أطلقت المملكة العربية السعودية مشروع الفوترة الإلكترونية لتعزيز الشفافية المالية ومكافحة التهرّب الضريبي، تحت إشراف هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (ZATCA). في هذا الدليل نشرح الإطار النظامي الكامل، والمراحل، والمتطلبات التقنية، ومن يخضع للنظام، وما يعنيه ذلك عملياً لمنشأتك في كل خطوة. وللبداية، تعرّف على ما هي الفاتورة الإلكترونية.
مراحل تطبيق الفاتورة الإلكترونية في السعودية
-
4 ديسمبر 2021المرحلة الأولى: الإصدارإصدار الفواتير والإشعارات وحفظها إلكترونياً عبر نظام متوافق، والتوقف عن الفواتير اليدوية.
-
1 يناير 2023المرحلة الثانية: الربط والتكاملربط الأنظمة مع منصة فاتورة وتبادل الفواتير معها، ويُطبَّق على موجات متتابعة حسب حجم الإيرادات.
ما الفاتورة الإلكترونية في النظام السعودي؟
الفاتورة الإلكترونية فاتورة تُصدَر وتُحفَظ بصيغة رقمية منظَّمة عبر نظام محاسبي متوافق، لا بصيغة ورقية أو ملف محرَّر يدوياً. تحمل البيانات نفسها التي تحملها الفاتورة الورقية: اسم البائع، ورقمه الضريبي، وتاريخ الإصدار، والبنود، ومبلغ الضريبة، والإجمالي. لكنها تُنشأ ضمن بنية بيانات موحّدة تقرؤها الأنظمة آلياً.
الفرق الجوهري أن الصورة الممسوحة ضوئياً من فاتورة ورقية ليست فاتورة إلكترونية، وكذلك ملف PDF محرَّر في برنامج كتابة. النظام يشترط أن تُنشأ الفاتورة في حلٍّ تقني متوافق، وأن تُحفَظ بصيغة XML أو بصيغة PDF/A-3 تتضمّن ملف XML بداخلها. هذا الشرط هو ما يميّز الفوترة الإلكترونية عن مجرد رقمنة المستندات.
الهدف من المشروع ثلاثي: رفع الشفافية في المعاملات التجارية، والحدّ من التهرّب الضريبي والاقتصاد الخفي، وتسهيل التزام المنشآت بضريبة القيمة المضافة. حين تصل بيانات الفواتير إلى الهيئة بصيغة موحّدة، يصبح التحقق من صحتها أسرع وأدقّ.
لماذا تحوّلت السعودية إلى الفوترة الإلكترونية؟
الفاتورة الورقية كانت تترك فجوات كثيرة في المنظومة الضريبية. يمكن تعديلها، أو إصدار نسختين منها، أو إخفاؤها عن التدقيق. هذه الثغرات تُضعف تحصيل ضريبة القيمة المضافة وتفتح باب المنافسة غير العادلة بين منشأة ملتزمة وأخرى متهرّبة.
تأتي الفوترة الإلكترونية ضمن جهود التحوّل الرقمي في المملكة ودعم اقتصاد شفّاف ضمن رؤية 2030. حين تُنشأ كل فاتورة في نظام متوافق وتُربط بسابقتها وتُوقَّع تشفيرياً، يصبح التلاعب بها مكلفاً وصعب الإخفاء. كذلك تستفيد المنشأة نفسها: تقلّ أخطاء الإدخال اليدوي، وتُحفَظ السجلات منظَّمة، ويصبح إعداد الإقرار الضريبي أسرع وأقلّ عرضةً للغرامات.
على المستوى الأوسع، توفّر البيانات الموحّدة للهيئة صورة أدقّ عن النشاط الاقتصادي، فتتحسّن جودة الإحصاءات وكفاءة التدقيق. النتيجة منظومة تُكافئ الالتزام وتضيّق على التهرّب، وهو ما يخدم المنشآت النظامية في النهاية.
