تعريف الغرامة التأديبية
الغرامة التأديبية (بالإنجليزية: Disciplinary Fine) هي أحد الجزاءات التي أجاز نظام العمل لصاحب العمل توقيعها على العامل لمخالفته التزاماته، وتقع بحسم مبلغ من أجره.
وهي الثانية في القائمة المغلقة التي تحصرها المادة 66، وتفصيل القائمة وإجراءاتها في صفحة الإجراءات التأديبية. وما تختصّ به هذه الصفحة سؤالان لا يُجابان من القائمة وحدها: على أيّ أجر تُقاس سقوفها، وكيف تتراكم مع غيرها من الحسم.
سقفان في المادة 70، لا سقف واحد
تضع المادة 70 سقفَين للغرامة يعملان معًا:
- سقف المخالفة الواحدة: الغرامة عن المخالفة الواحدة لا تتجاوز أجر خمسة أيام.
- السقف الشهري المجمَّع: إجمالي ما يُحسم من الأجر غرامات لا يتجاوز أجر خمسة أيام في الشهر الواحد.
وتضيف المادة قاعدة ثالثة ليست سقفًا ماليًّا: جزاء واحد فقط عن المخالفة الواحدة.
وفي المادة رقمٌ رابع ليس من سقوف الأجر. فالإيقاف عن العمل دون أجر لا يتجاوز خمسة أيام في الشهر، وهذا حدّ مدة لجزاء آخر من جزاءات المادة 66، لا سقفٌ للغرامة. ومن عدّ «خمسة الأيام» ثلاث مرات فجعلها قاعدة واحدة خلط حدَّ مالٍ بحدّ مدة.
على أيّ أجر تُقاس الخمسة أيام
نصّ المادة 70 يقول «أجرة خمسة أيام» و«أجر خمسة أيام في الشهر الواحد»، بلا وصف في الموضعين. والمادة 2 من نظام العمل تضع قاعدة القراءة صراحةً: «الأجر: الأجر الفعلي».
فالسقفان يُقاسان على الأجر الفعلي لا على الأجر الأساسي. وهذه ليست قاعدة مستنبطة، وإنما هي تطبيق لقاعدة قراءة نصّت عليها المادة 2 في نفسها. ومن قاس السقف على الأجر الأساسي في هيكل رواتب تتباعد فيه القاعدتان أنتج سقفًا أضيق مما قرّره النظام.
الغرامة والحسم مقابل ما أُتلف: سقفان يتراكمان
في نظام العمل رقمان متشابهان لمسارين مختلفين، وجمعهما في قاعدة واحدة من أكثر ما يقع:
- المادة 70: سقف الغرامة بوصفها جزاءً تأديبيًّا على مخالفة.
- المادة 91: سقف ما يُقتطع لإصلاح ما أتلفه العامل أو فقده، وهو «أجر خمسة أيام في كل شهر» لهذا الغرض وحده، وله شروطه الثلاثة ومهلة تظلّم مختلفة، وتفصيله في صفحة الحسم من الأجر.
فهما سببان مختلفان وسقفان مستقلّان، ويجتمعان تحت سقف أعلى منهما هو سقف المادة 93.
موضع الغرامة من سقف الحسم الإجمالي
تُدرج المادة 92 «الغرامات الموقعة على العامل بسبب المخالفات التي يرتكبها» ضمن الحالات التي يجوز فيها الحسم دون موافقة خطية منه. ثم يأتي سقف المادة 93 فوق ذلك كلّه، وله ثلاثة أطراف لا طرف واحد: ألّا يزيد المحسوم على نصف الأجر المستحق؛ ما لم يثبت لدى المحكمة العمالية إمكان الزيادة على تلك النسبة؛ أو تثبت لديها حاجة العامل إلى أكثر من نصف أجره، وفي هذه الحالة الأخيرة لا يُعطى العامل أكثر من ثلاثة أرباع أجره مهما كان الأمر.
واختصار المادة 93 في عبارة «الحسم لا يتجاوز 50%» يذكر طرفًا واحدًا من ثلاثة.
ما يسبق توقيع الغرامة
لا تُوقَّع الغرامة قبل أن يُبلَّغ العامل كتابيًّا بما نُسب إليه، ويُستجوب، ويُحقَّق دفاعه، ويُثبت ذلك في محضر يُودَع في ملفه، بنصّ المادة 71. والمادة تنصّ على واجب، ولا تذكر أثر مخالفته.
وبعد التوقيع يُبلَّغ العامل كتابيًّا، وله التظلّم بمهلٍ ثلاث لكلٍّ منها صاحبها ومبدؤها، وموضع تفصيلها صفحة الإجراءات التأديبية وصفحة الإنذار الكتابي. ومهلة التظلّم من الجزاء التأديبي غير مهلة التظلّم في المادة 91، ونقل إحداهما إلى الأخرى يُفوّت حقًّا.
جزاء لم ينصّ عليه النظام ولا اللائحة
تمنع المادة 67 صاحب العمل من توقيع جزاء غير منصوص عليه في نظام العمل أو في لائحة تنظيم العمل، وهي تنصّ على المنع لا على البطلان. والبطلان مصدره المادة 8: كلّ شرط يخالف النظام باطل، وكذلك كلّ تنازل عن حقّ للعامل أثناء سريان العقد ما لم يكن أكثر فائدة له.
فمن أراد أن يقول إن غرامةً اتُّفق عليها خارج ذلك باطلة ولو وافق العامل، فمستنده المادة 8 لا المادة 67، والنتيجة واحدة والإسناد مختلف.
وما سبق تعريف بنصوص نظام العمل، لا استشارة نظامية. والسقوف المذكورة أعلاه سقوف نظامية تُقرأ من نصوص موادّها، ولائحة تنظيم العمل في المنشأة هي موضع تفصيل المخالفات وما يقابلها في حدودها.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
ملفات الموظفين والعقود والوثائق بتواريخ انتهائها وتنبيهاتها، ومسير الرواتب والحضور والإجازات في نظام واحد.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.