تعريف قمع التوظيف
قمع التوظيف (بالإنجليزية: Recruitment Funnel) تمثيل لمراحل التوظيف المتتابعة، من التقديم حتى قبول العرض، يُعرَض فيه عدد المرشحين الذين بلغوا كل مرحلة، فيضيق من مرحلة إلى التي تليها. ويسمى قمعًا لأن الأعداد تنقص عادة كلما تقدمت العملية، فيكثر من يتقدم ويقل من يُعيَّن. والمفيد فيه ليس الشكل، بل النسب بين مرحلة وأخرى، فهي التي تبيّن أين تتراجع الأعداد وبأي مقدار.
ويستعمله مسؤول التوظيف لسؤال واحد: من أين يخرج المرشحون؟ أي في أي مرحلة تنقص الأعداد أكثر من المتوقع، فيكون موضع الفحص. وهو لا يجيب عن سبب الخروج، فالسبب يُعرف بفحص من خرجوا لا بالأرقام.
المراحل المعتادة وما يُحسب في كل منها
- التقديم: من أرسل طلبه. وما قبله، أي من فتح الإعلان أو بدأ الطلب ولم يرسله، يقيسه معدل إتمام التقديم، ويقيس معدل الطلبات المهجورة وجهه المقابل.
- الفرز: من اجتاز مراجعة الطلب أو مقابلة الفرز المبدئي، ومن أدواته مقابلة الفرز المبدئي.
- المقابلة: من دُعي إلى مقابلة أو أكثر.
- العرض: من قُدّم له عرض العمل.
- القبول: من قبل العرض.
وليست هذه المراحل ثابتة في كل منشأة. فمنشأة تضيف اختبارًا بعد الفرز، وأخرى تحذف مقابلة، والمهم أن تُكتب لكل مرحلة قاعدة دخول واضحة، فلا يُحسب مرشح في «المقابلة» لمجرد أنه حُدد له موعد، إلا إذا كانت القاعدة كذلك وطُبقت على الجميع.
مثال: قمع ربع سنة موزعًا على فئتين
في مثال افتراضي لبيان الحساب، تقدم 800 شخص إلى وظائف المنشأة في ربع سنة، واجتاز الفرز 240 منهم، وقوبل 96، وقُدّم عرض لـ30، وقبل العرض 24. النسب بين المراحل:
- من التقديم إلى الفرز: 240 ÷ 800 = 30%.
- من الفرز إلى المقابلة: 96 ÷ 240 = 40%.
- من المقابلة إلى العرض: 30 ÷ 96 = 31.25%.
- من العرض إلى القبول: 24 ÷ 30 = 80%.
- من التقديم إلى القبول: 24 ÷ 800 = 3%.
ولا يكفي هذا الإجمالي، لأن المنشأة تعيّن في أكثر من فئة وظيفية. فإذا قُسم الربع إلى وظائف إدارية وفنية، ظهر ما كان مخفيًّا:
- الإدارية: 500 تقدموا، و150 اجتازوا الفرز، و60 قوبلوا، و18 قُدّم لهم عرض، و15 قبلوا. أي 3% من التقديم إلى القبول، ونسبة القبول من العرض 15 ÷ 18 ≈ 83.3%.
- الفنية: 300 تقدموا، و90 اجتازوا الفرز، و36 قوبلوا، و12 قُدّم لهم عرض، و9 قبلوا. أي 9 ÷ 300 = 3% كذلك، ونسبة القبول من العرض 9 ÷ 12 = 75%.
فالإجمالي 3% و80% في القبول يضم فئتين متطابقتين في نسبة التقديم إلى القبول، لكن قبول الفنية من العرض أقل قليلًا. وبهذا العدد الصغير من العروض، اثنا عشر وثمانية عشر، لا يكفي الفارق بين 75% و83.3% ليُبنى عليه قرار، فقبول مرشح واحد أقل أو أكثر يغيّره. والقراءة السليمة أن يُنظر إلى القمع حسب الفئة والقناة، وأن تُذكر معه الأعداد التي اشتُقت منها كل نسبة، لا النسبة وحدها.
