تعريف التكلفة الكلية للموظف
التكلفة الكلية للموظف (بالإنجليزية: Cost to Company) مجموع ما تتحمّله المنشأة في السنة مقابل شغل وظيفةٍ بموظّف: ما يُدفع إليه نقدًا، وما يُدفع عنه إلى جهاتٍ أخرى، وما يُخصَّص لالتزامٍ عليه يُؤدّى لاحقًا.
وهو رقمٌ لصاحب العمل لا للموظّف. فالموظّف يقرأ ما يصله، والمنشأة تقرأ ما يخرج منها، وبين الرقمين فرقٌ ثابت لا يزول ببيانٍ ولا بشرح. ومن عرض الرقم الكلّي على الموظّف على أنّه «ما تدفعه لك المنشأة» عرض عليه مبلغًا لن يراه ولن يتصرّف فيه، وهذا أسرع ما يُفقد الرقم فائدته.
ثلاثة بنود تُنفَق ولا تصل إلى الموظّف
- حصّة صاحب العمل من الاشتراكات. تُدفع إلى جهةٍ أخرى وتُحسب على الأجر الخاضع للاشتراك بما هو مقرّر في موضعه، وبيانه في صفحة اشتراكات التأمين الاجتماعي.
- قسط التأمين الطبي. يُدفع إلى شركة التأمين، والموظّف ينتفع بالتغطية ولا يقبض القسط. وتفصيل الالتزام في صفحة التأمين الطبي الإلزامي.
- الرسوم الحكومية المرتبطة بالعمالة، حيث تكون واجبة. وموضعها صفحتها، ولا تُنقل أحكامها ولا مقاديرها إلى هنا، وينظر في ذلك المقابل المالي للعمالة الوافدة.
ويُضاف إليها بندٌ رابع مختلف الطبيعة: ما يُخصَّص للالتزامات المؤجّلة، وأظهرها مخصّص محاسبة مكافأة نهاية الخدمة ومخصّص الإجازات المستحقّة. وهذه كلفةٌ تخصّ السنة التي عمل فيها الموظّف وإن كان صرفها في سنةٍ بعيدة، فإغفالها يجعل الرقم أصغر ممّا هو في كلّ سنةٍ إلى أن يُصرف دفعةً واحدة فيظهر كأنّه طارئ.
بناء الرقم على موظّفٍ واحد
خذ موظّفًا أجره الأساسي 10,000 ريال شهريًّا، وبدل سكنٍ 2,500، وبدل نقلٍ 800. فالنقدي الشهري 13,300 ريال، والسنوي 13,300 مضروبة في 12، أي 159,600 ريال. وتصنيف كلّ بندٍ من هذه البنود وموضعه من الأجر الأساسي أو الأجر الفعلي يُقرأ من صفحتيهما، وهو غير موضعه من هذه الحسبة.
ثمّ تُضاف البنود التي لا تصل إليه، والمبالغ التالية مفترضة لبيان بنية الجمع لا لبيان مقاديرها:
- حصّة صاحب العمل من الاشتراكات: 16,000 ريال في السنة.
- قسط التأمين الطبي: 9,000 ريال.
- مخصّص نهاية الخدمة عن السنة: 6,650 ريال.
- ما يُنفق على مساحة العمل والأجهزة والتدريب: 8,000 ريال.
فالمجموع 159,600 و16,000 و9,000 و6,650 و8,000، أي 199,250 ريال في السنة.
المضاعِف يتغيّر بتغيّر ما تقسم عليه
الرقم الكلّي يُستعمل في الغالب على صورة نسبة: كم يساوي مجموع الكلفة من الأجر. وهذه النسبة تحتمل مقامين:
- على الأجر الأساسي السنوي، وهو 120,000: 199,250 مقسومة على 120,000، أي نحو 1.66.
- على النقدي السنوي كلّه، وهو 159,600: 199,250 مقسومة على 159,600، أي نحو 1.25.
ومنشأةٌ تقول «كلفتنا مِثل ونصف الأجر» ومنشأةٌ تقول «مِثل وربع» قد تكونان على الحال نفسها، والفارق في المقام لا في الكلفة. فالمضاعِف لا يُنقل بين منشأتين ولا يُقارَن إلّا بعد أن يُذكر على أيّ أجرٍ حُسب.
أجران متساويان وكلفتان مختلفتان
خذ موظّفًا ثانيًا أجره الأساسي 10,000 وبدلاته كالأوّل، فالنقدي السنوي 159,600 نفسه. وتختلف البنود التي بعده، والمبالغ مفترضة كسابقتها:
- حصّة صاحب العمل من الاشتراكات: 7,000 ريال.
