عرض اليوم الوطني من قيود: خصم يصل إلى 50% على الباقات والإضافات · حتى 30 سبتمبر اعرف التفاصيل
Qoyod
الأسعار
Qoyod
الأسعار

أثر جون هنري

مصطلح ضمن قاموس الأعمال من قيود. تعريف عملي مع أمثلة من السوق السعودي.

تعريف أثر جون هنري

أثر جون هنري (بالإنجليزية: John Henry Effect) تغيُّرُ سلوك المجموعة المقارَن بها في تجربةٍ لأنّها تعلم أنّها المقارَن بها، فتزيد في بذلها، فيصغُر الفرق بين المجموعتين أو يزول، ويُقرأ صغرُه حكمًا على ما جُرِّب.

والاسم مأخوذٌ من حكايةٍ متداولة عن عاملٍ سابق آلةً أُريد أن تحلّ محلّه فغلبها وهلك. والحكاية مثالٌ يُقرّب المعنى لا دليلٌ عليه، والمقصود هنا المعنى الذي استقرّ عليه اللفظ في قراءة نتائج التجارب.

وهذا هو نصفُ المسألة التي تعرض صفحة أثر هوثورن نصفَها الآخر. فتلك تتناول تغيُّر من يعلم أنّه مقيس، وهذه تتناول تغيُّر من يعلم أنّه مقارَن به. والأولى تقع في الطرف الذي جُرّب عليه، والثانية في الطرف الذي يُقاس عليه.

لماذا هو أخفى من الأوّل

الانتباه في التجارب ينصرف إلى الطرف الذي جُرّب عليه، لأنّه موضع السؤال. والطرف الآخر يُعامَل خلفيّةً ثابتة: يُؤخذ رقمُه ويُطرح.

وهذا الافتراض هو الذي ينكسر هنا. فالطرف المقارَن به ليس مادّةً جامدة، وإنّما ناسٌ يعلمون أنّ أداءهم سيُعرض بجوار أداء غيرهم، وقد يعلمون أنّ ما جُرّب سيُعمَّم عليهم إن نجح. فيتحرّكون، ولا أحد ينظر إليهم.

ويُزاد على ذلك أنّ الخبر ينتقل في المنشأة بغير الطريق الرسمي، وهو ما تتناوله صفحة الاتصال غير الرسمي. فالمنشأة التي لم تُعلن أنّ فرعًا يُقارَن بفرعٍ آخر قد يكون العاملون فيه يعلمون ذلك في الأسبوع الأوّل، ويبقى التقرير مكتوبًا على أنّهم لا يعلمون.

حسبةٌ تُبيّن أين يذهب الأثر

خذ منشأةً جرّبت ترتيبًا جديدًا في فرعٍ وقاست عليه فرعًا آخر، وكان مقياس كلٍّ منهما قبل التجربة 100 وحدةٍ في اليوم:

  • بلغ الفرع المجرَّب فيه 112، أي ارتفاعًا مقداره 12.
  • وبلغ الفرع المقارَن به 108، أي ارتفاعًا مقداره 8، ولم يُطبَّق فيه شيء.

فالفرق المقيس بين الفرعين 4 وحدات. ولو كان الفرع المقارَن به قد بقي على 100، كما يفترض من يقرأ التقرير، لكان الفرق 12 وحدة.

فالفرق المقيس ثلثُ ما كان سيُقاس على خطٍّ ثابت. والقرار الذي يُبنى على الأربع وحدات قد يكون تركَ الترتيب لأنّ أثره لا يستحقّ، فيُترك ترتيبٌ أثرُه اثنتا عشرة وحدة.

وهذا هو الاتّجاه الذي يميّز هذا الأثر: أثر هوثورن يجعل النتيجة أكبر ممّا هي، وهذا يجعلها أصغر. فالأوّل يُنتج تعميمًا لما لا يستحقّ، وهذا يُنتج إهمالًا لما يستحقّ. والثاني أقلُّ ظهورًا لأنّ ما أُهمل لا يُتابَع أحد أثرَه.

الأثران لا يُلغي أحدهما الآخر

يُقال أحيانًا إنّ الأثرين يتعادلان: هذا يرفع طرفًا وذاك يرفع الطرف الآخر، فيبقى الفرق سليمًا. وهذا استدلالٌ يقوم على مقدّمةٍ لم تُثبت، وهي أنّ مقدارهما واحد.

ولا شيء يُوجب ذلك. فالطرف المجرَّب عليه يتلقّى أداةً جديدة وتدريبًا وانتباهًا من الإدارة، والطرف المقارَن به لا يتلقّى إلّا علمَه بأنّه يُقارَن. فالسببان مختلفان في طبيعتهما ولا وجه لتساويهما في المقدار.

