Qoyod
الأسعار

 دليل المعرفة

حفظ الفواتير الإلكترونية ومتطلباته

كل منشأة مسجّلة في ضريبة القيمة المضافة بالسعودية ملزمة بحفظ فواتيرها الإلكترونية مدة محددة. هذا الالتزام ليس اختياريًا، ولا يسقط بمجرد إصدار الفاتورة وإرسالها إلى المشتري. تبقى الفاتورة الإلكترونية وثيقة ضريبية يجب الاحتفاظ بها بصيغتها الأصلية، داخل المملكة، لمدة تصل إلى 6 سنوات. مخالفة هذا الالتزام تعرّض المنشأة لغرامات مالية مباشرة من هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (ZATCA).

في هذا الدليل نركّز على الجانب القانوني للحفظ: ما المدة الإلزامية، وبأي صيغة يجب أن تُحفظ الفاتورة، وأين يُسمح بتخزينها، وما الأساس النظامي لهذا الالتزام، وما العقوبات عند الإخلال به. إذا كنت تبحث عن طريقة تنظيم الفواتير واسترجاعها وأرشفتها عمليًا، فهذا موضوع منفصل تجده في دليل أرشفة الفواتير الإلكترونية. هنا حديثنا عن الواجب القانوني ومدته فقط.

ما المقصود بحفظ الفاتورة الإلكترونية؟

حفظ الفاتورة الإلكترونية يعني الاحتفاظ بالنسخة الأصلية للوثيقة الضريبية بعد إصدارها، بحيث تبقى متاحة وقابلة للقراءة طوال المدة النظامية. الفاتورة الإلكترونية ليست مجرد ملف PDF يُرسل للعميل. هي وثيقة مهيكلة تحمل بيانات ضريبية دقيقة، وتوقيعًا إلكترونيًا، ومعرّفًا فريدًا، وسلسلة تحقق تربطها بالفواتير السابقة.

عند الحديث عن الحفظ النظامي، نقصد بقاء هذه العناصر كاملة دون تعديل أو حذف. الفاتورة المحفوظة يجب أن تكون قابلة للاسترجاع عند طلب الهيئة لها، وأن تظهر بنفس محتواها وقت الإصدار. أي تغيير لاحق في المبلغ أو التاريخ أو بيانات البائع يُفقد الفاتورة قيمتها كدليل ضريبي.

يخلط كثير من أصحاب المنشآت بين «إصدار» الفاتورة و«حفظها». الإصدار حدث لحظي ينتهي بتسليم الفاتورة للمشتري أو إبلاغها للهيئة. أما الحفظ فالتزام ممتد يبدأ من لحظة الإصدار ويستمر سنوات. منشأة قد تصدر فواتيرها بشكل سليم تمامًا، ثم تقع في المخالفة لأنها لم تحتفظ بها بالشكل الصحيح.

الفرق بين الحفظ والأرشفة

الحفظ التزام قانوني يحدد «ماذا» و«كم» و«أين». الأرشفة ممارسة تنظيمية تجيب عن «كيف». الحفظ يفرض عليك إبقاء الفاتورة 6 سنوات بصيغتها الأصلية داخل المملكة. الأرشفة هي الطريقة التي ترتّب بها هذه الفواتير وتفهرسها وتستعيدها بسرعة عند الحاجة.

بعبارة أوضح: يمكنك أن تكون محتفظًا بالفواتير قانونيًا لكن أرشيفك فوضوي يصعب البحث فيه. والعكس صحيح أيضًا. لذلك نفصل الموضوعين. هذا الدليل يغطي الواجب القانوني، بينما تجد ممارسات التنظيم والاسترجاع في دليل أرشفة الفواتير المنفصل.

المدة الإلزامية لحفظ الفواتير الإلكترونية

المدة الأساسية لحفظ الفواتير والسجلات الضريبية في السعودية هي 6 سنوات. تبدأ هذه المدة من نهاية الفترة الضريبية التي تخص الفاتورة. هذا يعني عمليًا أن فاتورة صدرت في 2026 يجب أن تبقى محفوظة حتى نهاية 2032 على الأقل.

