تعريف معدل نمو القوى العاملة
معدل نمو القوى العاملة (بالإنجليزية: Employee Growth Rate) مقدار التغيّر في عدد شاغلي الوظائف بين تاريخَين منسوبًا إلى العدد في أوّلهما. فهو رقمٌ صافٍ: حاصلُ الملتحقين ناقصًا المغادرين، لا عددُ من عُيِّن.
وهذا القيد هو كلّ المسألة. فالرقم يصف ما استقرّ عليه العدد ولا يصف ما بُذل للوصول إليه، والفرق بين الأمرَين في منشأةٍ يغادرها الناس ليس فرقًا صغيرًا، بل هو في أكثر الأحوال ضعفُ الرقم المعلن أو أكثر.
وتنبيهٌ يُذكر أوّلًا: هذا المعدّل يُقاس على الأشخاص أو على المكافئ للدوام الكامل، والنتيجتان مختلفتان في منشأةٍ فيها عملٌ جزئي. ورقمٌ لا يُذكر معه بأيّ وحدةٍ عُدّ لا يُقارَن بشيء.
النمو الصافي والتعيين الإجمالي: الرقمان في سنةٍ واحدة
خذ منشأةً بدأت السنة بـ250 موظّفًا، ومستهدفها نموٌّ مقداره 12%، أي بلوغ 280. ومعدّل انتهاء العلاقات فيها 15% يُحسب على متوسّط العدد:
- متوسّط العدد: 250 زائد 280 على اثنين، أي 265.
- عدد من تنتهي علاقاتهم: 15% من 265، أي 39.75، نحو أربعين.
- عدد التعيينات اللازمة: 30 زيادةً صافية زائد 39.75 إحلالًا، أي 69.75، نحو سبعين.
فنسبة التعيين إلى متوسّط العدد 26.3%، والنمو المعلن 12%. والرقمان يصفان السنة نفسها. ونصيب النموّ من عمل التوظيف كلّه 30 من 69.75، أي 43%؛ فأكثر من نصف ما بُذل ذهب إلى إبقاء العدد على حاله لا إلى زيادته.
ومقتضى ذلك أنّ خطّة النموّ لا تُقرأ من رقم النموّ. فمن اعتمد 12% وقدّر عمل التوظيف على ثلاثين تعيينًا قدّره على أقلّ من نصف حجمه، وسيظهر الفرق في الشهر الرابع أو الخامس حين يتبيّن أنّ الشواغر تُفتح أسرع ممّا تُغلق.
حتى المنشأة المنكمشة تُعيّن
اعكس المستهدف: انخفاضٌ مقداره 5%، أي بلوغ 237.5 من 250، مع بقاء معدّل انتهاء العلاقات 15%.
- متوسّط العدد: 243.75.
- عدد من تنتهي علاقاتهم: 36.6.
- عدد التعيينات: 36.6 ناقص 12.5، أي 24.1 تعيينًا.
فمنشأةٌ معدّل نموّها سالب تُعيّن أربعةً وعشرين شخصًا في السنة. والرقم السالب لا يعني إيقاف التوظيف، وإنّما يعني أنّ الإحلال أقلّ من الخروج بمقدارٍ معلوم. وهذا هو الموضع الذي يُقرأ فيه المعدّل مع الملاك الوظيفي: أيّ الوظائف تُشغل من بين ما خلا، لا كم وظيفةً تُشغل.
ثلاثة أرقام لسنةٍ واحدة
الزيادة الصافية في المثال الأوّل 30 موظّفًا، والنسبة تختلف باختلاف المقام:
- على عدد البداية: 30 على 250، أي 12%.
- على متوسّط العدد: 30 على 265، أي 11.3%.
- على عدد النهاية: 30 على 280، أي 10.7%.
والمستعمَل في الأغلب هو الأوّل، لأنّ سؤال النموّ سؤالٌ عن الزيادة على ما كان. لكنّ المقام يُعلن في كلّ حال، لأنّ مقارنة رقمٍ حُسب على البداية برقمٍ حُسب على المتوسّط مقارنةٌ لا معنى لها، وهي تقع كثيرًا حين يُجمع رقمُ المنشأة إلى أرقامٍ خارجية بُنيت على قاعدةٍ أخرى.
الرقم الواحد يحتمل وحدتَين متعاكستَين
الثلاثون الصافية ليست موزّعةً على المنشأة بالضرورة، وقد تكون حاصلَ حركتَين متضادّتَين. خذ منشأة المثال وفيها وحدتان:
- وحدة المبيعات: من 90 إلى 135، أي زيادة 45 ونموًّا مقداره 50%.