ومقتضى ذلك أنّ الفرق المقيس يحتمل ثلاث حالات ولا يقول أيُّها وقعت: أن يكون أكبر من الحقيقي، أو أصغر منه، أو مساويًا له مصادفةً. والتصرّف الصحيح ليس تقديرَ التعديل، وإنّما أن يُعرض الرقمان اللذان تحرّك بهما الطرفان منفصلين، فيرى القارئ أنّ الطرف المقارَن به تحرّك أصلًا.

أين يقع في عمل الموارد البشرية

أكثر ما يُجرَّب في هذا الباب يُجرَّب على جزءٍ من المنشأة ثمّ يُقاس على جزءٍ آخر، فيكون المدخل مفتوحًا لهذا الأثر بطبيعة الترتيب:

  • أداةٌ أو إجراءٌ جديد في فرعٍ أو قسم. والقسم المقارَن به يعلم أنّ نتيجته ستُعرض بجوار نتيجة غيره، وهو أظهر مواضع هذا الأثر.
  • ترتيبٌ جديد في الأجر أو الحوافز. وهنا يشتدّ الأثر، لأنّ الطرف المقارَن به لا يكتفي بالعلم بأنّه يُقاس، بل يرى غيرَه يأخذ ما لا يأخذه. وقد يتحرّك بذلُه في الاتّجاهين: زيادةً لإثبات أنّه لا يحتاج الترتيب، أو نقصًا لشعورٍ بأنّ ما وُزّع لم يشمله.
  • برنامج تدريبٍ يُعرض على فريقٍ دون آخر. وهذا أكثرها تلوّثًا، لأنّ الفريق المحروم قد يسعى إلى ما حُرم منه بطرقٍ أخرى، فيُدرَّب بغير البرنامج ويُحسب غير مدرَّب.
  • مقياسٌ جديد للأداء. فمن يعلم أنّه سيُقارَن بمن يُقاس بمقياسٍ آخر يرفع ما يُقاس به هو، وتصير المقارنة بين ترتيبين تحرّك كلاهما.

والمشترك بين الأربعة أنّ الطرف المقارَن به ليس محايدًا في مصلحته: نتيجةُ التجربة قد تُعمَّم عليه، أو تُقرأ حكمًا على أدائه. ومن كانت له مصلحةٌ في نتيجة القياس لا يُقاس بوصفه خطًّا ثابتًا.

كيف يُستدلّ عليه بعد التجربة

الشواهد الأربعة الآتية تُقرأ مجتمعةً، وواحدٌ منها وحده لا يُثبت شيئًا:

  • أن يُقرأ خطّ الطرف المقارَن به وحده. فإن تحرّك عن سابقه في مدّة التجربة، فثمّ شيءٌ يحتاج تفسيرًا. وهذا أوّل ما يُنظر فيه وأكثرُ ما يُغفَل، لأنّ التقارير تعرض الفرق لا الخطّين.
  • أن يُسأل عن العلم. هل كان العاملون هناك يعلمون؟ ومتى علموا؟ فإن كان العلم وقع في منتصف المدّة، ظهر ذلك انكسارًا في الخطّ عند تلك النقطة.
  • أن يُنظر فيما بعد انتهاء التجربة. فرجوعُ الطرف المقارَن به إلى خطّه السابق بعد انتهائها شاهدٌ قويّ، لأنّه تحرّكٌ لا يفسّره إلّا زوال سبب التحرّك.
  • أن تُقرأ مقاييس لا تخصّ التجربة. فارتفاعُ الطرف المقارَن به في مقاييس متعدّدة في آنٍ واحد يشبه بذلًا عامًّا، لا تحسّنًا في عملٍ بعينه.

ما يُكتب في التقرير حتّى يبقى قابلًا للقراءة

أكثر ما يُفقد في هذا الباب يُفقد في الكتابة لا في القياس. فالتقرير الذي يعرض الفرق وحده يمنع قارئه من رؤية ما يحتاجه، ولو كانت الأرقام كلُّها محفوظة عند من كتبه. وثلاثة بنودٍ تُكتب دائمًا:

  • قيمتا الطرفين قبل التجربة وبعدها، منفصلتين، لا الفرق بينهما. فالفرق رقمٌ مشتقّ، والأصلان هما ما يُقرأ منه أنّ الطرف المقارَن به تحرّك.
  • ما عُلم وما لم يُعلم. جملةٌ واحدة تقول من أُخبر وبماذا ومتى. وغيابُها يجعل التقرير غير قابلٍ لإعادة القراءة بعد سنة، لأنّ من كتبه يكون قد نسي.
  • مدّة القياس ومتى بدأت في كلّ طرف. فبدءُ القياس في الطرف المقارَن به بعد أن عَلِم يُسقط خطَّ أساسِه أصلًا.

والبند الأوّل هو الذي يُغني عن أكثر الجدل، لأنّه يُحوّل السؤال من «هل نجحت التجربة» إلى «لماذا تحرّك من لم يُجرَّب عليه»، وهو سؤالٌ له جوابٌ يُبحث عنه.

