تعريف تقييم المخاطر المهنية
تقييم المخاطر المهنية (بالإنجليزية: Occupational Risk Assessment) هو الفحص المنهجي لبيئة العمل ومهامّه لتحديد ما قد يُلحق ضررًا بالعامل، وتقدير احتمال وقوعه وشدّة أثره، وترتيب إجراءات السيطرة عليه.
واللفظ «تقييم» يَرِد في الموارد البشرية على أكثر من معنى. فهو في تقييم الوظائف ترتيب للوظائف بحسب وزنها النسبي لأغراض الأجر، وهو في تقييم الأداء حكم على عمل الموظف. والمقصود في هذه الصفحة غير ذلك كلّه: تقييم للخطر لا للشخص ولا للوظيفة، ومخرجه إجراء وقائي لا قرار إداري في شأن موظف.
موضعه من نظام العمل
لا يَرِد في نظام العمل تعبير «تقييم المخاطر» بوصفه إجراءً مستقلًّا موصوفًا. والذي يَرِد هو ما يفترضه هذا الإجراء ويُبنى عليه:
- المادة 122: على صاحب العمل أن يتّخذ الاحتياطات اللازمة لحماية العمال من الأخطار والأمراض الناجمة عن العمل وعن الآلات المستعملة. ووصف الاحتياط بأنه «اللازم» يقتضي معرفة الخطر أولًا.
- المادة 123: عليه أن يُحيط العامل علمًا بمخاطر مهنته قبل مباشرته العمل، وأن يوفّر أدوات الوقاية الشخصية ويدرّبه على استخدامها. فالإحاطة بالمخاطر واجب نصّي، ولا تُؤدّى دون حصرها.
- المادة 130: على أصحاب العمل أن يحدّدوا وضع منشآتهم، بالتنسيق مع الوزارة، بالنظر إلى الضوابط التي تضعها الوزارة بموجب المادة 129 لتحديد المنشآت ذات المخاطر الكبرى. وهذا أقرب ما في النظام إلى تقييم ذاتي مُلزَم، وهو مقصور على فئة المنشآت تلك لا على كل منشأة.
وأما قواعد الحماية وإجراءاتها ومستوياتها فقد أحالتها المادة 121 إلى قرار من الوزير، ولم يُوقَف على هذا القرار. ومعنى ذلك أن منهجًا رسميًّا مفروضًا لتقييم المخاطر لم يثبت هنا نصّه. فما تعرضه هذه الصفحة بنية عمل مهنية، لا اشتراطًا نظاميًّا منسوبًا إلى مادة.
القاعدة التي تحسم موضعه
الدليل الإجرائي للائحة فحوصات اللياقة المهنية والأمراض غير المعدية، الصادرة بالقرار الوزاري 33232 وتاريخ 11/3/1447هـ، ينصّ على أنه «يُحظر على المنشآت استخدام فحص اللياقة المهنية كبديل عن تطبيق الضوابط الوقائية في نظام السيطرة التسلسلي»، ويصف الفحص الطبي بأنه «وسيلة رصد، لا وقاية».
وهذه هي الجملة التي تضع تقييم المخاطر في محلّه الصحيح. فالمنشأة التي تفحص عمالها وتوثّق نتائجهم ولا تُزيل الخطر من مصدره قد قاست الأثر ولم تمنع سببه. ونظام السيطرة التسلسلي الذي تحيل إليه القاعدة ترتيبه في الممارسة المهنية: إزالة الخطر، ثم استبداله بما هو أقلّ ضررًا، ثم ضبطه هندسيًّا، ثم ضبطه إداريًّا، ثم أدوات الوقاية الشخصية. وهذا الترتيب مقرّر في الممارسة، والنصّ يسمّي النظام ولا يَعُدّ مراتبه. وأدوات الوقاية آخر الصفّ لا أوّله، وإن كانت هي الأظهر للعين والأسهل في الشراء.
ما يجعل التقييم صالحًا للاستعمال
- وحدة التقييم مهمّة لا وظيفة. فالموظف الواحد يؤدّي مهامّ متباينة الخطر، والتقييم المعلَّق على المسمّى الوظيفي يُفوّت أكثرها.
- الخطر مفصول عن احتماله. فالخطر ما قد يضرّ، والاحتمال تقدير لوقوعه، وخلطهما يُنتج قائمة لا تُرتَّب.
- لكل إجراء مسؤول وتاريخ. والتقييم الذي ينتهي بتوصية بلا اسم ولا موعد وثيقة لا خطة.
- مراجعة عند التغيير: معدات أو آلات أو أجهزة جديدة، أو تغيّر في بيئة العمل، أو بعد وقوع حادث. وهذه هي المواضع نفسها التي جعلتها اللائحة ودليلها أسبابًا لفحص استثنائي.
- حال العامل جزء من التقييم: العامل الجديد، والعائد بعد انقطاع طويل، والمكلَّف بمهمّة ليست مهمّته المعتادة.
أثره على دورية الفحص الطبي
الدليل الإجرائي يجعل تكرار الفحوصات كل ثلاث سنوات لجميع المهن المصنّفة ذات المخاطر العالية، وينصّ على أن الفحوصات الدورية إلزامية لتلك المهن. وأما سائر المهن فيُجرى فيها الفحص الدوري «وفق فترات زمنية منتظمة حسب طبيعة المهنة وتقييم وتحليل المخاطر».
فالنصّ يعلّق دورية الفحص لغير المهن عالية المخاطر على تقييم المخاطر نفسه، ولا يضع لها رقمًا. ومن نقل الثلاث سنوات إلى عموم الموظفين نقل رقمًا مقيّدًا بفئة إلى خارجها. وتفصيل ما يترتّب على الفحص في الشهادة الصحية، وتصنيف المهن في المهن والأعمال الخطرة.
ما لا يُبنى عليه
- لا مصفوفة رسمية معتمدة تُنسب إلى نظام العمل، فالمستويات محالة إلى قرار لم يُوقَف عليه. ومن قدّم مصفوفة درجات على أنها الاشتراط النظامي نسب إلى النصّ ما ليس فيه.
- لا قائمة مهن عالية المخاطر معروضة هنا، فتصنيفها موكول إلى المجلس وإلى تقييم المخاطر بنصّ الدليل نفسه.
- التقييم لا ينقل المسؤولية إلى العامل. وواجب العامل في المادة 124 هو استعمال وسائل الوقاية والمحافظة عليها وتنفيذ التعليمات، وهو واجب قائم بذاته لا بديل عن واجب المنشأة في المادتين 122 و123.
وما سبق تعريف بالمنهج وبما ثبت من نصوص نظام العمل ولائحة فحوصات اللياقة المهنية، لا استشارة نظامية ولا اشتراطًا فنيًّا معتمدًا.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
مسير الرواتب بمكوناته وبدلاته وخصوماته، وملفات الموظفين والعقود في نظام واحد، واعتماد المسير بإجراء واحد.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.