تعريف القوى العاملة الممتدة
القوى العاملة الممتدة (بالإنجليزية: Contingent Workforce) وصفٌ يجمع من يؤدّون عملًا للمنشأة دون أن يكونوا على كشف عمالها: متعاقدون مستقلّون، وعمالة تصل عبر منشأة أخرى، ومن يُستعان بهم لمشروع أو لموسم.
والتسمية إدارية لا نظامية. هي وعاء لغوي يجمع ترتيبات مختلفة المصادر، وكل ترتيب منها يُقرأ بنصّه هو. ومن عامل الوعاء معاملة الحكم الواحد أخطأ في أول خطوة.
حدٌّ فاصل يرسمه كشف أسماء العمال
تُلزم المادة 5 من اللائحة التنفيذية لنظام العمل صاحبَ العمل بأن يتضمّن كشف أسماء العمال أسماء عمال المنشأة ومهنة كل منهم وأعمارهم وجنسياتهم وأرقام هوياتهم وأرقام رخص العمل لغير السعوديين وتواريخها.
فالسؤال الأول في أي ترتيب ليس ماذا نسمّيه، وإنما من يظهر في هذا الكشف. والإجابة عنه تسبق كل ما بعدها، لأن ما يترتّب على وصف العامل بأنه عامل المنشأة سلسلةٌ من الالتزامات لا يغيّرها اسم العقد.
الكشف واحدٌ من سبعة، والبقية تكمل الصورة
وهذه المادة لا تنشئ كشفًا واحدًا. هي تُلزم صاحب العمل بأن تتضمّن الكشوف والسجلات والملفات التي يحتفظ بها في مكان العمل بيانات معيّنة، سواء أكانت ورقية أم إلكترونية، وهذا قيدٌ يُسقِط حجّة من يقول إن سجلّاته على نظام رقمي فلا تنطبق عليه. وهي سبعة:
- كشف أسماء العمال ببياناته المذكورة أعلاه.
- كشف أجور العمال، ويتضمّن الأجور وتواريخ استلامها وما يتم حسمه من الأجر وسبب الحسم.
- سجل قيد الغرامات، ويتضمّن اسم العامل ومقدار أجره ومقدار الغرامة وسبب وتاريخ إيقاعها.
- سجل الحضور والانصراف، بوقت الحضور ووقت الانصراف من مقر العمل.
- سجل تدريب السعوديين.
- سجل الفحص الطبي في المنشآت المحتمل إصابة عمالها بالأمراض المهنية.
- ملف عمل لكل عامل، يتضمّن بياناته وعنوانه ونسخة من عقد العمل وما يقدّمه من شهادات أو وثائق.
واقرأ البند الأخير مع البند الأول، فهما معًا يبيّنان أن الحدّ ليس سطرًا في جدول أسماء. من كان عامل المنشأة كان له ملف يضمّ نسخة عقده، وكان أجره في كشف الأجور بتواريخه وحسومه وأسبابها، وكان حضوره في سجل. فالوصف الذي تكتبه المنشأة في العقد يُختبر بما تحتفظ به فعلًا من هذه السجلات عن ذلك الشخص، لا بالعكس.
ترتيبان يفرّق بينهما قرار أجير
صدر القرار الوزاري رقم 60339 بالقواعد المنظِّمة لتعهيد خدمات العمالة غير السعودية بين المنشآت من خلال برنامج أجير، وينصّ في مادته الثانية على أن غرضه التركيز على تعهيد الخدمات «وتمييزه عن تعهيد القوى العاملة». وهذا التمييز هو الخط الذي يضيع حين يُجمع الترتيبان تحت اسم واحد:
- التعهيد الداخلي للخدمات: المتعاقد عليه خدمة معيّنة محدّدة بنطاق عمل موضّح مسبقًا وبمدة زمنية، والمقابل مرتبط بالمخرجات وتحقيق النتائج المحددة بالعقد، والمنشأة مقدّمة الخدمة هي التي تدير مواردها وعمالتها.
