عند تطبيق الفوترة الإلكترونية في السعودية، لم تُلزم هيئة الزكاة والضريبة والجمارك جميع المنشآت دفعةً واحدة. بل قسّمتها إلى مجموعات مستهدفة، وأدخلت كل مجموعة في وقت محدد وفق معايير دقيقة. فهم هذا التقسيم يجيب عن سؤال عملي يشغل كل صاحب منشأة ومحاسب: في أي مجموعة تقع منشأتي، ومتى يبدأ التزامي؟
هذا الدليل لا يكرر شرح «من الملزم بالفاتورة الإلكترونية» بصورته العامة. تجد ذلك مفصّلًا في دليل المطالبون بالفاتورة الإلكترونية. هنا نتعمق في منطق التقسيم نفسه: كيف تُعرّف الهيئة كل مجموعة، وما المعايير التي تصنّف المكلَّف داخل مجموعة دون أخرى، وكيف تُربط هذه المجموعات بالموجات الزمنية. الهدف أن تحدد موقعك بدقة، لا أن تعيد قراءة القاعدة العامة.
لماذا قسّمت الهيئة المكلَّفين إلى مجموعات؟
التطبيق الفوري على مئات الآلاف من المنشآت دفعة واحدة كان سيُربك المنظومة التقنية ويرفع نسبة الأخطاء. لذلك اختارت الهيئة نهج التدرّج. أدخلت المنشآت الأكبر أولًا، لأنها تملك بنية تقنية ومحاسبية جاهزة، ثم نزلت تدريجيًا نحو المنشآت الأصغر.
هذا النهج يحقق ثلاثة أهداف. الأول اختبار المنظومة على عدد محدود من المكلَّفين قبل التوسع. الثاني منح المنشآت الأصغر وقتًا أطول للاستعداد. الثالث توزيع الحمل على منصة فاتورة بدل الضغط الكامل في لحظة واحدة.
النتيجة أن كل منشأة ملزمة بالفاتورة الإلكترونية، لكن توقيت إلزامها يختلف حسب المجموعة التي تنتمي إليها. الفرق بين المجموعات ليس في أصل الالتزام، بل في متى يبدأ وما المتطلبات التقنية المصاحبة له.
يستحق هذا المنطق التوقف عنده، لأنه يفسّر مشاهد قد تبدو متناقضة. منشأتان في الحي نفسه، إحداهما ربطت نظامها منذ سنة والأخرى لم تتلقَّ إشعارًا بعد. السبب ليس تساهل الهيئة مع إحداهما، بل اختلاف الشريحة الإيرادية التي تحدد موجة كل منهما. التقسيم نظام دقيق، لا قرارات فردية.
كما أن التقسيم يفسّر اختلاف الجاهزية المطلوبة. المنشأة في موجة مبكرة تحتاج بنية ربط جاهزة سريعًا، بينما تملك المنشأة في موجة متأخرة مهلة لبناء جاهزيتها على مراحل. عندما تفهم الأساس الذي بُني عليه التقسيم، يصبح تحديد موقعك وتخطيط استعدادك أوضح.
المعيار الأول للتصنيف: التسجيل في ضريبة القيمة المضافة
قبل أي تقسيم إلى موجات، هناك شرط أساسي يحدد من يدخل دائرة الالتزام أصلًا. هذا الشرط هو التسجيل في ضريبة القيمة المضافة. كل منشأة مسجَّلة في الضريبة تقع ضمن المجموعات المستهدفة. وكل منشأة غير مسجَّلة تبقى خارجها حتى تتجاوز حد التسجيل.
هنا يصبح فهم حدود التسجيل في الضريبة مفتاحًا لتحديد موقعك. الحدود واضحة ومحسومة:
- التسجيل الإلزامي في ضريبة القيمة المضافة عند تجاوز إيراداتك الخاضعة للضريبة سنويًا 375,000 ر.س.
