، لأن الإعلان في مكان ظاهر مقرر في المادة 13.
  • التقويم المعتمد في المنشأة، وأين نُص عليه: في العقد أم في اللائحة.
  • قائمة الجزاءات الواردة في اللائحة، لأنها أحد مصدري الجزاء.
  • إجازات الأعياد والمناسبات كما حددتها اللائحة.
  • البنود المضافة إلى العقود، لأن اللائحة أحد الثلاثة التي تُقاس عليها.

11. قائمة تحقق

  • هل لدى المنشأة لائحة تنظيم عمل معدّة وفق النموذج المعتمد؟
  • هل هي معلنة في مكان ظاهر لمن تسري عليهم؟
  • هل فيها شروط تتعارض مع أحكام النظام؟
  • هل يُدار حساب مدد النظام على التقويم الهجري؟ وإن كان ميلاديًا: هل نُص على ذلك في العقد أو اللائحة؟
  • هل الجزاءات المطبقة فعليًا واردة في اللائحة أو في النظام؟
  • هل تحدد اللائحة إجازات الأعياد والمناسبات؟

12. لماذا يتحول هذا إلى مشكلة

اللائحة من الوثائق التي تُعدّ مرة عند التأسيس ثم لا تُقرأ. وهي مع ذلك المرجع الذي يحيل إليه النظام في مسائل تُطبَّق كل شهر: الجزاءات، والتقويم، والإجازات.

ويقع الخلل غالبًا لا في مخالفة صريحة، بل في انفصال بين ما تقوله اللائحة وما يجري في التطبيق: لائحة تقرر تقويمًا وسجلات تعمل بآخر، أو جزاء يُطبَّق بالعرف ولا أصل له فيها.

ومعرفة هذا الانفصال تبدأ بسؤال واحد: ما الذي يسجله النظام فعلًا مقابل ما تقرره اللائحة؟

والسبب في أن هذا الانفصال يطول أمده أن اللائحة لا تُقرأ إلا عند نزاع، والسجلات تُقرأ كل شهر. فالوثيقتان تسيران في خطين متوازيين، ولا يلتقيان إلا في اللحظة التي يكون فيها الالتقاء متأخرًا.

وما يقصّر المسافة بينهما أمر واحد: أن تكون الوقائع التي تحيل إليها اللائحة مسجّلة أصلًا، لا مستخرجة عند الحاجة. فتاريخ إعلان اللائحة، والتقويم المعتمد، وقائمة الجزاءات المطبقة، وأيام الأعياد الممنوحة، كلها بيانات إما أن تكون قائمة في النظام أو تُجمع من الذاكرة.

وهنا تظهر قيمة أن تكون وقائع الموظف في ملف واحد. وهذا ما يقدمه قيود HR: ملف موظف واحد يحمل عقده والعقود والوثائق وتواريخ انتهائها مع تنبيه قبلها، وسجل حضور وانصراف لكل موظف، وإجازاته وراتبه ومستحقات نهاية الخدمة. وحسابات نهاية الخدمة والعمل الإضافي وأرصدة الإجازات مبنية داخل النظام. وهو نظام موارد بشرية مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.

قيود HR

نظام موارد بشرية سعودي مستقل

ملف موظف واحد يحمل العقد والوثائق وتواريخ انتهائها، وسجل الحضور والإجازات والراتب ومستحقات نهاية الخدمة. وحسابات نهاية الخدمة والعمل الإضافي وأرصدة الإجازات مبنية داخل النظام.

تعرّف على قيود HR

ولمزيد من الأدلة والنماذج تصفح مركز الموارد البشرية.

الأسئلة الشائعة

هل لائحة تنظيم العمل إلزامية؟

تقرر المادة 13 على كل صاحب عمل إعداد لائحة لتنظيم العمل وفق النموذج الذي تعتمده الوزارة، وإعلانها في مكان ظاهر لمن تسري عليهم أحكامها. وله إضافة شروط فيها بشرط ألا تتعارض مع أحكام النظام.

ما علاقة اللائحة بالجزاءات التأديبية؟

تقرر المادة 67 أنه لا يجوز لصاحب العمل توقيع جزاء غير منصوص عليه في نظام العمل أو في لائحة تنظيم العمل. فاللائحة أحد مصدري الجزاء، والآخر هو النظام نفسه.

