تعريف العجز الجزئي
العجز الجزئي (بالإنجليزية: Partial Disability) نقصٌ دائم في قدرة المصاب على العمل لا يبلغ حدّ العجز الكلي. ودرجته ليست تقديرًا تضعه المنشأة ولا وصفًا يكتبه الطبيب بعبارته: المادة 136 من نظام العمل تحيل درجات العجز الكلي الدائم والعجز الجزئي الدائم إلى جدول دليل نسب العجز المنصوص عليه في نظام التأمينات الاجتماعية.
والجدول ليس في نظام العمل، ولا يُنقل هنا. فالنسبة تُقرأ من موضعها، وكل رقم يُتداول خارجها بلا إحالة إلى الجدول رقمٌ بلا سند.
ما يُعدّ إصابة ومتى يبدأ تاريخها: المادتان 134 و135
قبل الكلام في الدرجة يُحرَّر محلّها. المادة 134 تجعل الإصابة هي «الإصابة المحدَّدة في نظام التأمينات الاجتماعية»، فالتعريف مُحال لا مستقلّ. وتضيف حكمين: الأمراض المهنية في حكم إصابات العمل، وتاريخ أوّل مشاهدة طبية للمرض في حكم تاريخ الإصابة. وهذا الحكم الثاني هو الذي يجعل لمرضٍ بطيء الظهور تاريخًا يُبنى عليه الحساب، ولولاه لتعذّر ضبطه.
والمادة 135 تتناول الانتكاس وما يتولّد عنه من مضاعفات، فتجعله في حكم الإصابة، ويسري عليها بالنسبة للمعونة والعلاج ما يسري على الإصابة الأصلية. والقيد في هذه العبارة مقصود: النصّ ساوى بينهما في المعونة والعلاج، ولم يطلق المساواة في كل حكم. فمن نقل المادة بلا قيدها وسّعها.
والمادة 136 تحيل مرّتين لا مرّة: الأمراض المهنية إلى جدول الأمراض المهنية، ودرجات العجز إلى جدول دليل نسب العجز، وكلاهما في نظام التأمينات الاجتماعية لا في نظام العمل.
العلاج قبل التعويض: المادة 133
الالتزام الأوّل ليس مبلغًا بل علاجًا. فالمادة 133 تُلزم صاحب العمل عند إصابة عمل أو مرض مهني بأن يعالج العامل ويتحمّل كل التكاليف اللازمة، مباشرةً أو بغير ذلك، وتسمّي منها: الإقامة في المستشفى، والفحوص الطبية والتحاليل المخبرية، والأشعة، والأجهزة التعويضية، وتكلفة النقل إلى أماكن العلاج.
وهذه التكاليف ليست جزءًا من تعويض العجز الجزئي ولا تُخصم منه. فمن حسب ما أنفقه على العلاج ثم عدّه مقدَّمًا على حساب التعويض جمع بين التزامين مستقلّين في نصّين مختلفين.
كيف يتحوّل إلى مبلغ: المادة 138
تضع المادة 138 حالتين، والثانية مبنيّة على الأولى:
- العجز الكلي الدائم أو الوفاة: يستحق المصاب أو المستحقون عنه تعويضًا يعادل أجره عن ثلاث سنوات.
- العجز الجزئي الدائم: يستحق المصاب تعويضًا يعادل نسبة ذلك العجز، مقدَّرةً وفق جدول دليل نسب العجز المعتمد، مضروبةً في قيمة تعويض العجز الكلي الدائم.
فالعجز الجزئي لا مبلغ له بذاته، وإنما هو حاصل ضربٍ طرفاه: نسبةٌ من جدول، وقيمةٌ من الحالة الأولى. ومن غيّر أحد الطرفين غيّر النتيجة كلها.
وفي المادة كذلك حدّ أدنى مبلغًا مسمًّى لحالة العجز الكلي الدائم أو الوفاة. ولم نتثبّت من أنه الرقم الساري اليوم، فلا يُنشر هنا، ويُقرأ من نصّ المادة في نسختها النافذة.