- التعهيد الداخلي للقوى العاملة: المتعاقد عليه تشغيل العامل غير السعودي في منشأة أخرى لفترة زمنية محددة، والمقابل مرتبط بالساعات أو معدلات العمل، والمنشأة المستفيدة هي التي تشرف على العامل وتقيّمه وتدمجه في عملياتها.
بعبارة واحدة: في الأول تشتري نتيجة، وفي الثاني تشتري وقت عامل. ونطاق العمل هنا نطاق مهام لا نطاق مكان، وهذه ترجمة يقع فيها خلط يغيّر المعنى.
ما لا ينتقل إلى المنشأة المستفيدة
هذا هو الوجه الذي يُغفَل حين يُقرأ الترتيب على أنه نقل عامل من جهة إلى جهة. القرار يُبقي على المنشأة مقدّمة الخدمة جملةً من المسؤوليات لا يرفعها عنها وصول العامل إلى موقع غيرها:
- حقوق العامل وواجباته وفق عقد عمله ونظام العمل ولائحته التنفيذية تبقى حيث هي.
- رخصة العمل: إصدارها وتجديدها على مقدّم الخدمة، ولا يجوز تأخير التجديد بسبب التعهيد، ومن أخّره أو امتنع بقيت عليه المسؤولية النظامية كاملة.
- استقلال عقد الخدمة: هو عقد بين منشأتين، ولا ينقل شروط العقد القائم بين مقدّم الخدمة وعامله إلى المنشأة المستفيدة.
- المنازعات بين العامل ومقدّم الخدمة والمستفيدة تُسوَّى وفق أحكام نظام العمل والقرارات ذات الصلة.
ويشترط القرار على الطرفين شروطًا تسبق التعاقد. فمن جهة مقدّم الخدمة: أن يكون العقد موثّقًا على منصة أجير، وألّا يكون دخول العامل بغرض الزيارة، أو لأداء عمل مؤقت، أو لعمل الحج والعمرة المؤقت، وموافقة العامل ما لم يكن عقد عمله قد نصّ على ذلك من البداية. ومن جهة المنشأة المستفيدة: أن تكون مقيَّدة في السجل التجاري أو مرخَّصة، وأن يعمل العامل لديها في المهنة نفسها المرخَّص له بها في رخصة عمله.
وشرط الموافقة وحده يكفي للردّ على تصوّر شائع: أن الترتيب صفقة بين منشأتين لا شأن للعامل بها. ليس كذلك في نصّ القرار، ما لم يكن عقده الأصلي قد تضمّنه.
قيدان على استعمال هذا القرار
- موضوعه العمالة غير السعودية بين المنشآت. فلا يوصف به كل ترتيب خارج كشف العمال، ولا يُقاس عليه التعاقد مع مستقلّ أو الاستعانة بمكتب استشاري.
- لا يقرّر نسبة ولا سقفًا زمنيًّا للتعهيد. والنسبة والمدة اللتان تتداولهما مصادر غير رسمية لا أصل لهما فيه، وهذا ما انتهت إليه قراءةُ نصّ القرار في مواده الاثنتي عشرة. وهذا النفي مقصور على القواعد، فما يتعلق بإعدادات البرنامج التشغيلية مرجعه نصّ القرار أو منصة أجير.
ومما يُقرأ في القرار أيضًا أن تصريح أجير يصدر للعامل لإثبات نظامية وجود العمالة في موقع عمل منشأة أخرى، وأن مصطلحه للمنشأة التي ينتمي إليها العامل هو «المنشأة التي يتبع لها». فلفظ الكفالة ليس من ألفاظ هذا القرار، ولا يُكتب في وصف ترتيباته.
ما لا يدخل في هذا الوصف
الوعاء يتّسع لأشياء كثيرة، ويضيق عن أشياء يظنّ كثيرون أنها منه. والفيصل في كل مرة هو الكشف:
- من عُيّن بعقد محدد المدة. مدّة العقد لا تُخرج صاحبه من كونه عامل المنشأة. فهو في كشف الأسماء، وله ملف يضمّ نسخة عقده، وأجره في كشف الأجور. وقِصَر المدة وصفٌ للعقد لا للعلاقة.
