تعريف سجلات صاحب العمل
سجلات صاحب العمل (بالإنجليزية: Employer Records) هي الكشوف والسجلات والملفات التي يلزم نظام العمل صاحب العمل بالاحتفاظ بها في مكان العمل، وتحدد اللائحة التنفيذية لنظام العمل ما يدخل فيها وما يجب أن تتضمنه من بيانات. وسندها المادة 17 من نظام العمل، وتفصيلها في المادة 5 من اللائحة التنفيذية.
وليست هذه كل ما تحتفظ به المنشأة من وثائق، وإنما ما نص عليه النظام ولائحته بأسمائه ومحتواه. فقراءة «السجلات» على أنها أي ورق إداري خلط بين الواجب النظامي وما تحتفظ به المنشأة اختيارًا. ويعنيه مسؤول الموارد البشرية والمحاسب ومسؤول الامتثال، لأن كل سجل منها قد يقع عند إدارة مختلفة: أسماء العمال عند الموارد البشرية، والأجور عند الرواتب، والحضور عند مسؤول الدوام.
ماذا تنص المادة 17 من نظام العمل؟
تتألف المادة 17 من نظام العمل من فقرتين. تنص الأولى على أن «على صاحب العمل أن يحتفظ في مكان العمل بالسجلات والكشوف والملفات التي تحدد ماهيتها، والبيانات التي يجب أن تتضمنها اللائحة». فالنظام لا يسمّي السجلات بنفسه، بل يحيل تحديد ماهيتها وبياناتها إلى اللائحة التنفيذية.
وتلزم الفقرة الثانية صاحب العمل بأن يضع في مكان ظاهر بموقع العمل جدولًا بمواعيد العمل وفترات الراحة ويوم الراحة الأسبوعي، ومواعيد بدء كل نوبة وانتهائها في حالة العمل بأسلوب المناوبة. وهذا الجدول إعلان للعاملين بما سيُطلب منهم، وليس واحدًا من السجلات التي تعددها اللائحة، وموضوعه جدول مواعيد العمل المعلن.
ما السجلات والكشوف التي تحددها اللائحة؟
تقرر المادة 5 من اللائحة التنفيذية، تنفيذًا للمادة 17 من النظام، أن يضمّن صاحب العمل الكشوف والسجلات والملفات التي يحتفظ بها في مكان العمل، «سواء أكانت ورقية أم إلكترونية»، البيانات الآتية:
- كشف أسماء العمال: أسماء عمال المنشأة، ومهنة كل منهم، وأعمارهم، وجنسياتهم، وأرقام هوياتهم، وأرقام رخص العمل لغير السعوديين وتواريخها.
- كشف أجور العمال: مقادير الأجور، وتواريخ استلام العمال لها، وما يُحسم من الأجر، وسبب الحسم.
- سجل الغرامات: اسم العامل، ومقدار أجره، ومقدار الغرامة الموقعة عليه، وسبب إيقاعها وتاريخه.
- سجل الحضور والانصراف: وقت حضور العامل للعمل، ووقت انصرافه من مقر العمل، وأي بيانات أخرى يضعها صاحب العمل.
- سجل تدريب السعوديين: اسم برنامج التدريب، ونوعه، ومدته، وسنة التدريب، وعدد وأسماء العاملين الذين تم تدريبهم عليه، ونسبتهم من عدد العاملين لديه.
- سجل الفحص الطبي للعمال في المنشآت المحتمل إصابة عمالها بالأمراض المهنية: أسماء العمال الذين تم فحصهم، وتاريخ الفحص، ونتائجه.
- ملف عمل لكل عامل: بياناته، وعنوانه، ونسخة من عقد العمل، وأي شهادات أو وثائق يقدمها لصاحب العمل.
ويُلحظ في الصياغة ما يأتي. فالمادة تحدد البيانات التي يجب أن يحملها كل سجل، ولم نقف فيها على نموذج أو شكل بعينه. وهي تسوّي بين الورقي والإلكتروني، فلا يُعفى من هذه الواجبات من يعمل على نظام رقمي. وبعضها مقيد بفئة: فسجل الفحص الطبي للمنشآت التي يُحتمل أن يصاب عمالها بأمراض مهنية، لا لكل منشأة.
من يظهر في كشف أسماء العمال؟
يحدد الكشف من تعدّه المنشأة عاملًا لديها: اسمه ومهنته وعمره وجنسيته ورقم هويته، ورقم رخصة العمل وتاريخها إن كان غير سعودي. ويرتبط به السؤال الأسبق من أي حساب آخر: هل هذا الشخص عامل المنشأة أم يؤدي عملًا لها دون أن يكون على كشف عمالها؟ ويظهر السؤال بحدّته حين تصل العمالة عبر منشأة أخرى، وتفصيله في القوى العاملة الممتدة.
