عندما تبيع منشأتك لمنشأة أخرى، لا تُصدر الفاتورة نفسها التي تُصدرها لعميل فرد. الفاتورة بين المنشآت (B2B) في المرحلة الثانية من الفوترة الإلكترونية لها نوع محدَّد، وحقول إلزامية إضافية، ومسار اعتماد مختلف قبل أن تصل إلى المشتري. على مستوى مستند XML، هذه الفروق ليست تفصيلًا شكليًا، بل هي ما يحدِّد قبول الفاتورة أو رفضها من منصة فاتورة.
هذا الدليل التقني موجَّه للمطوّرين والمحاسبين التقنيين الذين يريدون فهم الفاتورة الضريبية بين المنشآت (B2B) من الداخل: ما رمز نوعها، وما الحقول التي تصير إلزامية فيها ولا تكون كذلك في فاتورة الفرد، وكيف تمرّ عبر المقاصة الفورية قبل تسليمها. نركّز هنا على نوع الفاتورة وبنيتها فقط. أما عملية المقاصة خطوة بخطوة فلها دليل مستقل نشير إليه في موضعه. يندرج هذا الدليل ضمن سلسلة التوثيق التقني للفوترة الإلكترونية.
يبني برنامج الفاتورة الإلكترونية من قيود فاتورة B2B بحقولها الإلزامية كاملة تلقائيًا، فلا تحتاج لكتابة XML بيدك. لكن فهم ما يميّز هذا النوع يساعدك على قراءة الفاتورة المُولَّدة، وتفسير رسائل التحقق، والتأكد من اكتمال بيانات المشتري قبل الإرسال.
ما المقصود بفاتورة B2B بين المنشآت؟
فاتورة B2B هي الفاتورة الضريبية القياسية (Standard Tax Invoice) التي تُصدرها منشأة مسجَّلة في ضريبة القيمة المضافة لمنشأة أخرى مسجَّلة كذلك. تسمّيها هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (ZATCA) «الفاتورة الضريبية»، مقابل «الفاتورة الضريبية المبسّطة» الموجَّهة للأفراد.
الفرق الجوهري ليس في حجم المبلغ ولا في القطاع، بل في هوية المشتري. إذا كان المشتري منشأة لها رقم تسجيل ضريبي وتريد خصم ضريبة المدخلات، فالفاتورة من نوع B2B. وإذا كان المشتري مستهلكًا نهائيًا لا يخصم ضريبة، فالفاتورة مبسّطة من نوع B2C. هذا التمييز يقود كل ما يليه: رمز النوع، والحقول الإلزامية، ومسار الاعتماد.
على مستوى المستند، تتبع فاتورة B2B معيار UBL 2.1 نفسه الذي تتبعه كل الفواتير، وتنقسم إلى الأقسام الثلاثة الكبرى ذاتها: الترويسة، والبنود، والإجماليات. لقراءة هذا الهيكل العام بالتفصيل راجع دليل بنية الفاتورة الإلكترونية. ما يميّز B2B هو ما يُملأ داخل هذا الهيكل، لا الهيكل نفسه.
هذا التمييز عملي قبل أن يكون نظريًا. منشأة تبيع للجملة وللتجزئة معًا ستُصدر النوعين في اليوم نفسه: فاتورة قياسية لكل عميل تاجر، وفاتورة مبسّطة لكل عميل فرد. النظام المحاسبي هو الذي يقرّر النوع لحظة اختيار العميل، ومن تلك اللحظة يتبدّل عقد الحقول الإلزامية ومسار الاعتماد كليًا. فهم هذا التبدّل يفسّر لماذا تبدو الفاتورتان متطابقتين على الورق بينما تختلفان جذريًا داخل XML.
نتناول في هذا الدليل ثلاثة محاور تميّز فاتورة B2B عن فاتورة الفرد: رمز النوع الذي يعلن هويتها، والحقول الإلزامية التي تظهر في قسم المشتري، ومسار المقاصة الفورية الذي تسلكه قبل التسليم. ثم نجمعها في مثال مستند كامل، ونختم بأكثر الأخطاء البنيوية تكرارًا في هذا النوع.