الجهة المنظِّمة: هيئة الزكاة والضريبة والجمارك
الهيئة هي المسؤولة عن تنظيم الفوترة الإلكترونية في السعودية، وتشغّل منصة «فاتورة» التي تُربط بها أنظمة المكلّفين في المرحلة الثانية. وتحدّد الهيئة متطلبات الامتثال والمواعيد لكل مجموعة من المكلّفين.
منصة «فاتورة» هي الاسم العربي الرسمي لمنصة Fatoora. وهي البوابة التقنية التي تتلقّى الفواتير من أنظمة المنشآت، وتعتمدها في حالة الفواتير الضريبية، أو تستقبل إبلاغاً بها في حالة الفواتير المبسّطة. تُصدر الهيئة كذلك الأدلة الإرشادية والمواصفات الفنية التي يلتزم بها مزوّدو الحلول، وتنشر مواعيد الموجات تباعاً عبر موقعها وعبر إشعارات مباشرة للمكلّفين.
تستند الفوترة الإلكترونية إلى لائحة الفوترة الإلكترونية والقرارات التنظيمية الصادرة عن الهيئة، والتي تحدّد الالتزامات والمتطلبات الفنية والجدول الزمني. تُعدّ هذه اللائحة المرجع النظامي الأول، ويُبنى عليها كل ما يتعلّق بالصيغ والحقول الإلزامية وآلية الربط.
تُكمَّل اللائحة بقرارات الضوابط والمتطلبات الفنية، التي تنشرها الهيئة وتحدّثها عند الحاجة. تشمل هذه القرارات تفاصيل صيغة XML، والحقول الإلزامية لكل نوع فاتورة، ومواصفات الختم التشفيري ورمز QR، وآلية الاعتماد والإبلاغ. كما تتولّى الهيئة اعتماد مزوّدي الحلول وتأهيل أنظمتهم، فاختيار نظام معتمد يضمن لك توافقاً جاهزاً دون عبء بناء التكامل بنفسك. يبقى دور المنشأة منحصراً في اختيار النظام المناسب وتنفيذ خطوة الربط، بينما تتولّى الهيئة الجانب التنظيمي والتقني الأعمق.
مرحلتا التطبيق
يُطبَّق المشروع على مرحلتين متتاليتين: المرحلة الأولى (الإصدار) التي بدأت في 4 ديسمبر 2021 وألزمت الخاضعين بإصدار وحفظ الفواتير إلكترونياً؛ ثم المرحلة الثانية (الربط والتكامل) التي بدأت في 1 يناير 2023 على شكل موجات حسب الإيرادات السنوية الخاضعة للضريبة. لكلّ مرحلة منطقها ومتطلباتها، ونوضحهما تفصيلاً فيما يلي.
المرحلة الأولى: الإصدار
بدأت المرحلة الأولى إلزامياً في 4 ديسمبر 2021، وشملت كل المنشآت المسجّلة في ضريبة القيمة المضافة. الهدف منها بناء قدرة المنشآت على إنشاء الفواتير إلكترونياً والتوقف عن الفواتير اليدوية والورقية.
في هذه المرحلة، تُصدر الفاتورة في نظام محاسبي متوافق وتُحفَظ بصيغة رقمية، دون ربط مباشر مع الهيئة. أي أن الفاتورة تبقى في نظام المنشأة، ولا تُرسَل لحظياً إلى منصة «فاتورة». المتطلبات الأساسية شملت: إصدار الفاتورة بصيغة منظَّمة، وتضمين الحقول الإلزامية، وإضافة رمز الاستجابة السريعة (QR) للفواتير المبسّطة الموجَّهة للمستهلك. منعت المرحلة الأولى أيضاً بعض الوظائف غير المتوافقة، مثل تعديل الفاتورة بعد إصدارها أو إصدارها من نظام يسمح بالتلاعب.