ويُقرأ الكشف مع ملف العمل ومع كشف الأجور. فالعامل في المنشأة له اسم في الكشف، وملف فيه نسخة من عقده، وأجر مدوّن بتاريخ استلامه. وهذه قراءة منا لتكامل السجلات، وليست نصًّا في المادة.
كيف يُدوَّن الأجر والحسم والغرامة؟
يتضمن كشف الأجور بنص المادة 5 ما يُحسم من الأجر وسبب الحسم، فلا يكفي أن يظهر الصافي. افترض عاملًا أجره 8,000 ريال في الشهر حُسم منه 400 ريال لسبب مدوّن، فالكشف يُظهر الأجر 8,000 وتاريخ الاستلام والحسم 400 وسببه، والمستلَم 7,600 ريال، وهي أرقام افتراضية. والمثال لبيان ما يُدوَّن، لا لبيان جواز الحسم، فقواعد الحسم وسقوفه مسألة أخرى تتناولها الحسم من الأجر.
وسجل الغرامات له سند آخر في نظام العمل نفسه. فالمادة 73 منه توجب على صاحب العمل أن يكتب الغرامات التي يوقعها على العامل في سجل خاص، مع اسم العامل ومقدار أجره ومقدار الغرامة وسبب توقيعها وتاريخ ذلك. فالبيانات التي ذكرتها المادة 5 من اللائحة هي نفسها التي ذكرتها المادة 73 من النظام.
ويلتبس هذا السجل بصحيفة العامل. فسجل الغرامات يخص غرامات عمال المنشأة كلها، أما صحيفة الجزاءات فتُخصص لكل عامل بنص المادة 69 من النموذج الموحد للائحة تنظيم العمل، وهو الملحق 1 من اللائحة التنفيذية، وتدوَّن فيها المخالفة وتاريخها والجزاء الموقع عليه أيًّا كان نوعه، لا الغرامة وحدها. فغرامة واحدة على عامل تُدوَّن في موضعين، ولا يغني أحدهما عن الآخر في تقديرنا، لاختلاف بيانات كل منهما.
ماذا يتضمن سجل الحضور والانصراف؟
يحمل السجل وقت حضور العامل ووقت انصرافه من مقر العمل، ثم تضيف اللائحة عبارة مفتوحة: «وأي بيانات أخرى يضعها صاحب العمل». فللمنشأة أن تضيف ما تحتاجه، كالفرع أو الوردية أو سبب التأخر، دون أن تنقص من البيانين المنصوص عليهما.
ولم نقف في المادة 5 على حكم في تصحيح إدخال بعد تسجيله، ولا في من يعتمد التصحيح. وهذا موضع تنظمه المنشأة بنفسها، وتعرض أحد صوره تصحيح سجل الحضور. ونقترح أن يبقى الإدخال الأصلي ظاهرًا بعد التصحيح، فيعرف من يراجع السجل لاحقًا ما كان مسجلًا في تاريخ بعينه.
ماذا يتضمن سجل تدريب السعوديين؟
يتضمن بنص المادة 5 اسم برنامج التدريب ونوعه ومدته وسنته، وعدد العاملين الذين تدربوا عليه وأسماءهم، ونسبتهم من عدد العاملين لدى صاحب العمل. وسند السجل المادة 17 من نظام العمل، لا مواد التدريب والتأهيل في الباب الرابع منه، ولم نقف في نصوصها الحالية على سجل.
ولبيان حساب النسبة، بأرقام افتراضية: منشأة فيها 120 عاملًا، منهم 40 سعوديًا، نفذت برنامجًا مدته 16 ساعة في سنة بعينها، وتدرب عليه 18 عاملًا. إن قُرئ المقام كما كُتب، أي عدد العاملين لدى صاحب العمل، فالنسبة 18 ÷ 120 = 15%. وإن قُرئ على السعوديين وحدهم فالنسبة 18 ÷ 40 = 45%. ونقرأ النص حرفيًا على العاملين كلهم، لأنه يقول «العاملين» ولا يقول «السعوديين»، ولم نقف على ما يحسم القراءتين. ولم نقف كذلك على ما يبين هل يُدرج في السجل غير السعودي إن تدرب على البرنامج نفسه.