مقارنة فاتورة B2B بفاتورة B2C على مستوى المستند
| المعيار | قياسية B2B | مبسّطة B2C |
|---|---|---|
| النوع الفرعي | 01 | 02 |
| الرقم الضريبي للمشتري | إلزامي | غير مطلوب |
| عنوان المشتري | إلزامي | غير مطلوب |
| مسار التوافق | مقاصة قبل التسليم | إبلاغ خلال 24 ساعة |
رمز النوع: كيف يعرف النظام أنها فاتورة B2B؟
يبدأ كل تمييز من حقل واحد في الترويسة اسمه InvoiceTypeCode. هذا الحقل يحمل رقمًا يخبر منصة فاتورة بنوع المستند قبل أن تقرأ أي شيء آخر. القيمة 388 تعني «فاتورة ضريبية» بمعيار UBL، أما التمييز بين القياسية والمبسّطة فيأتي من خاصية فرعية اسمها name تحمل سلسلة من سبعة أرقام.
في فاتورة B2B القياسية، تبدأ هذه السلسلة بالرقم 01. وفي فاتورة B2C المبسّطة تبدأ بالرقم 02. هذان الرقمان هما أول إشارة في المستند تحدِّد المسار الكامل الذي ستسلكه الفاتورة.
السلسلة المكوّنة من سبعة أرقام ليست عشوائية. كل خانة فيها راية (flag) تصف صفة في الفاتورة: الخانتان الأوليان تحدّدان النوع (قياسية أو مبسّطة)، والخانات التالية تشير إلى حالات خاصة مثل التصدير أو القطاع الطبي أو ملخّص الفواتير. لكن ما يهمّك للتمييز بين B2B وB2C هو أول رقمين: 01 مقابل 02.
إذا وضع النظام 01 في فاتورة موجَّهة لفرد بلا رقم ضريبي، أو وضع 02 في فاتورة موجَّهة لمنشأة مسجَّلة، فستظهر تعارضات في التحقق لأن الحقول الإلزامية لكل نوع تختلف. الرمز ليس مجرد تصنيف، بل عقد يلتزم به باقي المستند.
الخانات الخمس الباقية في السلسلة تصف حالات تكميلية لا تغيّر كون الفاتورة B2B، لكنها تضبط معالجتها. الخانة الثالثة ترفع راية فاتورة التصدير، والرابعة راية القطاع الطبي، والخامسة راية فاتورة السفر، والسادسة راية ملخّص الفواتير، والسابعة راية حالات النظام البريدي. في الفاتورة القياسية الاعتيادية تبقى هذه الخانات أصفارًا، فتقرأ السلسلة 0100000. تغيير أي خانة منها يفرض حقولًا إضافية، لذلك يضبطها النظام المحاسبي بناء على نوع العملية لا على تقدير المستخدم.
الدرس هنا أن رمز النوع ليس قيمة واحدة بل بنية مصغّرة بذاتها. الخانتان الأوليان تحسمان أنها B2B، والباقي يصف ظرفها. أي محرّر فواتير سليم يبني هذه السلسلة آليًا، لأن كتابتها يدويًا مدخل مباشر للأخطاء البنيوية.
الحقول الإلزامية: ما الذي تضيفه فاتورة B2B؟
أهمّ ما يميّز فاتورة B2B عن فاتورة الفرد هو أنها تطلب بيانات كاملة عن المشتري. في الفاتورة المبسّطة يكفي اسم البائع وبياناته، أما في الفاتورة الضريبية فالمشتري طرف معرَّف بالكامل لأنه سيستخدم الفاتورة لخصم ضريبة المدخلات لديه.