- التسجيل الاختياري متاح عند تجاوز الإيرادات الخاضعة 187,500 ر.س.
- المنشأة التي تقل إيراداتها عن 187,500 ر.س لا تُسجَّل في الضريبة، وبالتالي لا تدخل المجموعات المستهدفة بالفاتورة الإلكترونية.
تعني هذه القاعدة أن صغر حجم منشأتك لا يعفيك تلقائيًا. ما يحسم الأمر هو رقم الإيرادات الخاضعة للضريبة. متى تجاوزت حد التسجيل الإلزامي، أصبحت مسجَّلًا، وبمجرد تسجيلك دخلت دائرة الالتزام. لتفاصيل ضريبة القيمة المضافة وآلية احتسابها راجع صفحة ضريبة القيمة المضافة من قيود.
لاحظ الفارق المهم. حد التسجيل في الضريبة هو بوابة الدخول إلى المنظومة كلها. أما حدود الإيرادات الأعلى فهي معيار توزيع المكلَّفين على الموجات داخل المرحلة الثانية. سنفصّل ذلك بعد قليل.
| شريحة الإيراد السنوي | الحالة |
|---|---|
| أقل من 187,500 ر.س | خارج نطاق ضريبة القيمة المضافة |
| 187,500 – 375,000 ر.س | تسجيل اختياري |
| أكثر من 375,000 ر.س | تسجيل إلزامي ودخول المجموعات المستهدفة |
المعيار الثاني: الإقامة الضريبية للمكلَّف
التسجيل في الضريبة وحده لا يكفي لتحديد المجموعة. المعيار الثاني هو وضع المكلَّف من حيث الإقامة. هنا يظهر فرق جوهري بين فئتين تخلط بينهما كثير من المنشآت.
الأشخاص الخاضعون المقيمون
المنشآت المقيمة في المملكة والمسجَّلة في ضريبة القيمة المضافة هي جوهر المجموعات المستهدفة. هذه الفئة تشمل الشركات السعودية، والفروع المحلية، والمؤسسات الفردية المقيمة. كل منشأة مقيمة مسجَّلة في الضريبة تخضع للفوترة الإلكترونية وتُصنَّف ضمن موجة محددة وفق إيراداتها.
الأشخاص غير المقيمين
غير المقيمين يقفون خارج المجموعات المستهدفة بالفاتورة الإلكترونية، رغم أنهم قد يكونون مسجَّلين في الضريبة. الشخص غير المقيم الذي يقدّم توريدات خاضعة في المملكة يلتزم بالتسجيل في ضريبة القيمة المضافة بصرف النظر عن حجم إيراداته. لكن هذا الالتزام الضريبي لا ينقله إلى دائرة الفوترة الإلكترونية.
السبب منطقي. منظومة الفوترة الإلكترونية مبنية على ربط نظام المكلَّف بمنصة فاتورة وإصدار فواتير موقَّعة من داخل المملكة. غير المقيم لا يملك هذه البنية محليًا، فاستُثني من المجموعات المستهدفة، وبقي التزامه محصورًا في الجانب الضريبي.
هذا التمييز عملي وليس نظريًا. إذا كنت تتعامل مع مورّد غير مقيم، لا تتوقع منه فاتورة إلكترونية موقَّعة عبر منصة فاتورة. معاملتك معه تخضع لقواعد مختلفة سنشير إليها لاحقًا.
كيف وُزّعت المجموعات على المرحلتين؟
تطبيق الفوترة الإلكترونية في السعودية يمر بمرحلتين. كل مرحلة تعرّف المجموعات بطريقة مختلفة. الفهم الدقيق لهذا الفرق هو ما يحدد موقعك الحقيقي.
المرحلة الأولى: مجموعة واحدة شاملة
المرحلة الأولى، وهي مرحلة الإصدار، بدأت إلزاميًا في 4 ديسمبر 2021. هنا لم تُقسَّم المنشآت إلى موجات. كل المكلَّفين المسجَّلين في ضريبة القيمة المضافة دخلوا دفعة واحدة في تاريخ موحَّد.