ماذا يتضمن سجل الفحص الطبي؟
يتضمن أسماء العمال الذين فُحصوا وتاريخ الفحص ونتائجه، وهو مقيد بالمنشآت التي يُحتمل أن يصاب عمالها بأمراض مهنية. وتوجب المادة 143 من نظام العمل على صاحب العمل أن يعهد إلى طبيب أو أكثر بفحص عماله المعرضين لاحتمال الإصابة بأحد الأمراض المهنية المحددة في جداول الأمراض المهنية فحصًا شاملًا مرة كل سنة على الأقل، وأن يثبت نتيجة الفحص في سجلاته وفي ملفات أولئك العمال. وتفصيل المرض المهني وما يلحقه من أحكام في الأمراض المهنية.
ولم نقف في المادة 5 على ما يبين مدى تفصيل «نتائجه»، وللمعلومة الطبية قواعد خصوصية تُعرض في الشهادة الصحية؛ ونقترح الرجوع إلى المختص قبل اعتماد نموذج السجل.
ما ملف العمل لكل عامل؟
يتضمن الملف بنص المادة 5 بيانات العامل وعنوانه ونسخة من عقد العمل وأي شهادات أو وثائق يقدمها لصاحب العمل. وهذا هو الحد الذي تنص عليه اللائحة، أما ما تحتفظ به المنشآت في الملف عمليًا فأوسع، ويعرضه ملف الموظف.
وتذكر المادة 69 من النموذج الموحد للائحة تنظيم العمل «ملف خدمة العامل»، وتذكر المادة 5 من اللائحة التنفيذية «ملف عمل لكل عامل». ولم نقف على نص يبين هل الملفان واحد، فلا نسوّي بينهما في هذا المقام.
مثال لفحص داخلي، بأرقام افتراضية: فُحصت ملفات 120 عاملًا فوُجدت نسخة العقد في 114 ملفًا، فنسبة الاكتمال في هذا البند 114 ÷ 120 = 95%، وتبقى 6 ملفات تُستكمل. والفحص ممارسة نقترحها، وليس إجراءً تنص عليه اللائحة.
هل يطلع المفتش على هذه السجلات؟
تنص المادة 198 من نظام العمل على أن للمفتشين الاطلاع على «جميع الدفاتر والسجلات والوثائق الأخرى اللازم الاحتفاظ بها طبقًا لأحكام هذا النظام والقرارات الصادرة بمقتضاه»، والحصول على صور ومستخرجات منها. وهذه العبارة إحالة ولا تعدد وثائق بعينها. والسجلات التي توجبها المادة 5 من اللائحة تنفيذًا للمادة 17 داخلة في هذه الإحالة في تقديرنا. وصلاحيات المفتش وواجبات المنشأة أثناء التفتيش في التفتيش العمالي.
ما المدة التي تُحفظ فيها السجلات؟
لم نقف في المادة 17 من نظام العمل ولا في المادة 5 من اللائحة التنفيذية على مدة لحفظ هذه الكشوف والسجلات والملفات، ولذلك لا نذكر مدة. ولا تُستعار مدة مقررة لسجل آخر في صك آخر، فكل مدة حفظ تُقرأ في الصك الذي قررها.
- الشكل والنموذج: يحدد النص البيانات ولا يضع نموذجًا بعينه، فللمنشأة أن تختار ترتيب أعمدتها وشكل سجلها.
- موضع الحفظ: يقول النص «في مكان العمل»، ولم نقف فيما اطلعنا عليه على ما يبين موضع السجل الإلكتروني، ولا المنشأة ذات الفروع المتعددة.
- أثر الإغفال: لا نقدّر عقوبة بعينها لإغفال سجل منها، فتحديد أثر المخالفة مسألة تُرجع إلى الجدول المعمول به للمخالفات والعقوبات الصادر بقرار وزاري.
كيف تُنظّم المنشأة سجلاتها؟
نقترح أن يكون لكل سجل مالك معروف باسمه، وأن يُدوَّن تاريخ آخر تحديث لكل واحد منها. فتُسند الأسماء والملفات إلى الموارد البشرية، والأجور إلى الرواتب، والحضور إلى جهة الدوام، والغرامات إلى من يوقعها. وعند تغيير في أحد السجلات نقترح ألا يضيع السجل السابق، فتبقى النسخة التي كانت سارية في تاريخ بعينه.
ونقترح أن تُراجع المنشأة سجلاتها مقابل قائمة البيانات التي تنص عليها المادة 5، فتتحقق أن لكل سجل بياناته المنصوص عليها، لا أن عنده سجلًّا بالاسم فقط. وهذه توصية تطبيقية وليست اشتراطًا في المواد.
وما سبق تعريف بالمفهوم وبنصوص نظام العمل ولائحته التنفيذية حيث ذُكرت، لا استشارة نظامية.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
ملفات الموظفين والعقود والوثائق، ومسير الرواتب والحضور والإجازات في نظام واحد.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.