المرحلة الثانية: الربط والتكامل
بدأت المرحلة الثانية في 1 يناير 2023 على شكل موجات متتابعة، رتّبتها الهيئة حسب حجم الإيرادات السنوية الخاضعة للضريبة. شملت الموجة الأولى المنشآت التي تجاوزت إيراداتها السنوية ثلاثة مليارات ريال سعودي، ثم أُعلنت الموجات اللاحقة تباعاً لشرائح إيرادات أصغر، مع مهلة تجهيز قبل تاريخ الربط لكل موجة.
الفرق الجوهري في المرحلة الثانية هو الربط المباشر مع منصة «فاتورة». لم يعد يكفي إصدار الفاتورة وحفظها؛ صار لزاماً أن يتكامل النظام المحاسبي مع المنصة، وأن تمرّ كل فاتورة عبرها. أضافت هذه المرحلة متطلبات تقنية جديدة سنفصّلها لاحقاً: الختم التشفيري، والمعرّف الفريد للفاتورة، وربط الفاتورة بسابقتها عبر سلسلة بيانات، ورمز QR يحمل بيانات التوقيع.
تجدر ملاحظة أن تاريخ ربط كل منشأة يُحدَّد بإشعار رسمي من الهيئة، ولا يجوز افتراضه. تحقّق دائماً من إشعار منشأتك ولا تعتمد على تقدير الموجة من حجم النشاط وحده.
| المعيار | المرحلة الأولى (الإصدار) | المرحلة الثانية (الربط) |
|---|---|---|
| تاريخ البدء | 4 ديسمبر 2021 | 1 يناير 2023 على دفعات |
| الجوهر | إصدار وحفظ إلكتروني | ربط وتكامل مع منصة فاتورة |
| منصة فاتورة | غير مرتبطة | مقاصة B2B / إبلاغ B2C |
| المتطلبات | رمز QR للمبسّطة | CSID وUUID وHash والختم التشفيري |
من يخضع للنظام؟
تخضع للفوترة الإلكترونية كل منشأة مسجّلة في ضريبة القيمة المضافة في السعودية، إضافة إلى الأطراف الثالثة التي تصدر فواتير ضريبية نيابةً عن مورّد خاضع للضريبة. لا يقتصر النظام على الشركات الكبيرة؛ فبمجرد أن تكون منشأتك مسجّلة في الضريبة، تقع ضمن نطاق المرحلة الأولى من حيث إصدار الفواتير إلكترونياً.
أمّا الربط في المرحلة الثانية، فيُطبَّق تدريجياً. تُعلَن مجموعات (موجات) المرحلة الثانية تباعاً حسب الإيرادات السنوية الخاضعة للضريبة، ويُبلَّغ كل مكلّف بموعد ربطه عبر إشعار رسمي. هذا يعني أن منشأتك قد تكون ملتزمة بالمرحلة الأولى منذ سنوات، بينما ينتظر ربطها في المرحلة الثانية موجةً لاحقة.
تحقّق دائماً من إشعار الهيئة الخاص بمنشأتك لمعرفة موعد ربطك بدقّة، واستعن بـقائمة الجاهزية لتقييم مدى استعدادك التقني والتنظيمي قبل التاريخ المحدّد. عدم الالتزام بالمواعيد والمتطلبات يُعرّض المنشأة لـالعقوبات والمخالفات.
غير الخاضعين للنظام، في المقابل، هم المنشآت غير المسجّلة في ضريبة القيمة المضافة لأنها دون حدّ التسجيل الإلزامي البالغ 375,000 ر.س من الإيرادات السنوية الخاضعة للضريبة. ومع ذلك، يبقى من الحكمة لأي منشأة قريبة من هذا الحدّ أن تتبنّى نظاماً محاسبياً متوافقاً مبكراً، تفادياً للانتقال المتأخّر عند بلوغها حدّ التسجيل.
