تعريف التوظيف من الجامعات
التوظيف من الجامعات (بالإنجليزية: Campus Recruitment) قناةُ استقطابٍ مصدرها طلبة السنوات الأخيرة والخرّيجون الجدد، تُدار بدورةٍ سنوية مرتبطة بالتقويم الأكاديمي. وهي إحدى القنوات التي يُنسب إليها من عُيِّن، كما تصفه صفحة مصدر التعيين.
وما يميّزها بنيويًّا عن بقيّة القنوات أنّ العرض فيها يتحرّك بالموسم لا بالحاجة. فالقنوات الأخرى تُفتح حين يُفتح طلب شغل الوظيفة وتُغلق حين يُشغَل، وهذه تُفتح حين يتخرّج الناس، سواء كان في المنشأة شاغرٌ يومها أو لم يكن.
الالتزام يسبق معرفة الحاجة
يترتّب على ذلك أنّ المنشأة تلتزم بعددٍ قبل أن تعرف حاجتها إليه. فالعروض تُقدَّم في موسمٍ والمباشرة تقع بعده بشهور، وبين الموعدين يتغيّر ما تحتاجه المنشأة.
ولذلك لا يصلح في هذه القناة نموذج «طلبٌ ثمّ ترشيح»، وإنّما يُبنى العدد على تقديرٍ في تخطيط القوى العاملة لفترةٍ تمتدّ إلى ما بعد المباشرة. ومنشأةٌ تدير هذه القناة بالطلبات المفتوحة يوم الموسم تكون قد قاست حاجةً في يناير لتُشبعها في سبتمبر.
والقرار الذي يُنسى في هذا الموضع هو حكم من قَبِل العرض ثمّ تغيّرت الحاجة. فالعرض التزامٌ من المنشأة قُدّم إلى شخصٍ بنى عليه سنته، وسحبه بعد القبول يكلّف في سمعة القناة أكثر ممّا يوفّره، ويصل خبره إلى الدفعة كلّها في أيام.
حسبة القمع، وأين يقع التسرّب
خذ موسمًا واحدًا في منشأة:
- تقدّم 900 شخص.
- اجتاز الفرز المبدئي 260، أي 28.89%.
- وصل إلى التقييم 95، أي 36.54% ممّن قبلهم.
- قُدّم إليهم عرضٌ 40، أي 42.11%.
- قَبِل العرض 31، أي 77.5%.
- باشر العمل 26، أي 83.87% ممّن قبلوا.
والخطوتان الأخيرتان هما اللتان تخصّان هذه القناة دون غيرها. فمن قَبِل العرض قد يكون قابلًا عرضًا آخر في الوقت نفسه، ومن قبل في الربيع قد لا يباشر في الخريف. وحاصل الخطوتين أنّ 65% فقط من العروض تنتهي بمباشرة.
ويُلاحَظ أنّ نسب الخطوات الثلاث الأولى قريبةٌ ممّا يقع في أيّ قناة، والفارق كلّه في الأخيرتين. فمن نقل نسب قناةٍ أخرى إلى هذه القناة قدّر عدد العروض تقديرًا يقلّ عمّا يلزم بنحو الثلث.
ومقتضى ذلك في التخطيط أنّ من أراد 26 مباشرًا وجب أن يقدّم 40 عرضًا، وأن يُقيّم 95، وأن يبلغه 900 متقدّم. فالرقم الذي يُلتزم به في أعلى القمع ليس هو الرقم المطلوب، والمنشأة التي تقدّم ستّة وعشرين عرضًا لتحصل على ستّة وعشرين تبدأ سنتها ناقصةً تسعة.
الحضور الواسع والحضور العميق
القرار الثاني في هذه القناة بعد العدد هو: في كم مؤسّسةٍ نحضر؟ وهو يُحسم عادةً بالانتشار، والأرقام تقول غير ذلك.
خذ الموسم نفسه موزَّعًا على 14 مؤسّسة. ولو جاء من 3 منها 520 متقدّمًا، أي 57.78% من التسعمئة، و18 من الستّة والعشرين الذين باشروا، أي 69.23%، لكانت ثلاث مؤسّساتٍ من أربع عشرة تُنتج أكثر من ثلثَي الحصيلة.
وكلفة الحضور لا تتناسب مع ذلك: فهي تُدفع أربع عشرة مرّة. والمعالجة ليست حذف الإحدى عشرة دفعةً واحدة، لأنّ بعضها قد يكون جديدًا لم يُعطَ وقتًا، وإنّما تقسيمها إلى حضورٍ عميقٍ في القلّة المنتجة وحضورٍ خفيفٍ في البقيّة يُراجَع كلّ سنتين.