والمثال يُظهر أمرين لا يظهران في الإجمالي وحده: أن النسبتين الأوليين متطابقتان في الفئتين، وأن الفرق ظهر في المرحلتين الأخيرتين. أما سببه في الفئة الفنية فلا يقوله الرقم، ويُعرف بسؤال من لم يقبلوا العرض.
قمع المجموعة وقمع الفترة
يحتمل القمع طريقتين في العدّ:
- قمع المجموعة: تُتابع مجموعة من تقدموا في شهر معين حتى تنتهي حالاتهم، ويُقال كم بلغ منهم كل مرحلة. ولا تكتمل نسبه إلا بعد أن تنتهي حالات المجموعة.
- قمع الفترة: يُعدّ ما حدث في الشهر من تقديم وفرز ومقابلة وعرض وقبول، أيًّا كان تاريخ تقديم صاحبه. وهو أسرع ظهورًا، لكنه يخلط من تقدموا في شهرين.
وخذ شهرًا سُجّل فيه 100 طلب تقديم وبلغ المقابلة فيه 150 مرشحًا، لأن كثيرًا ممن تقدموا في الشهر السابق قوبلوا في هذا الشهر. فالنسبة بين التقديم والمقابلة تصير 150%، وهو رقم لا معنى له لأن البسط والمقام من مجموعتين مختلفتين. ولهذا يُذكر مع كل قمع هل هو قمع مجموعة أم قمع فترة، وإلا ظنّ قارئه أن ما يراه ينطبق على جماعة واحدة.
ما الفرق عن خط إمداد المرشحين؟
تعرّف صفحة خط إمداد المرشحين الخط بأنه مجموع المرشحين المتحركين نحو شاغر محدد، موزعين على مراحل معرّفة، ويبدأ باعتماد طلب شغل الوظيفة. فالخط يخص شاغرًا واحدًا ويُدار وهو مفتوح، يُسأل فيه عن مرشح بعينه وموضعه الآن، وتقرأ الصفحة نفسها نسبة العبور بين كل مرحلتين متتاليتين في ذلك الشاغر.
والقمع يقرأ النسب نفسها مجمّعة من وظائف متعددة عبر فترة، بعد أن تتراكم الحالات، فيُسأل فيه عن أعداد ونسب لا عن أشخاص. وهما يتكاملان: يمكن أن تُجمع حالات الخطوط المغلقة في قمع، والقمع يُظهر ما لا يظهر في شاغر واحد، وهو ما يتكرر عبر الشواغر. وتعرض صفحة نظام تتبّع المتقدمين الأداة التي تسجل المراحل لكليهما.
كيف يُبنى القمع من بيانات النظام؟
يقوم القمع على تاريخ دخول كل مرشح كل مرحلة، وعلى سبب خروجه إن خرج. وتُحسب المرحلة بأعلى ما بلغه المرشح، ويُعدّ من بلغ مرحلة قد بلغ ما قبلها. فإذا رُشّح مرشح من موظف ودُعي مباشرة إلى المقابلة دون فرز، ثم عُدّ كل مرشح في مرحلته الحالية وحدها، ظهر في المقابلة ولم يظهر في الفرز، فتزيد نسبة المقابلة إلى الفرز على 100%. وإذا عُدّ ضمن كل مرحلة بلغها أو تجاوزها دخل في الفرز أيضًا، وتُعلن القاعدة التي عوملت بها المراحل المتجاوزة وتُذكر مع الرقم.
ومن الضروري كذلك حفظ سبب الخروج في كل مرحلة، كأن يكون المرشح لا يستوفي شرطًا، أو انسحب، أو رفض العرض. فبغير الأسباب يبقى القمع أعدادًا لا يُعرف منها ما يُصلح. وتجمع هذه البيانات أداة تتبّع تسجل الانتقالات، كالتي تعرضها صفحة نظام تتبّع المتقدمين.
كيف يُستعمل القمع في قرار؟
- اختيار موضع الإصلاح: تُقارن النسبة في كل مرحلة بقيمها السابقة في المنشأة، فتُفحص أكثر المراحل تغيرًا لا أقلها نسبة.
- مقارنة القنوات: تُحسب نسب القمع لكل قناة، فيظهر أيها يعطي مرشحين يبلغون العرض بنسبة أعلى.