ما يقلّله في التصميم

  • خطّ أساسٍ من الماضي. أن يُقارَن الفرع المجرَّب فيه بنفسه في مدّةٍ سابقة مماثلة، بدل أن يُقارَن بفرعٍ يعلم. وحدُّه أنّ ما يتغيّر بين المدّتين من موسمٍ وسوقٍ يدخل في الفرق.
  • التطبيق على دفعات. أن يُعمَّم الترتيب على المواقع تباعًا، فيكون كلُّ موقعٍ خطَّ أساسٍ لنفسه قبل دوره، ولا يكون أحدٌ مقارَنًا به مدّةً طويلة.
  • تباعدُ المواقع. أن يُختار الطرف المقارَن به حيث لا يصل الخبر بسهولة. وهذا يقلّ نفعُه كلّما صغرت المنشأة، وينعدم إن كان الفريقان يعملان في مبنًى واحد.
  • ألّا يُوصف أحدٌ بأنّه «المجموعة المقارَن بها». فالوصف نفسه هو الذي يُحدث الأثر. ويكفي في الإخبار أن يُقال إنّ ترتيبًا يُجرَّب في موضعٍ وإنّ النتائج ستُعرض، دون تسميةِ أحدٍ طرفَ مقارنة.

ويُنبَّه إلى أنّ إخفاء التجربة عن العاملين ليس خيارًا مفتوحًا: فما يُجمع عنهم في أثنائها وما يُبنى عليه من قرار يخصّهم، وما يتّصل بذلك من ضوابط معروضٌ في صفحة خصوصية بيانات الموظفين. فالمقصود هنا ضبطُ ما يُقال، لا كتمانُ أنّ شيئًا يجري.

حدُّه

ليس كلُّ ارتفاعٍ في الطرف المقارَن به من هذا الباب. فقد يرتفع لموسمٍ، أو لتغيّرٍ في السوق، أو لقرارٍ آخر اتُّخذ في المنشأة في المدّة نفسها. ولا يصحّ الوصف إلّا إذا كان العلم بالمقارنة هو المتغيّر المعقول الوحيد.

وليس هو حجّةً على ترك التجريب. فالبديل عن تجربةٍ يشوبها هذا الأثر ليس قرارًا بلا تجربة، وإنّما تجربةٌ يُقرأ فيها الخطّان معًا. وهذا هو التنبيه نفسه الذي تقدّمه صفحة أثر هوثورن: أنّ المقصود ضبطُ قراءة الرقم لا الاستغناء عنه.

ومن الأدوات التي تُستعمل في قراءة هذه الأرقام ما تعرضه صفحة تحليلات الموارد البشرية، وحدُّ ما تبلغه هنا أنّها تصف ما وقع في الخطّين، ولا تفصل سبب تحرّك أحدهما عن الآخر بلا معلومةٍ عن العلم بالمقارنة.

أثرٌ ثالث يُخلط بهما

يُنسب إلى هذين الأثرين أحيانًا ما سببُه أمرٌ ثالث: أن يُختار للتجربة موضعٌ كان أداؤه منخفضًا انخفاضًا غير معتاد، فيرتفع بعدها إلى معدّله المألوف بلا أثرٍ لما جُرّب. والفرق بينه وبينهما أنّه لا يحتاج أن يعلم أحدٌ بشيء، فهو يقع ولو كانت التجربة مكتومةً تمامًا.

وعلامتُه في البيانات ظاهرة: أن يكون خطّ الموضع قبل التجربة متذبذبًا، وأن تقع نقطة البدء في أدنى ما بلغه. والتحرّز منه لا يكون بالتصميم وحده وإنّما باختيار الموضع: ألّا يُختار للتجربة أسوأُ الفروع أداءً في الشهر السابق، وهو بعينه ما يميل إليه من يريد أن يُظهر أثرًا.

ما لا تقرّره هذه الصفحة

لم نقف في مراجعنا على مصدرٍ يقرّر مقدارًا لهذا الأثر ولا مدّةً لبقائه ولا شروطًا يظهر عندها، ولا على ما يقرّر علاقته بأثر هوثورن في المقدار. والأرقام في المثال أعلاه مفروضةٌ لبيان طريقة الحساب واتّجاه الأثر، لا مقاديرُ مقيسة. وما ذُكر في التصميم وصفٌ لممارساتٍ تقلّل الأثر، لا قاعدةٌ منهجية مقرَّرة، ومرجعُ من أراد التفصيل مصادرُ تصميم التجارب نفسها.

منصة قيود HR المستقلة

أدِر موظفي منشأتك على قيود HR

ملفات الموظفين والعقود والوثائق، ومسير الرواتب والحضور والإجازات في نظام واحد.

نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.

مصطلحات ذات صلة

جاهز لتطبيق المحاسبة بشكل صحيح؟

قيود يدير محاسبتك بدقة وامتثال كامل لهيئة الزكاة والضريبة والجمارك

جرّب قيود مجانًا لمدة 14 يومًا، بدون بطاقة ائتمان.