أنواع الفواتير في النظام السعودي
يفرّق النظام بين الفاتورة الضريبية والفاتورة الضريبية المبسّطة بحسب نوع العميل، ولكلٍّ منهما إجراؤه الخاص في المرحلة الثانية. فهم هذا التصنيف أساسي للامتثال الصحيح، لأن الخلط بينهما يؤدّي إلى أخطاء في آلية الإرسال والاعتماد.
الفاتورة الضريبية (B2B)
تُصدَر الفاتورة الضريبية في المعاملات بين المنشآت (بين منشأة وأخرى). في المرحلة الثانية، تخضع هذه الفاتورة للاعتماد المسبق: يجب أن تمرّ على منصة «فاتورة» وتُعتمَد منها قبل تسليمها للمشتري. أي أن الفاتورة لا تكتمل قانونياً حتى تعتمدها المنصة لحظياً. تحمل الفاتورة الضريبية الرقم الضريبي للبائع وللمشتري، وتفصيل البنود والضريبة.
الفاتورة الضريبية المبسّطة (B2C)
تُصدَر الفاتورة المبسّطة في المعاملات بين المنشأة والمستهلك النهائي. هنا تختلف الآلية: تُنشأ الفاتورة وتُسلَّم للعميل مباشرةً، ثم يُبلَّغ بها للهيئة خلال 24 ساعة من إصدارها. لا يوجد اعتماد مسبق في هذه الحالة، حتى لا تتعطّل حركة البيع في نقاط البيع والمتاجر. تتضمّن الفاتورة المبسّطة رمز QR إلزامياً يحمل بيانات الفاتورة والتوقيع.
تُكمَّل هذه الأنواع بالإشعارات المرتبطة بها: الإشعار الدائن والإشعار المدين، اللذان يخضعان للمعالجة نفسها (اعتماد أو إبلاغ) بحسب نوع الفاتورة الأصلية المرتبطة بهما. يُستخدم الإشعار الدائن لتخفيض قيمة فاتورة سابقة (مثل مرتجع أو خصم)، ويُستخدم الإشعار المدين لزيادتها. ربط الإشعار بفاتورته الأصلية شرط للامتثال، ويتولّاه النظام المحاسبي المتوافق آلياً.
القاعدة العملية البسيطة: انظر إلى عميلك. إن كان منشأة مسجّلة في الضريبة وتطلب فاتورة باسمها ورقمها الضريبي، فأنت تُصدر فاتورة ضريبية تمرّ بالاعتماد. وإن كان مستهلكاً نهائياً يشتري للاستخدام الشخصي، فأنت تُصدر فاتورة مبسّطة تُسلَّم فوراً ويُبلَّغ بها. اختيار النوع الصحيح يحميك من ردّ العملاء للفواتير ومن ملاحظات التدقيق.
الفرق بين الفاتورة الإلكترونية والورقية
يخلط كثيرون بين رقمنة الفاتورة وبين الفوترة الإلكترونية النظامية. الفرق جوهري ويحدّد مدى امتثالك.
- الصيغة: الفاتورة الإلكترونية تُنشأ بصيغة بيانات منظَّمة (XML) تقرؤها الأنظمة، لا مجرد صورة أو ملف نصّي.
- الإنشاء: تُصدَر من نظام محاسبي متوافق، لا من برنامج كتابة أو جدول بيانات.
- التحقق: تحمل ختماً تشفيرياً ورمز QR يتيحان التأكد من صحتها، بخلاف الورقية التي يصعب التحقق منها.
- الربط: في المرحلة الثانية تمرّ على منصة «فاتورة» للاعتماد أو الإبلاغ، بينما الورقية لا تصل للهيئة إلا عند التدقيق.
- الحفظ: تُؤرشَف إلكترونياً ضمن سلسلة مترابطة يصعب التلاعب بها.