مثال محسوب على ترتيب المادة 138
الحساب خطوتان لا خطوة، ومن قفز الأولى أخطأ الثانية. عاملٌ أجره 6,000 ريال شهريًّا، وقُدّرت درجة عجزه الجزئي الدائم في جدول دليل نسب العجز بنسبةٍ نفترضها هنا 20% لبيان الترتيب لا نقلًا عن الجدول:
- الخطوة الأولى، قيمة تعويض العجز الكلي الدائم: الأجر عن ثلاث سنوات، أي 6,000 × 36 شهرًا = 216,000 ريال.
- الخطوة الثانية، ضرب النسبة فيها: 216,000 × 20% = 43,200 ريالًا.
والغلط الشائع أن تُضرب النسبة في الأجر السنوي وحده فيخرج 14,400 ريالًا، أي ثلث المستحقّ، أو أن تُضرب في أجر شهر فيخرج 1,200 ريال. والنصّ يربط النسبة بقيمة تعويض الحالة الأولى لا بالأجر مجرَّدًا، والفرق بين القراءتين ثلاثة أضعاف.
وكلا الرقمين في المثال مبنيّ على فرضين: أن النسبة 20%، وأنّ الأجر المعتَدّ به في المادة هو 6,000. ولا يصحّ نقل أيٍّ منهما إلى حالة بعينها. أمّا الحدّ الأدنى المسمّى في المادة فلم يدخل هذا الحساب، لأنّه وارد في الحالة الأولى، والمادة لا تفصل صراحةً في أثره على حاصل الضرب في الحالة الثانية، ولا نفصل فيه نحن.
الحدّ بين الجزئي والكلي لا يرسمه الطبّ وحده: المادة 137
قد يبدأ الأمر عجزًا مؤقتًا ثم ينقلب بحكم النصّ. والمادة 137 تبدأ قبل ذلك بشقٍّ مالي يُغفَل حين يُنقل آخرها وحده: العامل المصاب بعجز مؤقّت يستحقّ معونة مالية تعادل أجره كاملًا لمدة ستين يومًا، ثم ما يعادل 75% من أجره طوال المدة التي يستغرقها علاجه. ثم تضيف حكمًا قاطعًا في اتجاه واحد: ليس لصاحب العمل أن يسترجع ما أدّاه إلى العامل خلال تلك السنة. فالمدفوع في مرحلة العجز المؤقّت ليس سلفةً على تعويض لاحق.
وتنصّ المادة كذلك على أنه إذا بلغت مدة العلاج سنة، أو تقرّر طبيًّا أن شفاء المصاب غير محتمل وأن حالته الصحية لا تسمح له بالعمل، عُدّت الإصابة عجزًا كليًّا، وأُنهي العقد، وعُوّض المصاب وفق المادة 138.
فأحد طريقَي هذا التحوّل مضيّ المدة لا تقدير درجة. ومن انتظر استقرار الحالة الطبية وحدها ليصنّف العجز أغفل نصف النصّ.
ثلاث حالات لا يلتزم فيها صاحب العمل: المادة 139
ترفع المادة 139 عن صاحب العمل التزامَ المواد 133 و137 و138 إذا ثبتت إحدى ثلاث:
- أن العامل تعمّد إصابة نفسه.
- أن الإصابة وقعت بسبب سوء سلوك مقصود من العامل.
- أن العامل رفض بغير سبب مشروع عرضَ نفسه على طبيب، أو رفض قبول العلاج على يد الطبيب الذي كلّفه صاحب العمل.
وما ليس في هذه القائمة أهمّ ممّا فيها: الإهمال العادي من العامل ليس منها. فالعتبة في الحالتين الأوليين «التعمّد» و«القصد»، لا التقصير ولا مخالفة تعليمة. ومن قرأ المادة على أنها تسقط الالتزام كلّما كان للعامل يدٌ في وقوع الإصابة وسّع نصًّا مبنيًّا على الإثبات والقصد معًا. والحكم كذلك يرفع الالتزام عن المواد الثلاث جملةً، فيسقط معه العلاج لا التعويض وحده.