- قسط التأمين الطبي: 11,000 ريال.
- مخصّص نهاية الخدمة عن السنة: 6,650 ريال.
- تذاكر السفر السنوية حيث تكون المنشأة ملتزمة بها: 4,000 ريال.
- رسوم حكومية مرتبطة بالعمالة: 9,600 ريال.
- مساحة العمل والأجهزة والتدريب: 8,000 ريال.
فالمجموع 205,850 ريال، والفارق عن الأوّل 6,600 ريال في السنة، والأجر الظاهر في العقدين واحد. واختلاف المبلغين في بند الاشتراكات راجعٌ إلى اختلاف ما يخضع وما تُحسب عليه الحصّة، وبيانه في صفحته لا في هذه الصفحة، وكذلك حكم كلّ بندٍ من البنود المضافة.
وهذا هو موضع نفع الرقم كلّه: قرارٌ يُبنى على الأجر الظاهر وحده يرى وظيفتين متساويتين، وقرارٌ يُبنى على الكلفة الكلّية يرى بينهما ستّة آلاف وستّمئة ريال في السنة، وهي تصير ثلاثة وثلاثين ألفًا في خمس سنوات، وتضاعف أثرها بعدد من في الوظيفة.
خطآن يقعان في الجمع
- عدّ البند مرّتين. بدل السكن داخلٌ في النقدي الشهري، فإضافته مرّةً أخرى تحت «مزايا» ترفع الرقم بلا ريالٍ أُنفق. والعلاج أن يُبنى الجمع على مصدرٍ واحد هو مسير الرواتب، ثمّ يُضاف إليه ما ليس فيه فحسب.
- خلط الشهري بالسنوي. بندٌ قسطه سنوي يُجمع إلى بنودٍ شهرية من غير ضربها في اثني عشر يُنتج رقمًا لا يصف شهرًا ولا سنة. والقاعدة أن يُوحَّد كلّ شيء على السنة، لأنّ أكثر البنود غير الأجرية سنوية بطبعها.
ويُضاف إليهما تنبيه ثالث: الوظيفة التي لا يشغلها موظّفٌ دوامًا كاملًا تُحسب كلفتها على نصيبها من الدوام، وموضع ذلك المكافئ للدوام الكامل. فجمعُ كلفة أربعة موظّفين نصف دوامٍ كأنّهم أربعة يضاعف بعض البنود ولا يضاعف بعضها.
من الرقم السنوي إلى كلفة الساعة
الرقم السنوي لا يُستعمل في تسعير عملٍ ولا في تقدير مشروع حتى يُقسَم على ساعاتٍ متاحة فعلًا. والمقام هنا هو ما يقع فيه الخطأ.
خذ الموظّف الأوّل وكلفته 199,250 ريالًا، وافترض دوامًا اسميًّا مقداره 8 ساعات في اليوم و5 أيّام في الأسبوع على مدار 52 أسبوعًا، أي 2,080 ساعة. وما يحكم ساعات العمل فعلًا يُقرأ من ساعات العمل النظامية، والرقم هنا مفترض للحساب.
- على الساعات الاسمية: 199,250 مقسومة على 2,080، أي نحو 95.8 ريالًا للساعة.
- فإن كانت أيّام الغياب المدفوعة في السنة، من إجازاتٍ وعطلٍ وغيرها ممّا تلتزم به المنشأة، 40 يومًا، فذلك 320 ساعة، فتبقى 1,760 ساعة متاحة. والقسمة عليها تعطي نحو 113.2 ريالًا للساعة.
والفارق بين الرقمين نحو 18%، وهو فارقٌ كافٍ لأن يقلب تسعير عملٍ أو تقدير مشروع من ربحٍ إلى خسارة. فالمنشأة تدفع الكلفة عن السنة كلّها، ولا تحصل على عملٍ إلّا في الساعات التي حضر فيها الموظّف، والقسمة على ما لم يُتَح منها إنفاقٌ لا يظهر في أيّ سطر.
كلفة الموظّف التالي ليست متوسّط من قبله
حين يُسأل عن كلفة إضافة موظّفٍ واحد إلى فريقٍ قائم، يُؤخذ في الغالب متوسّط كلفة الفريق. وهو جوابٌ خاطئ في الاتّجاهين.
فبعض البنود لا تتحرّك بالواحد: الاشتراك في أداةٍ تُرخَّص للفريق كلّه، أو مساحةٌ مستأجرة فيها مقاعد فارغة. وبعضها يقفز دفعةً واحدة عند حدٍّ معيّن: المقعد الحادي والعشرون في مكتبٍ يسع عشرين يستلزم توسعةً كلفتها أضعاف كلفة مقعد.
