تعريف معامل برادفورد
معامل برادفورد (بالإنجليزية: Bradford Factor) درجة تُحسب لكل موظف عن مدة قياس محددة من عاملين: عدد مرات غيابه، ومجموع أيام غيابه. وفكرته أن تُحمَّل الدرجة على تكرار الغياب أكثر مما تُحمَّل على طوله، افتراضًا بأن الغياب المتكرر القصير أشد إرباكًا للعمل من غياب واحد طويل بالأيام نفسها، ولذلك يُرفع عدد المرات إلى القوة الثانية. وهو مقياس داخلي تضعه المنشأة لفرز الأنماط، وليس حكمًا في نظام العمل. وتعرض صفحة معدل التغيب قياسًا مختلفًا، هو نسبة أيام الغياب غير المخطط له إلى أيام العمل المتاحة، وهي نسبة لا تكشف عدد المرات.
الصيغة
الدرجة = مربع عدد المرات × مجموع الأيام، وبالرمز S × S × D، حيث:
- S عدد مرات الغياب في مدة القياس. و«المرة» واقعة غياب متصلة، فثلاثة أيام متتالية مرة واحدة.
- D مجموع أيام الغياب في المدة نفسها، متصلة كانت أو متفرقة.
ولا تحدد الصيغة مدة القياس، وتختارها المنشأة، كسنة متحركة أو سنة عقدية. وتغيير المدة يغيّر الدرجة، فتُعلن المدة مع كل درجة.
لماذا تُربَّع المرات: الأيام نفسها ودرجات مختلفة
الأرقام الآتية مفروضة لبيان الحساب. شخص غاب ستة أيام في المدة:
- غاب مرة واحدة ستة أيام متتالية: 1 × 1 × 6 = 6.
- غاب ثلاث مرات، يومان في كل مرة: 3 × 3 × 6 = 54.
- غاب ست مرات، يومًا في كل مرة: 6 × 6 × 6 = 216.
فالأيام الستة واحدة والدرجة تتضاعف تسعًا ثم ستًّا وثلاثين مرة (54 ÷ 6 = 9، و216 ÷ 6 = 36). وشخص غاب عشرة أيام: مرة واحدة يعطي 10، ومرتان 40 (2 × 2 × 10)، وخمس مرات 250 (5 × 5 × 10)، وعشر مرات 1,000 (10 × 10 × 10).
ما الذي يُعد «مرة»
تضع المنشأة تعريف «المرة»، وتختلف الدرجة باختلاف هذا التعريف. فلنفترض أن موظفًا غاب يومًا قبل يوم الراحة الأسبوعية ويومًا بعده. فإن عدّت المنشأة اليومين مرة واحدة لأن بينهما يوم راحة فقط، فدرجته 1 × 1 × 2 = 2. وإن عدّتهما مرتين، فدرجته 2 × 2 × 2 = 8. والفرق أربعة أمثال لواقعة واحدة. فتُكتب القاعدة قبل أول حساب، وتُطبق على الجميع بالطريقة نفسها.
ويتصل ذلك بسجل الحضور الذي تُبنى منه الأرقام، فكل تصحيح فيه يغيّر الدرجة، وتبيّن صفحة تصحيح سجل الحضور كيف تُصحح قيود الحضور.
مثال محسوب: ستة موظفين وعتبة مفروضة
افترض أن منشأة تفحص درجة كل موظف على مدة سنة، وأنها اختارت عتبة 200 لفتح محادثة معه. والعتبة والأرقام مفروضة لبيان الحساب:
- أ غاب مرة واحدة ثلاثين يومًا، فدرجته 1 × 1 × 30 = 30.
- ب غاب مرتين، خمسة عشر يومًا في كل مرة، فدرجته 2 × 2 × 30 = 120.
- ج غاب أربع مرات مجموعها اثنا عشر يومًا، فدرجته 4 × 4 × 12 = 192.
- د غاب ست مرات، يومًا في كل مرة، فدرجته 6 × 6 × 6 = 216.
- هـ غاب عشر مرات، يومًا في كل مرة، فدرجته 10 × 10 × 10 = 1,000.
