تعريف لجنة السلامة
لجنة السلامة (بالإنجليزية: Safety Committee) هي هيئة داخلية دائمة تشكّلها المنشأة لمتابعة تطبيق واجبات الوقاية من مخاطر العمل، ومراجعة الحوادث وقُرب وقوعها، واقتراح ما يُزيل الخطر من مصدره.
والصفة هنا تنظيمية لا نظامية. فالمصادر التي بُنيت عليها هذه الصفحة، وهي نظام العمل ولائحته التنفيذية والنموذج الموحد للائحة تنظيم العمل الملحق بها، لم يُوقَف فيها على نصّ يوجب تشكيل لجنة سلامة، ولا يحدّد تكوينها ولا عدد أعضائها ولا عتبة عدد عمال تلزم عندها.
أين يمكن أن يكون الاشتراط، ولماذا لا يُستنتج غيابه
المادة 121 من نظام العمل تُحيل «قواعد الحماية والسلامة والصحة المهنية وإجراءاتها ومستوياتها» إلى قرار من الوزير. فالمستوى التفصيلي للاشتراطات ليس في النظام أصلًا، وهو الموضع الطبيعي لاشتراط من هذا النوع لو وُجد. ولم يُوقَف على هذا القرار في مصادر هذه الصفحة.
وبين الأمرين فرق يُغفَل: «لم نقف على القرار» ليست «لا قرار». والإحالة قائمة في النصّ، فمن قرأ غياب النصّ في النظام إذنًا بترك الأمر كلّه فقد قرأ الإحالة عكس اتّجاهها. وموضع الواجبات نفسها في السلامة والصحة المهنية.
لجنة واحدة يوجبها النصّ، وليست هذه
في النموذج الموحد للائحة تنظيم العمل، وهو النموذج الذي تُعدّ لوائح المنشآت وفقه، تشكيل لجنة واجب عند تقديم شكوى أو بلاغ بواقعة إيذاء: يصدر بقرار من المسؤول المختصّ، ومهمّتها التحقيق والاطّلاع على الأدلّة والتوصية بالجزاء التأديبي المناسب، وذلك خلال خمسة أيام عمل من تلقّي الشكوى أو البلاغ.
وهي لجنة تُشكَّل للواقعة وتنتهي بانتهائها، وموضوعها سلوك لا خطر مادّي. فلا تُسمَّى لجنة سلامة ولا تُحمَّل عملها. وتفصيلها في التحرش في مكان العمل وفي التحقيق الإداري.
ما تُبنى عليه اللجنة حين تنشئها المنشأة
المنشأة التي تُنشئها تفعل ذلك بقرار منها، فيكون الأصل في اختصاصها الواجبات القائمة في النصّ لا واجبات تخترعها:
- متابعة الإعلان: تعليمات سلامة العمل والعمال معلنة في مكان ظاهر باللغة العربية وبلغة أخرى يفهمها العمال عند الحاجة، بالمادة 122. وهذا شرط عملي لأمر آخر: الاستناد إلى المادة 80 في فقرتها الثانية لا يقوم لمن لم يُعلن التعليمات أصلًا.
- متابعة التدريب وأدوات الوقاية، بالمادة 123، ومعها حكم في آخر المادة 122 يسقط من أكثر الملخّصات: لا يجوز لصاحب العمل أن يحمّل العمال أو يقتطع من أجورهم أي مبلغ لقاء توفير هذه الحماية.
- مراجعة الحوادث وما يُستفاد منها، وموضع قياسها معدل إصابات العمل، وموضع منهج تحديد الخطر تقييم المخاطر المهنية.
- متابعة الأعمال التي أفردها النظام بباب، ومنها ما ورد في المهن والأعمال الخطرة وفي الإجهاد الحراري.
ومن يتولّى التنفيذ اليومي بين اجتماعَيها موضعه مسؤول السلامة والصحة المهنية.