الخلاصة أن طباعة فاتورة من نظام قديم، أو تصدير PDF بسيط، لا يجعلانها فاتورة إلكترونية بالمعنى النظامي. العبرة بالصيغة المنظَّمة والتوقيع والربط، وهذه لا توفّرها إلا الأنظمة المتوافقة.
نظام المنشأة
(فاتورة ضريبية B2B)
منصة فاتورة
(اعتماد مسبق / مقاصة)
تسليم الفاتورة
المعتمدة للمشتري
نظام المنشأة
(فاتورة مبسّطة B2C)
إصدار وتسليم فوري
مع رمز QR
الإبلاغ للهيئة
خلال 24 ساعة
المتطلبات التقنية للمرحلة الثانية
أضافت المرحلة الثانية مجموعة من الحقول والآليات التقنية التي تضمن سلامة الفاتورة وعدم التلاعب بها. هذه المتطلبات يديرها النظام المحاسبي المتوافق آلياً، لكن من المفيد لصاحب المنشأة والمحاسب أن يفهم دورها.
- الختم التشفيري: توقيع رقمي يُضاف إلى الفاتورة باستخدام شهادة صادرة عن الهيئة، ويثبت أن الفاتورة صدرت من نظام معتمد ولم تُعدَّل بعد إصدارها.
- المعرّف الفريد (UUID): رقم تعريف فريد لكل فاتورة لا يتكرّر، يميّزها عن أي فاتورة أخرى في النظام.
- الهاش (Hash): بصمة رقمية تربط كل فاتورة بالفاتورة التي سبقتها، فتتكوّن سلسلة متصلة يصعب التلاعب بها أو حذف فاتورة من وسطها.
- رمز الاستجابة السريعة (QR): رمز يحمل بيانات الفاتورة والتوقيع، يتيح التحقق من صحتها بمسحه.
- صيغة البيانات: تُنشأ الفاتورة بصيغة XML المنظَّمة وفق المواصفة الفنية للهيئة، أو بصيغة PDF/A-3 تتضمّن ملف XML.
ولكي يتمكّن النظام من توقيع الفواتير، يحتاج المكلّف إلى تسجيل شهادة هوية الختم التشفيري (CSID) لدى الهيئة. هذه خطوة يقوم بها المكلّف لمرة واحدة عند الربط، ويرشده إليها مزوّد الحلّ المحاسبي. بعد إصدار الشهادة، يستخدمها النظام لتوقيع كل فاتورة آلياً دون تدخّل يدوي.
المهم أن تدرك أن هذه التفاصيل التقنية لا تتطلّب منك خبرة برمجية. مهمتك اختيار نظام محاسبي متوافق يتولّى إنشاء XML والتوقيع والربط نيابةً عنك، ثم تنفيذ خطوة تسجيل الشهادة مرة واحدة.
رحلة الامتثال خطوة بخطوة
الانتقال إلى الفوترة الإلكترونية ليس قراراً تقنياً معقّداً بقدر ما هو سلسلة خطوات منظّمة. إليك المسار العملي الذي تسلكه المنشأة من نقطة الصفر حتى إصدار فواتير متوافقة.
- تأكّد من تسجيلك في ضريبة القيمة المضافة: هذا شرط الخضوع للنظام أصلاً. إن لم تكن مسجّلاً وتجاوزت حدّ التسجيل الإلزامي، فسجّل أولاً.
- اعرف موعد موجتك: راجع إشعار الهيئة لمعرفة تاريخ ربطك في المرحلة الثانية، ولا تفترض الموعد.
- اختر نظاماً محاسبياً متوافقاً: ابحث عن حلٍّ يلبّي المواصفة الفنية للهيئة ويتكامل مع منصة «فاتورة».
- سجّل شهادة الختم التشفيري (CSID): نفّذ خطوة الربط الأولى لمرة واحدة بإرشاد من مزوّد الحلّ.
