تعريف ساعات التدريب للموظف
ساعات التدريب للموظف (بالإنجليزية: Training Hours per Employee) مؤشر يعبّر عن متوسط ما تلقّاه الموظف الواحد من التدريب في فترة معلومة، ويُحسب بقسمة مجموع ساعات التدريب في الفترة على عدد الموظفين. فإذا بلغ المجموع 300 ساعة وعدد الموظفين 20 فالمؤشر 15 ساعة للموظف. وهو رقم عن الكمية لا عن الأثر: يقول كم تلقّى الناس من التدريب، ولا يقول هل تعلّموا.
ويستعمله مسؤول التدريب ليعرف هل تصل الميزانية والوقت المخصّص إلى الموظفين فعلًا، وليقارن بين الأقسام والفترات. لكن الرقم يخفي أكثر مما يُظهر حين يُقرأ دون معرفة ما دخل في بسطه وفي مقامه.
ما الذي يُعدّ ساعة تدريب؟
البسط مجموعة قرارات، وكل قرار يغيّر الرقم:
- التدريب الرسمي أم كل تعلّم؟ الدورة في قاعة أو عبر الإنترنت تُحسب عادة. أما ما يتعلمه الموظف بجانب زميل فيُترك غالبًا لأنه لا يُسجَّل، مع أن الظل الوظيفي قد يعلّم الموظف ما لا تنقله دورة. ولاحتسابه تلزم قاعدة تسجيل.
- مدة المحتوى أم الوقت المنقضي؟ وحدة تعلّم مدتها ساعة قد يتمّها موظف في أربعين دقيقة وآخر في ساعة ونصف. ويجوز أن تُحسب مدة البرنامج المعلنة أو الوقت الذي أمضاه كل متدرّب، والاختيار يُثبَّت في كل الفترات.
- البرنامج المدمج: حين يجمع البرنامج أسلوبين كما في التعلم المدمج، يُسأل هل تُحسب الساعة الحضورية والساعة غير المتزامنة معًا بوزن واحد.
- التدريب الإلزامي والاختياري: يُحسبان معًا أو يُفصلان، لأن من يلتحق بما اختاره يختلف عمّن أُلحق بما فُرض عليه.
من يُحسب موظفًا في المقام؟
المقام كذلك قرار. فمن يُعدّ: كل من كان على الكشف في أي يوم من الفترة، أم من كان فيها كلها، أم المتوسط خلال أشهرها؟ ومن جاء في الشهر الأخير لم تتح له الفرصة نفسها. ولذلك يُكتب المقام بوضوح. ويمكن أن يكون المقام عدد الأشخاص، أو عدد المكافئات للدوام الكامل كما يعرّفها المكافئ للدوام الكامل، وهو وحدة تحوّل ساعات العمل إلى عدد وظائف بدوام كامل، ليصير من يعمل نصف الدوام نصف وحدة.
مثال: عشرون موظفًا في سنة
في منشأة افتراضية 20 موظفًا، منهم 16 بدوام كامل و4 بنصف دوام. تلقّى خمسة منهم 40 ساعة تدريب لكل واحد، وخمسة 20 ساعة لكل واحد، ولم يتلقّ العشرة الباقون شيئًا. فالمجموع (5 × 40) + (5 × 20) = 300 ساعة. وتختلف القراءة بحسب ما يُقسم عليه:
- على عدد الأشخاص: 300 ÷ 20 = 15 ساعة.
- على المكافئات للدوام الكامل: 16 + (4 × 0.5) = 18، و300 ÷ 18 = 16.7 ساعة.
- على من تدرّب فقط: 300 ÷ 10 = 30 ساعة لكل متدرّب.
وقد قُرّبت الأرقام العشرية إلى منزلة واحدة. وكل قراءة من هذه صحيحة وتجيب عن سؤال، فالأولى عن المنشأة كلها، والثانية عن الطاقة المبذولة، والثالثة عمّن وصل إليهم التدريب. وأي رقم منها يُذكر دون تسمية مقامه لا يستطيع أحد التحقق منه.