تنقسم الحقول الإضافية الإلزامية في B2B إلى مجموعتين: الرقم الضريبي للمشتري، وعنوان المشتري الوطني الكامل. غياب أيٍّ منهما يجعل الفاتورة مرفوضة في المقاصة.
هذه الحقول تعيش كلها داخل عنصر واحد في الترويسة اسمه AccountingCustomerParty. في فاتورة الفرد قد يكون هذا العنصر شبه فارغ أو غائبًا، أما في فاتورة B2B فهو عنصر مكتمل البيانات. التحوّل من «مشترٍ مجهول» إلى «مشترٍ معرَّف بالكامل» هو أوضح فرق بنيوي بين النوعين، ويظهر فورًا لأي شخص يقرأ المستندين جنبًا إلى جنب.
1. الرقم الضريبي للمشتري
الرقم الضريبي للمشتري إلزامي في فاتورة B2B وغير مطلوب في فاتورة الفرد. يُكتب داخل قسم المشتري AccountingCustomerParty في عنصر التعريف الضريبي، ويتكوّن من خمسة عشر رقمًا يبدأ وينتهي بالرقم 3.
تتحقق منصة فاتورة من صيغة هذا الرقم: خمسة عشر خانة، يبدأ بـ 3 وينتهي بـ 3، والخانة العاشرة 1 دلالة على فرع المنشأة الرئيسي. إذا كان الرقم ناقصًا أو بصيغة خاطئة تُرفض الفاتورة قبل المقاصة.
2. عنوان المشتري الوطني
إضافة إلى الرقم الضريبي، تطلب فاتورة B2B عنوان المشتري الوطني الكامل وفق نظام العنوان الوطني السعودي. هذا العنوان اختياري في فاتورة الفرد لكنه إلزامي هنا، ويتكوّن من عدة حقول فرعية يجب أن تكتمل معًا.
رقم المبنى من أربع خانات، والرمز البريدي من خمس خانات، ورمز الدولة SA بحرفين وفق معيار ISO. غياب رقم المبنى أو الرمز البريدي خطأ بنيوي شائع يوقف الفاتورة. لاحظ أن هذه الحقول تعيش داخل قسم الترويسة. لفهم بقية حقول الترويسة وترتيبها راجع دليل ترويسة الفاتورة في XML.
الحقول الإلزامية الإضافية في قسم مشتري فاتورة B2B
الرقم الضريبي للمشتري (CompanyID، 15 رقماً)
اسم المنشأة المشترية
العنوان الوطني الكامل (PostalAddress)
مخطط الضريبة PartyTaxScheme
قسم البائع: ما الذي يبقى ثابتًا؟
في مقابل قسم المشتري الذي يتوسّع في فاتورة B2B، يبقى قسم البائع AccountingSupplierParty ثابتًا في النوعين. البائع منشأة مسجَّلة دائمًا، فرقمه الضريبي وعنوانه الوطني مطلوبان في كل فاتورة إلكترونية بصرف النظر عن نوعها. ما يتبدّل هو الطرف المقابل: في B2C يكفي تعريف البائع، وفي B2B يجب تعريف الطرفين معًا.
هذا التماثل في قسم البائع يفيدك عمليًا: البيانات التي تُسجّلها مرة واحدة عن منشأتك تُستخدم في كل فواتيرك. أما البيانات التي تختلف من فاتورة لأخرى فهي بيانات المشتري، وهي بالضبط ما يحوّل الفاتورة إلى نوع B2B. لذلك يتركّز ضبط الجودة في فواتير B2B على اكتمال قسم المشتري لا قسم البائع.
الإشعارات الدائنة والمدينة في سياق B2B
لا تقتصر معاملات B2B على الفواتير. عند إرجاع بضاعة أو تصحيح مبلغ، تُصدر المنشأة إشعارًا دائنًا (Credit Note) أو مدينًا (Debit Note). هذه المستندات تحمل رمز نوع مختلفًا: 381 للإشعار الدائن و383 للإشعار المدين، لكنها ترث الحقول الإلزامية ذاتها لفاتورة B2B إذا كان المشتري منشأة.