- وحدة التشغيل: من 160 إلى 145، أي نقصًا مقداره 15 ومعدّلًا سالبًا مقداره 9.4%.
فالمجموع 280، والمعدّل العامّ 12%، ولا وحدة في المنشأة نمت بهذا المقدار. ومنشأةٌ تعرض رقمها العامّ وحده تُخفي أنّ نصف عملها التوظيفي في مكانٍ واحد، وأنّ الوحدة الأخرى تمرّ بخفضٍ لم يُعلَن باسمه.
ولهذا يُعرض المعدّل على مستوى الوحدة قبل مستوى المنشأة، ويُقرأ رقم المنشأة مجموعًا لا وصفًا. والاختبار العملي سؤالٌ واحد: كم وحدةً يقترب معدّلها من المعدّل العامّ؟ فإن كان الجواب قليلًا، فالرقم العامّ حسابٌ صحيح ووصفٌ لا يصف أحدًا.
لحظة القياس تصنع الرقم
المعدّل يُقاس بين تاريخَين، وما بينهما لا يظهر فيه. فمنشأةٌ بدأت بـ250 وبلغت 310 في الشهر الثامن ثمّ انتهت السنة على 280 تُعلن نموًّا مقداره 12%. وقد بلغ نموّها في ذروته 24%، ثمّ خرج منها 30 شخصًا في أربعة أشهر.
والرقمان صحيحان، والفرق بينهما في السؤال: المعلَن يصف أين انتهت السنة، والمخفيّ يصف ما مرّت به. ومنشأةٌ فيها موسمٌ ظاهر يُقرأ معدّلها على سلسلةٍ شهرية إلى جانب رقم الطرفَين، وإلّا قُرئ خروجُ ثلاثين شخصًا في ربعٍ واحد نموًّا مطّردًا.
النموّ لا يتراكم بالجمع
نموٌّ سنويٌّ مقداره 12% أربع سنوات لا يبلغ 250 زائد أربعِ زياداتٍ مقدار كلٍّ منها ثلاثون، أي 370. وإنّما يبلغ 250 مضروبةً في 1.12 أربع مرّات، أي 393 موظّفًا. والفرق 23 موظّفًا، وهو ما تُغفله الخطط التي تمدّ زيادة السنة الأولى على السنوات التالية بمسطرة.
وأثر ذلك في عمل التوظيف أكبر من أثره في العدد، لأنّ الإحلال يُحسب على قاعدةٍ تكبر كلّ سنة. فتقديرٌ يُبنى على تعيينات السنة الأولى يقصُر في السنة الرابعة عن الواقع بفارقٍ تراكمي. وهذا بابٌ من أبواب تخطيط القوى العاملة، وهو يقرّر الاحتياج قبل أن يتحوّل إلى شواغر.
ما الذي يتغيّر في المنشأة بغير العدد
سبعون ملتحقًا في سنةٍ تنتهي بـ280 موظّفًا تعني أنّ 24.9% ممّن في المنشأة آخر السنة لم يُمضِ فيها سنةً كاملة. وهذا يترتّب عليه ثلاثة آثار تُقرأ مع الرقم لا بعده:
- الإشراف. فالمدير الذي ربع فريقه جديد يقضي في التوجيه ما لا يقضيه في فريقٍ مستقرّ، وهو وقتٌ يُخصم من عمله لا يُضاف إليه.
- الإنتاجية. فالملتحق لا يبلغ إنتاجه المعتاد يوم مباشرته، وتفصيل ذلك في زمن بلوغ الإنتاجية. ومنشأةٌ نموُّها سريع تحمل من هذه الكلفة نصيبًا يتناسب مع سرعتها.
- قراءة مؤشّرات المدّة. فمتوسّط مدّة الخدمة ينخفض في سنة النموّ بحكم الحساب نفسه ولو لم يغادر أحد، وقد قرّرت ذلك صفحة متوسط مدة الخدمة. فيُقرأ الانخفاض هناك في ضوء هذا المعدّل، لا بوصفه إشارةَ استبقاء.
ما يُفسد قياسه
- اختلاف ما يُعدّ بين تاريخَين. فإدخال المتدرّبين أو أصحاب العقود المؤقّتة في أحد الطرفَين دون الآخر ينتج نموًّا لم يقع. ويُكتب تعريف المعدود مرّةً واحدة ويُلتزم به في الطرفَين.
- الخلط بين الالتحاق والمباشرة. فمن وُقّع عقده في ديسمبر وباشر في يناير يقع في السنة التي باشر فيها، وعدّه في سنة التوقيع ينقل النموّ سنةً كاملة.