- اختبر إصدار الفواتير: أصدر فواتير تجريبية وتأكّد من اعتمادها أو الإبلاغ عنها بنجاح.
- انتقل للتشغيل الفعلي: ابدأ إصدار فواتيرك اليومية عبر النظام المتوافق، واحفظ سجلّاتك إلكترونياً.
كثير من المنشآت تؤجّل هذه الخطوات حتى يقترب موعد الربط، فتقع تحت ضغط الوقت. الأفضل أن تبدأ التجهيز مبكراً، لأن اختيار النظام وتجربته يحتاجان وقتاً، وأي ربط متأخّر يضع تشغيلك اليومي تحت خطر التوقف.
جهّز منشأتك للمرحلة الثانية قبل موعد موجتك
قيود يتولّى إنشاء XML والتوقيع التشفيري والربط مع منصة فاتورة نيابةً عنك، فتُصدر فواتير متوافقة من اليوم الأول دون تعقيد تقني.
الفوترة الإلكترونية وضريبة القيمة المضافة
ترتبط الفوترة الإلكترونية ارتباطاً وثيقاً بـضريبة القيمة المضافة، فالفاتورة هي المستند الذي تُحتسب عليه الضريبة وتُوثَّق به. ضريبة القيمة المضافة في السعودية بنسبة 15% منذ 1 يوليو 2020، وتُحتسب على معظم السلع والخدمات. عندما تُصدِر فاتورة متوافقة، يُسجَّل مبلغ الضريبة بدقّة، فيسهل عليك لاحقاً إعداد الإقرار الضريبي.
تُلزَم المنشأة المسجّلة بإصدار الفاتورة الضريبية المبسّطة أو الفاتورة الضريبية الكاملة بحسب العميل، وبتضمين الرقم الضريبي ومبلغ الضريبة بوضوح. الفوترة الإلكترونية تجعل هذه البيانات منظَّمة وقابلة للتدقيق، فتقلّ أخطاء الاحتساب اليدوي التي كانت تُكلّف المنشآت غرامات.
ينظّم النظام كذلك التعامل مع التوريدات الخاضعة للنسبة الصفرية والمعفاة. النظام المحاسبي المتوافق يفرّق بينها آلياً، فيظهر في الفاتورة وفي تقارير الضريبة التصنيف الصحيح لكل بند. هذا التمييز مهم عند إعداد ملخّص الإقرار، الذي يفصل ضريبة المبيعات عن ضريبة المدخلات ليصل إلى صافي المبلغ المستحقّ.
تذكّر أن حدّ التسجيل الإلزامي في ضريبة القيمة المضافة هو 375,000 ر.س من الإيرادات السنوية الخاضعة للضريبة، بينما يبدأ التسجيل الاختياري من 187,500 ر.س. ودورية الإقرار ربع سنوية لمعظم المنشآت، وشهرية لمن تتجاوز إيراداتها 40 مليون ر.س سنوياً. حين تكون فواتيرك إلكترونية ومنظَّمة من البداية، تتدفّق هذه الأرقام إلى الإقرار بسلاسة دون جمع يدوي متعب.
فوائد الفوترة الإلكترونية لمنشأتك
الامتثال ليس الفائدة الوحيدة. تجني المنشأة مكاسب تشغيلية ملموسة عند الانتقال إلى نظام متوافق:
- دقّة أعلى: احتساب الضريبة آلياً يقلّل أخطاء الإدخال اليدوي التي تُكلّف غرامات.
- وقت أقلّ: إعداد الإقرار الضريبي يصبح أسرع لأن البيانات منظَّمة وجاهزة.
- أرشفة موثوقة: سجلّ فواتير مترابط يسهل الرجوع إليه عند التدقيق أو المراجعة.
- ثقة تجارية: فواتير متوافقة تُقبَل من عملائك من المنشآت دون تعطيل.