السبب أن متطلبات المرحلة الأولى بسيطة نسبيًا. تتلخص في إصدار الفاتورة عبر نظام إلكتروني بدل الورق والملفات اليدوية، مع حفظها بصيغة منظمة. لا يوجد ربط مباشر مع الهيئة في هذه المرحلة. لتفاصيل متطلبات هذه المرحلة راجع دليل مراحل تطبيق الفاتورة الإلكترونية.
خلاصة المرحلة الأولى أن المجموعة المستهدفة فيها هي كل مسجَّل في الضريبة بلا تمييز بين كبير وصغير. التقسيم الحقيقي يبدأ في المرحلة الثانية.
المرحلة الثانية: مجموعات متعددة وموجات متتابعة
المرحلة الثانية، وهي مرحلة الربط والتكامل، بدأت في 1 يناير 2023. هنا ظهر منطق التقسيم الفعلي. لم تدخل المنشآت دفعة واحدة، بل وزّعتها الهيئة على موجات متتالية وفق معيار واضح هو حجم الإيرادات السنوية.
كل موجة تمثّل مجموعة مستهدفة لها حد إيرادي محدد وتاريخ بدء معروف مسبقًا. كلما كبر حجم المنشأة، أدخلتها الهيئة في موجة أبكر. وكلما صغر حجمها، تأخر دخولها لمنحها مهلة استعداد أطول.
المرحلة الأولى: جميع الخاضعين — ديسمبر 2021
المرحلة الثانية: تبدأ بالأعلى إيراداً — يناير 2023
موجات لاحقة بعتبات تنازلية حتى 375 ألف ر.س
منطق الموجات: كيف تصنّف الإيرادات المكلَّف في مجموعته؟
المعيار الحاكم لتوزيع المجموعات في المرحلة الثانية هو الإيرادات السنوية الخاضعة للضريبة. تبدأ الهيئة من أعلى شريحة إيرادية وتنزل تدريجيًا. الموجة الأولى ضمّت المنشآت ذات الإيرادات السنوية التي تجاوزت 3 مليار ر.س، وبدأ التزامها في يناير 2023.
بعد الموجة الأولى، أعلنت الهيئة الموجات التالية على دفعات. كل دفعة تستهدف شريحة إيرادية أقل من سابقتها. وتمنح الهيئة المكلَّف مهلة قبل تاريخ بدء موجته تكفي للاستعداد التقني وربط النظام.
الفكرة المحورية هنا: المجموعات في المرحلة الثانية ليست ثابتة العدد منذ البداية. تُعلن الهيئة شريحة إيرادية جديدة كل فترة، فتتكوّن مجموعة جديدة من المنشآت التي تقع ضمن تلك الشريحة. هذا يفسّر لماذا تتلقى منشأة إشعارًا بالالتزام بينما لم تتلقَّه منشأة أصغر منها بعد.
كيف تحدد موجتك عمليًا؟ الإيرادات السنوية الخاضعة للضريبة هي نقطة البداية. قارن إيراداتك بالشريحة المعلنة في كل موجة. لكن المرجع الحاسم يبقى الإشعار الرسمي الذي تصلك من الهيئة، لا التقدير الذاتي. التزامك يبدأ من التاريخ المذكور في إشعارك، لا من تخمينك لموقعك.
للتعمق في متطلبات هذه المرحلة وما تستلزمه من ربط تقني، راجع دليل متطلبات المرحلة الثانية.
ماذا يعني تأخر موجتك عمليًا؟
وقوعك في موجة متأخرة لا يعني تأجيل القرار. يعني أن لديك نافذة محددة قبل تاريخ بدء التزامك تستخدمها للاستعداد. هذه النافذة فرصة لاختيار نظام متوافق واختباره وتدريب فريقك، لا مبرر للتأجيل حتى آخر لحظة.
