تعريف نظرية تبادل القائد والعضو
نظرية تبادل القائد والعضو (بالإنجليزية: Leader Member Exchange Theory، وتُختصر LMX) نظرية في القيادة تنظر إلى العلاقة الثنائية بين القائد وكل عضو في فريقه على حدة، وتقول إن جودة هذه العلاقة تتفاوت من عضو إلى آخر داخل الفريق الواحد، بدل أن يُعامَل الفريق معاملة واحدة. وتُنسب إلى غراين (Graen) وزملائه، وبدأت في السبعينيات باسم «ربط الثنائي العمودي» (Vertical Dyad Linkage) قبل أن تُعرف بالاسم الحالي.
وهي نظرية تصف العلاقات ولا تحكم عليها، وما يلي تعريف بها وبحدودها. وليست تقييمًا لمدير ولا لموظف، ولا تقريرًا بأن علاقة قريبة أفضل من علاقة بعيدة، ولا وصفًا للعلاقة بين المديرين والموظفين في المملكة.
ما مصدر النظرية؟
تحققنا في Crossref من بيانات الأعمال الآتية، وهي تثبت وجودها لا مضمونها:
- دانسيرو وغراين وهاغا (Dansereau, Graen, Haga): مقال «A vertical dyad linkage approach to leadership within formal organizations» في «Organizational Behavior and Human Performance»، المجلد 13، العدد 1، عام 1975، الصفحات 46 إلى 78.
- غراين وأول بين (Graen, Uhl Bien): مقال «Relationship based approach to leadership: Development of leader member exchange (LMX) theory of leadership over 25 years: Applying a multi level multi domain perspective» في «The Leadership Quarterly»، المجلد 6، العدد 2، عام 1995، الصفحات 219 إلى 247.
- غيرستنر وداي (Gerstner, Day): مقال «Meta analytic review of leader member exchange theory: Correlates and construct issues» في «Journal of Applied Psychology»، المجلد 82، العدد 6، عام 1997، الصفحات 827 إلى 844.
- ليدن وماسلين (Liden, Maslyn): مقال «Multidimensionality of leader member exchange: An empirical assessment through scale development» في «Journal of Management»، المجلد 24، العدد 1، عام 1998، الصفحات 43 إلى 72.
- دوليبون وزملاؤه (Dulebohn et al.): مقال «A Meta Analysis of Antecedents and Consequences of Leader Member Exchange» في «Journal of Management»، المجلد 38، العدد 6، الصفحات 1715 إلى 1759.
- مارتن وزملاؤه (Martin et al.): مقال «Leader Member Exchange (LMX) and Performance: A Meta Analytic Review» في «Personnel Psychology»، المجلد 69، العدد 1، الصفحات 67 إلى 121.
- غوتفريدسون ورايت وهيفي (Gottfredson, Wright, Heaphy): مقال «A critique of the Leader Member Exchange construct: Back to square one» في «The Leadership Quarterly»، المجلد 31، العدد 6، عام 2020، الرقم 101385.
ولم نطّلع على نص أيٍّ منها، فلا ننقل منها عبارة ولا نتيجة، ولا نستنتج من عناوينها إلا ما تدل عليه: أن المفهوم دُرست علاقته بمتغيرات أخرى، وأن أبعاده نوقشت، وأنه نُقد. وما نصفه من المراحل والتسميات تلخيص بصياغتنا لما تتداوله ملخصات ثانوية، والتسميات العربية اختيار منا.
ما الفكرة الأساسية؟
تذكر الملخصات أن النظريات القيادية الأقدم افترضت أن القائد يتعامل مع فريقه بأسلوب متقارب، وأن هذه النظرية انتقلت إلى السؤال عن العلاقة بين القائد وكل فرد على حدة. وتصف أن من أعضاء الفريق من تقوم بينهم وبين القائد علاقة أوثق وتبادل أوسع، وتسمّيهم الأدبيات «الجماعة الداخلية» (In group)، وأن غيرهم تقتصر علاقتهم على ما تفرضه الوظيفة وتسمّيهم «الجماعة الخارجية» (Out group). والتسميتان تصفان طرفي طيف لا فئتين مغلقتين.