- من عُيّن لموسم أو لمشروع على عقد مع المنشأة نفسها. الحكم فيه كسابقه، ومحلّ الالتباس أن كلمة «مؤقت» تُستعمل في الوصف الإداري لهذه الصفحة وتُستعمل في تسمية أنواع من العقود، والمعنيان مختلفان.
- من يعمل عن بُعد وهو عامل المنشأة. مكان أداء العمل ليس هو الحدّ المرسوم أعلاه، والحدّ موضعه الكشف لا الموقع.
- عمالة منشأة أخرى تؤدّي خدمة بنتيجة محدَّدة. هؤلاء خارج كشف عمالك، نعم، لكنهم داخل كشف مقدّم الخدمة، ولستَ أنت من يديرهم. فالوصف الإداري يجمعهم بغيرهم والحكم النظامي يفرّق.
ويبقى في الوسط ما يستحق التنبيه: أن يكون العقد مكتوبًا بلغة التعهيد والواقع أن المنشأة هي التي توزّع المهام وتحدّد الساعات وتقيّم الأداء. وهذه هي الحالة التي لا يحسمها اسم العقد.
السؤال الذي يسبق اختيار الترتيب
من يدير العمل يوميًّا، ومن يتحمّل التزاماته. إن كانت المنشأة هي التي تحدّد المهام وتوزّع الساعات وتقيّم الأداء وتدمج الشخص في عملياتها، فالوصف الذي تكتبه في العقد لا يغيّر الواقع الذي تُقرأ عليه الالتزامات. وهذا الاختبار هو نفسه المعيار الذي بنى عليه قرار أجير تفريقه بين الترتيبين.
ولاحظ أن القرار لم يفرّق بين الترتيبين بتسمية العقد ولا بصفة المتعاقد، وإنما بثلاثة أشياء تُرى في التنفيذ: ما المتعاقد عليه، وبمَ يرتبط المقابل، ومن يدير ويشرف. وهذه الثلاثة تُقرأ من سلوك الطرفين كما تُقرأ من البنود، وهي في أي ترتيب آخر الأسئلة نفسها التي تُطرح أولًا، وإن لم يكن ذلك الترتيب مما يحكمه هذا القرار.
ما لا تقطع به هذه الصفحة
- حدًّا أعلى للاستعانة بالقوى العاملة الممتدة، بنسبة أو بعدد. لم نقف على ما يقرّره.
- أثر كل ترتيب في التسجيل لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أو في رخص العمل. مسائل لم تُقرأ في هذه المراجعة ولا تُستنتج بالقياس.
- مدةً لحفظ الكشوف والسجلات والملفات المذكورة أعلاه. لم نقف في اللائحة التنفيذية على مادة تقرّرها، ولا تُنقل مدةٌ من سياق آخر إلى هذا الموضع.
- حكم الترتيبات التي يدخل فيها سعوديون على الوجه الذي يعالجه قرار أجير. موضوع ذلك القرار العمالة غير السعودية بين المنشآت، وما عداه له مصادره ولم تُقرأ هنا.
- تكييف عقد بعينه. التكييف يُقرأ من بنود العقد ومن الواقع العملي، لا من التسمية ولا من صفحة تعريفية.
قبل أن يُبنى ترتيب على هذا
الاستعانة بمن هم خارج كشف العمال قرار تشغيلي له وجه نظامي، والوجهان يُقرآن معًا قبل التوقيع لا بعد أول تفتيش. ومن أراد نصّ القواعد في العمالة غير السعودية فمرجعه القرار 60339 نفسه، ومن أراد وصف علاقته بعامل لديه فمرجعه نظام العمل ولائحته. وليبدأ في الحالين من سؤال واحد قابل للتحقّق: عمّن تحتفظ المنشأة بهذه السجلات، فالجواب عنه يسبق كل تسمية تُختار بعده.
وما سبق تعريف بالمفهوم وبنصوص نظام العمل ولائحته وقرار أجير، لا استشارة نظامية. وما يجب قيده في كشف أسماء العمال يُقرأ من نصّ موضعه لا من هذه الصفحة.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
ملفات الموظفين والعقود والوثائق بتواريخ انتهائها وتنبيهاتها، ومسير الرواتب والحضور والإجازات في نظام واحد.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.