المنشأة التي تنتظر إشعارها ثم تبدأ الاستعداد تجد نفسها تحت ضغط زمني. والمنشأة التي تستعد مبكرًا تدخل موجتها بسلاسة. تأخر الموجة إذن ميزة استعداد لمن يحسن استغلالها، وعبء على من يهملها.
نقطة مهمة: تاريخ بدء موجتك يُحسب من إشعار الهيئة لا من تقديرك. حتى لو قدّرت موجتك بدقة من إيراداتك، يبقى الإشعار الرسمي هو ما يثبّت التاريخ. لذلك تابع قنوات الهيئة الرسمية بانتظام، فالإشعار قد يصل قبل تاريخ البدء بمهلة محدودة.
لماذا يبدأ التوزيع من الأكبر نحو الأصغر؟
اختيار البدء بالمنشآت الكبرى ليس عشوائيًا. المنشآت ذات الإيرادات المرتفعة تملك أنظمة محاسبية متقدمة وفرقًا تقنية وموارد للاستعداد السريع. إدخالها أولًا يقلل مخاطر فشل التطبيق على نطاق واسع.
في المقابل، المنشآت الصغيرة والمتوسطة تحتاج وقتًا أطول لاختيار نظام متوافق وتدريب موظفيها. تأخير دخولها يمنحها هذه المهلة، ويتيح لها الاستفادة من تجارب من سبقها. تجد تفصيل وضع المنشآت الصغيرة في دليل الفاتورة الإلكترونية للشركات الصغيرة.
مهما كانت مجموعتك، نظامك جاهز للالتزام
سواء كنت في الموجة الأولى أو موجة لاحقة، يربطك قيود بمنصة فاتورة ويصدر فواتير موقَّعة متوافقة مع متطلبات المرحلة الثانية تلقائيًا.
تصنيف المعاملات داخل المجموعة المستهدفة
التصنيف لا يتوقف عند مستوى المنشأة. داخل المنشأة الملزمة نفسها، تختلف متطلبات الفاتورة حسب نوع المعاملة وطرفها. هذا بُعد ثانٍ في منطق التقسيم يغفله كثيرون.
معاملات بين منشأتين (B2B)
الفواتير الصادرة لمنشأة أخرى تُسمى فواتير ضريبية قياسية. هذه الفواتير تخضع لآلية المقاصة. يجب أن تُرسل إلى منصة فاتورة وتُعتمد منها قبل تسليمها للمشتري. أي لا تُسلّم الفاتورة للطرف الآخر إلا بعد اعتمادها من الهيئة لحظيًا.
معاملات مع المستهلك النهائي (B2C)
الفواتير الصادرة للمستهلك النهائي تُسمى فواتير ضريبية مبسّطة. هذه تُصدَر وتُسلَّم للمشتري فورًا، ثم تُبلَّغ للهيئة خلال 24 ساعة. الفرق أن الاعتماد المسبق غير مطلوب هنا، بل الإبلاغ اللاحق.
للتمييز الدقيق بين أنواع الفواتير وآلية كل نوع، راجع دليل الفرق بين الفاتورة الإلكترونية والفاتورة الضريبية.
الخلاصة أن منشأة واحدة قد تُصدر النوعين معًا. متجر تجزئة يبيع للأفراد ويوزّع للمحلات يصدر فواتير مبسّطة للأفراد وفواتير قياسية للمحلات. التصنيف هنا يقع على مستوى المعاملة لا المنشأة.
قراءة منطق التقسيم من زاوية كل فئة
المعايير السابقة تبدو مجردة حتى تُسقطها على فئات حقيقية. كل نوع من المنشآت يقرأ التقسيم بطريقة مختلفة، لأن موقعه من الإيرادات والإقامة ونوع المعاملات يختلف. هذه قراءة عملية لكيفية انطباق منطق التصنيف على أبرز الفئات.
