تعريف معدل قبول العروض
معدل قبول العروض (بالإنجليزية: Offer Acceptance Rate) نسبة العروض التي قبلها المرشحون إلى العروض التي قدّمتها المنشأة في الفترة نفسها. فهو يجيب عن سؤال يأتي بعد أن تنتهي المقابلات وتُتخذ قرارات الاختيار: من بين من اختارتهم المنشأة، كم شخصًا قال نعم؟
وهو يقيس مصير العرض لا مضمونه. فما يتضمنه عرض العمل من دور وأجر وشروط التحاق ومهلة للرد موضوع آخر، أما هذا المؤشر فيقول كم عرضًا من هذا النوع انتهى بقبول. ويستعمله مسؤول التوظيف ليعرف هل ما تقدّمه المنشأة يناسب من تختارهم، وليبحث في السبب حين لا يناسبهم.
ما الذي يدخل في المقام؟
الصيغة بسيطة: عدد العروض المقبولة مقسومًا على عدد العروض المقدَّمة، مضروبًا في 100. لكن الاختلاف كله في معنى «المقدَّمة»، لأن في نهاية أي فترة عروضًا لم يُبتّ فيها بعد، وعروضًا سحبتها المنشأة نفسها لأن الشاغر أُلغي أو وصل مرشح آخر. ولذلك تُختار للمقام قاعدة معلنة من القواعد الآتية:
- كل العروض المقدَّمة: أبسطها، لكنه يظلم المنشأة بعروض ما زالت داخل مهلتها.
- العروض التي حُسم أمرها: يُستبعد ما لم يُرَدّ عليه بعد، ويبقى المقبول والمرفوض والمسحوب.
- العروض التي حُسم أمرها دون ما سحبته المنشأة: أضيقها، ويقيس تحديدًا قبول المرشح أو رفضه.
وأي قاعدة صالحة ما دامت معلنة وثابتة في كل الفترات. فمن بدّل القاعدة بين ربع وآخر قارن رقمين غير متماثلين وظنّهما رقمًا واحدًا تغيّر.
مثال: أربعون عرضًا في ربع واحد
تخيّل منشأة افتراضية قدّمت 40 عرضًا في ربع سنة. قبل 31 مرشحًا، ورفض 6، وسحبت المنشأة 2 لإلغاء شاغرين، وبقي عرض واحد لم تنته مهلته. فتتغير النسبة بتغير المقام:
- كل العروض المقدَّمة: 31 ÷ 40 × 100 = 77.5%.
- دون العرض الذي لم يُبتّ فيه: 31 ÷ 39 × 100 = 79.5%.
- دون المسحوب أيضًا: 31 ÷ 37 × 100 = 83.8%.
والنسب مقرَّبة إلى منزلة عشرية واحدة. والفرق بين الأولى والأخيرة نحو ست نقاط مئوية في ربع واحد لم يتغير فيه شيء مما فعله المرشحون. فالرقم الذي يُرفع إلى الإدارة يتوقف على المقام، ولا يصح أن يُقبل رقم لم يُذكر مقامه.
تصنيف نتائج العروض
لا تنتهي العروض كلها بنعم أو لا، وتصنيفها بدقة يمنع أن يختلط ما يقيسه الرقم بما لا يقيسه:
- مقبول: قال المرشح نعم ضمن المهلة.
- مرفوض: قال المرشح لا، أو انتهت المهلة بلا رد، وهذا الأخير يُسجَّل بوصفه رفضًا ضمنيًا لا نسيانًا.
- مسحوب من المنشأة: ألغيت الوظيفة أو اختير مرشح آخر قبل أن يردّ الأول.
- مقبول ثم متراجَع عنه: قبل ثم اعتذر قبل المباشرة. وهو يُحسب عند القبول، ويُسجَّل في سطر مستقل، لسبب نعود إليه.
- قائم: لم تنته مهلته بعد، ولا يدخل في الفترة إلا بقاعدة المقام المعلنة.
