تعريف مصدر التعيين
مصدر التعيين (بالإنجليزية: Source of Hire) توزيعُ من عُيِّنوا في فترةٍ ما على القنوات التي جاؤوا منها. فهو رقمٌ عن المخرجات: من بين عشرين تعيينًا، كم جاء من ترشيح موظّف، وكم من إعلانٍ مدفوع، وكم من بحثٍ مباشر.
وهو غير توزيع المتقدّمين على القنوات، وإن كانا يُعرضان في لوحةٍ واحدة ويُسمّيان أحيانًا بالاسم نفسه. والخلط بينهما يقلب القرار، لأنّ القناة التي تأتي بأكثر الناس نادرًا ما تكون التي تأتي بأكثر التعيينات.
مقامان مختلفان يُنتجان ترتيبين مختلفين
خذ ربع سنةٍ تقدّم فيه 600 شخص وعُيِّن 20، موزّعين على أربع قنوات:
- موقع توظيف مدفوع: 380 متقدّمًا و6 تعيينات.
- ترشيح الموظّفين: 40 متقدّمًا و7 تعيينات.
- البحث المباشر: 55 متقدّمًا و4 تعيينات.
- موقع المنشأة: 125 متقدّمًا و3 تعيينات.
فنصيب الموقع المدفوع من المتقدّمين 380 على 600، أي نحو 63%، ونصيبه من التعيينات 6 على 20، أي 30%. ونصيب الترشيح من المتقدّمين 40 على 600، أي نحو 6.7%، ونصيبه من التعيينات 7 على 20، أي 35%.
فالقناة الأولى في عدد الناس هي الثانية في عدد التعيينات، والقناة التي تأتي بواحدٍ من كلّ خمسة عشر متقدّمًا تأتي بأكثر من ثلث من عُيِّن. ويظهر ذلك في نسبة التحوّل لكلّ قناة: 6 على 380 أي 1.6% للموقع المدفوع، و7 على 40 أي 17.5% للترشيح، و4 على 55 أي نحو 7.3% للبحث المباشر، و3 على 125 أي 2.4% لموقع المنشأة.
وهذه النسبة هي المعلومة التي يُبنى عليها، لا نصيب القناة من المتقدّمين ولا نصيبها من التعيينات وحده. فقناةٌ نسبة تحوّلها 1.6% تستهلك من وقت الفرز أحد عشر ضعف ما تستهلكه قناةٌ نسبتها 17.5% لكلّ تعيينٍ تأتي به، وهذا وقتٌ يُدفع ولا يظهر في فاتورة.
القاعدة التي تُنسب بها القناة هي نصف الرقم
الشخص الواحد يمرّ في الغالب بأكثر من قناة. رأى الإعلان على موقعٍ مدفوع، ثمّ كلّمه زميلٌ يعمل عندك فشجّعه، ثمّ دخل موقع المنشأة وقدّم منه. فمن أيّ قناةٍ جاء هذا التعيين؟
- على قاعدة أوّل لمسة: من الموقع المدفوع، لأنّه أوّل ما أعلمه بالوظيفة.
- على قاعدة آخر لمسة: من موقع المنشأة، لأنّه الموضع الذي وقع منه التقديم.
- على قاعدة ما يقوله المرشّح: من الترشيح، لأنّه ما دفعه إلى التقديم فعلًا.
وثلاث قواعد تُنتج ثلاثة أرقام من الواقعة نفسها. وأكثر الأنظمة تسجّل آخر لمسة لأنّها ما يراه النظام، وهي أضعف القواعد الثلاث دلالةً على السبب. ولذلك يُسأل المرشّح سؤالًا مباشرًا عند التقديم، ويُحفظ جوابه في نظام تتبّع المتقدمين إلى جانب ما سجّله النظام، فيبقى الرقمان معًا بدل أن يحلّ أحدهما محلّ الآخر.
والمهمّ أنّ القاعدة تُكتب وتثبت. فمنشأةٌ غيّرت قاعدتها بين ربعٍ وربع ثمّ قالت إنّ الترشيح تراجع لم تقل شيئًا عن الترشيح.
القناة التي تُنقص نفسها
التوظيف بترشيح الموظفين هو أكثر القنوات عرضةً لأن يُسجَّل باسم غيره. فالموظّف يخبر صديقه، والصديق يقدّم من موقع المنشأة أو من الموقع المدفوع، فيُقيَّد التعيين على الموضع لا على السبب.