الشركة الكبرى ذات الإيرادات المرتفعة
هذه الفئة دخلت أولًا، لأن إيراداتها وضعتها في الموجات الأبكر من المرحلة الثانية. المعيار الذي صنّفها هو الإيرادات السنوية المرتفعة، وهو ذاته المعيار الذي منحها أولوية الإدخال. غالبًا تملك هذه الشركات أنظمة محاسبية متقدمة، لذلك كان تركيزها على الربط التقني مع منصة فاتورة لا على أصل التحول الإلكتروني.
الدرس هنا أن ارتفاع الإيرادات يعني دخولًا أبكر ومتطلبات تقنية تُطبَّق في وقت مبكر. كلما كبرت المنشأة، تقدّم موعد التزامها بآلية المقاصة اللحظية للفواتير القياسية.
المنشأة الصغيرة والمتوسطة
هذه الفئة هي الأكثر حاجة لفهم منطق التقسيم، لأن موقعها يتحدد بحدّين معًا. الحد الأول هو تجاوز عتبة التسجيل في الضريبة الذي يدخلها المنظومة أصلًا. الحد الثاني هو شريحتها الإيرادية التي تضعها في موجة متأخرة نسبيًا ضمن المرحلة الثانية.
كثير من أصحاب هذه المنشآت يظن أن صغر الحجم يعفيه. الواقع أن التسجيل في الضريبة هو الفيصل، لا الحجم وحده. منشأة متوسطة مسجَّلة في الضريبة ملزمة، وتأخر دخولها في الموجات لا يعني إعفاءها بل يمنحها مهلة استعداد.
المحاسب ومكتب المحاسبة
المحاسب لا يُصنَّف بإيراداته هو، بل يدير منشآت تقع في مجموعات وموجات متعددة في آنٍ واحد. عميل في الموجة الثانية وآخر في موجة لاحقة وثالث ما زال خارج المنظومة. مهمة المحاسب أن يحدد موجة كل عميل على حدة، ويتابع إشعارات الهيئة لكل ملف.
هذا يجعل فهم منطق التقسيم جزءًا من عمله اليومي، لا معلومة عابرة. الخطأ في تحديد موجة عميل قد يؤخر ربطه ويعرّضه لمخالفة.
منشأة نقاط البيع والتجزئة
هذه الفئة تتعامل غالبًا مع المستهلك النهائي، فيغلب على فواتيرها النوع المبسّط الخاضع للإبلاغ خلال 24 ساعة. لكن إن باعت أيضًا لمنشآت أخرى، أصدرت فواتير قياسية تخضع للمقاصة. التصنيف هنا يقع على مستوى المعاملة داخل المنشأة الواحدة، لا على مستوى المنشأة فقط.
الدرس أن نوع جمهورك يحدد نوع فواتيرك وآلية إصدارها، حتى داخل المجموعة الإيرادية نفسها.
من هو خارج المجموعات المستهدفة؟
فهم من يقع خارج النطاق لا يقل أهمية عن فهم من يقع داخله. هناك فئات وتوريدات لا تدخل ضمن المجموعات المستهدفة بالفاتورة الإلكترونية، ولكل منها سبب واضح.
- المنشآت غير المسجَّلة في ضريبة القيمة المضافة: لأن التسجيل في الضريبة هو بوابة الدخول، تبقى المنشأة غير المسجَّلة خارج المنظومة حتى تتجاوز حد التسجيل الإلزامي.
- الأشخاص غير المقيمين: كما أوضحنا، التزامهم محصور في الجانب الضريبي ولا يمتد إلى الفوترة الإلكترونية.
- التوريدات الواردة من خارج المملكة: الواردات لا تُصدر بفاتورة إلكترونية محلية، لأن المورّد خارج نطاق المنظومة السعودية.
- التوريدات الخاضعة لآلية الاحتساب العكسي: في هذه الحالة يحتسب المشتري الضريبة على نفسه، ولا تُصدَر فاتورة إلكترونية بالطريقة المعتادة.