ماذا يخفي المتوسط؟
في المثال نفسه لم يتلقَّ نصف الموظفين، أي 10 من 20، ساعة واحدة، ومع ذلك المتوسط 15 ساعة. فالمتوسط يوحي بتدريب موزّع على الجميع، والحقيقة أن نصفهم لم يتدرب أبدًا وأن النصف الآخر تدرّب بمعدل 30 ساعة للواحد. أما الوسيط، وهو القيمة التي تتوسط الموظفين إذا رُتّبوا بحسب ساعاتهم، فهو 10 ساعات، لأن الموظفين العاشر والحادي عشر قيمتاهما 0 و20 ومتوسطهما 10. ولذلك يحسن أن يرافق المتوسط رقمان: نسبة من لم يتدرب أصلًا، وهي 10 ÷ 20 × 100 = 50%، وتوزيع الساعات بحسب الفئات.
وهذا يغيّر القرار. فمن يرى 15 ساعة للموظف قد يظن أن الجهد كافٍ، ومن يرى أن نصف الموظفين بلا تدريب يسأل: من هم؟ وأي أدوارهم؟ وهل هم من كان تدريبهم ألزم؟ وقد تكون المنشأة تنفق كثيرًا على قلة، وهو توزيع مقصود أحيانًا في برنامج لتطوير فئة بعينها، لكنه يُقرَّر ولا يُكتشف بالصدفة.
لأي فترة تُحسب الساعات؟
تُحسب عادة لسنة، لكن السنة نفسها تحتمل اختيارين: السنة التقويمية، أو اثنا عشر شهرًا متحركة تُحدَّث كل شهر. والأول أسهل في التقارير، والثاني أثبت أمام موسمية التدريب. ويُثبَّت الاختيار كما يُثبَّت تعريف الساعة.
ويظهر أثر الفترة في المقام حين يتغير عدد الموظفين فيها. فلو بدأت المنشأة السنة بـ20 موظفًا وانتهت بـ24، فمتوسط عددهم (20 + 24) ÷ 2 = 22، والساعات 300 ÷ 22 = 13.6 ساعة لا 15. وهذه قراءة بالمتوسط تقرّب الصورة، ولا تغني عن تفصيل من التحق في الشهر الأخير ولم تُتح له فرصة الحضور.
توزيع الساعات بين الفئات
يُقسَّم المتوسط بحسب الفئة لأن المتوسط العام يمحو الفروق بينها. ففي المنشأة نفسها: أربعة مشرفين تلقّوا 40 و40 و20 و0 ساعة، أي 100 ساعة، وستة عشر موظفًا غيرهم تلقّوا 200 ساعة، منهم ثلاثة عند 40 ساعة وأربعة عند 20 وتسعة بلا تدريب. فالمجموع 100 + 200 = 300 ساعة كما سبق، وتصير القراءة:
- المشرفون: 100 ÷ 4 = 25 ساعة، ومن لم يتدرب منهم 1 ÷ 4 × 100 = 25%.
- بقية الموظفين: 200 ÷ 16 = 12.5 ساعة، ومن لم يتدرب منهم 9 ÷ 16 × 100 = 56.3%.
فالمشرفون أخذوا ضعف ما أخذه غيرهم، ومعظم من لم يتدرب من الفئة الثانية. وهذه صورة لا تُرى من رقم المنشأة كله. وليس فيها ما يقول إن التوزيع خطأ، فقد يكون من قرار المنشأة أن تبدأ بالمشرفين. لكن القرار يُعرَف حين يُرى التوزيع.
وتُقدَّر الساعات كذلك بما تأخذه من أيام العمل. فالمجموع 300 ساعة يساوي 300 ÷ 8 = 37.5 يوم عمل بثماني ساعات في اليوم، أُخذت من جداول عملهم. وهذا حساب تقريبي لأن بعض التدريب يُؤدّى خارج الدوام، لكنه يذكّر بأن ساعات التدريب وقت يُنتزع من العمل، فيُسأل عمّا أُخذ بدلًا منه.