والحضور العميق ليس مزيدًا من الأيام، وإنّما علاقةٌ تمتدّ خارج الموسم: مشاركةٌ في مشاريع التخرّج، ومتحدّثون من المنشأة، ومسارٌ معلوم للتدريب. وهذا ما يجعل المؤسّسة تُرشّح، والترشيح من داخلها أنفع من أيّ إعلان.
الفرز بلا سجلّ عملٍ يُقاس عليه
في القنوات الأخرى يُفرز المتقدّمون على ما عملوه من قبل. وفي هذه القناة لا سجلّ عمل، فيميل الفرز إلى ما هو متاح: اسم المؤسّسة والمعدّل التراكمي. والاثنان يقيسان شيئًا، ولا يقيسان ما تحتاجه الوظيفة غالبًا.
والأثر العملي أنّ المنشأة تُصفّي تسعمئة متقدّمٍ بمعيارٍ لم تختره وإنّما فُرض عليها بغياب غيره، ثمّ تعزو ما يقع بعد سنةٍ إلى الجيل أو إلى السوق.
والبديل أن يُبنى الفرز على أداةٍ تُوصف وتُقاس: اختبار عينة العمل يُعطي مخرجًا يُقارَن، والمقابلة الممنهجة تُوحّد ما يُسأل عنه وما يُقيَّم به الجواب. وما يقرّره صدق الأداة وثباتها موضعه صفحتا صدق الاختبار وثبات الاختبار، ويُقرأ منهما.
ويبقى قيدٌ عملي: أداةٌ تُطبَّق على تسعمئة شخص يجب أن تكون قصيرة، وأداةٌ قصيرة تقيس أقلّ. فالمخرج المعتاد سلّمان: أداةٌ خفيفة على الجميع، وأداةٌ أطول على من بقي بعدها.
الكلفة تُقسَم على من باشر
ولو كانت كلفة الموسم كلّه 480,000 ريال، شاملةً الحضور في الجامعات والمواد والتقييم ووقت من شارك فيه، فإنّ كلفة التعيين هي 480,000 مقسومةً على 26، أي 18,461.54 ريال للمباشر الواحد.
ولو قُسمت على الأربعين عرضًا لكانت 12,000 ريال، وهي 65% من الرقم الصحيح. وهذا خطأٌ شائع في تقارير هذه القناة تحديدًا، لأنّ العرض فيها حدثٌ محتفًى به ومسجَّل، والمباشرة تقع بعد شهور وقد لا يتابعها من أعدّ التقرير. وتفصيل ما يدخل في هذا الرقم في صفحة تكلفة التوظيف.
ما لا يُحكم على القناة به
الحكم على هذه القناة بعدد من عُيِّن حكمٌ سابق لأوانه، لأنّ ما يميّزها هو الأثر المتأخّر:
- البقاء بعد ثمانية عشر شهرًا. الدفعة التي تغادر نصفها في سنتها الثانية لم تُنتج شيئًا يقابل كلفتها، ولو بدت أرقام الموسم ممتازة.
- مدّة بلوغ الأداء المعتاد. وهي في هذه القناة أطول منها في التعيين ذي الخبرة، وهذا متوقّع ويُخطَّط له، لا يُكتشف بعد المباشرة.
- مستوى من بلغ، وهو ما تصفه صفحة جودة التعيين. فالقناة تُقارن بغيرها على هذا لا على سرعة الإغلاق.
ولهذا فإنّ تقييم موسمٍ لا يكتمل قبل مضيّ سنةٍ ونصف على مباشرته، ومنشأةٌ تقرّر توسيع القناة أو إغلاقها بعد ثلاثة أشهر تقرّر على البيان الأقلّ دلالةً فيها.
ما يجعل الموسم يعمل
- دورٌ حقيقي في انتظارهم. دفعةٌ تُعيَّن بلا عملٍ موصوف تقضي أشهرها الأولى في انتظار التوزيع، وهذا أسرع ما يُفقد الدفعة. وموضع الوصف في تحليل الوظائف.
- تهيئةٌ مصمَّمة للدفعة لا للفرد. عشرون شخصًا يباشرون في أسبوعٍ واحد حالةٌ مختلفة عن موظّفٍ واحد، وتُدار بترتيبٍ خاصّ بها، وأصلها في تهيئة الموظف الجديد.