تنطبق مدة الـ 6 سنوات على الفواتير الضريبية والفواتير الضريبية المبسطة والإشعارات الدائنة والمدينة، وكل سجل محاسبي يدعم إقرار ضريبة القيمة المضافة. لا فرق هنا بين منشأة كبيرة وأخرى صغيرة. الالتزام واحد على كل مسجّل في الضريبة.

هناك حالة خاصة تطول فيها المدة. الفواتير والسجلات المتعلقة بالأصول العقارية يجب حفظها مدة أطول تصل إلى 11 سنة. السبب أن المعالجة الضريبية للعقار تمتد على فترة أطول، فتحتاج الهيئة إلى الرجوع للسجلات خلالها. إذا كان نشاطك يشمل عقارات، تحقق من هذه المدة الأطول تحديدًا.

متى تبدأ المدة بالعدّ؟

تُحسب المدة من نهاية الفترة الضريبية، لا من تاريخ الفاتورة نفسه. الفترة الضريبية شهرية للمنشآت التي تتجاوز مبيعاتها الخاضعة 40 مليون ريال سنويًا، وربع سنوية لبقية المسجّلين. عند العدّ خذ نهاية الفترة التي تقع فيها الفاتورة نقطة البداية، ثم أضف المدة النظامية.

القاعدة العملية الآمنة: لا تتلف أي فاتورة قبل مرور 6 سنوات كاملة على نهاية سنتها الضريبية. ومع العقارات، مدّ هذه المدة إلى 11 سنة. الاحتفاظ الزائد لا يضرّ، لكن الإتلاف المبكر مخالفة صريحة.

المدة الإلزامية لحفظ الفواتير الإلكترونية
كم يجب أن تحتفظ بالفواتير الإلكترونية بحسب نوع السجل.
نوع السجل مدة الحفظ الإلزامية
الفواتير الإلكترونية العامة 6 سنوات
سجلات الأصول العقارية 11 سنة
الفترة تبدأ من نهاية الفترة الضريبية
يُمنع إتلاف الفواتير قبل انتهاء المدة الإلزامية.

صيغة الحفظ المطلوبة

لا يكفي أن تحتفظ بصورة أو نسخة مطبوعة من الفاتورة. الهيئة تشترط حفظ الفاتورة الإلكترونية بصيغتها الأصلية المهيكلة، وهي صيغة XML المتوافقة مع معيار UBL 2.1. هذه الصيغة هي التي تحمل كل البيانات الضريبية بشكل يمكن للأنظمة قراءته والتحقق منه آليًا.

في المرحلة الثانية من الفوترة الإلكترونية، تحمل الفاتورة عناصر تقنية إضافية يجب أن تبقى محفوظة معها دون فصل. أبرزها:

  • الختم المشفّر: توقيع رقمي يُنشأ باستخدام معرف الختم المشفر (CSID) الصادر من الهيئة.
  • المعرّف الفريد (UUID): رقم يميّز كل فاتورة عن غيرها.
  • قيمة التحقق (Hash): بصمة مشتقة من الفاتورة السابقة تربط الفواتير في سلسلة متصلة.
  • رمز الاستجابة السريع (QR): يحمل بيانات الفاتورة وتوقيعها بصيغة قابلة للقراءة الآلية.

هذه العناصر ليست زينة. هي ما يثبت أن الفاتورة لم تُعدّل بعد إصدارها. حفظ صورة PDF وحدها دون ملف XML الأصلي يُفقد الفاتورة قيمتها كوثيقة محفوظة نظاميًا. لذلك يجب أن يبقى ملف XML الأصلي قائمًا طوال المدة، حتى لو احتفظت بنسخة PDF مرئية بجانبه.

صيغة PDF/A-3 ودورها في الحفظ

تسمح الهيئة بصيغة عرض للمشتري هي PDF/A-3 تتضمن ملف XML مضمّنًا داخلها. هذه الصيغة تجمع النسخة المرئية والنسخة المهيكلة في ملف واحد. ميزتها أنها تبسّط الحفظ: ملف واحد يحمل كل ما يلزم بدل ملفين منفصلين.