لماذا يُغري المؤشر بالتضخيم؟
حين يتحول الرقم إلى هدف تتغير طبيعته. فإذا طُلب من كل مدير أن يبلغ فريقه 40 ساعة في السنة، فالأسهل أن تُملأ الساعات بما يُنجز بسرعة: وحدة عبر الإنترنت تُترك مفتوحة، أو محاضرة عامة لا صلة لها بالدور. فيرتفع الرقم وتبقى الفجوات كما هي. والعلاج ألا تقف المنشأة عند الساعات وحدها، بل تربطها بسؤال: في أي فجوة صُرفت هذه الساعات؟ وهذا ما يطرحه تحليل الاحتياجات التدريبية قبل البرنامج.
ويظهر التضخيم كذلك في ساعات «الحضور» التي يُحسب فيها الموظف متدرّبًا لأنه سجّل دخوله، ولو انشغل بعمله. وتُقاس الساعة الفعلية بما يُتم لا بما يُسجَّل، وإن عسر ذلك فبما يُجرى من اختبار بعد البرنامج.
كيف يُقرأ مع غيره من مؤشرات التدريب؟
الساعات أبسط ما يُقاس في التدريب، لأنها تقيس ما بُذل. وما بعدها أسئلة أخرى تعالجها أطر مختلفة:
- هل كان التدريب لازمًا؟ يجيب عنه تحليل الاحتياجات التدريبية، وهو تحديد الفجوة بين الأداء المطلوب والحالي قبل صرف ميزانية على دورة. فخمسون ساعة في موضوع لا فجوة فيه أسوأ من عشر في فجوة حقيقية.
- هل أفاد؟ يقيسه نموذج كيركباتريك في أربعة مستويات، تبدأ من رضا المشاركين، وتنتهي بنتيجة عمل يمكن قياسها.
- هل قابلته منفعة تفوق كلفته؟ يحسبه عائد الاستثمار في التدريب، وهو رقم يُبنى بقرارات سابقة لا يُقاس مباشرة.
والاكتفاء بالساعات للحكم بنجاح التدريب استدلال بما بُذل على ما تحقق.
كيف يُستعمل المؤشر عمليًا؟
يُجمع الرقم من مصدر معلوم، وأقرب المصادر نظام إدارة التعلم لأنه يسجل من أكمل التدريب ومتى، وما لا يمرّ به يحتاج سجلًّا يدويًا بقاعدة. ويُقسَّم بحسب الدور والقسم والمدة في الخدمة، فيظهر أين يتجمع التدريب وأين ينقص.
ويُفصل فيه الموظف الجديد، فتهيئته تضيف ساعات كثيرة في الأشهر الأولى. فـتهيئة الموظف الجديد تملأ أشهره الأولى ببرامج متتابعة، وقد تُحتسب ساعاتها مع التدريب، فيرتفع المتوسط في منشأة تعيّن كثيرًا. ويرتبط ذلك بما يقيسه زمن بلوغ الإنتاجية، وهو المدة بين المباشرة وبلوغ الأداء المعتاد للدور.
كم ساعة تدريب للموظف تكفي؟
لا يتوافر لدينا مرجع يحدد عددًا سنويًا من الساعات يُعدّ كافيًا في كل منشأة. فالكافي منها يتحدد بالدور وبما يتغير فيه، وبخبرة الموظف، وبما تكشفه الفجوة المقاسة، فلكل فئة عدد يخصها. وإذا وُضع رقما منشأتين جنبًا إلى جنب وجب أن يُنظر أولًا في تعريف كل منهما للساعة والمقام، فرقمان متشابهان في الشكل قد يقيسان شيئين مختلفين. والمقارنة الأمينة داخل المنشأة نفسها: متوسط هذه السنة بمتوسط السنة الماضية بالتعريف نفسه، وفئة بفئة.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
ملفات الموظفين والعقود والوثائق، ومسير الرواتب والحضور والإجازات في نظام واحد.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.