هل تُحسب مدد نظام العمل بالتقويم الهجري أم الميلادي؟

تقرر المادة 10 أن المدد والتواريخ تُحسب بالتقويم الهجري، ما لم ينص عقد العمل أو لائحة تنظيم العمل على خلاف ذلك. فالأصل هجري، والعمل بالميلادي يحتاج إلى نص في أحدهما.

هل يجوز أن تتضمن اللائحة شروطًا إضافية؟

نعم. تقرر المادة 13 لصاحب العمل إضافة شروط في اللائحة، بشرط ألا تتعارض مع أحكام النظام.

أي المسائل يحيلها النظام إلى اللائحة؟

من المواضع التي وقف عليها هذا الدليل: الجزاءات في المادة 67، والتقويم المعتمد في المادة 10، وإجازات الأعياد والمناسبات في المادة 112، والأحكام المتصلة بفترة التجربة ومنها الإجازات التي لا تُحتسب ضمنها في المادة 53. كما تَرد اللائحة قيدًا على ما يُضاف إلى العقد في المادة 52 ومصدرًا لواجبات العامل في المادة 65.

هل يكفي إعداد اللائحة دون إعلانها؟

تقرر المادة 13 إعدادها وإعلانها في مكان ظاهر لمن تسري عليهم أحكامها، فالإعلان مقرر في النص إلى جانب الإعداد. أما أثر عدم الإعلان في حالة بعينها فمسألة تُرجع إلى النص النظامي والجهة المختصة.

هل يجوز اعتماد لائحة تنظيم العمل دون مكتب محاماة؟

نعم، للمنشآت التي يقل عدد عمالتها عن خمسين عاملًا: تعتمد النموذج الموحد للائحة إلكترونيًا دون أي تعديل أو إضافة، وتصدر لها شهادة إلكترونية بذلك. أما ما يبلغ خمسين عاملًا فأكثر، أو يضيف أي تعديل على النموذج مهما كان حجمه، فيشترط مراجعة اللائحة وتصديقها من مكتب محاماة معتمد على الموقع الإلكتروني للوزارة قبل رفعها للجهة المختصة.

المراجع النظامية

هذا الدليل مستند إلى نظام العمل السعودي: المادة 10 (التقويم المعتمد)، والمادة 13 (لائحة تنظيم العمل)، والمادة 52 (النموذج الموحّد وحدود الإضافة عليه)، والمادة 53 (فترة التجربة)، والمادة 65 (التزامات العامل)، والمادة 67 (حصر مصدر الجزاء)، والمادة 112 (إجازة الأعياد والمناسبات)؛ وإلى اللائحة التنفيذية لنظام العمل: المادة 4 (طريقا اعتماد اللائحة: النموذج الموحد أو تصديق مكتب المحاماة)، والمادة 72 من الملحق الأول (نفاذ اللائحة على المنشأة والعمال).

وعن أثر تعديلات المرسوم الملكي م/44 لعام 1446 للهجرة، النافذة منذ 19 فبراير 2025: المادتان 52 و53 عُدّلتا بها. أما المواد 10 و13 و65 و67 و112 فلم يقف هذا الدليل لها على حالة تعديل صريحة، فلا يصح الجزم بأنها عُدّلت أو لم تُعدَّل، والرجوع في ذلك إلى النص النظامي المحدَّث. والمواد 66 و70 و71 و72 المشار إليها في القسم الثالث: لم يقف هذا الدليل لها على حالة تعديل صريحة كذلك.

وهذا الدليل شرح تنظيمي لا استشارة قانونية. وعند نزاع قائم أو حالة خاصة، يبقى النص النظامي والجهة المختصة هما المرجع.

الأدلّة الإرشادية

تابع رحلة التعلّم

استكشف بقية أدلّة قيود الإرشادية، أو ابدأ بتطبيق ما تعلّمته.

ندوات مباشرة يقدمها فريق قيود لمساعدتك في استخدام البرنامج بسهولة والرد على أسئلتك.

تعرّف على أحدث تحديثات فيود والتحسينات المستمرة والخصائص الجديدة في مكان واحد.

فريقنا جاهز لمساعدتك وتقديم الدعم الفوري لأي مشكلة تواجهها على مدار الساعة