وتصف الملخصات نشوء العلاقة بمراحل متتابعة هي: تقبّل الدور حين يبدأ العضو عمله ويتعرف على مكانه وعلى قائده، ثم صنع الدور حين يختبر كل منهما ما يقدّمه للآخر، ثم الترسّخ حين تستقر العلاقة على نمط. وتختلف الملخصات في عدد المراحل وأسمائها، فبعضها يذكر 3 وبعضها 4، ولم نتمكن من حسم ذلك من غير النص الأصلي. فنقتصر على 3 مراحل وردت في ملخصات عدة، ولا نعدّها ثابتة.
بماذا تختلف عن مفاهيم قريبة؟
- أنماط القيادة: تصنيفات لما يفعله القائد حين يوجّه فريقه ويتخذ القرار، وتفصّل صفحة أنماط القيادة بابها. فالنمط وصف لما يفعله القائد عمومًا، والعلاقة وصف لما بينه وبين عضو بعينه، ولذلك قد يجتمع في فريق واحد نمط واحد وعلاقات متفاوتة.
- القيادة التبادلية: أحد 3 أنماط في سلسلة باس كما تعرضها صفحة القيادة التحويلية، وهي أسلوب يقوم على مكافأة الإنجاز المتفق عليه. وكلمة «تبادل» في الاسمين لا تجعلهما شيئًا واحدًا، فتلك أسلوب في القيادة وهذه علاقة بين قائد وعضو.
- المحاباة: تفضيل شخص في التوظيف أو الترقية أو توزيع الفرص بسبب صلة قرابة أو صداقة لا بسبب كفاءته، وهو موضوع صفحة المحاباة. والنظرية في وصف الملخصات تصف تفاوت العلاقات ولا تسميه محاباة، وهل بُني التفاوت على الكفاءة أم على القرب مسألة أخرى لا تجيب عنها النظرية بعنوانها.
- الاجتماع الفردي: لقاء دوري قصير بين الموظف ومديره المباشر يملك فيه الموظف جدول الأعمال، ويرد في الاجتماع الفردي. ويمكن أن يكون هذا اللقاء أثرًا ظاهرًا من آثار العلاقة، وهذا اجتهاد منا لا نص في الصفحة.
- انحياز المقيِّم: ميل منهجي في تقييم الأداء يجعل الدرجة تعكس شيئًا في المقيِّم لا أداء الموظف وحده، وله صفحة انحياز المقيِّم تذكر منه التشابه. وتقدير منا أن قرب العلاقة قد يدخل في حكم المقيِّم على موظف يعرفه جيدًا، ولا ننسب هذا إلى النظرية.
مثال افتراضي: توزيع وقت المدير على فريق من 8
لنفترض مديرًا افتراضيًّا له 8 موظفين يخصص للقاءات الفردية معهم 240 دقيقة أسبوعيًّا، فلو قُسمت بالتساوي لنال كل موظف 240 ÷ 8 = 30 دقيقة. وبعد تسجيل 4 أسابيع تبين أن 3 موظفين نال كل منهم 50 دقيقة، ومجموعهم 150، وأن 3 آخرين نال كل منهم 20 دقيقة، ومجموعهم 60، وأن الاثنين الباقيين نال كل منهما 15 دقيقة، ومجموعهما 30. والمجموع 150 + 60 + 30 = 240.
فحصة الفئة الأولى 150 ÷ 240 = 62.5%، وحصة الفئة الثانية 60 ÷ 240 = 25%، وحصة الفئة الثالثة 30 ÷ 240 = 12.5%، ومجموعها 100%. وأعلى حصة فردية إلى أدنى حصة 50 ÷ 15 = 3.3 مرة بالتقريب. ثم نظر المدير في 10 مهام بارزة وُزعت في الربع نفسه، فوجد أن 7 منها ذهبت إلى الفئة الأولى، أي 7 ÷ 10 = 70% من المهام لـ3 من 8 موظفين، وهم 3 ÷ 8 = 37.5% من الفريق.
