تعريف لجنة العمال
لجنة العمال (بالإنجليزية: Workers’ Committee) هي اللجنة القائمة في المنشأة والممثِّلة لعمالها. ونظام العمل يذكرها في موضع واحد، ويُرتّب على وجودها أثرًا بعينه، ولا يتولّى إنشاءها ولا تكوينها.
الموضع الوحيد: التصرّف في الغرامات
نصّت المادة 73 من نظام العمل على ثلاثة أحكام متتابعة، وقلّ أن تُنقل مجتمعة:
- سجلّ خاصّ. يجب على صاحب العمل أن يكتب الغرامات التي يوقعها على العامل في سجلّ خاصّ، مع بيان اسم العامل ومقدار أجره ومقدار الغرامة وسبب توقيعها وتاريخ ذلك.
- قيد على الوجهة. لا يجوز التصرّف في الغرامات إلّا فيما يعود بالنفع على عمّال المنشأة. فالمبلغ لا يدخل إيرادًا للمنشأة.
- قيد على الجهة. على أن يكون التصرّف بهذه الغرامات من قبل اللجنة العمالية في المنشأة، وفي حالة عدم وجود لجنة يكون التصرّف في الغرامات بموافقة الوزارة.
وتفصيل الغرامة نفسها وحدودها في الغرامة التأديبية، وموضع الحسم من الأجر عمومًا في الحسم من الأجر.
ما الذي يدخل الحصيلة أصلًا
موضوع المادة 73 الغرامة وحدها، وهي الثانية في القائمة المغلقة التي تحصرها المادة 66 في ستة جزاءات: الإنذار، والغرامة، والحرمان من علاوة أو تأجيلها لمدة لا تزيد على سنة، وتأجيل الترقية لمدة لا تزيد على سنة، والإيقاف عن العمل مع الحرمان من الأجر، والفصل في الحالات التي ينصّ عليها النظام.
وخمسة من هذه الستة لا تُنتج مبلغًا يدخل هذا السجلّ. والإيقاف على وجه الخصوص يُشتبه به كثيرًا، لأنّ العامل يفوته فيه أجر أيام، لكنّ الفائت أجرٌ لم يُستحقّ لا مبلغٌ حُصّل، فليس له حصيلة تُصرف ولا سجلّ يُقيَّد فيه بمقتضى هذه المادة.
وسقفا الغرامة في المادة 70 هما ما يحدّ ما يمكن أن يدخل: الغرامة عن المخالفة الواحدة لا تزيد على أجرة خمسة أيام، ولا يُقتطع من الأجر وفاءً للغرامات أكثر من أجر خمسة أيام في الشهر الواحد. وهما حكمان لا حكم واحد، أوّلهما على مقدار الجزاء وثانيهما على مقدار الاقتطاع الشهري.
ويسبق ذلك كلَّه حدٌّ في مصدر الجزاء نفسه: تمنع المادة 67 صاحب العمل من توقيع جزاء غير وارد في نظام العمل أو في لائحة تنظيم العمل، واللائحة تُعدّ وفق نموذج الوزارة بمقتضى المادة 13، ولا تضيف إلّا ما لا يتعارض مع النظام، ويجب تعليقها في مكان ظاهر يراه من تسري عليه. فالحصيلة التي تتصرّف فيها اللجنة لا تتكوّن إلّا من غرامات مستندة إلى واحد من هذين المصدرين. أمّا بطلان ما خالف ذلك فمصدره المادة 8، لا المادة 67 التي تقرّر منعًا ولا تقرّر بطلانًا.
مثال محسوب على سقف ما يدخل
عاملٌ أجره الفعلي 6,000 ريال شهريًّا، والشهر ثلاثون يومًا بمقتضى المادة 2 ما لم يُنصّ على خلافه، فأجر اليوم 200 ريال:
- أقصى غرامة عن مخالفة واحدة: 200 × 5 = 1,000 ريال.
- أقصى ما يُقتطع منه للغرامات في شهر واحد: 200 × 5 = 1,000 ريال كذلك.
فلو وُقّعت عليه في شهرٍ واحد ثلاث غرامات كلٌّ منها 1,000 ريال، وكان توقيعها صحيحًا في نفسه عن ثلاث مخالفات متمايزة، فإنّ ما يدخل الحصيلة عنه في ذلك الشهر 1,000 ريال لا 3,000، لأنّ السقف الشهري يقيّد الاقتطاع لا التوقيع. أمّا مصير الفارق، أيُقتطع في الأشهر التالية أم يسقط، فلم نقف على ما يحسمه، ولا نبني عليه هنا حكمًا.
ما لا يدخل الحصيلة وإن خرج من الأجر
ليس كلّ ما يُحسم من أجر العامل غرامةً، ولا يدخل غيرُ الغرامة في سجلّ المادة 73 ولا في قيد «ما يعود بالنفع على عمّال المنشأة»:
- الحسم مقابل ما أتلفه العامل: تتناوله المادة 91، وشروطه أن يكون التلف ناشئًا عن خطئه أو مخالفته تعليمات صاحب العمل، وألّا يكون ناشئًا عن خطأ الغير أو قوة قاهرة، وسقفه أجر خمسة أيام في كلّ شهر. وهذا المبلغ يُصرف في الإصلاح أو الاستعادة، فهو تعويضٌ عن ضرر لا جزاءٌ تأديبي. وللعامل الاعتراض أمام المحكمة العمالية، فإن قضت بأن لا حقّ لصاحب العمل في الاسترداد أو قضت بأقلّ، وجب ردّ ما اقتُطع بغير وجه خلال سبعة أيام من صدور الحكم. ومهلة التظلّم لكلا الطرفين خمسة عشر يوم عمل وإلّا سقط الحقّ.