- و غاب مرة واحدة ثلاثة أيام، فدرجته 1 × 1 × 3 = 3.
فالعتبة 200 تلتقط «د» و«هـ»، ولا تلتقط «أ» الذي غاب ثلاثين يومًا. وهذا ما يصنعه التربيع: يحمّل الصيغة على التكرار، فيمر الغياب الطويل المتصل تحت العتبة. ويلاحظ أن «ج» بلغ 192، وهو دون العتبة بثمانية، فالقرار عند حافة العتبة لا يُترك للصيغة وحدها.
أين يقع المعامل من نظام العمل
في ثلاثة مواضع قرأناها من الأنظمة يُعالج الغياب بعدد الأيام، ويضيف أحدها تكرار المخالفة، ولا يتضمن أي منها صيغة تربّع عدد المرات:
- الإجازة المرضية، المادة 117 من نظام العمل. للعامل الذي يثبت مرضه الحق في إجازة مرضية بأجر عن الثلاثين يومًا الأولى، وبثلاثة أرباع الأجر عن الستين يومًا التالية، ودون أجر للثلاثين يومًا التي تليها، خلال السنة الواحدة، «سواء أكانت هذه الإجازات متصلة أم متقطعة». والسنة هنا هي التي تبدأ من تاريخ أول إجازة مرضية. وتفصّل صفحة الإجازة المرضية وإجازات المناسبات في نظام العمل السعودي هذه الإجازة.
- المادة 80 من نظام العمل. تجيز فسخ العقد دون مكافأة أو إشعار أو تعويض في تسع حالات محددة، منها الغياب دون سبب مشروع، وتُفصَّل هذه الحالة في الجواب الأخير من هذه الصفحة. وهي ليست حدًّا للغياب، فهي موضع فسخ لا سقف لما يُسمح به.
- جدول الجزاءات في النموذج الموحد للائحة تنظيم العمل (الملحق 1 من اللائحة التنفيذية). فيه صفوف للغياب «دون إذن كتابي، أو عذر مقبول» تتدرج بعدد الأيام المتصلة: يوم واحد، ومن يومين إلى ستة، ومن سبعة إلى عشرة، ومن أحد عشر إلى أربعة عشر. وفيه صفان آخران: صف للانقطاع دون سبب مشروع أكثر من خمسة عشر يومًا متصلة، وصف للغياب المتقطع دون سبب مشروع تزيد مدده في مجموعها على ثلاثين يومًا في السنة العقدية. ويشدد الجزاء بتكرار المخالفة في الصفوف التي تتدرج جزاءاتها، على أنه لا يشدد إذا انقضى على المخالفة السابقة مائة وثمانون يومًا من إبلاغ العامل بتوقيع الجزاء (المادة 61 من النموذج، وتقابلها المادة 68 من نظام العمل). والنموذج الموحد ليس مادة من نظام العمل، فيلزم المنشأة بقدر ما اعتمدته في لائحة تنظيم العمل.
وتحدد المادة 66 من نظام العمل الجزاءات التي يجوز لصاحب العمل توقيعها، وهي الإنذار والغرامة والحرمان من العلاوة أو تأجيلها وتأجيل الترقية، لمدة لا تزيد كل منهما على سنة متى كانت العلاوة أو الترقية مقررة من صاحب العمل، والإيقاف عن العمل مع الحرمان من الأجر، والفصل في الحالات المقررة في النظام. وتنص المادة 67 منه على ألا يوقع صاحب العمل جزاء غير وارد في النظام أو في لائحة تنظيم العمل. فالدرجة المرتفعة لا تُنشئ بذاتها جزاءً، ومن أراد أن يرتب عليها إجراءً فسبيله أن يكون الفعل المنسوب إلى العامل مخالفة واردة في لائحة المنشأة المعتمدة. وهذه قراءة منا للمادتين 66 و67 من نظام العمل، وليست نصًا في معامل برادفورد. وتتناول صفحتا الإجراءات التأديبية وصحيفة الجزاءات الإجراء التأديبي وما يُسجل فيه.