الفرق بينه وبين زمن التعيين وقمع التوظيف
مؤشران يلتقيان عند القبول ويقيسان شيئين آخرين. فـزمن التعيين مدة بالأيام تنتهي بقبول المرشح العرض، فهو يقول كم انتظر المرشح، لا هل قبل. أما قمع التوظيف فيعرض المراحل من التقديم إلى قبول العرض ونسبة العابرين بين كل مرحلتين، ومعدل القبول هو نسبة المرحلة الأخيرة منه مفردةً. وقد يكون القمع سليمًا في كل مراحله ويخسر في آخرها.
وفي هذا الفرق فائدة تشخيصية. فإن طال زمن التعيين وانخفض القبول معًا، فقد يكون المرشحون انتظروا ثم ذهبوا إلى منشأة أخرى، وهذه فرضية تُختبر بسؤال من رفضوا لا حقيقة تُفترض.
لماذا يرفض المرشح العرض؟
الرقم لا يجيب عن السؤال، فكل رفض له سبب لا يعرفه إلا صاحبه. ومن الأسباب الممكنة:
- الأجر والشروط: لم يطابق العرض ما توقعه المرشح أو ما عُرض عليه في مكان آخر.
- الانتظار: مرّت أسابيع بين المقابلة الأخيرة والعرض، فقبل المرشح غيره.
- اختلاف الوظيفة عمّا فُهم: ظهرت في العرض مطالب لم يعرفها من قبل، وهو ما تحاول المعاينة الواقعية للوظيفة منعه بعرض الجانب غير المرغوب منها قبل القبول.
- الانطباع عن العملية: فـتجربة المرشح تمتد إلى الرد النهائي، ومن عوملوا بجفاء قد يرفضون عرضًا حسنًا.
- الإبقاء من صاحب العمل الحالي: إذا أعلن المرشح استقالته فقد يقدّم له صاحب عمله العرض المضاد، فيتراجع وقد سبق أن قبل.
وليس كل انخفاض في القبول مشكلة. فمعاينة صادقة قد تجعل بعض المرشحين ينسحبون قبل العرض أو يرفضونه لأنهم عرفوا ما في الوظيفة، فينخفض المعدل ويرتفع ما بعده: بقاء من قبلوا. فيُقرأ الرقم مع ما يحدث لمن قبل في أشهره الأولى، لا وحده.
وتصير قائمة الأسباب معلومة لا تخمينًا حين تُسجَّل. وقراءتنا أن يُكتب سبب كل رفض بكلمات المرشح نفسه عند أول اتصال به بعد الرد، لأن الاتصال القريب أيسر وأدق. وإن لم يُجب فيُسجَّل «لم يُحدَّد» لا سببًا مفترضًا.
كلفة الرفض على الشاغر
الرفض لا يعني عرضًا ضائعًا فقط، بل شاغرًا يبقى مفتوحًا. فلو أن كل رفض في المثال أطال البحث ثلاثة أسابيع قبل أن يصل مرشح آخر إلى مرحلة العرض، لكان ما ضاع 6 × 3 = 18 أسبوعًا من الشواغر المفتوحة، موزّعة على ستة شواغر. وهذا حساب افتراضي لا يصلح أن يُنقل بمدته إلى منشأة أخرى، لكن طريقته تصلح: يُضرب عدد الرفض في الأسابيع التي يستغرقها عادةً الوصول إلى بديل في دور مماثل.
ولذلك يحتاج الدور الذي يندر مرشحوه إلى حرص أشد على القبول. فإن كان البديل الثاني غير موجود في خط الإمداد، فالرفض يعيد البحث من أوله، فيستحق عرضه عناية في الصياغة والمتابعة.
كيف يُحسب القبول حين يتفاوض المرشح؟
يطلب مرشحون كثيرون تعديل العرض قبل أن يقبلوا. وتُعدّ الجولات كلها عرضًا واحدًا لمرشح واحد في دور واحد، فلا يصير كل تعديل عرضًا جديدًا يرفع المقام. والذي يُسجَّل هو حال العرض النهائية. فإن قبل 7 من الـ31 في المثال بعد تعديل العرض، فنسبتهم من المقبولين 7 ÷ 31 × 100 = 22.6%.