المهم أن تتأكد أن نسخة العرض تحمل فعلًا ملف XML بداخلها، لا أن تكون صورة فقط. النسخة التي لا تحوي البيانات المهيكلة لا تعدّ نسخة أصلية محفوظة، مهما بدت مطابقة بصريًا للفاتورة.

أين يجب تخزين الفواتير؟ قاعدة الاحتفاظ داخل المملكة

التزام الحفظ لا يتعلق بالمدة والصيغة فقط، بل بالمكان أيضًا. تشترط الهيئة أن تكون الفواتير الإلكترونية والسجلات الضريبية متاحة داخل المملكة العربية السعودية. هذا ما يُعرف بمبدأ الاحتفاظ بالبيانات داخل الحدود الوطنية.

المقصود أن تتمكن الهيئة من الوصول إلى الفواتير عند طلبها، من خلال نظام أو نسخة متاحة داخل المملكة. استخدام خدمات تخزين سحابية لا يمنع الالتزام بشرط أن تبقى البيانات قابلة للوصول والاسترجاع داخل المملكة. النقطة الحاسمة هي إتاحة الوصول للهيئة، لا مجرد موقع الخادم الفعلي.

هذا الشرط يحمي حق الهيئة في التدقيق. لو احتفظت منشأة بفواتيرها على نظام لا يمكن الوصول إليه من داخل المملكة، أو على جهة لا تتيح الاسترجاع عند الطلب، تكون قد أخلّت بالتزام الحفظ حتى لو كانت الفواتير موجودة فعلًا. لذلك تأكد دائمًا أن مزوّد نظامك المحاسبي يلتزم بهذا المبدأ.

أركان حفظ الفاتورة الإلكترونية الثلاثة
ثلاثة شروط نظامية يجب توفّرها في حفظ الفواتير.
أركان الحفظ

المدة: 6 سنوات (و11 سنة لسجلات العقار)

الصيغة: الصيغة الأصلية XML وفق UBL 2.1

المكان: متاح ويمكن الوصول إليه داخل المملكة

الإخلال بأي ركن يُعرّض المنشأة للغرامات.

الأساس النظامي لالتزام الحفظ

التزام الحفظ ليس اجتهادًا، بل ينبع من منظومة نظامية متكاملة. نظام ضريبة القيمة المضافة ولائحته التنفيذية يفرضان على المسجّل الاحتفاظ بالفواتير والدفاتر والسجلات الضريبية مدة محددة، وتقديمها للهيئة عند الطلب. هذا الأصل العام الذي تبني عليه قواعد الفوترة الإلكترونية.

قرارات الفوترة الإلكترونية الصادرة عن الهيئة أضافت تفاصيل تخص الفاتورة الإلكترونية تحديدًا: صيغتها، وعناصرها التقنية، وطريقة حفظها بشكل يمنع العبث. هذه القرارات تنظّم المرحلتين، مرحلة الإصدار التي بدأت في 4 ديسمبر 2021، ومرحلة الربط والتكامل التي انطلقت في 1 يناير 2023 على موجات بحسب حجم إيرادات المنشأة.

خلاصة الأساس النظامي أن الفاتورة الإلكترونية وثيقة ضريبية رسمية. حفظها جزء أصيل من امتثال المنشأة لمنظومة ضريبة القيمة المضافة، لا مجرد إجراء داخلي اختياري. ومن يفهم هذا الأساس يدرك لماذا تتعامل الهيئة مع الإخلال بالحفظ بجدية.

علاقة الحفظ بالتدقيق الضريبي

حين تجري الهيئة تدقيقًا على منشأة، أول ما تطلبه هو السجلات والفواتير المؤيّدة للإقرارات المقدّمة. الفاتورة المحفوظة بصيغتها الأصلية هي الدليل الذي يثبت صحة ما أعلنته المنشأة من مبيعات وضريبة مخرجات وضريبة مدخلات.

غياب الفاتورة أو تلفها أو عدم اكتمال عناصرها يضع المنشأة في موقف ضعيف أمام التدقيق. قد تُرفض ضريبة المدخلات المطالب بخصمها لعدم وجود فاتورة سليمة تدعمها. لذلك الحفظ السليم ليس وقاية من الغرامة فحسب، بل حماية لحقوق المنشأة الضريبية ذاتها.