- مدىً زمنيٌّ معلن. القناة استثمارٌ يُقاس على ثلاث سنوات، ومنشأةٌ تدخلها موسمًا وتخرج منه لا تبني فيها شيئًا: فالجامعة تتذكّر من يعود.
- ما يقوله الطلبة عن التجربة. هذه القناة أكثر القنوات إفشاءً، لأنّ المتقدّمين يعرف بعضهم بعضًا، وأثر ذلك في العلامة التجارية لصاحب العمل يتجاوز الموسم الواحد. وتفصيل الأداة في تجربة المرشح.
موضعها من البرامج المسمّاة في المملكة
تتقاطع هذه القناة في المملكة مع برامج ومبادراتٍ مسمّاة تخصّ تدريب الخرّيجين وتوظيفهم ودعم ذلك، منها ما تصفه صفحات تمهير ودعم التوظيف وبرنامج تنمية القدرات البشرية.
وشروط كلّ برنامجٍ ومدده وما يترتّب عليه تُقرأ من صفحته ومن مصدره الرسمي، ولا تُستخرج من هذه الصفحة. والذي يُقال هنا أمرٌ واحد: أنّ التداخل موجود، وأنّ الخلط بين قناة استقطاب تديرها المنشأة وبرنامجٍ له جهته وشروطه يُنشئ توقّعاتٍ في الطرفين لا يقابلها التزام.
ثلاثة أشياء ليست هي
- البحث عن المرشحين. ذاك بحثٌ موجَّه عن أشخاصٍ بأوصافٍ معيّنة أينما كانوا، وهذه قناةٌ مصدرها محدَّد وموسمها ثابت.
- التوظيف بترشيح الموظفين. ذاك يعتمد على شبكة من في المنشأة، وهذه تعتمد على علاقةٍ مع مؤسّسةٍ تعليمية.
- التدريب أثناء الدراسة. ترتيباتُ التدريب للطالب قبل تخرّجه لها أحكامها وأدواتها، وقد تكون مدخلًا إلى هذه القناة وليست هي.
ما نسب التحوّل في قمع التوظيف من الجامعات في السوق السعودي؟
في نسب التحوّل بقمع التوظيف من الجامعات لا نملك للسوق السعودي مرجعًا منشورًا، وأرقام القمع أعلاه مفروضة، وتجاورها مسائل العرض والبرامج والأثر والحضور والفرز:
- نسب التحوّل: الأرقام أعلاه مفروضة لبيان البنية، ولا نملك مرجعًا منشورًا للسوق السعودي نسند إليه نسبةً للتحوّل في القمع.
- التراجع عن العرض: ما يترتّب على سحب العرض بعد قبوله يُقرأ ممّا كُتب في العرض ومن مصادره، ولم نتحقّق منه في مراجعنا.
- برامج المملكة المسمّاة: شروط أيّ برنامجٍ مسمّى تُقرأ من صفحته ومن مصدره الرسمي.
- بقاء المعيَّنين وأداؤهم: لم نقف في مراجعنا على قياسٍ للسوق السعودي نسند إليه أثر التوظيف من الجامعات في البقاء أو في الأداء.
- اتّساع الحضور: التوزيع في المثال مفروض، وعدد المؤسّسات التي يُحضَر فيها يُبنى على حصيلة كلّ مؤسّسةٍ عند المنشأة نفسها لا على رقمٍ عامّ.
- أدوات الفرز: اختيار أداة الفرز في التوظيف من الجامعات يتوقّف على ما تقيسه الوظيفة، ويُقرأ من صفحات الأدوات لا من هذا التعريف.
قبل أن يُلتزم بموسم
أربعة أسئلة. كم مباشرًا نحتاج، وفي أيّ شهر؟ وكم عرضًا يلزم لبلوغه بنسب التحوّل التي عندنا نحن لا التي في التقارير؟ وما الدور الموصوف الذي ينتظر كلّ واحدٍ منهم يوم يباشر؟ ومن يتابع الدفعة بعد ثمانية عشر شهرًا ويعرض ما بقي منها؟
ومن لم يملك جوابًا للرابع فسيقيس موسمه بعدد العروض، وهو الرقم الوحيد المتاح له. وقناةٌ تُقاس بأعلى قمعها تُوسَّع كلّما نجحت في الظاهر، وتُكتشف كلفتها في موضعٍ آخر لا يربطه أحدٌ بها.
وما سبق تعريف بالمفهوم وبنصوص نظام العمل حيث ذُكرت، لا استشارة نظامية.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
ملفات الموظفين والعقود والوثائق، ومسير الرواتب والحضور والإجازات في نظام واحد.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.