الاستثناء من إصدار فاتورة إلكترونية لا يعني الإعفاء من الالتزام الضريبي. المنشأة قد تظل مسجَّلة وملزمة بالإقرار الضريبي حتى لو كانت معاملة بعينها خارج نطاق الفوترة الإلكترونية. التمييز بين النطاقين يحميك من الخلط.
كيف تنتقل من مجموعة إلى أخرى؟
تصنيف المنشأة ليس ثابتًا مدى الحياة. المنشأة التي تنمو إيراداتها قد تنتقل من شريحة إلى أعلى، فيتقدم موعد التزامها أو تتغير متطلباتها. والمنشأة التي تتجاوز حد التسجيل في الضريبة لأول مرة تدخل المجموعات المستهدفة بعد أن كانت خارجها.
لهذا تحتاج إلى مراقبة دورية لإيراداتك السنوية الخاضعة للضريبة. تجاوز حد التسجيل الإلزامي يفرض عليك التسجيل خلال المدة النظامية، وبمجرد تسجيلك تدخل دائرة الالتزام بالفاتورة الإلكترونية وفق الموجة المنطبقة عليك.
الإشعار الرسمي من الهيئة يبقى المرجع الحاسم. الهيئة تخطر المكلَّف بموجته وتاريخ بدء التزامه عبر قنواتها الرسمية. متابعة هذه الإشعارات جزء من مسؤوليتك، وعدم الانتباه لها لا يُعفيك من الالتزام في موعده.
خلاصة منطق التصنيف في خمس خطوات
إذا أردت تحديد موقعك بدقة، اتبع هذا التسلسل المنطقي:
- الخطوة الأولى: تحقق من تسجيلك في ضريبة القيمة المضافة. إن لم تكن مسجَّلًا ولم تتجاوز حد التسجيل، فأنت خارج المجموعات حاليًا.
- الخطوة الثانية: تأكد من وضعك من حيث الإقامة. المقيم المسجَّل داخل المجموعات، وغير المقيم خارجها.
- الخطوة الثالثة: حدد إيراداتك السنوية الخاضعة للضريبة، فهي معيار توزيعك على موجات المرحلة الثانية.
- الخطوة الرابعة: راجع الإشعار الرسمي من الهيئة لتعرف موجتك وتاريخ بدء التزامك بدقة.
- الخطوة الخامسة: صنّف معاملاتك بين قياسية للمنشآت ومبسّطة للأفراد، لتعرف آلية كل فاتورة.
هل أنت مسجّل في ضريبة القيمة المضافة؟
هل أنت مقيم أم غير مقيم؟ (غير المقيم مستثنى)
ما شريحة إيرادك السنوي الخاضع؟
هل وصلك إشعار بموجتك من الهيئة؟
ما نوع معاملاتك؟ (B2B مقاصة / B2C إبلاغ)
كيف يساعدك قيود على الالتزام مهما كانت مجموعتك؟
بعد أن تحدد مجموعتك وموجتك، يبقى التطبيق العملي. هنا يأتي دور نظام محاسبي متوافق يتولى الجانب التقني نيابة عنك. قيود مصمَّم للتعامل مع كل المجموعات المستهدفة وكل أنواع المعاملات.
يربطك قيود بمنصة فاتورة، ويصدر الفواتير القياسية بآلية المقاصة اللحظية، والفواتير المبسّطة بآلية الإبلاغ خلال 24 ساعة. يضيف النظام الختم التشفيري والمعرّف الفريد ورمز الاستجابة السريع تلقائيًا، ويدير شهادة الامتثال التقني (CSID) دون تدخل يدوي منك. لفهم هذه الشهادة وموقعها في الربط، راجع دليل شهادة CSID.