يضيف الإشعار حقلًا للإشارة إلى الفاتورة الأصلية التي يصحّحها داخل BillingReference، فيعرف النظام أي فاتورة يعدّل. الإشعار الدائن أو المدين في معاملة B2B يمرّ هو الآخر عبر المقاصة الفورية، تمامًا كالفاتورة الأصلية، لأنه يخصّ منشأة ستعدّل خصم ضريبة المدخلات لديها.
المقاصة الفورية: لماذا لا تصل فاتورة B2B للمشتري مباشرة؟
الفرق الثالث والأعمق بين B2B وB2C هو مسار الاعتماد. فاتورة الفرد المبسّطة تُسلَّم للمشتري فورًا، ثم تُبلَّغ بها الهيئة خلال أربع وعشرين ساعة (مسار التبليغ Reporting). أما فاتورة B2B القياسية فلا يُسمح بتسليمها للمشتري حتى تمرّ عبر المقاصة الفورية (Clearance) وتعتمدها منصة فاتورة لحظيًا.
معنى ذلك أن المنشأة لا تُصدر فاتورة B2B نهائية بنفسها. تُرسل المستند إلى المنصة، فتتحقق المنصة من بنيته وحقوله وختمه، ثم تُعيده مختومًا باعتمادها. الفاتورة المعتمدة وحدها هي الفاتورة القانونية التي تُسلَّم للمشتري. هذا ما يجعل المقاصة جزءًا لا يتجزأ من تعريف فاتورة B2B.
هنا يدخل معرّف ختم الالتزام التشفيري (Compliance Cryptographic Stamp Identifier المعروف اختصارًا بـ CSID). هذا المعرّف شهادة تشفير تُصدرها الهيئة للمنشأة، وتُستخدم لتوقيع الفاتورة قبل إرسالها للمقاصة. توقيع B2B يُتحقَّق منه على مستوى المنصة لحظيًا، بخلاف توقيع B2C الذي يُتحقَّق منه عند التبليغ.
أثر المقاصة على البنية لا يقتصر على الختم. المنصة تتحقق من اتساق الحقول الإلزامية لفاتورة B2B قبل أن تعتمدها: تطابق رمز النوع مع وجود رقم ضريبي للمشتري، واكتمال العنوان الوطني، وصحة حساب الضريبة في قسم الإجماليات. أي خلل في هذه الحقول يردّ المستند برسالة رفض، فلا يصدر ختم ولا تصل الفاتورة للمشتري. لذلك تعدّ الحقول الإلزامية والمقاصة وجهين لعملة واحدة: الأولى شرط لنجاح الثانية.
من ناحية التوقيت، الفرق ملموس للمستخدم. فاتورة الفرد تظهر مطبوعة في ثوانٍ لأن التبليغ يتم بعد التسليم. أما فاتورة B2B فتنتظر رد المنصة قبل أن تُعرض نسختها النهائية المختومة. هذا الانتظار اللحظي ليس عيبًا، بل هو ما يضمن أن الفاتورة التي يستلمها المشتري معتمدة رسميًا وصالحة لخصم ضريبة المدخلات لديه دون نزاع لاحق.
نركّز هنا على أثر المقاصة على نوع الفاتورة وبنيتها فقط. أما خطوات المقاصة الكاملة، من الإرسال إلى الرد المختوم، فتجدها مشروحة في دليل المقاصة (Clearance) في الفاتورة الإلكترونية.
المسار الكامل: من اختيار العميل إلى التسليم
لنجمع المحاور الثلاثة في صورة واحدة متسلسلة. كل شيء يبدأ من لحظة اختيار العميل، ومنها يتفرّع مساران مختلفان تمامًا. هذا التسلسل هو جوهر التمييز بين B2B وB2C، ويستحق أن نقرأه خطوة بخطوة.
