تعريف الشهادة الصحية
الشهادة الصحية (بالإنجليزية: Health Certificate) وثيقة تُثبت حالة العامل الصحية بالنسبة إلى عمل بعينه. واللفظ في السعودية يقع على أكثر من أداة تصدر عن أكثر من جهة، ولكل أداة نظامها وأثرها، فتحديد المقصود يسبق أي كلام عن شروطها.
ثلاثة استعمالات لا يُغني أحدها عن الآخر
- شهادة اللياقة المهنية: مخرَج فحص يُجرى بمقتضى لائحة فحوصات اللياقة المهنية والأمراض غير المعدية الصادرة بالقرار الوزاري رقم 33232 وتاريخ 11/3/1447هـ عن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية. وهي الأداة التي تعرضها هذه الصفحة.
- الشهادة الصحية البلدية: اسم متداول للشهادة المطلوبة في المهن التي لها اتّصال بالصحة العامة، وهي أداة جهة أخرى بنظام آخر غير لائحة اللياقة المهنية. ولم يُوقَف على جهتها ولا على قناتها ولا على شروطها ولا مددها في المصادر التي بُنيت عليها هذه الصفحة، فلا تُذكر هنا ولا يُنقل إليها شيء ممّا يلي.
- شهادة اللياقة الصحية للحدث: وثيقة تُطلب قبل التشغيل بنصّ المادة 165 من نظام العمل، وشرطها مزدوج: أن تكون صادرة من طبيب مختصّ ومصدَّقًا عليها من جهة صحية. وواحدة دون الأخرى لا تستوفي النصّ.
وخلط الثلاث هو الخطأ العملي الأكثر تكلفة في هذا الباب. فمنشأة تحمل شهادات بلدية سارية قد لا تكون قد استوفت فحص اللياقة المهنية، والعكس كذلك.
أداتان لا تُخلطان في لائحة اللياقة المهنية نفسها
اللائحة 21 مادة، صدرت بالقرار الوزاري 33232 ونُشرت في جريدة أم القرى في 2/5/1447هـ الموافق 24/10/2025م. ولها دليل إجرائي صادر استنادًا إلى المادة 20 منها. واللائحة تحمل مدد الحفظ وحاجز السرّية والآثار، والدليل يحمل التدرّج الزمني والتفصيل التشغيلي. فكل نقل يُنسب إلى مصدره منهما.
متى تُطلب
- قبل التعيين: ينصّ الدليل على أنه «لا يجوز مباشرة العمل قبل صدور نتيجة الفحص واعتمادها» لكل مرشّح من خلال طبيب مختصّ في الطبّ المهني. فهو مانع من مباشرة العمل لا إجراء لاحق عليه، وموضعه من التهيئة في تهيئة الموظف الجديد.
- دوريًّا: تكرار الفحوصات كل ثلاث سنوات لجميع المهن المصنّفة ذات المخاطر العالية، والفحوصات الدورية إلزامية لها. وأما سائر المهن فتُجرى فيها الفحوص «وفق فترات زمنية منتظمة حسب طبيعة المهنة وتقييم وتحليل المخاطر»، ولا يضع النصّ لها رقمًا. فالثلاث سنوات مقيّدة بفئة، ونقلها إلى عموم الموظفين نقلٌ لها خارج موضعها. وتفصيل المنهج في تقييم المخاطر المهنية.
- عند حدث موجب: بعد إصابة مهنية أو مرض مهني يستدعي الغياب، وعند تغيير المهنة، وعند حدوث تغيير في بيئة العمل، وبعد العودة من إجازة مرضية طويلة، وعند استخدام معدات أو آلات أو أجهزة جديدة، وعند التقاعد في حالات التعرّض طويل الأمد. ويُوجب الدليل على صاحب العمل طلب فحص استثنائي عند وقوع حادث، أو تغيّر ملحوظ في الأداء أو السلوك، أو ظهور علامات مبكرة لأمراض مهنية، أو وجود حالات متشابهة في عدد من العاملين.
على من تسري
نطاق الدليل واسع بنصّه: جميع العاملين في الجهات العامة ومنشآت القطاع الخاص والمنظمات غير الربحية، بغضّ النظر عن نوع العلاقة التعاقدية أو طبيعة العمل، ويشمل الدائمين والعاملين بعقود مؤقتة أو موسمية والمتدرّبين وذوي الإعاقة والعاملين عن بُعد. ويُوجب شمول جميع الفئات «دون استثناء»، ويسمّي منهم العاملين من خلال شركات مزوّدة للخدمات، والعاملين بنظام النوبات أو الورديات، والعاملين بدوام جزئي.
وبحسب المادة 18 تسري على العاملين داخل أراضي المملكة، وعلى العاملين في البعثات الدبلوماسية والقنصلية والمكاتب الرسمية التابعة للمملكة في الخارج؛ ولا تسري على من يزاول عمله خارج المملكة لصالح منشأة سعودية ما لم ينصّ عقد العمل صراحة على خضوعه لها. ولا تسري بحسب المادة 3/2 على الفحوص الطبية خارج نطاق الوظيفة أو المهنة.