فالسؤال يُجاب ببناء الرقم من أوّله لهذا الموظّف بعينه، لا بقسمة مجموعٍ على عدد. والمتوسّط يصلح لوصف ما مضى، ولا يصلح لتقدير ما سيُضاف.
ما لا يقيسه هذا الرقم
التكلفة الكلّية تصف طرفًا واحدًا: ما يخرج. ولا تقول شيئًا عمّا يدخل مقابله. فموظّفان كلفتهما واحدة قد يختلف ما يُنتجانه اختلافًا يفوق كلّ فارقٍ في الكلفة بين أيّ اثنين.
ولهذا لا يُتّخذ هذا الرقم وحده أساسًا لقرارٍ في شخص. فتفضيل الأقلّ كلفةً بين مرشّحين قرارٌ صحيح إن تساويا فيما سواه، وهو نادر. والرقم يُستعمل حيث يكون الطرف الآخر معلومًا أو مفترضًا صراحةً، لا حيث يُسكت عنه.
ويُنبَّه إلى موضعٍ ثالث يُساء فيه استعماله: عرضُه على الموظّف عند مراجعة أجره بوصفه ما تدفعه المنشأة «فيه». فالموظّف يقارن ما يقبضه بما يقبضه نظيره في منشأةٍ أخرى، لا بما تدفعه المنشأتان، ومقابلةُ رقمٍ كلّي برقمٍ نقدي مقابلةٌ بين غير متماثلين تُنتج من الشعور بالبخس أكثر ممّا تُنتج من الاقتناع.
ثلاثة أشياء ليست هي
- المكافآت الشاملة. تلك عرضٌ للحزمة من جهة الموظّف: ما يناله نقدًا ومزايا. وهذه حسابٌ من جهة المنشأة: ما يخرج منها. والبند الواحد قد يدخل في الأولى بقيمةٍ يراها الموظّف وفي الثانية بكلفةٍ تدفعها المنشأة، وليستا الرقم نفسه.
- تكلفة التوظيف. تلك كلفةُ الحصول على الموظّف وتُدفع مرّةً عند التعيين، وهذه كلفةُ بقائه وتتكرّر كلّ سنة. وجمعهما في رقمٍ واحد يجعل كلفة السنة الأولى غير قابلةٍ للمقارنة بما بعدها.
- صافي ما يقبضه الموظّف. ذاك أقلّ من النقدي لأنّ منه ما يُحسم، وهذا أكثر من النقدي لأنّ فوقه ما لا يصل إليه. فالرقمان يقعان على طرفي الأجر، والمسافة بينهما هي كلّ ما في هذه الصفحة.
ما لا تقطع به هذه الصفحة
- أيّ نسبةٍ أو مقدارٍ لأيّ بند. كلّ رقمٍ في الحسبتين مفترض لبيان بنية الجمع، ولا يُنقل منه شيء ولا يُبنى عليه تقدير.
- حكمَ أيّ بندٍ من البنود: متى يجب، وعلى من، وبأيّ قاعدةٍ يُحسب. كلّ ذلك في صفحة البند ومصادره، لا هنا.
- تصنيف بندٍ من الأجر الأساسي أو الفعلي. هذه حسبةُ كلفةٍ على المنشأة، وتصنيف عناصر الأجر مسألةٌ أخرى لها موضعها ونصوصها.
- مضاعِفًا نموذجيًّا للسوق السعودي. لا نملك قياسًا منشورًا نسنده إليه، والمضاعِف يختلف بالقطاع وبتركيبة العمالة وبما تلتزم به المنشأة.
أين يُستعمل الرقم
التكلفة الكلّية رقمٌ يُطلب في ثلاثة مواضع: تسعيرُ وظيفةٍ قبل اعتمادها في الملاك الوظيفي، وتقديرُ كلفة مشروعٍ يُنسب إليه وقتُ أشخاص، والمقارنة بين أن يُؤدّى العمل بموظّفٍ أو بترتيبٍ آخر.
وفي الموضع الثالث خاصّةً يكون الرقم الأجري وحده مُضلّلًا، لأنّ العرض المقابل يحمل كلفته كاملةً في سطرٍ واحد بينما تُقارَن به المنشأة بأجرٍ لا يشمل ما فوقه. فالسؤال الذي يُطرح قبل أيّ مقارنةٍ من هذا الباب: هل الرقمان يُقاسان بالمسطرة نفسها، أم أنّ أحدهما كامل والآخر نصفه؟
وما سبق تعريف بالمفهوم وبنصوص نظام العمل حيث ذُكرت، لا استشارة نظامية.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
ملفات الموظفين والعقود والوثائق، ومسير الرواتب والحضور والإجازات في نظام واحد.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.