ضريبة القيمة المضافة VAT هي ضريبة غير مباشرة تُفرض على القيمة المضافة في كل مرحلة من مراحل الإنتاج والتوزيع. طُبِّقت في المملكة العربية السعودية بنسبة 5% في يناير 2018 ثم رُفعت إلى 15% في يوليو 2020 وتُعدّ من أهم مصادر إيرادات الدولة.
يقوم نظام ضريبة القيمة المضافة على آلية الخصم: يُحصّل البائع ضريبة المخرجات Output VAT من العميل، ويسترد ضريبة المدخلات Input VAT التي دفعها على مشترياته، ويُسدّد الفرق للجهة الضريبية. هذه الآلية تضمن أن العبء الضريبي الكامل يقع على المستهلك النهائي وحده.
يتضمن تسجيل ضريبة القيمة المضافة محاسبياً: عند البيع يُقيَّد دائن حساب الإيراد بالمبلغ المجرد من الضريبة، ودائن حساب ضريبة المخرجات. عند الشراء يُقيَّد مدين حساب المشتريات بالمبلغ صافياً، ومدين حساب ضريبة المدخلات. الفرق الصافي بينهما هو الضريبة الواجبة السداد للجهة الضريبية دورياً.
يُلزَم المُسجَّلون في منظومة ضريبة القيمة المضافة بتقديم إقرارات دورية إلى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك. التأخر في التقديم أو السداد يُفضي إلى غرامات مالية. يُلزَم المُسجَّلون بالاحتفاظ بالفواتير والسجلات المؤيدة لمدة لا تقل عن خمس سنوات.
تُصنَّف الأنشطة من حيث ضريبة القيمة المضافة إلى ثلاثة أصناف: الأنشطة الخاضعة للضريبة بنسبة 15%، والأنشطة الخاضعة بنسبة صفرية كالتصدير والرعاية الصحية والتعليم، والأنشطة المعفاة كبعض الخدمات المالية والإيجار السكني. لا يحق للمنشأة استرداد ضريبة المدخلات المرتبطة بالأنشطة المعفاة.
تُمثّل الفاتورة الضريبية المستوفية للشروط الوثيقة الأساسية لاسترداد ضريبة القيمة المضافة. يجب أن تتضمن الفاتورة: رقم السجل الضريبي للبائع والمشتري، وتفاصيل الخدمة أو البضاعة، والمبلغ قبل الضريبة ومبلغ الضريبة والإجمالي. الفاتورة غير المستوفية للشروط تُفقد المنشأة حق استرداد الضريبة المدفوعة.
تخضع الشركات لعمليات التدقيق الضريبي الدوري من الهيئة للتحقق من صحة الإقرارات والفواتير. إدارة ضريبة القيمة المضافة بشكل احترافي يستلزم الاستعانة بمستشار ضريبي أو استخدام برامج محاسبة معتمدة تُنشئ الفواتير الضريبية تلقائياً وتُعدّ الإقرارات الدورية بدقة وتحافظ على سجل إلكتروني كامل يسهل الرجوع إليه في أي تدقيق مستقبلي.
تتطور تقنيات الامتثال لـضريبة القيمة المضافة باستمرار؛ إذ تسعى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك لتطبيق الفوترة الإلكترونية e-Invoicing التي تضمن تبادل الفواتير رقمياً وتُقلّص التهرب الضريبي. الشركات التي تعتمد أنظمة محاسبية متوافقة مع متطلبات الفوترة الإلكترونية تُحسّن كفاءتها التشغيلية وتُقلّص مخاطر الغرامات الضريبية.
مصادر ذات صلة: الفصل المالي بين الأموال الشخصية والتجارية: دليل شامل لرواد الأعمال | حساب الرواتب في برنامج قيود: شرح شامل وعملي بالخطوات