- تقدير العدد المطلوب: إذا ثبتت النسب، أمكن حساب عدد المتقدمين اللازم لعدد معين من التعيينات. ففي المثال أعلاه، نسبة التقديم إلى القبول 3%، فتعيين ستة يحتاج إلى نحو 6 ÷ 0.03 = 200 متقدم. وهذا تقدير مبني على أن النسب تبقى كما كانت، وهو شرط لا يتحقق دائمًا، فيُعامل الرقم نقطة بدء للتخطيط لا وعدًا.
ما الذي لا يكشفه القمع؟
- سبب الضيق: قد تضيق مرحلة الفرز لأن الإعلان يجذب من لا ينطبق عليه الشرط، وقد تضيق لأن المعيار أضيق مما تتطلبه الوظيفة. والرقم لا يفرّق بينهما، وتفرّق بينهما أسباب الاستبعاد المسجلة.
- هل الضيق عيب؟ مرحلة تُخرج أكثر من نصف من يدخلها قد تكون تؤدي دورها. فلا يكفي أن تكون النسبة منخفضة لتُعدّ مشكلة.
- جودة من وصلوا: فقمع تبلغ فيه نسبة القبول من العرض ثلاثة أرباع قد تكون عروضه قُدّمت لمرشحين غير مناسبين. وتقيس جودة التعيين النتيجة بعد شهور.
- مصدر المرشحين: فالقمع الإجمالي يدمج القنوات. وتوزع صفحة مصدر التعيين من عُيّنوا على قنواتهم، وتُحسب نسب القمع لكل قناة بعد ذلك.
وتتصل بالقمع نسبة الاختيار، وهي عدد من عُيّن مقسومًا على عدد من دخل مرحلة الاختيار. ويتغير ناتجها بتغير المقام المختار، وهو القرار نفسه الذي يُتخذ في تعريف قاعدة الدخول إلى كل مرحلة في القمع.
أخطاء شائعة في قراءة القمع
- جمع وظائف لا تتشابه: قمع واحد لوظيفة تنال مئات الطلبات ووظيفة نادرة لا تنال إلا عشرات يخفي كلتيهما، فلكل نوع نسبه.
- عدّ المتقدم الواحد أكثر من مرة: من يتقدم إلى ثلاث وظائف قد يُحسب ثلاثة طلبات، فيتضخم مقام التقديم وتنخفض النسبة الأولى دون أن يتغير شيء في الإعلان. ويُفصل عدد الطلبات عن عدد الأشخاص.
- تحسين النسبة بتخفيف المعيار: رفع نسبة الفرز بإمرار من لا يستوفون الشرط يجعل المرحلة الأولى تبدو أفضل ويحمّل المرحلة التالية عبء من لا ينبغي أن يبلغوها. فتُقرأ نسبة كل مرحلة مع المرحلة التي بعدها.
- تجاهل الزمن: القمع لا يُظهر كم استغرق المرشح بين مرحلة وأخرى، ومنشأة تحتفظ بنسبها وتطيل الانتظار تخسر مرشحين لا يظهرون في النسب إلا حين يخرجون.
ما النسب الطبيعية بين المراحل؟
تتبع النسبة بين مرحلتين الوظيفة وسوقها وقاعدة الدخول إلى كل مرحلة، فلا تصلح نسبة بعينها معيارًا لكل المنشآت. وإذا قيل إن نسبة الفرز المناسبة كذا، فالسؤال: كيف عُرّف الفرز، ومن أي مجموعة أُخذت النسبة؟ ولم نقف في مراجعنا على مرجع منشور لهذه النسب في السوق السعودي.
ولذلك تُكتب مع كل نسبة قاعدة الدخول إلى المرحلة التي تبدأ منها وإلى المرحلة التي تنتهي عندها. فإذا تغيرت نسبة في فترة، سُئل أولًا: هل تغيرت قاعدة الدخول، ثم هل تغير الإعلان أو المعيار أو الجهة التي ترسل المرشحين؟
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
ملفات الموظفين والعقود والوثائق، ومسير الرواتب والحضور والإجازات في نظام واحد.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.