ما يُفسد قراءة المعامل
- خلط الغياب بعذر وبغيره. الصيغة لا تعرف سبب الغياب، بينما تفرق النصوص بين الإجازة المرضية المقررة والغياب «دون سبب مشروع».
- إدخال الإجازة المقررة. إن حُسبت الإجازة المرضية والإجازات المقررة نظامًا في الدرجة، دخل في الفرز ما يقرره النظام حقًّا للعامل. فتقرر المنشأة قبل الحساب هل تدخل أم لا.
- جعل الدرجة الحكم الوحيد. الدرجة تدل على النمط ولا تفسره، فيُسأل عن السبب قبل أي إجراء.
- إغفال حالة الإعاقة. يمنع البند 4 من المادة 61 من نظام العمل التفريق بين العاملين على أساس الإعاقة، وتتناول صفحة توظيف ذوي الإعاقة حظر التمييز على أساس الإعاقة والترتيبات التيسيرية. فيحسن أن تُسأل المنشأة كيف تعامل درجة من يعود غيابه إلى إعاقة. وهذه توصية تطبيقية، وليست نصًا في المعامل.
- تسجيل السبب في الجدول نفسه. الدرجة تحتاج تواريخ الغياب، لا أسبابه. فمن سجّل سبب الغياب المرضي معها أضاف بيانًا صحيًا، والبيانات الصحية من البيانات الحساسة في المادة 1 من نظام حماية البيانات الشخصية، وتشرح صفحة خصوصية بيانات الموظفين صفة المنشأة بوصفها جهة تحكم.
كيف تُختار العتبة
العتبة قرار داخلي للمنشأة، وتُشتق من بياناتها نفسها. تُحسب درجة كل موظف على مدة واحدة، وتُرتب الدرجات، وتُرى كم موظفًا فوق كل قيمة محتملة، ثم تُختار قيمة تفتح محادثة مع عدد من الموظفين تستطيع الإدارة أن تتابعه بجدية. فلو كان لدى منشأة أربعون موظفًا وكانت درجات ثلاثة منهم فوق 200، فعتبة 200 تفتح ثلاث محادثات، أي 7.5% من الموظفين (3 ÷ 40). والأرقام مفروضة، والمقصود أن العتبة قرار بحجم المحادثات الممكنة لا رقم يُنقل من منشأة إلى أخرى.
والدرجة تُقرأ مع غيرها. فتعرض صفحة الحضور غير المنتج من يحضر ولا ينتج، وهو الوجه الذي لا يظهر في سجل الحضور، ويندرج هذا الحساب في تحليل بيانات الموارد البشرية الذي تشرحه صفحة تحليلات الموارد البشرية.
هل يجوز فصل عامل لأن درجته مرتفعة؟
لا تصلح الدرجة وحدها سببًا للفصل بموجب المادة 80 من نظام العمل. فليس بين حالاتها التسع حالة تقوم على درجة تُحسب من عدد المرات. ومن هذه الحالات غياب العامل دون سبب مشروع أكثر من ثلاثين يومًا في السنة العقدية أو أكثر من خمسة عشر يومًا متصلة، بشرط أن يسبق الفصل إنذار كتابي بعد عشرين يومًا في الحالة الأولى وعشرة أيام في الثانية، ومع تمكين العامل من إبداء اعتراضه. والمعيار فيها أيام الغياب دون سبب مشروع. فالعامل الذي غاب عشر مرات بيوم واحد درجته 1,000، وأيام غيابه عشرة، فلا تبلغ العتبتين اللتين تذكرهما هذه الحالة.
ولم نقف في مراجعنا على نص في نظام العمل أو لائحته يحدد عددًا مسموحًا من مرات الغياب أو درجة تُعد سببًا لإجراء، فتبقى العتبة لاختيار المنشأة ضمن حدود لائحتها.
وما سبق تعريف بالمفهوم وبنصوص نظام العمل ولائحته التنفيذية حيث ذُكرت، لا استشارة نظامية.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
ملفات الموظفين والعقود والوثائق، ومسير الرواتب والحضور والإجازات في نظام واحد.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.