قيود ربط رسميًا بمنصة فاتورة ومتوافق مع متطلبات المرحلة الثانية. هذا يعني أن انتقالك من موجة إلى أخرى، أو تغيّر تصنيف معاملاتك، لا يتطلب منك إعادة بناء أي شيء. للتفاصيل التقنية راجع صفحة التوافق مع المرحلة الثانية من قيود وصفحة الفاتورة الإلكترونية من قيود.
الميزة العملية أنك تركّز على تشغيل منشأتك، بينما يتكفل النظام بمطابقة فاتورتك للمتطلبات المنطبقة على مجموعتك. تتغير القواعد والموجات، ويظل نظامك متوافقًا.
الأسئلة الشائعة عن المجموعات المستهدفة بالفاتورة الإلكترونية
ما الفرق بين «المطالبين» و«المجموعات المستهدفة»؟
المطالبون مصطلح عام يشمل كل من يلزمه تطبيق الفاتورة الإلكترونية. أما المجموعات المستهدفة فتشير إلى تقسيم هؤلاء المطالبين إلى شرائح تدخل في أوقات مختلفة وفق معايير الإيرادات والإقامة والتسجيل في الضريبة.
هل حجم منشأتي وحده يحدد مجموعتي؟
لا. التسجيل في ضريبة القيمة المضافة هو بوابة الدخول. بعدها يحدد حجم إيراداتك السنوية موجتك داخل المرحلة الثانية. منشأة صغيرة مسجَّلة في الضريبة ملزمة، ومنشأة أكبر غير مسجَّلة قد تبقى خارج النطاق.
أنا منشأة صغيرة، في أي موجة أقع؟
الموجات تبدأ من المنشآت الأكبر إيرادًا وتنزل تدريجيًا نحو الأصغر. حدد موقعك بمقارنة إيراداتك السنوية الخاضعة للضريبة بالشرائح المعلنة، واعتمد الإشعار الرسمي من الهيئة كمرجع نهائي لتاريخ بدء التزامك.
هل المورّد غير المقيم يصدر لي فاتورة إلكترونية؟
لا. غير المقيم خارج المجموعات المستهدفة بالفاتورة الإلكترونية، حتى لو كان مسجَّلًا في ضريبة القيمة المضافة. معاملتك معه تخضع لقواعد مختلفة مثل آلية الاحتساب العكسي عند انطباقها.
إذا نمت إيراداتي، هل تتغير مجموعتي؟
نعم. نمو الإيرادات قد ينقلك إلى شريحة أعلى، أو يُدخل منشأة غير مسجَّلة إلى دائرة الالتزام بعد تجاوزها حد التسجيل. راقب إيراداتك السنوية وتابع إشعارات الهيئة بانتظام.
هل يتولى قيود تحديد مجموعتي والتسجيل في الهيئة؟
قيود يجهّز نظامك للالتزام ويربطه بمنصة فاتورة، لكن تسجيل شهادة الامتثال وتحديد موجتك مسؤوليتك بالاستناد إلى إشعار الهيئة. يرشدك قيود خلال الخطوات التقنية، ولا يقدّم الإقرار الضريبي نيابة عنك.
مصطلحات أساسية في هذا الدليل
- المجموعة المستهدفة: شريحة من المكلَّفين تدخل في الالتزام بالفاتورة الإلكترونية وفق معايير محددة وفي توقيت معيّن.
- الموجة: دفعة من المنشآت ضمن المرحلة الثانية تشترك في شريحة إيرادية واحدة وتاريخ بدء واحد.
- حد التسجيل الإلزامي: 375,000 ر.س من الإيرادات السنوية الخاضعة، يوجب التسجيل في ضريبة القيمة المضافة.
- الشخص غير المقيم: مكلَّف لا يقيم في المملكة، يخضع للضريبة عند التوريد لكنه خارج المجموعات المستهدفة بالفاتورة الإلكترونية.
- المقاصة: آلية اعتماد الفاتورة القياسية (B2B) من منصة فاتورة قبل تسليمها للمشتري.