- الحسم في الحالات التي لا تحتاج موافقة خطية: تحصرها المادة 92، ومنها استرداد قروض صاحب العمل بما لا يزيد على 10% من الأجر، واشتراكات التأمينات الاجتماعية، واشتراكات صندوق الادخار وقروضه، وأقساط مشروعات الإسكان، وتنفيذ حكم قضائي بما لا يزيد على ربع الأجر المستحقّ شهريًّا ما لم يقضِ الحكم بغيره. وليس شيء من ذلك غرامة.
ويحدّ المادة 93 المجموعَ: لا تزيد نسبة المبالغ المحسومة على نصف أجر العامل المستحقّ، إلّا أن يثبت لدى المحكمة العمالية إمكان الزيادة على تلك النسبة، أو تثبت لديها حاجة العامل إلى أكثر من نصف أجره، وفي هذه الحالة الأخيرة لا يُعطى العامل أكثر من ثلاثة أرباع أجره مهما كان الأمر. فالمادة ثلاثة أحكام لا نسبة واحدة، ومن اختصرها في «لا يتجاوز الحسم النصف» أسقط طرفَي الاستثناء.
المادة 73 ليست مادة الإبلاغ ولا الاعتراض
يُنسب إلى المادة 73 في مواضع أنّها توجب إبلاغ العامل بالجزاء كتابةً وتمنحه حقّ الاعتراض خلال مدّة. وليس في المادة شيء من ذلك. فهي سجلّ الغرامات والتصرّف في حصيلتها، لا غير.
وموضع الإبلاغ والتظلّم والاعتراض هو المادة 72، ومهلة تظلّم العامل الداخلي فيها ثلاثون يومًا عدا أيام العطل الرسمية من تاريخ إبلاغه بالقرار، لا خمسة عشر. والخمسة عشر يومًا في تلك المادة مهلة صاحب العمل للبتّ في التظلّم كتابةً، ونقلها إلى جانب العامل يضيّق مهلته إلى نصفها ويُفوّت عليه حقًّا.
ما تقوله المادة 73 وما لا تتولّاه
الصياغة تفترض اللجنة ولا تنشئها. فليس في المادة عدد أعضاء، ولا طريقة اختيار، ولا مدّة، ولا عتبة عدد عمال تُلزم المنشأة بتشكيلها عندها. وهي تكتفي بوصف حالتين: وجود لجنة، وعدم وجودها.
ولم يُوقَف في المصادر التي بُنيت عليها هذه الصفحة على أداة تنظّم تشكيل اللجنة. وهذا وصفٌ لما وُقف عليه، لا حكمٌ بأنّ الأداة غير موجودة، ومن أراد تشكيلها راجع القرارات الوزارية الصادرة في شأنها من مصدرها.
الأثر العملي لعدم وجود لجنة
وهو الموضع الذي يُقرأ خطأً في الاتّجاهين. عدم وجود لجنة في المنشأة ليس إعفاءً من القيد، وإنّما تبديلٌ للجهة التي يتمّ بها التصرّف: تحلّ موافقة الوزارة محلّ اللجنة.
ويبقى الحكمان الآخران قائمَين في الحالتين معًا: السجلّ الخاصّ ببياناته الخمسة، وقصر التصرّف على ما يعود بالنفع على عمّال المنشأة. فمن لا لجنة لديه لم يسقط عنه واحد منهما.
ثلاث هيئات داخلية لا تُخلط
- لجنة العمال هيئة تمثيلية قائمة في المنشأة، وأثرها في النصّ هو التصرّف في الغرامات، وهو موضوع هذه الصفحة.
- لجنة التحقيق في الإيذاء تُشكَّل بقرار من المسؤول المختصّ عند تقديم شكوى أو بلاغ، وتنتهي بانتهاء الواقعة، ومهمّتها التحقيق والتوصية بالجزاء. فهي لجنة واقعة لا هيئة دائمة، وتفصيلها في التحرش في مكان العمل.
- التظلّم الجماعي ليس هيئة أصلًا، وإنّما تظلّم يقدّمه أكثر من عامل عن سبب واحد مشترك، وتفصيله في التظلم الجماعي.
والخلط بينها يُنتج جملةً مريحة وخاطئة: أنّ للمنشأة «لجنة» واحدة تُحال إليها كلّ شكوى وكلّ تصرّف. والنصوص تفرّق بينها في الجهة المشكِّلة وفي المهمّة وفي المدّة.
ما لا تقرّره هذه الصفحة
- أنّ للجنة اختصاصًا في التفاوض أو في تمثيل العمال أمام جهة خارجية. المادة 73 لا تقرّر لها ذلك، والسكوت لا يُقرأ منحًا.
- أنّ موافقة اللجنة تُصحّح غرامة موقّعة بغير وجه. صحّة الجزاء نفسه ترجع إلى مواضعها في الإجراءات التأديبية، والتصرّف في الحصيلة مسألة تالية عليها.
- شكل موافقة الوزارة ولا إجراءها في حالة عدم وجود لجنة. النصّ يسمّي الجهة ولا يصف الإجراء.
قبل أن يُبنى ترتيب داخلي على هذا
ما سبق تعريف بالمفهوم وبما ورد في نظام العمل، لا استشارة نظامية. والمنشأة التي تريد التصرّف في حصيلة الغرامات تبدأ من سؤالٍ واحد سابق على كلّ ما عداه: هل لديها لجنة عمالية أم لا، لأنّ الجواب هو الذي يحدّد الجهة التي يتمّ بها التصرّف.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
ملفات الموظفين والعقود والوثائق بتواريخ انتهائها وتنبيهاتها، ومسير الرواتب والحضور والإجازات في نظام واحد.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.