من المسؤول عن حفظ الفواتير؟

الالتزام بحفظ الفواتير يقع على المنشأة المسجّلة في ضريبة القيمة المضافة، أي على البائع مصدر الفاتورة. هذه المسؤولية لا تنتقل إلى مزوّد النظام المحاسبي ولا إلى المحاسب الخارجي. حتى لو استعنت بطرف ثالث لإدارة فواتيرك، تبقى المنشأة هي الجهة المسؤولة قانونًا أمام الهيئة.

هذا التمييز مهم عمليًا. بعض أصحاب المنشآت يظنون أن تكليف مكتب محاسبة أو الاشتراك في نظام سحابي يعفيهم من المسؤولية. الحقيقة أن دور هذه الأطراف مساعد وتنفيذي، أما التبعة النظامية فعلى المنشأة. لذلك من حقك أن تطلب من مزوّد نظامك ضمانًا واضحًا بأن الفواتير تُحفظ بالصيغة والمدة والمكان الصحيح.

المشتري كذلك له مصلحة في حفظ الفواتير التي تلقّاها، خاصة الفواتير الضريبية التي يطالب بخصم ضريبة المدخلات بناءً عليها. فإن طُلبت منه أثناء التدقيق ولم يجدها، قد يخسر حقه في الخصم. فالحفظ التزام يخدم الطرفين، البائع والمشتري، كلًّا من زاويته.

دور المحاسب ومزوّد النظام

المحاسب مسؤول عن تنبيه المنشأة إلى التزامات الحفظ والتأكد من تطبيقها ضمن الدورة المحاسبية. ومزوّد النظام مسؤول عن توفير الأدوات التقنية التي تجعل الحفظ ممكنًا بالصيغة النظامية. لكن القرار والتبعة يبقيان للمنشأة صاحبة السجل الضريبي.

لذلك اختر نظامًا محاسبيًا يصرّح بوضوح بكيفية حفظه للفواتير وعناصرها التقنية، ومدة هذا الحفظ، وآلية استرجاعها. الغموض في هذه النقطة مؤشر خطر يجب ألا تتجاهله عند تقييم أي نظام.

حفظ أنواع الوثائق المختلفة

التزام الحفظ لا يقتصر على فاتورة المبيعات العادية. يمتد ليشمل كل وثيقة ضريبية مرتبطة بنشاطك. ومن المفيد أن تعرف أن كل نوع يخضع لنفس قاعدة الحفظ بصيغته الأصلية ومدته النظامية:

  • الفاتورة الضريبية (B2B): تُحفظ بصيغتها المهيكلة بعد مصادقة الهيئة عليها.
  • الفاتورة الضريبية المبسطة (B2C): تُحفظ مع رمز الاستجابة السريع وبياناتها بعد إبلاغ الهيئة بها.
  • الإشعار الدائن: يُحفظ مرتبطًا بالفاتورة الأصلية التي عدّلها.
  • الإشعار المدين: يُحفظ كذلك مرتبطًا بفاتورته الأصلية ضمن السلسلة.

الإشعارات الدائنة والمدينة تتبع نفس قواعد حفظ الفاتورة التي تتعلق بها. حفظ الفاتورة دون إشعاراتها يترك السجل ناقصًا، لأن الإشعار يعدّل قيمة الفاتورة أو يلغي جزءًا منها. لذلك يجب أن تبقى كل وثيقة معدِّلة محفوظة بجانب أصلها لتكتمل الصورة أمام الهيئة وقت التدقيق.

إلى جانب الفواتير والإشعارات، يجب الاحتفاظ بالدفاتر والسجلات المحاسبية التي تدعم الإقرار الضريبي. الفاتورة وحدها لا تكفي إذا لم تسندها قيود محاسبية متسقة. منظومة الحفظ السليمة تشمل الوثيقة الضريبية وسندها المحاسبي معًا.