عند اختيار عميل منشأة مسجَّلة، يحدّد النظام النوع B2B ويفتح حقول المشتري الإلزامية. يطلب الرقم الضريبي والعنوان الوطني، ولا يسمح بإصدار الفاتورة قبل اكتمالهما. بعد ملء البنود وحساب الضريبة، يبني النظام مستند XML برمز النوع 01، ثم يوقّعه بمعرّف الختم CSID. حتى هذه اللحظة الفاتورة مسوّدة تقنية، لم تصبح قانونية بعد.
تُرسل المسوّدة إلى منصة فاتورة للمقاصة الفورية. تتحقق المنصة من الحقول والختم والإجماليات لحظيًا، فإما تردّ برفض يحمل سبب الخطأ، وإما تعتمد الفاتورة وتعيدها مختومة برمز QR معتمد. الفاتورة العائدة مختومة وحدها هي القانونية، وعندها فقط تُسلَّم للمشتري الذي يستخدمها لخصم ضريبة المدخلات.
قارن هذا بمسار فاتورة الفرد: يبني النظام مستندًا برمز النوع 02 بلا رقم ضريبي للمشتري، ويطبعها فورًا مع رمز QR، فيستلمها العميل في الحال. ثم تُبلَّغ الهيئة بها خلال أربع وعشرين ساعة في دفعة. لا انتظار لرد، ولا اعتماد مسبق. المساران يبدآن من النظام نفسه لكنهما ينتهيان بمنطقين مختلفين كليًا: اعتماد قبل التسليم في B2B، وتبليغ بعد التسليم في B2C.
مثال متكامل: قراءة فاتورة B2B من أعلاها لأسفلها
لنجمع ما سبق في مستند واحد مختصر. الفاتورة التالية فاتورة B2B قياسية: لاحظ رمز النوع الذي يبدأ بـ 01، وقسم المشتري الذي يحمل رقمًا ضريبيًا وعنوانًا كاملًا، وهي بنية لن تُسلَّم للمشتري إلا بعد عودتها مختومة من المقاصة.
اقرأ المستند من أعلاه: رمز النوع يخبرك أنها فاتورة B2B قياسية، ثم يأتي البائع، ثم المشتري بكامل بياناته الإلزامية، ثم البنود، فالإجماليات. هذا الترتيب هو ما تتوقّعه منصة فاتورة، وأي اختلال فيه أو نقص في حقل إلزامي يوقف المقاصة فورًا.
أخطاء بنيوية شائعة في فواتير B2B
معظم حالات رفض فاتورة B2B تعود إلى خطأ في الحقول التي تميّزها عن فاتورة الفرد. هذه أكثر الأخطاء تكرارًا وكيف تقرأها:
- غياب الرقم الضريبي للمشتري: أصدر النظام فاتورة بنوع
01دونCompanyIDللمشتري. الحل ملء الرقم الضريبي قبل الإرسال. - عنوان مشتري ناقص: غاب رقم المبنى أو الرمز البريدي داخل
PostalAddress. هذه الحقول إلزامية في B2B حتى لو كانت اختيارية في غيرها. - رمز نوع لا يطابق المشتري: وُضع
02لمشتري منشأة مسجَّلة، فظهر تعارض بين النوع والحقول المرفقة. - صيغة رقم ضريبي خاطئة: الرقم لا يبدأ بـ
3أو لا ينتهي به أو طوله ليس خمس عشرة خانة.
لاحظ أن كل هذه الأخطاء تتركّز في قسم المشتري، وهو بالضبط القسم الذي يميّز فاتورة B2B. نادرًا ما تُرفض فاتورة بسبب قسم البائع، لأن بياناته مسجَّلة مسبقًا وثابتة. أما بيانات المشتري فتتغيّر مع كل عميل، وهنا يقع الخطأ غالبًا. ضبط جودة فواتير B2B إذن يبدأ من ضبط جودة بيانات العملاء المنشآت في النظام قبل إصدار أي فاتورة.