الموضع الذي يقترب فيه النصّ من عملٍ لجنيّ: المنشآت ذات المخاطر الكبرى
أقرب ما في نظام العمل إلى عملٍ جماعيّ على مستوى المنشأة هو الفصل الثاني من الباب الثامن، المواد 127 إلى 131 مكرر. وهو لا يوجب لجنةً، لكنّه يفرض على المنشأة عملًا تصنيفيًّا لا ينهض به فردٌ في موقع تنفيذي وحده.
وتحصر المادة 127 سريانه في المنشآت ذات المخاطر الكبرى. وتعرّف المادة 128 ثلاثة ألفاظ:
- المنشأة ذات المخاطر الكبرى: التي تقوم، بصفة دائمة أو مؤقّتة، بإنتاج مادة خطرة أو أكثر أو معالجتها أو التخلّص منها أو تداولها أو استخدامها أو تخزينها، بكمّيات تتجاوز المعايير المسموح بها التي يضعها تجاوزُها في فئة المخاطر الكبرى.
- المادة الخطرة: كل مادة أو خليط من المواد يكون خطرًا بحكم خواصّه الكيميائية أو الفيزيائية أو السُّمّية، منفردًا أو مجتمعًا مع غيره.
- الحادث الكبير: كل حادث فجائي، مثل التسرّب الكبير أو الحريق أو الانفجار، في أثناء نشاطٍ داخل منشأة ذات مخاطر كبرى، يشترك فيه واحد أو أكثر من المواد الخطرة، ويؤدّي إلى خطر أكبر على العمال أو الجمهور أو البيئة، سواء في الحال أو على المدى الطويل.
وقيدُ «بصفة دائمة أو مؤقّتة» في التعريف الأول هو ما يمنع منشأةً من إخراج نفسها بأنّ التخزين عارض. وذِكرُ «المدى الطويل» في تعريف الحادث الكبير يمنع حصرَ المراجعة في الأثر الظاهر يوم الواقعة.
ثم توزّع المواد الثلاث التالية العمل بين طرفين:
- المادة 129: الوزارة هي التي تضع ضوابط تحديد المنشآت ذات المخاطر الكبرى، على أساس قائمة بالمواد الخطرة أو فئاتها أو كليهما.
- المادة 130: على أصحاب العمل أن يحدّدوا وضع منشآتهم في ضوء تلك الضوابط، بالتنسيق مع الوزارة. فالتصنيف ليس تقديرًا داخليًّا مغلقًا.
- المادة 131: الوزير يصدر اللوائح والقرارات المتضمّنة الترتيبات المطلوبة على مستوى المنشأة لمنع المخاطر الكبرى، وواجبات أصحاب العمل في ذلك، وترتيبات حماية الجمهور والبيئة خارج كل موقع، وحقوق العمال وواجباتهم، وسائر التدابير اللازمة لمنع الحوادث الكبرى وتقليل مخاطر وقوعها والحدّ من آثارها.
وتضيف المادة 131 مكرر، المضافة بالمرسوم الملكي م/5، أنّ الوزير يحدّد بقرار المهنَ والأعمال الخطرة أو الضارّة أو التي قد تعرّض العامل لأخطار أو أضرار غير معتادة، والفئات التي يُحظر تشغيلها فيها حظرًا دائمًا أو مؤقّتًا أو التي لا تُشغَّل فيها إلّا بشروط خاصّة، بما في ذلك مدى الحاجة إلى تحديد ساعات عمل لأيٍّ من تلك الفئات، وبما يتّسق مع التزامات المملكة في الاتفاقيات الدولية ذات الصلة. وهذه القرارات ليست ممّا وقفنا عليه، فلا تُؤخذ منها هنا مهنةٌ بعينها ولا فئة.
ويتكرّر هنا ما في المادة 121: النظام يرسم البنية ويحيل التفصيل إلى قرار. فاللجنة التي تُنشئها منشأة في هذا النطاق يكون عملها الأوّل قراءة ضوابط الوزارة وتحديد وضع المنشأة منها، لا اجتماعًا دوريًّا بلا مرجع.