وأثر ذلك مركّب: تظهر القناة أضعف ممّا هي، فيُقلَّص ما يُنفق عليها، فتضعف فعلًا في الربع التالي، فيبدو القرار الأوّل صائبًا. وهذه الدورة تُغلق على نفسها ولا يكشفها إلّا سؤال المرشّح بعد أن يُعيَّن، لا حين يقدّم، لأنّه حينئذٍ يجيب بلا حسابٍ لما يظنّ أنّه يُرضي.
ويُقابل ذلك خطأٌ في الاتّجاه الآخر: قيدُ كلّ من يعرفه أحدٌ في المنشأة على أنّه ترشيح، ولو لم يفعل الموظّف شيئًا. والفرق بين المعرفة والترشيح أنّ الثاني فعلٌ يُنسب إلى فاعل ويُستحقّ عليه ما تقرّره سياسة المنشأة.
الكلفة لكلّ تعيين تختلف باختلاف القناة، والأرخص لا يتمدّد
أضف إلى الأرقام السابقة كلفتين: ما أُنفق على الموقع المدفوع في الربع 48,000 ريال، وما صُرف من مكافآت الترشيح 5,000 ريال لكلّ تعيين، أي 35,000 ريال للسبعة.
- كلفة التعيين الواحد من الموقع المدفوع: 48,000 مقسومة على 6، أي 8,000 ريال.
- كلفة التعيين الواحد من الترشيح: 35,000 مقسومة على 7، أي 5,000 ريال.
والاستنتاج المتعجّل أن يُنقل ما يُنفق على الأوّل إلى الثاني. وهو استنتاج لا يستقيم، لأنّ الترشيح قناةٌ سقفها عدد من يعرفهم موظّفوك ممّن يصلحون ويريدون الانتقال، وهو عددٌ لا يكبر بمضاعفة المكافأة. فمضاعفة المبلغ قد تُنتج عشرة ترشيحاتٍ بدل سبعة وقد لا تُنتج شيئًا، وترفع كلفة التعيين الواحد في الحالين.
فالقناة تُقرأ بكلفتها وبسقفها معًا. والقناة المكلفة التي لا سقف لها تبقى لازمةً لما يفيض عن سقف الرخيصة، وتفصيل بنود الكلفة نفسها في صفحة تكلفة التوظيف.
القناة الداخلية تسقط من أكثر التقارير
الوظيفة التي يشغلها موظّفٌ قائم في المنشأة شُغلت من قناةٍ لها كلفتها ولها سقفها، ومع ذلك لا تظهر في أكثر تقارير المصادر لأنّها لا تمرّ بالإعلان. فتُقرأ الأرقام على أنّها توزيعُ التعيينات كلّها وهي توزيع التعيينات الخارجية وحدها.
ولو أُضيفت إلى المثال أعلاه أربع وظائف شُغلت من الداخل، لصار مجموع ما شُغل 24 لا 20، ولنزل نصيب الموقع المدفوع من 30% إلى 6 على 24، أي 25%، ونصيب الترشيح من 35% إلى 7 على 24، أي نحو 29%. والقنوات لم تتغيّر، وإنّما اتّسع المقام ليشمل ما كان يُشغَل فعلًا.
والقراءة الأنفع أن يُعرض الرقمان: توزيعٌ على ما شُغل كلّه ليُعرف نصيب التنقّل الوظيفي الداخلي من سدّ الحاجة، وتوزيعٌ على الخارجي وحده لتُقارَن القنوات التي يُنفق عليها بعضها ببعض.
الحكم على القناة يحتاج سنةً لا ربعًا
نصيب القناة من التعيينات يُعرف في الربع نفسه، وقيمتها لا تُعرف إلّا بعد أن يمضي على من جاؤوا منها وقت. وأبسط ما يُقرأ كم بقي منهم بعد اثني عشر شهرًا.
خذ القناتين الكبيرتين في المثال: بقي من السبعة الذين جاؤوا بالترشيح 6، أي نحو 86%، وبقي من الستّة الذين جاؤوا من الموقع المدفوع 3، أي 50%. فكلفة التعيين الباقي بعد سنة تصير 35,000 مقسومة على 6، أي نحو 5,833 ريالًا للأولى، و48,000 مقسومة على 3، أي 16,000 ريال للثانية.