القاعدة الحاكمة: رمز النوع والحقول الإلزامية وعقد بياناتها يجب أن تتسق معًا. الفاتورة التي تعلن نفسها B2B يجب أن تحمل بيانات مشتري كاملة، وإلا رفضتها المقاصة قبل أن تصل للمشتري أصلًا.
كيف يتولّى قيود فاتورة B2B نيابةً عنك
يميّز قيود نوع الفاتورة تلقائيًا اعتمادًا على بيانات العميل الذي تختاره. إذا كان العميل منشأة مسجَّلة في ضريبة القيمة المضافة، يولّد قيود فاتورة B2B قياسية بالحقول الإلزامية كاملة، ويوجّهها إلى مسار المقاصة الفورية. تحصل على هذا دون كتابة سطر XML واحد:
- تحديد النوع تلقائيًا: يضع قيود رمز النوع
01ويبني سلسلةInvoiceTypeCodeالصحيحة حسب بيانات المشتري. - التقاط بيانات المشتري الإلزامية: يطلب قيود الرقم الضريبي والعنوان الوطني عند إضافة العميل، فلا تصدر فاتورة B2B ناقصة الحقول.
- التوقيع والمقاصة: يوقّع قيود الفاتورة بمعرّف الختم CSID ويرسلها إلى منصة فاتورة للمقاصة الفورية، ثم يعيدها مختومة جاهزة للتسليم.
- قراءة رسائل التحقق: إذا ردّت المنصة بتحذير أو رفض، يعرض قيود سبب الرفض بلغة مفهومة بدل شيفرة الخطأ الخام.
أصدر فواتير B2B متوافقة مع المقاصة دون كتابة XML
يحدّد قيود نوع فاتورتك تلقائيًا، يملأ حقول المشتري الإلزامية، يوقّعها بمعرّف الختم، ويمرّرها عبر المقاصة الفورية جاهزةً للتسليم.
لماذا يهمّك فهم هذا التمييز؟
حتى لو لم تكتب XML بنفسك، فهم ما يميّز فاتورة B2B يجعلك أقدر على ضبط بياناتك. تعرف لماذا يطلب النظام الرقم الضريبي والعنوان عند إضافة عميل منشأة، ولماذا تتأخر فاتورة B2B لحظات قبل التسليم بينما تخرج فاتورة الفرد فورًا، وكيف تقرأ رسالة رفض تشير إلى حقل مشتري ناقص.
هذا الفهم يحوّل رسائل التحقق من شيفرات غامضة إلى مؤشرات واضحة. وعندما تربط منشأتك مع طرف آخر عبر التكامل البرمجي، تعرف أي الحقول يجب أن يرسلها نظامك حتى تنجح المقاصة من المحاولة الأولى.
للفرق التقني أثر مباشر على من يبنون تكاملًا برمجيًا. إذا كان نظامك يرسل بيانات الفواتير إلى محرّك فوترة، فعليه أن يفرّق بين العميلين عند التجهيز: لعميل المنشأة يرفق الرقم الضريبي والعنوان الوطني الكامل ويضبط رمز النوع على 01، ولعميل الفرد يكتفي بالبيانات الأساسية ويضبط الرمز على 02. خلط البيانات بين النوعين هو السبب الأشيع لفشل المقاصة في بيئات التكامل، لأن المنصة ترفض التعارض بين الرمز والحقول المرفقة.
كذلك يفيدك هذا الفهم في تدقيق فواتيرك الواردة. عندما تستلم فاتورة B2B من مورّد، يمكنك التأكد من أنها تحمل رقمك الضريبي الصحيح وعنوانك، لأن خطأ في هذين الحقلين قد يعرّض خصم ضريبة المدخلات لديك للرفض عند المراجعة. الفاتورة الصحيحة بنيويًا حماية لطرفي العملية لا للبائع وحده.