وهذه النسبة مؤشر مستقل. فهي قد تدل على أن العرض الأول لم يطابق ما يقبله المرشحون، لكنها لا تثبت ذلك وحدها، فقد يكون التفاوض عادة في ذلك السوق. ويُنظر إليها مع القناة والدور، ومع ما عُدّل: الأجر أم تاريخ المباشرة أم الدور.
جمع بيانات العروض وتقسيمها
أضمن مصدر هو نظام تتبّع المتقدمين، لأنه يتتبّع كل مرشح عبر مراحل التوظيف من التقديم إلى القرار، فيكون العرض مرحلة لها حالة وتاريخ. ويحتاج كل عرض إلى حقول ثابتة: تاريخ تقديمه، وآخر موعد للرد، وتاريخ الرد، والنتيجة، والسبب إن عُرف، والدور، والقناة التي جاء منها المرشح. فإذا لم يُسجَّل تاريخ الرد لم يُعرف كم ينتظر المرشحون قبل أن يقرروا.
ويُقسَّم الرقم بحسب الدور، وبحسب القناة التي جاء منها المرشح. وتقسيمه بالقناة يختلف عن مصدر التعيين، فذاك يوزّع من عُيّنوا فعلًا، أما هذا فيوزّع العروض بحسب مصادر المرشحين. وتلك المصادر هي ما تُسمّيه قنوات التوظيف: الطرق التي يصل بها المرشحون إلى المنشأة. فقد تأتي قناة بمرشحين كثيرين يرفضون، وأخرى بقليل يقبلون.
متى لا يصلح الرقم للحكم؟
تتقلب النسبة كثيرًا حين يقل العدد. فدور قُدّمت فيه ثلاثة عروض وقبل منها اثنان نسبته 2 ÷ 3 × 100 = 66.7%. فإن رفض مرشح آخر في العرض التالي صارت 2 ÷ 4 × 100 = 50%، أي هبوط نحو 17 نقطة بسبب شخص واحد. ولا يصحّ أن يُبنى حكم على دور أو قناة بعدد قليل كهذا، ويُنظر في العدد بجانب النسبة دائمًا.
ماذا يحدث بين القبول والمباشرة؟
قبول العرض ليس نهاية الطريق. فقد يتراجع المرشح بعد قبوله وقبل مباشرته العمل، وعندئذ يبقى الشاغر مفتوحًا وقد حُسب العرض مقبولًا. ولذلك يُعدّ بعد القبول إجراء لـتهيئة الموظف الجديد يرافقه حتى أول يوم عمل، ويُبقى التواصل معه قائمًا حتى يوم المباشرة.
ونقترح أن يُحسب معدل القبول عند القبول، وأن يُسجَّل «من قبل ولم يباشر» في سطر مستقل، فلا يختلط رقم القرار برقم الالتزام. وبذلك يتبيّن في كل ربع هل الخلل في إقناع المرشح بالعرض أم في إبقائه حتى المباشرة.
هل يوجد معدل قبول عروض مرجعي؟
لم نقف في مراجعنا على مصدر نعتمده لرقم مرجعي لمعدل قبول العروض يصلح لكل المنشآت، ولا على حد يُعدّ دونه المعدل ضعيفًا. فالرقم يتحدد بالدور، وبمهلة الرد، وبحال سوق المرشحين، وبما سبق في العملية من وعود. وما يصلح للمقارنة هو معدل الربع الماضي في المنشأة نفسها وبقاعدة المقام نفسها، ثم المقارنة بين أدوارها المتشابهة. أما رقم منشأة أخرى فلا يُقرأ قبل معرفة قاعدة مقامه.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
ملفات الموظفين والعقود والوثائق، ومسير الرواتب والحضور والإجازات في نظام واحد.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.