فالفارق الذي كان بين 5,000 و8,000 صار بين 5,833 و16,000، أي أنّه صار أكثر من ثلاثة أمثاله حين قِيس على من بقي. وهذا يقتضي أن يُثبَّت المصدر في ملفّ الموظّف لا في تقرير التوظيف وحده، وإلّا تعذّر ربط من غادر بعد سنةٍ بالقناة التي جاء منها.
ثلاثة أشياء ليست هي
- البحث عن المرشحين. ذاك نشاطٌ يُخرج المرشّح من موضعه ويأتي به، وهذا قياسٌ لاحق يقول من أين جاء من عُيِّن. والبحث المباشر إحدى القنوات التي يقيسها هذا المؤشّر، لا اسمًا آخر له.
- جودة التعيين. مصدر التعيين يقول من أين، ولا يقول هل صلح. وقناةٌ تأتي بنصف التعيينات وبأكثر من غادر في السنة الأولى قناةٌ سيّئة يبدو رقمها ممتازًا، ولا يُكشف ذلك إلّا بقراءة المؤشّرين مقترنين.
- مصدر المتقدّمين. هو المقام الآخر الذي تقدّم بيانه، ويُعرض إلى جانب هذا المؤشّر ولا يحلّ محلّه.
ما يُفسد القراءة
- قناةٌ بلا عدد كافٍ. قناةٌ جاءت بتعيينٍ واحد لا تُحسب لها نسبة تحوّل ذات معنى، ونسبةٌ مبنيّة على حالةٍ واحدة تتحرّك من صفر إلى مئة بتعيينٍ ثانٍ.
- الجمع بين مهنٍ متباعدة. القناة التي تنفع في وظيفةٍ تقنية غير التي تنفع في وظيفةٍ ميدانية، ورقمٌ واحد للمنشأة يخفي أنّ إحدى القناتين لا تعمل إلّا في نصف الوظائف.
- إغفال من انسحب. قناةٌ تأتي بمرشّحين يقبلون العروض ثمّ لا يباشرون تظهر قويّةً في عدد التعيينات ثمّ يُفتح شاغرها من جديد، ولا يُلتقط ذلك إلّا بعدّ من باشر لا من قَبِل.
- تغيّر الإنفاق داخل الفترة. مقارنة نسبة قناةٍ بين ربعين أُوقف فيها الإنفاق شهرًا مقارنةٌ بين حالين لا بين أدائين.
أيّ قناةٍ أفضل من غيرها في مصدر التعيين؟
لا يفضّل التعريف في مصدر التعيين قناةً على غيرها، وأرقامه أعلاه مفترضة، وليست وصفًا لسوقٍ ولا توصية:
- القناة الأفضل: الأرقام أعلاه مفترضة لبيان كيف تُحسب النسب وكيف تنقلب القراءة باختلاف المقام، وليست وصفًا لسوقٍ ولا توصية.
- القاعدة الصحيحة للإسناد: القواعد الثلاث المذكورة أعلاه كلّها مستعملة، والذي يقرّره التعريف أن تُكتب القاعدة وتثبت، لا أيّها يُختار.
- نقص قناة الترشيح: تسجيل الترشيح باسم غيره ظاهرةٌ موصوفة أعلاه، ولا نملك قياسًا منشورًا لمقدار ما يُنقصه من قناة الترشيح.
- الحكم النظامي على قنوات الإعلان: ما يتعلّق بالإعلان عن الوظائف وبمعالجة بيانات من يتقدّم يُقرأ من موضعه، لا من هذا التعريف.
قبل أن يُنقل مالٌ من قناةٍ إلى أخرى
مصدر التعيين مؤشّرٌ يُقرأ بثلاثة أرقام لكلّ قناة: كم متقدّمًا جاءت به، وكم تعيينًا، وبأيّ كلفة. فمن أخذ واحدًا منها وحده وصف القناة بغير ما هي.
والسؤال الأخير قبل نقل الإنفاق: هل القناة التي تبدو أرخص قادرة على أن تأتي بضعف ما أتت به؟ فإن كان الجواب لا، فالمال الذي يُنقل إليها يرفع كلفتها ولا يزيد تعييناتها، والقناة التي أُخذ منها تظلّ لازمةً لما لا تحتمله الأخرى.
وما سبق تعريف بالمفهوم وبنصوص نظام العمل حيث ذُكرت، لا استشارة نظامية.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
ملفات الموظفين والعقود والوثائق، ومسير الرواتب والحضور والإجازات في نظام واحد.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.