واجبان لا يحتاجان لجنةً ويُراجَعان فيها
- خزانة الإسعافات: تُلزم المادة 142 صاحب العمل بإعداد خزانة أو أكثر للإسعافات الطبية، وتترك للّائحة تحديد محتوياتها وأعدادها وكمّيات الأدوية وترتيبات حفظها وشروط ومستوى من يقوم بالإسعاف. وتنفّذها المادة 29 من اللائحة التنفيذية بجدولٍ مُكمَّم للمحتويات. والجدول يُقرأ من اللائحة نفسها ولا يُنقل هنا، فمن أفتى منشأةً بما تُجهّز به الخزانة من غير جدول اللائحة أفتى بغير سند.
- الفحص الطبي الدوري: تُلزم المادة 143 صاحب العمل بأن يعهد إلى طبيب أو أكثر بفحص العمال المعرَّضين لأحد الأمراض المهنية الواردة في جداول التأمينات الاجتماعية فحصًا شاملًا مرة واحدة على الأقلّ في السنة، وأن يُثبت نتيجة الفحص في سجلّاته وفي ملفّات أولئك العمال. فالالتزام فحصٌ وتوثيقٌ في موضعين معًا، ومن أجرى الفحص ولم يُثبته أدّى نصفه.
- الرعاية الصحية: تُلزم المادة 144 صاحب العمل بأن يوفّر لعمّاله الرعاية الصحية الوقائية والعلاجية وفق المستويات التي يقرّرها الوزير، مع مراعاة ما يوفّره نظام الضمان الصحي التعاوني. فالمستوى هنا كذلك محالٌ إلى قرار، ولم نقف عليه، فلا يُشتقّ منه في هذه الصفحة التزامٌ بخدمةٍ بعينها.
ما لا يجعله وجود اللجنة
- لا ينقل الواجب عن صاحب العمل. المواد من 121 إلى 126 تخاطبه هو، وتشكيل لجنة ترتيب داخلي لتنفيذ ما يلزمه، لا طرف يحلّ محلّه في النصّ.
- لا يُعدّ امتثالًا في ذاته. والرقابة على تطبيق نظام العمل في المنشآت موضعها التفتيش العمالي.
- لا يُغني عن إزالة الخطر. والدليل الإجرائي للائحة فحوصات اللياقة المهنية يقرّر القاعدة صراحةً: يُحظر على المنشآت استخدام فحص اللياقة المهنية بديلًا عن تطبيق الضوابط الوقائية، باعتبار الفحص وسيلة رصد لا وقاية. والمعنى ينسحب على اللجنة نفسها: اجتماعٌ يوثّق الخطر ولا يزيله وثّق أثره فحسب.
أربعة قرارات لم نقف عليها
أربع موادّ في هذا الباب تنتهي كلٌّ منها إلى قرارٍ من الوزير أو ضوابط من الوزارة، ولم نقف على أيٍّ منها، فلا يُبنى عليها هنا حكم: المادة 121 في قواعد الحماية والسلامة والصحة المهنية وإجراءاتها ومستوياتها، والمادة 129 في ضوابط تحديد المنشآت ذات المخاطر الكبرى وقائمة المواد الخطرة، والمادة 131 ومعها 131 مكرر في ترتيبات منع المخاطر الكبرى وفي المهن الخطرة والفئات الممنوعة منها، والمادة 144 في مستويات الرعاية الصحية. وهذه صفة لمصادرنا لا حكمٌ بأنّ القرارات غير صادرة.
قبل أن تُكتب لائحة داخلية على هذا
ما سبق تعريف بالمفهوم وبما ورد في نظام العمل وفي لائحته التنفيذية وفي النموذج الموحد، لا استشارة نظامية. والمنشأة التي تريد اشتراطًا ملزمًا بعينه تبدأ من نشاطها، ثم تراجع القرارات الوزارية الصادرة في شأن السلامة والصحة المهنية من مصدرها، فما يُتداول من تشكيلات نموذجية بلا اسم قرار ولا تاريخ لا يصلح أساسًا لالتزام.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
ملفات الموظفين والعقود والوثائق، ومسير الرواتب والحضور والإجازات في نظام واحد.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.