ما يصل إلى صاحب العمل ثلاث كلمات لا أكثر
هذا هو القيد الذي يمسّ ممارسة الموارد البشرية مباشرة. تنصّ المادة 17/4: «يُحظر على صاحب العمل الاطلاع على أي تفاصيل طبية»، ويقتصر حقّه على معرفة القرار المهني النهائي: لائق، أو لائق مع قيود أو اعتبارات، أو غير لائق، دون الكشف عن التشخيص أو البيانات الطبية.
ويمدّ الدليل الحظر إلى الإداريين: يُحظر على العاملين الإداريين غير مختصّي الرعاية الصحية المعتمدين من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية الاطلاع على السجلّات الصحية أو التقارير الطبية.
وأثر ذلك على ملف الموظف قاطع: ما يجوز أن يُحفظ في الملف الإداري هو القرار المهني وحده، لا التقرير ولا التحاليل ولا التشخيص. ومن أرفق تقريرًا طبيًّا في ملف إداري خالف النصّ ولو كان النيّة حفظه، وموضع الملف في ملف الموظف.
مدد الحفظ
تنصّ المادة 17/7 على حفظ السجلّ الصحي المهني لدى الجهة المحتفظة به مدة لا تقلّ عن عشر سنوات من تاريخ آخر فحص، أو خمس سنوات بعد انتهاء علاقة العمل، أيّهما أطول. وفي حال تعرّض العامل لمواد أو عوامل ذات فترة كمون طويلة، ومنها الأسبستوس أو الإشعاعات المؤيّنة، يُحفظ السجلّ مدة لا تقلّ عن ثلاثين سنة بعد وقف العمل وحتى بلوغ العامل سنّ الخامسة والسبعين.
ويشترط أن تتضمّن السجلّات الملاحظات الطبية والقيود والتوصيات موقّعة ومؤرّخة ومكتملة من الطبيب المختصّ. ويُوجب الدليل رفع جميع النتائج عبر القنوات الرقمية المعتمدة، «ولا يُعتدّ بأي إجراء يتم خارج هذا النظام».
إذا لم تتحقّق اللياقة
- المادة 13/2: عند عدم تحقيق متطلبات اللياقة بعد الفحص الدوري يُمنع العامل من الاستمرار في مزاولة مهنته، وعلى الإدارة المشرفة اتّخاذ اللازم لتغيير مهنته، ما لم يتوفّر دليل كافٍ على قدرته على أداء مهامّه بكفاءة من خلال فحوص إضافية أو توصيات يحدّدها طبيب مهني مختصّ.
- المادة 4/8: على صاحب العمل عمل ما يلزم لإيجاد عمل بديل إذا كانت وظيفة العامل محظورة طبيًّا، مع ساعات عمل مرنة أو عمل جزئي أو ترتيبات أخرى، وإعادة تقييم كاملة قبل العودة إلى الوظيفة الأصلية.
- الإخفاء: تُلغى شهادة اللياقة المهنية عند إخفاء المعلومات المتعلقة بالاستبيان المعتمد، مع مراعاة ما ورد في المادة 19.
- الاعتراض: ثلاثون يومًا للاعتراض، وتبتّ اللجنة خلال خمسة عشر يومًا، وقراراتها ملزمة ما لم يُطعن عليها أمام الجهات المختصة نظامًا.
ما لم يُوقَف عليه
- من يتحمّل التكلفة: لا تتضمّن مواد اللائحة الإحدى والعشرون ولا الدليل حكمًا في التكلفة أو الرسوم أو التعويض. وأقرب ما فيه واجب المادة 4/2 بتوفير الموارد اللازمة لإجراء الفحوص. ولا يُقرأ ذلك حكمًا في توزيع التكلفة.
- تاريخ بدء العمل باللائحة: تنصّ المادة 21 على العمل بها بعد 180 يومًا من تاريخ نشرها، والنشر في 24/10/2025م. والقاعدة والتاريخ منشوران، ولا يُنشر تاريخ محسوب على أنه ما أعلنته الوزارة.
- جدول جزاءات خاصّ باللائحة: المادة 19 تُحيل إلى «الجزاءات والعقوبات الواردة في الأنظمة واللوائح والقرارات ذات الصلة»، ولا تحمل مبلغًا ولا جدولًا.
- قائمة المهن عالية المخاطر: تصنيفها موكول إلى المجلس وإلى تقييم المخاطر، ولم يُوقَف عليها.
وما سبق تعريف بالأداة وبنصوص لائحة فحوصات اللياقة المهنية ودليلها الإجرائي، لا استشارة نظامية ولا إجراءً طبيًّا.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
أرصدة الإجازات لكل موظف بسجلّها الكامل، والرصيد يُخصم تلقائيًّا عند الاعتماد، وتطبيق ذاتي للموظف.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.