رحلة فاتورة B2B من الإنشاء إلى التسليم
إدخال بيانات الفاتورة والمشتري
توليد XML والتوقيع بـCSID
المقاصة عبر منصة فاتورة
تسليم الفاتورة المعتمَدة
قائمة تحقّق سريعة لفاتورة B2B سليمة
قبل إرسال أي فاتورة موجَّهة لمنشأة، تأكد من اكتمال العناصر التي تميّزها عن فاتورة الفرد. هذه القائمة تلخّص ما سبق في خطوات قابلة للمراجعة:
- رمز النوع: سلسلة
InvoiceTypeCodeتبدأ بـ01وقيمتها388للفاتورة، أو381و383للإشعارات. - الرقم الضريبي للمشتري: حاضر داخل
CompanyID، خمس عشرة خانة، يبدأ بـ3وينتهي به. - العنوان الوطني للمشتري: رقم المبنى والمدينة والرمز البريدي ورمز الدولة
SAمكتملة داخلPostalAddress. - التوقيع: الفاتورة موقَّعة بمعرّف الختم CSID قبل الإرسال.
- المسار: الفاتورة موجَّهة لمسار المقاصة الفورية لا التبليغ.
اكتمال هذه البنود الخمسة يعني فاتورة B2B جاهزة للمقاصة من المحاولة الأولى. النظام المحاسبي السليم يطبّق هذه القائمة آليًا، لكن معرفتها تجعلك قادرًا على تفسير أي رفض إن حدث.
الأسئلة الشائعة
ما الفرق الجوهري بين فاتورة B2B وفاتورة B2C في المستند؟
ثلاثة فروق: رمز النوع (سلسلة تبدأ بـ 01 للقياسية B2B مقابل 02 للمبسّطة B2C)، والحقول الإلزامية (الرقم الضريبي للمشتري وعنوانه الوطني إلزاميان في B2B)، ومسار الاعتماد (مقاصة فورية في B2B مقابل تبليغ خلال 24 ساعة في B2C). الهيكل العام للأقسام الثلاثة واحد في النوعين.
لماذا يطلب الرقم الضريبي للمشتري في فاتورة B2B تحديدًا؟
لأن المشتري منشأة مسجَّلة ستستخدم الفاتورة لخصم ضريبة المدخلات لديها. لذلك يجب أن تعرّفه الفاتورة بالكامل برقمه الضريبي وعنوانه. في فاتورة الفرد لا حاجة لذلك لأن المستهلك النهائي لا يخصم ضريبة.
ما رمز النوع الصحيح لفاتورة B2B؟
قيمة InvoiceTypeCode هي 388 (فاتورة ضريبية)، وخاصية name سلسلة من سبعة أرقام تبدأ بـ 01 للفاتورة القياسية B2B. الرقم 02 مخصّص للفاتورة المبسّطة B2C.
لماذا لا تصل فاتورة B2B للمشتري مباشرة؟
لأنها تخضع للمقاصة الفورية: تُرسل أولًا إلى منصة فاتورة التي تتحقق منها وتختمها لحظيًا، ولا تصبح قانونية قابلة للتسليم إلا بعد عودتها مختومة. تفاصيل العملية في دليل المقاصة (Clearance).
ما معرّف الختم CSID وما دوره في فاتورة B2B؟
معرّف ختم الالتزام التشفيري (Compliance Cryptographic Stamp Identifier) شهادة تشفير تُصدرها الهيئة للمنشأة وتُستخدم لتوقيع الفاتورة قبل إرسالها للمقاصة. توقيع فاتورة B2B يُتحقَّق منه على مستوى المنصة لحظيًا.
هل أحتاج لكتابة XML بنفسي لإصدار فاتورة B2B؟
لا. يبني قيود فاتورة B2B بحقولها الإلزامية كاملة تلقائيًا اعتمادًا على بيانات العميل، ويوقّعها ويمرّرها عبر المقاصة، فتدخل البيانات عبر واجهة بسيطة وقيود يولّد المستند المتوافق.