حين يتعدّد أصحاب العمل: المادة 140
في المرض المهني قد لا يكون صاحب العمل الحالي وحده في الصورة. فالمادة 140 تجعل مسؤولية أصحاب الأعمال السابقين الذين عمل لديهم المصاب محدَّدةً على ضوء التقرير الطبي للطبيب المعالج، وتُلزمهم بأداء تعويض المادة 138 كلٌّ بنسبة المدة التي قضاها المصاب في خدمته، بشرط أن تكون الصناعات أو المهن التي يزاولونها ممّا يسبّب المرض الذي أصاب العامل.
فالمادة تضع توزيعًا بالمدة، ومَناطُه شرطان معًا: تقرير الطبيب المعالج، وكون نشاط صاحب العمل السابق من مسبّبات ذلك المرض بعينه. وليس فيها توزيعٌ بالتساوي ولا بآخر من عمل عنده العامل.
المادة 132 تسبق هذا كلّه
أحكام فصل إصابات العمل في نظام العمل، ومنها المادتان 137 و138، لا تسري على المنشآت الخاضعة لفرع الأخطار المهنية من نظام التأمينات الاجتماعية. فعرض هاتين المادتين على أنهما ما يستحقّه كل مصاب في القطاع الخاص جوابٌ عن حالة غير حالة أكثر السائلين. ونطاق ذلك الفرع في صفحة فرع الأخطار المهنية.
ما نسب جدول دليل نسب العجز، وعلى أيّ أجر يُحسب تعويض العجز الجزئي الدائم في المادة 138 من نظام العمل؟
نسب جدول دليل نسب العجز، وما يؤدّيه فرع الأخطار المهنية للمصاب بعجز جزئي دائم، وإعادة تقدير الدرجة، لم نقرأها عن نصّها، ولم نقف على مهلةٍ للإبلاغ عن إصابة العمل، أمّا الأجر الذي يُحسب عليه تعويض العجز الجزئي الدائم في المادة 138 من نظام العمل فهو الأجر الفعلي:
- جدول دليل نسب العجز نفسه: نسب الجدول، وكيف تُقرأ، ومن يقدّرها، لم نقرأها عن نصّها.
- ما يؤدّيه فرع الأخطار المهنية: شروط استحقاق المصاب بعجز جزئي دائم لدى فرع الأخطار المهنية، وصورة الأداء، ومقداره، ومهل طلبه، ليست ممّا قرأناه عن نصّه.
- إعادة تقدير الدرجة: إعادة تقدير درجة العجز بعد استقرار الحالة أو تغيّرها لم نقرأ حكمها، إن كان لها في نظام التأمينات الاجتماعية حكم.
- مهلة الإبلاغ عن إصابة العمل: المادة 141 من نظام العمل تجعل إجراءات الإبلاغ بقرار من الوزير، والنظام نفسه لا يضع مهلةً، وذلك القرار ليس ممّا وقفنا عليه. فلا نذكر مدةً للإبلاغ، وما يُتداول في ذلك من أيام معدودة لا سند له في نصّ النظام.
- الأجر الذي يُحسب عليه تعويض المادة 138: نصّ المادة 138 من نظام العمل يقول «أجره» بلا وصف، والمادة 2 من نظام العمل تنصّ على أنّ «الأجر: الأجر الفعلي»، فالأجر الذي يُحسب عليه تعويض المادة 138، بشقّيه الكلي والجزئي، هو الأجر الفعلي كما تعرّفه المادة 2.
ومرجع المسائل الثلاث الأولى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية مباشرةً. ونقولها صراحةً لأن السؤال العملي عن العجز الجزئي ينتهي في الغالب عند رقمٍ تدفعه المؤسسة لا المنشأة، وذلك الرقم خارج ما عرضناه من نصوص نظام العمل.
قبل أن تُحتسب نسبة
هذه الصفحة تعريف بنصوص نظام العمل لا استشارة نظامية ولا تقديرًا طبيًّا. والترتيب الذي يجنّب أكثر الخطأ أن يُحدَّد موقع المنشأة من المادة 132 أولًا، ثم يُعرف أيّ جهة تقدّر الدرجة، ثم تُقرأ النسبة من جدولها لا من مصدر شارح، فالنسبة مدخلُ حسابٍ يتضاعف أثر الخطأ فيه.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
ملفات الموظفين والعقود والوثائق بتواريخ انتهائها، ومسير الرواتب والحضور والإجازات في نظام واحد.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.