الانتقال من الحفظ الورقي إلى الإلكتروني

قبل الفوترة الإلكترونية كانت المنشآت تحفظ فواتيرها ورقيًا في ملفات وأدراج. مع المرحلة الثانية تغيّر مفهوم الحفظ جذريًا. لم تعد النسخة الورقية كافية، بل صار الأصل المعتمد هو الملف الإلكتروني المهيكل بتوقيعه وعناصره التقنية.

هذا التحول يفرض على المنشأة مراجعة عاداتها القديمة. طباعة الفاتورة وحفظها في ملف ورقي لم تعد تفي بالغرض. الأصل الذي تعتدّ به الهيئة هو ملف XML، والنسخة الورقية لا تحمل التوقيع الإلكتروني ولا سلسلة التحقق التي تثبت سلامة الفاتورة.

المنشآت التي بدأت نشاطها قبل المرحلة الثانية قد تحتفظ بنوعين من السجلات: فواتير ورقية قديمة، وفواتير إلكترونية حديثة. القاعدة أن تحفظ كل نوع حتى انتهاء مدته النظامية. لا تتلف الفواتير الورقية القديمة قبل مرور مدة حفظها، حتى لو تحوّل نظامك بالكامل إلى الفوترة الإلكترونية.

العقوبات عند الإخلال بالتزام الحفظ

الإخلال بحفظ الفواتير والسجلات الضريبية يقع ضمن مخالفة «عدم الاحتفاظ بالسجلات». الغرامة على هذه المخالفة تتراوح بين 1,000 ريال و50,000 ريال بحسب جسامة المخالفة وتكرارها. هذه غرامة مستقلة عن أي غرامات أخرى قد تنتج عن نقص السجلات أثناء التدقيق.

الأخطر أن نقص الفواتير المحفوظة قد يقود إلى نتائج أبعد من الغرامة المباشرة. حين لا تجد المنشأة فاتورة تدعم خصمًا ضريبيًا طالبت به، قد تُعيد الهيئة حساب الضريبة المستحقة وتفرض فروقًا وغرامات تأخير عليها. بهذا يتضاعف أثر الإخلال بالحفظ.

تتعامل الهيئة عادة مع المخالفة الأولى بإنذار في كثير من الحالات، ثم تتصاعد الغرامات عند التكرار خلال 12 شهرًا. لكن الاعتماد على الإنذار سياسة خطرة. الالتزام الصحيح من البداية أرخص بكثير من معالجة المخالفات لاحقًا.

الالتزام السليم مقابل الإخلال بحفظ الفواتير
الفرق بين الالتزام بمتطلبات الحفظ والإخلال بها.
المعيار الالتزام السليم الإخلال
المدة حفظ كامل للمدة الإلزامية إتلاف مبكر للسجلات
الصيغة الصيغة الأصلية محفوظة صيغة غير مقبولة أو مفقودة
النتيجة امتثال دون غرامات غرامة 1,000–50,000 ر.س وحرمان من الخصم
الالتزام بأركان الحفظ يحمي المنشأة من الغرامات وفقدان الخصم الضريبي.

متى تطول مدة الحفظ عن 6 سنوات؟

القاعدة العامة هي 6 سنوات، لكن هناك حالات تمتد فيها المدة فعليًا ويجب الانتباه إليها كي لا تتلف فاتورة ما زالت لازمة. أبرز هذه الحالات:

  • السجلات العقارية: تُحفظ مدة تصل إلى 11 سنة لطول أمد المعالجة الضريبية للأصول العقارية.
  • وجود نزاع أو اعتراض ضريبي قائم: يلزم الاحتفاظ بالفواتير ذات الصلة حتى يُحسم النزاع نهائيًا، ولو تجاوز ذلك المدة الأصلية.
  • تدقيق مفتوح من الهيئة: ما دام التدقيق جاريًا على فترة معينة، تبقى فواتير تلك الفترة مطلوبة بعدّها أدلة.

القاعدة الحاكمة هنا أن المدة النظامية حد أدنى لا حد أقصى. إذا وُجد سبب يجعل الفاتورة ما زالت ذات أثر ضريبي، يبقى حفظها لازمًا حتى يزول ذلك السبب. لذلك راجع وضع منشأتك قبل إتلاف أي دفعة من الفواتير القديمة، وتأكد ألّا تكون مرتبطة بنزاع أو تدقيق قائم.