- إغفال النقل الداخلي. فانتقال عشرة موظّفين بين وحدتَين يظهر في معدّلَي الوحدتَين زيادةً ونقصًا، ولا يظهر في معدّل المنشأة بشيء. وقراءة معدّل وحدةٍ بلا فصل النقل عن التعيين تنسب إلى التوظيف ما لم يفعله.
- حساب معدّل على عددٍ صغير. فوحدةٌ فيها سبعة موظّفين التحق بها واحد نمت 14.3%، وهي نسبةٌ تفوق كلّ أرقام المنشأة ولا تحتمل أن تُقارَن بها.
ثلاثة أشياء ليس هو
- معدّل التعيين. ذاك يقيس عدد الملتحقين وحده، وهذا يقيس الفرق بين طرفَين. والأوّل يرتفع في منشأةٍ معدّل نموّها صفر إن كان الخروج كثيرًا.
- زيادةٌ في الطاقة. فالعدد ليس الطاقة، ومنشأةٌ نمت 12% في الأشخاص قد يكون نموّها في ساعات العمل المتاحة أقلّ إن كان أكثر الملتحقين على ترتيباتٍ جزئية.
- قرارًا بذاته. فهو نتيجةُ قرارَين سابقين: ما اعتُمد في الملاك، وما شُغل منه فعلًا. ومنشأةٌ لم تبلغ نموّها المستهدف قد يكون ملاكها معتمدًا كاملًا والشواغر مفتوحة، والقصور في القدرة على الإغلاق لا في القرار.
ويُضاف إلى ذلك أنّ المعدّل يُقرأ في اتّجاهه لا في قيمته وحدها. فسنةٌ نموُّها 12% بعد سنتَين معدّلهما 3% حالٌ أخرى غير سنةٍ نموُّها 12% هي الرابعة على التوالي: الأولى قفزةٌ يتبعها استيعاب، والثانية وتيرةٌ صارت هي الحال المعتادة وبُنيت عليها قدراتٌ قائمة. والرقم واحد في الحالين، والقرار الذي يُبنى عليه مختلف.
هل يوجد معدّلٌ عامّ صحيح لنمو القوى العاملة؟
لا يقدّم ما راجعناه معدّلًا عامًّا صحيحًا لنمو القوى العاملة، ويتّصل به الفرق بين العدد والنتيجة والحكم النظامي وأرقام الأمثلة:
- المعدّل الصحيح: لم نجد في مراجعنا رقمًا عامًّا لمعدّل نمو القوى العاملة، وهذا المعدّل يتبع حال النشاط وطبيعة السوق.
- العدد والنتيجة: لا يقرّر هذا التعريف أنّ النموّ في عدد العاملين نموٌّ في النتيجة، فالعلاقة بين الاثنين تُقاس بمقاييسها، ولا يقرّرها مؤشّر النموّ نفسه.
- التعاقد وانتهاء العلاقة: لا يقرّر التعريف حكمًا نظاميًّا يتعلّق بالتعاقد أو بانتهاء العلاقة، فذلك يُقرأ من صفحاته.
- أرقام الأمثلة: الأرقام الواردة في الأمثلة مفترضة لبيان العلاقة بين الصافي والإجمالي، وليست معيارًا ولا نقلًا عن مصدر.
قبل أن يُعتمد رقم النموّ في خطة
أنفع اختبارٍ قبل اعتماده أن يُترجَم في السطر نفسه إلى ثلاثة أعداد: كم تعيينًا يلزم، وفي كم شهرًا، وبأيّ كلفة. وتُقرأ الكلفة من تكلفة التوظيف مضروبةً في العدد الإجمالي لا في الزيادة الصافية، فهذا أشيع موضعٍ يقع فيه النقص في التقدير.
ثمّ يُنظر في الطرف الذي لا يظهر في الرقم: متى يُفتح آخر شاغرٍ تُرجى مباشرةُ شاغله قبل نهاية السنة. فإن كانت مدّة شغل الوظيفة عندها قرابة شهرَين ونصف، فكلّ طلبٍ يُفتح بعد الشهر التاسع لا يُنتج التحاقًا داخل السنة، ويكون النموّ المعلن قد تقرّر عمليًّا في أرباعها الثلاثة الأولى مهما بُذل في ربعها الأخير.
وما سبق تعريف بالمفهوم وبنصوص نظام العمل حيث ذُكرت، لا استشارة نظامية.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
ملفات الموظفين والعقود والوثائق، ومسير الرواتب والحضور والإجازات في نظام واحد.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.