- رؤية مالية: ربط الفواتير بالمحاسبة يمنحك تقارير لحظية عن مبيعاتك وضريبتك.
العقوبات وعدم الالتزام
عدم الالتزام بالفوترة الإلكترونية يُعرّض المنشأة لمخالفات وغرامات تحدّدها الهيئة. تشمل المخالفات الشائعة: عدم إصدار الفواتير إلكترونياً، أو عدم الربط بعد حلول موعد الموجة، أو إصدار فواتير ناقصة الحقول الإلزامية، أو حذف وتعديل الفواتير بطريقة مخالفة، أو عدم الاحتفاظ بالسجلات إلكترونياً.
تتدرّج المعالجة عادةً من التنبيه إلى الغرامة المالية بحسب نوع المخالفة وتكرارها. تفاصيل العقوبات والمخالفات تنشرها الهيئة وتُحدّثها، لذا راجع المصدر الرسمي للاطّلاع على القيم المحدّثة. الخلاصة العملية أن الالتزام المبكر بنظام متوافق هو أرخص بكثير من تحمّل الغرامات لاحقاً.
الأهمّ أن عدم الالتزام لا يُقاس بالغرامة وحدها. الفواتير غير المتوافقة قد تُرفَض من العملاء من المنشآت، وقد تُعقّد تدقيقك الضريبي، وتُضعف سمعة منشأتك التجارية. الامتثال هنا ليس عبئاً تنظيمياً فحسب، بل عنصر ثقة في تعاملاتك.
كيف يساعدك قيود على الامتثال
قيود نظام محاسبي سحابي متوافق مع متطلبات هيئة الزكاة والضريبة والجمارك في مرحلتي الفوترة الإلكترونية. يتولّى النظام إنشاء الفاتورة بالصيغة المنظَّمة المطلوبة، ويضيف الحقول الإلزامية، ويوقّعها تشفيرياً، ويربطها بمنصة «فاتورة» للاعتماد أو الإبلاغ بحسب نوعها.
عملياً، يقوم قيود بما يلي نيابةً عنك:
- إنشاء فواتير ضريبية ومبسّطة متوافقة، بصيغة XML وبرمز QR.
- إضافة الختم التشفيري والمعرّف الفريد (UUID) وسلسلة الهاش لكل فاتورة آلياً.
- إدارة شهادة الختم التشفيري (CSID) بعد تسجيلها، واستخدامها لتوقيع الفواتير دون تدخّل يدوي.
- الاعتماد اللحظي للفواتير الضريبية (B2B) مع منصة «فاتورة»، والإبلاغ خلال 24 ساعة للفواتير المبسّطة (B2C).
- احتساب ضريبة القيمة المضافة على كل معاملة، وإعداد ملخّص الإقرار الضريبي.
- حفظ سجلّ الفواتير وسلسلة الهاش للتحقق من الامتثال عند الحاجة.
في المقابل، تبقى بعض المهام على عاتق المنشأة: تسجيل شهادة الختم التشفيري لدى الهيئة لمرة واحدة (يرشدك قيود إليها)، وتقديم الإقرار الضريبي ودفع الضريبة عبر بوابة الهيئة. قيود يجهّز لك البيانات الدقيقة، لكن التقديم والسداد يتمّان من حسابك لدى الهيئة. تعرّف أكثر على توافق قيود مع المرحلة الثانية وعلى ربط قيود مع الهيئة، أو تصفّح برنامج الفاتورة الإلكترونية ونظام المحاسبة المتكامل.
جرّب قيود مجاناً لمدة 14 يوماً، بدون بطاقة ائتمان.
مسجّل في ضريبة القيمة المضافة
تعرف موعد موجتك المحدّد من الهيئة
تملك نظاماً محاسبياً متوافقاً مع المرحلة الثانية
سجّلت شهادة التوافق CSID
اختبرت الربط مع منصة فاتورة
تُصدر الفواتير بالختم التشفيري ورمز QR