على الجانب الآخر، لا ضرر في الاحتفاظ بالفواتير مدة أطول من اللازم. كثير من المنشآت تختار الاحتفاظ الدائم بفواتيرها الإلكترونية لأن تكلفة التخزين الرقمي زهيدة، بينما تكلفة فقدان فاتورة مطلوبة قد تكون باهظة. الإتلاف المبكر هو الخطر الوحيد الذي يجب تجنّبه.

أخطاء شائعة في حفظ الفواتير الإلكترونية

الوعي بالأخطاء المتكررة يوفّر على المنشأة الكثير. من أبرزها:

  • الاكتفاء بحفظ نسخة PDF مرئية وإهمال ملف XML الأصلي المهيكل.
  • إتلاف الفواتير القديمة قبل انتهاء مدة الـ 6 سنوات ظنًا أنها لم تعد لازمة.
  • تطبيق مدة 6 سنوات على السجلات العقارية التي تحتاج 11 سنة.
  • تخزين الفواتير على نظام لا يتيح استرجاعها أو الوصول إليها داخل المملكة عند الطلب.
  • الاعتماد على ذاكرة موظف أو جهاز شخصي واحد دون نظام موثوق ينظّم الحفظ.

كل خطأ من هذه الأخطاء يحوّل التزامًا واضحًا إلى مخالفة محتملة. والقاسم المشترك بينها أن المنشأة تعاملت مع الحفظ كأمر هامشي، بينما هو ركن من أركان الامتثال الضريبي.

كيف يساعدك قيود في حفظ الفواتير الإلكترونية

قيود برنامج محاسبة سعودي متوافق مع المرحلة الثانية من الفوترة الإلكترونية. يتولى الجانب التقني من حفظ الفاتورة الإلكترونية بصيغتها النظامية الصحيحة، فلا تضطر إلى إدارة الملفات يدويًا. عمليًا يقدّم قيود لهذا الالتزام تحديدًا:

  • حفظ كل فاتورة بصيغتها الأصلية XML المتوافقة مع معيار UBL 2.1، مع كل عناصر المرحلة الثانية.
  • تضمين ملف XML داخل نسخة PDF/A-3 تلقائيًا لفواتير المبيعات والإشعارات المدينة، فيصبح لديك ملف واحد يجمع النسخة المرئية والمهيكلة.
  • الاحتفاظ بسلسلة قيم التحقق (Hash) التي تربط الفواتير ببعضها وتثبت عدم العبث بها.
  • إبقاء المعرّف الفريد والختم المشفّر ورمز الاستجابة السريع مرتبطين بكل فاتورة محفوظة.
  • إتاحة استرجاع أي فاتورة قديمة بسرعة عند طلب الهيئة لها خلال فترة التدقيق.

بهذا يتحول التزام الحفظ من عبء يدوي إلى عملية تجري تلقائيًا في خلفية نظامك المحاسبي. تصدر فاتورتك، ويتكفّل قيود بحفظها بالشكل الذي تطلبه الهيئة طوال المدة النظامية.

قائمة تحقق سريعة لحفظ الفواتير الإلكترونية

قبل أن تطمئن إلى أن منشأتك ملتزمة، راجع هذه النقاط:

  • هل تحتفظ بكل فاتورة بصيغتها الأصلية XML، لا بصورة PDF فقط؟
  • هل تحفظ الفواتير مدة 6 سنوات على الأقل من نهاية الفترة الضريبية؟
  • هل تطبّق مدة 11 سنة على السجلات العقارية إن وُجدت؟
  • هل فواتيرك متاحة للاسترجاع والوصول داخل المملكة عند طلب الهيئة؟
  • هل العناصر التقنية (الختم المشفّر، المعرّف الفريد، سلسلة التحقق، رمز الاستجابة السريع) محفوظة مع كل فاتورة؟

إن كانت إجابتك «نعم» على كل بند، فأنت في موقف امتثال سليم. أي بند بإجابة «لا» يحتاج معالجة فورية قبل أن يتحول إلى مخالفة.