والأرقام افتراضية وُضعت للتوضيح، ولا تمثل مديرًا ولا دراسة. وهذا التفاوت لا يقيس جودة العلاقة، فهي في الأدبيات تُقاس باستبيان لم نطّلع على صيغه، والدقائق أثر ظاهر لها في أحسن الأحوال. وهو لا يثبت محاباة، فقد يكون موظفو الفئة الأولى أحدث التحاقًا بالعمل أو أكثر حاجة إلى التوجيه. والمثال يطرح سؤالًا هو: هل للتوزيع معيار يمكن أن يقوله المدير لفريقه؟
كيف تقرأ الموارد البشرية العلاقة دون أن تحكم عليها؟
الأسئلة الآتية من وضعنا وليست خطوات في مصدر: هل يعرف الموظفون على أي أساس تُوزع الفرص والمهام البارزة؟ وهل تختلف شكاوى الفريق أو استقالاته بحسب قربه من المدير؟ وهل تتكرر الأنماط نفسها مع مديرين مختلفين، أم ترتبط بمدير بعينه؟ وجواب الأسئلة الأولى يُطلب من الموظفين والمدير معًا، لأن كلًّا منهما يرى العلاقة من جانبه.
ما حدود النظرية؟
- مفهوم محل نقاش: فعنوان مقال غوتفريدسون وزملائه ينقد المفهوم نفسه، وعنوان مقال ليدن وماسلين يشير إلى تعدد أبعاده، ولا نعرض حجج أي منهما لأننا لم نطّلع عليها.
- اتجاه الأثر غير محسوم بالاسم: فمن وصف علاقة قريبة وأداء مرتفعًا معًا لا نعرف أيهما سبق، وهذا استنتاج منطقي منا لا نتيجة بحث.
- قياس يحتاج إلى حذر: فجودة العلاقة تُقاس بإجابات يعطيها العضو أو القائد، وهي تعكس إدراك كل منهما.
- سياق سعودي غير مفحوص: فلم نقف في مراجعنا على دراسة سعودية نعتمدها عن النظرية في المنشآت السعودية.
كيف تُساء؟
- أن تُسمّى كل علاقة قريبة محاباة: فالنظرية تصف الاختلاف، والحكم عليه يحتاج إلى معيار.
- أن تُعدّ الجماعة الداخلية فئة ثابتة: فالملخصات تصف العلاقة بأنها تتشكل وتتغير بمراحل.
- أن تُقرأ علاقة بعيدة اتهامًا للعضو: فهي وصف لعلاقة بين اثنين، وليست حكمًا على أحدهما.
- أن تُخلط بالقيادة التبادلية: فالاسم يتشابه والموضوع مختلف كما في المقارنة بينهما.
ما دور الموارد البشرية؟
تستطيع الموارد البشرية أن تستعمل النظرية لتصوغ أسئلة تسأل بها المديرين عن طريقة توزيعهم للوقت والفرص، وأن تدرّبهم على أن يعرفوا معيار القرار ويقولوه لفريقهم. وتبقى قرارات الترقية والمهام عند من يملكها في الإدارة، وتسهم الموارد البشرية فيها بمعرفتها بالمعايير وبأنماط الشكاوى لا بتصنيف علاقات الناس.
ما الذي تسمح به الأدلة؟
لا نقرر أن علاقة وثيقة بين المدير والموظف ترفع الأداء أو الرضا أو تخفض الاستقالة، ولا أن تفاوت العلاقات يضر بالفريق. فلم نقرأ المقالات المسجلة في Crossref ولا التحليلين التجميعيين بينها، ولم نقف في مراجعنا على دراسة سعودية نعتمدها، فلا ننسب إلى مصدر أثرًا ولا رقمًا.
فالأولى أن تُعامل النظرية لغة لوصف تفاوت العلاقات داخل الفريق، وأن يُحكم على أي نمط في منشأة بما يظهر فيها: هل يعرف الموظفون معيار توزيع الفرص، وهل يختلف الشعور بالإنصاف بين أعضاء الفريق. وما يُقرَّر بعد ذلك يعتمد على المدير والفريق وطبيعة العمل.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
ملفات الموظفين والعقود والوثائق، ومسير الرواتب والحضور والإجازات في نظام واحد.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.