تعريف تخطيط القدرة
تخطيط القدرة (بالإنجليزية: Capacity Planning) في إدارة القوى العاملة هو تحويل حجم العمل المتوقع في فترة محددة إلى طاقة عمل مطلوبة، ومقارنتها بالطاقة المتاحة فعلًا في تلك الفترة، لمعرفة موضع العجز أو الفائض قبل وقوعه.
أي «قدرة» تقصدها هذه الصفحة
الكلمة تحمل معنيين في محتوى الموارد البشرية، والخلط بينهما يغيّر السؤال كله. المقصود هنا الطاقة: كم ساعة عمل متاحة لدى المنشأة في الفترة، وكم منها يلزم لإنجاز المطلوب فيها. أما «القدرة» بمعنى ما يستطيعه الشخص فمعنى آخر، وهو المستعمل في إدارة المواهب حين تفصل بين الأداء في الدور الحالي والقدرة على تولّي دور أكبر. الأول محور كمّي يُقاس بالساعات على مستوى القسم، والثاني محور فردي يُقاس بالتقييم، ولا يجتمعان في جدول واحد.
الطرفان اللذان يُقارنان
- الطاقة المطلوبة: حجم العمل المتوقع مضروبًا في الزمن الذي تستغرقه الوحدة الواحدة منه.
- الطاقة المتاحة: ساعات الفريق في الفترة بعد طرح ما لا يُصرف على العمل نفسه.
والقياس يقع على فترة معلومة: شهر، أو ربع، أو موسم ذروة. فبغير فترة محددة يصير الناتج متوسطًا سنويًّا لا يكشف الأسبوع الذي يقع فيه العجز كله.
مثال يوضح الفارق بين الاسمي والمتاح
قسم خدمة عملاء يتوقع 5,200 معاملة في الشهر، ومتوسط زمن المعاملة 45 دقيقة:
- الطاقة المطلوبة: 5,200 × 0.75 = 3,900 ساعة
- الطاقة الاسمية: 25 موظفًا × 160 ساعة = 4,000 ساعة
- الطاقة المتاحة بعد طرح الإجازات والتغيب والوقت غير المخصص للمعاملات (25%): 4,000 × 0.75 = 3,000 ساعة
- العجز: 900 ساعة. وتحويله إلى عدد وظائف يقع على الطاقة المتاحة لا الاسمية: 900 ÷ (160 × 0.75) = 7.5 من وحدات المكافئ للدوام الكامل، وهي الوحدة التي تحوّل ساعات العمل إلى عدد وظائف بدوام كامل.
ومن وقف عند السطرين الأولين قرأ فائضًا مقداره مئة ساعة. والفارق بين الاسمي والمتاح ليس تحفّظًا يُضاف إلى الحساب، بل هو الحساب نفسه.
ما يُطرح من الطاقة الاسمية
- الإجازات المجدولة والعطل، وهي معلومة مسبقًا فلا عذر في إغفالها.
- الغياب غير المخطط له، ويُقدَّر من معدل التغيب التاريخي للقسم نفسه لا لمتوسط المنشأة، إذ يقيس هذا المؤشر أيام الغياب غير المجدول نسبةً إلى أيام العمل المتاحة.
- وقت لا يُصرف على المخرَج: التدريب، والاجتماعات، والتسليم بين الفرق.
- تفاوت الإتقان: موظف في شهره الأول لا ينتج كمن أمضى سنتين، واحتسابه وحدة كاملة يرفع الطاقة على الورق وحدها.
ثلاثة أسئلة لا سؤال واحد
تخطيط القدرة يجاور صفحتين تتناولان التخطيط أيضًا، ولكل واحدة سؤالها ووحدة قياسها:
- تخطيط القدرة يسأل: هل تسع الطاقة المتاحة في فترة بعينها حجم العمل المتوقع فيها، وأين يقع العجز؟ ووحدته الساعة.
- تخطيط القوى العاملة يسأل: كم شخصًا وبأي مهارات ستحتاج المنشأة، وما الفجوة بين ذلك وما ستملكه دون تدخّل؟ ومخرجه فجوة بالأعداد والمهارات.
- الملاك الوظيفي يسأل: كم وظيفة اعتُمدت ومُوّلت من ذلك الاحتياج؟ ووحدته الوظائف المعتمدة بكلفتها.
وسدّ العجز في الطاقة لا يمرّ بالضرورة بأيٍّ من الصفحتين الأخريين، لأن بين خياراته ما يقع داخل الفترة نفسها: إعادة توزيع الطلب على أسابيعها، أو تعديل جدول العمل بنظام الورديات وهو تنظيم غرضه التغطية الزمنية، أو تأجيل عمل قابل للتأجيل. وهذه خيارات تسبق أي قرار يخصّ الأعداد.
ما يُفسد الحساب
- القياس على متوسط سنوي في نشاط موسمي، فيختفي الأسبوع الذي يقع فيه العجز داخل المتوسط.
- معاملة الطاقة على أنها قابلة للنقل، فساعة فائضة في قسم لا تسدّ عجزًا في قسم يتطلب مهارة أخرى، وساعة في الشهر القادم لا تسدّ عجز هذا الشهر.
- أخذ زمن الوحدة من التقدير لا من القياس، فخطأ صغير في الزمن يتضاعف بعدد الوحدات.
- الوقوف عند الرقم الإجمالي دون توزيعه على المهارات والمواقع. وهذا ما تفحصه جاهزية القوى العاملة بأسئلتها الأربعة عن العدد والمهارة والتوزيع والاستمرار، وهي حالة تُقاس في لحظة. وتستعمل تلك الصفحة لفظ «القدرة» بمعنى قدرة الفريق على التنفيذ، لا بمعنى الساعات المتاحة المقصود هنا.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
ملفات الموظفين والعقود والوثائق بتواريخ انتهائها وتنبيهاتها، ومسير الرواتب والحضور والإجازات في نظام واحد يتابع مواعيد التزامك النظامي.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.