تعريف تذاكر السفر السنوية
تذاكر السفر السنوية (بالإنجليزية: Annual Air Ticket) ميزة تلتزم بها المنشأة للموظف غير السعودي فتتحمّل له تذكرة سفر إلى بلده مرّة في السنة، أو تدفع مقابلها نقدًا، ويكون ذلك عادةً مقترنًا بإجازته السنوية.
وهذه التذكرة غير منصوص عليها في نظام العمل. فلا مادة تُلزم بتذكرة سنوية، ولا تحدّد درجتها ولا عدد من تشملهم ولا ما يقع إذا لم تُستعمل. وهي التزام عقدي مصدره عقد العمل أو لائحة تنظيم العمل في المنشأة.
والتذكرة التي يذكرها النظام تذكرة أخرى تمامًا، والخلط بينهما هو أصل المسألة في هذا الباب.
التذكرة المنصوص عليها: تذكرة العودة عند انتهاء العلاقة
المادة 40 فقرة 1 من نظام العمل تضع على صاحب العمل تذكرة عودة العامل إلى موطنه بعد انتهاء العلاقة بين الطرفين. وهذا هو موضع الشاهد هنا. وما تضعه الفقرة على صاحب العمل من رسوم أخرى وما يترتّب عليها لا يتّصل بمسألة التذكرة السنوية، وموضع تفصيله صفحة تأشيرة الخروج النهائي.
فهي تذكرة واحدة، عند انتهاء العلاقة، إلى موطن العامل. وليست تذكرة سنوية ولا متكرّرة ولا مرتبطة بإجازة. ومن قرأها على أنها أصل التذكرة السنوية فقد جعل من التزام يقع مرّة واحدة في آخر العلاقة التزامًا يقع كلّ سنة في أثنائها.
وللفقرة الثانية استثناء محدّد بحالتين: «يتحمّل العامل تكاليف عودته إلى بلده في حالة عدم صلاحيته للعمل أو إذا رغب في العودة دون سبب مشروع». والقيد «دون سبب مشروع» جزء من الحكم، فليس كلّ إنهاء بمبادرة العامل داخلًا فيه.
إن التزمت بها المنشأة: بند الميزات العينية
متى صارت التذكرة السنوية التزامًا مكتوبًا، انتقل السؤال من «هل تجب» إلى «أتدخل في الأجر الفعلي أم لا»، وهو سؤال بأثر مالي لأن مكافأة نهاية الخدمة تُحسب على «الأجر الأخير» مجرّدًا عن وصف، أي على الأجر الفعلي بقاعدة المادة الثانية.
والبند الذي تُختبر فيه التذكرة هو البند الخامس من بنود الأجر الفعلي: الميزات العينية، وله شرطان في النصّ نفسه:
- الالتزام: لا تُحتسب الميزة العينية إلّا حيث يكون صاحب العمل ملتزمًا بتقديمها بموجب عقد العمل أو لائحة تنظيم العمل. فالتبرّع بها مرّة أو مرّتين ليس التزامًا.
- التقدير: تُقدَّر بحدٍّ أقصى يساوي أجر أساسي لشهرين في السنة، ما لم يُقدَّر في عقد العمل أو في لائحة تنظيم العمل بأكثر من ذلك.
وهذان الشرطان هما ما يجعل التذكرة السنوية مسألة قابلة للتعيين، لا مسألة مفتوحة. فالسند المكتوب يحسم الشرط الأول، والنصّ نفسه يعطي قاعدة تقدير للثاني ويجعلها قابلة للتجاوز بالعقد صعودًا لا نزولًا.
ما يفرّقها عن بدل الاتصالات
الفرق ليس في الجواب بل في البند الذي يُسأل فيه:
- التذكرة السنوية ميزة عينية، فاختبارها البند الخامس بشرطَيه: الالتزام، والتقدير بسقف الشهرين.
- بدل الاتصالات مبلغ نقدي، فاختباره بند البدلات، وقيده أن يكون البدل «لقاء طاقة يبذلها، أو مخاطر يتعرّض لها في أداء عمله». وهذا القيد لم يُحسم في نظائره من البدلات، ولذلك يبقى ذلك السؤال مفتوحًا بينما هذا له نصّ يُقرأ.
ولا يصحّ نقل حكم أحدهما إلى الآخر لأن أحدهما نقد والآخر عين، والمادة الثانية أفردت لكلٍّ بندًا.
وإذا دُفعت نقدًا بدل التذكرة
هذه صورة لا يفصل فيها النصّ. فصرف مبلغ نقدي بدلًا من التذكرة يُخرج الأمر ظاهرًا من بند الميزات العينية، وشرط الالتزام وسقف الشهرين مكتوبان في ذلك البند لا في غيره. وهذه الصفحة لا تقرّر أين يقع المبلغ النقدي حينئذ، لأن النصّ لا يقرّره.
والأنفع من الترجيح أن يذكر العقد أو لائحة تنظيم العمل الأمر صراحةً: أهي تذكرة أم مبلغ، ومن تشمل، وما حكم عدم استعمالها، وأتدخل في وعاء المكافأة أم لا. فجملة واحدة في العقد تُغني عن مسألة تُفتح عند تصفية المستحقّات.
ما يظهر في الدفاتر
ثلاثة آثار عملية: أن يُفرد سند الالتزام في العقد أو في لائحة تنظيم العمل لا في مراسلة، وأن تُقيَّد التكلفة في موضعها من محاسبة مزايا الموظفين بحسب طبيعتها عينًا أو نقدًا، وأن يُحسم مسبقًا أثرها في وعاء المكافأة حتى لا يُعاد النظر فيه عند الإنهاء. وتذكرة العودة عند انتهاء العلاقة تبقى بندًا مستقلًّا عن هذا كلّه، لأن مصدرها المادة 40 لا العقد.
وما سبق تعريف بالمفهوم وبنصوص نظام العمل، لا استشارة نظامية ولا ترجيحًا في صورة تركها النصّ مفتوحة. ومن احتاج الحسم في حالة بعينها رجع إلى مختصّ.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
مكونات راتب واضحة لكل موظف، ومستحقات وبدلات وخصومات وسلف، وأرصدة الإجازات بسجلّها الكامل.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.