ابدأ اليوم

اجعل حفظ فواتيرك متوافقًا مع الهيئة دون عناء

يحفظ قيود فواتيرك بصيغتها النظامية الأصلية مع كل عناصر المرحلة الثانية، ويتيح استرجاعها بسرعة عند التدقيق. جرّبه مجانًا 14 يومًا دون بطاقة ائتمان.

ابدأ تجربتك المجانية

الأسئلة الشائعة

كم مدة حفظ الفاتورة الإلكترونية في السعودية؟

المدة الأساسية 6 سنوات من نهاية الفترة الضريبية التي تخص الفاتورة. أما السجلات والفواتير المتعلقة بالأصول العقارية فتُحفظ مدة أطول تصل إلى 11 سنة.

هل يكفي حفظ نسخة PDF من الفاتورة؟

لا. يجب حفظ الفاتورة بصيغتها الأصلية المهيكلة XML المتوافقة مع معيار UBL 2.1. نسخة PDF المرئية وحدها لا تعدّ نسخة أصلية ما لم تتضمن ملف XML بداخلها بصيغة PDF/A-3.

أين يجب تخزين الفواتير الإلكترونية؟

يجب أن تكون الفواتير متاحة للوصول والاسترجاع داخل المملكة عند طلب الهيئة. استخدام التخزين السحابي مقبول ما دامت البيانات قابلة للاسترجاع داخل المملكة وقت التدقيق.

ما الفرق بين حفظ الفواتير وأرشفتها؟

الحفظ التزام قانوني يحدد المدة والصيغة والمكان. الأرشفة ممارسة تنظيمية تتعلق بكيفية ترتيب الفواتير وفهرستها واسترجاعها. تجد تفاصيل الأرشفة في دليل أرشفة الفواتير الإلكترونية.

ما الغرامة على عدم حفظ الفواتير؟

الإخلال بحفظ السجلات يقع ضمن مخالفة عدم الاحتفاظ بالسجلات، وغرامتها بين 1,000 و50,000 ريال. وقد تترتب عليه نتائج أكبر مثل رفض خصم ضريبة المدخلات أثناء التدقيق.

هل يحفظ قيود الفواتير تلقائيًا؟

نعم. يحفظ قيود كل فاتورة بصيغتها الأصلية XML مع عناصر المرحلة الثانية، ويتيح استرجاعها عند الحاجة، فلا تحتاج إلى إدارة الملفات يدويًا. تعرّف أكثر على برنامج الفاتورة الإلكترونية من قيود.

خلاصة عملية

حفظ الفاتورة الإلكترونية واجب قانوني بثلاثة أركان: مدة 6 سنوات (و11 سنة للعقار)، وصيغة XML الأصلية المتوافقة مع المرحلة الثانية، وإتاحة الوصول داخل المملكة. الإخلال بأي ركن يعرّض المنشأة لغرامة تصل إلى 50,000 ريال ولنتائج أبعد أثناء التدقيق. أما تنظيم هذه الفواتير واسترجاعها عمليًا فموضوع تكمله في دليل أرشفة الفواتير الإلكترونية. للتعمق في المنظومة كاملة راجع تعريف هيئة الزكاة والضريبة والجمارك وضريبة القيمة المضافة والفاتورة الضريبية المبسطة، إضافة إلى دليل الفاتورة الإلكترونية في السعودية وشرح المرحلة الثانية من الفاتورة الإلكترونية.

وإذا أردت أن يتكفّل نظامك بهذا الالتزام بدلًا منك، فإن برنامج المحاسبة من قيود يحفظ فواتيرك بالشكل الصحيح، وهو متوافق مع المرحلة الثانية ومربوط مع منصة فاتورة.

الأدلّة الإرشادية

تابع رحلة التعلّم

استكشف بقية أدلّة قيود الإرشادية، أو ابدأ بتطبيق ما تعلّمته.

ندوات مباشرة يقدمها فريق قيود لمساعدتك في استخدام البرنامج بسهولة والرد على أسئلتك.

تعرّف على أحدث تحديثات فيود والتحسينات المستمرة والخصائص الجديدة في مكان واحد.

فريقنا جاهز لمساعدتك وتقديم الدعم الفوري لأي مشكلة تواجهها على مدار الساعة