تعريف قوة الصف الثاني القيادي
قوة الصف الثاني القيادي (بالإنجليزية: Bench Strength) عمق ما تملكه المنشأة داخليا من أشخاص جاهزين، أو قريبين من الجاهزية، لشغل وظائفها الحرجة إذا شغرت. وتقرأ عادة وظيفة وظيفة، بحسب درجة جاهزية البدلاء المرشحين لكل منها، لا بعدد الموظفين الواعدين في المنشأة عموما.
القوة حالة تقاس في لحظة معينة، وليست إجراء تنفذه المنشأة ولا قرارا يتخذه أحد. وهذا التعريف وصف لها ولحدودها، وليس تقريرا بأن منشأة ذات صف ثان قوي تؤدي أفضل من غيرها.
ما المراجع التي اعتمدنا عليها في تعريف قوة الصف الثاني القيادي؟
اطلعنا على مراجع تتصل بالتعاقب وبقوة الصف الثاني، وما نذكره من كل مرجع منها هو ما رأيناه فيه لا أكثر.
- معهد CIPD: صفحة «Succession planning» ضمن أوراق الحقائق، مؤرخة 5 ديسمبر 2025 كما يظهر عليها. لخصنا ما فيها بصياغتنا. ولا تستعمل الصفحة عبارة «Bench Strength» ولا تحدد درجات للجاهزية. وتذكر أن التعاقب يشمل تحديد من لديهم الإمكانات لشغل الوظائف خلفاء على المدى القريب أو البعيد، وأن المنشأة تحتاج إلى وضوح واتساق في معنى «الإمكانات»، وأن المجموعة التي تنمى تكون أكبر من عدد الوظائف التي تغطيها.
- مادة SAP التعليمية: صفحة «Understanding Bench Strength» في مسار إدارة التعاقب بنظام SuccessFactors. وصفها تعريف الأداة لا تعريف الاختصاص: تحسب القوة لكل وظيفة من أعلى مستوى جاهزية بين من رشحوا لخلافتها، وتظهر بمؤشر لوني على مخطط التعاقب.
- تشيرش (Church): مقال «Succession Planning 2.0: building bench through better execution» في «Strategic HR Review»، المجلد 13، العدد 6، عام 2014، الصفحات 233 إلى 242.
- يوست وباتون ووارد (Yost, Patton, Ward): مقال «Building a Bench: Planning for Leadership Succession» في «The Department Chair»، المجلد 28، العدد 4، عام 2018، الصفحات 12 إلى 14.
وتثبت بيانات المقالين في Crossref وجودهما وعنوانيهما لا مضمونهما، فلم نقرأ نص أي منهما. أما الصيغ المتداولة للنسب والحدود الرقمية فمصدرها ملخصات تجارية ومواقع موردي أنظمة الموارد البشرية ظهرت في بحث على الشبكة، وتختلف تلك الملخصات فيما بينها، ولا نعدها مرجعا. وظهر معيار ISO 30414 للتقارير عن رأس المال البشري في نتائج البحث مقرونا بمؤشرات للتعاقب، ولم نفتح نصه ولا نبني عليه شيئا.
كيف تقرأ الجاهزية عادة؟
تقسم الملخصات المتداولة الجاهزية إلى درجات، وأشيعها «جاهز الآن» و«جاهز خلال نحو سنة» و«جاهز لاحقا»، مع اختلاف في المدد من مصدر إلى آخر. ولا نحدد مدة بعينها، فكل منشأة تحدد درجاتها وتكتبها قبل أن تقيس.
وتنسب إلى هذه الملخصات طرق في عرض النتيجة:
- لكل وظيفة: ينظر إلى أعلى درجة جاهزية بين مرشحيها، وهذا ما تصفه مادة SAP للأداة. فوظيفة مرشحها الوحيد «جاهز خلال سنة» تقرأ بهذه الدرجة.
- نسبة الوظائف المغطاة: عدد الوظائف الحرجة التي لها مرشح واحد جاهز الآن على الأقل، مقسوما على عدد الوظائف الحرجة.
- عدد البدلاء لكل وظيفة: مجموع الجاهزين الآن مقسوما على عدد الوظائف، وتختلف الملخصات في الرقم الذي تعده سليما، فلا نذكر رقما منها.
والصيغ الثلاث تجيب عن أسئلة مختلفة، ولا تجمع في رقم واحد دون أن تبين الصيغة المستعملة. والمقارنة بين منشأتين أو بين سنتين لا تصح إلا إذا اتفقت الدرجات والوظائف المحسوبة.
بماذا تختلف قوة الصف الثاني القيادي عن مفاهيم قريبة؟
- تخطيط التعاقب: عملية تحدد الوظائف الحرجة وتعد بدائل جاهزة لها وتقدر جاهزية كل بديل بدرجات، وتفصيلها عند تخطيط التعاقب الوظيفي. ويمكن أن تقرأ القوة في نهاية تلك العملية: كم بديلا، وبأي جاهزية.
- الدور الحرج: وظيفة يترتب على شغورها أثر كبير ويصعب تعويضها سريعا، ومعيار الحرجية مشروح لدى الدور الحرج. تمثل الوظائف الحرجة المقام الذي تقاس عليه القوة، فلا قوة تقاس دون اتفاق على الوظائف المحسوبة.
- مخزون المواهب: قاعدة مرشحين محتملين تعود إليها المنشأة عند فتح شاغر، ومنها موظفون حاليون مرشحون لأدوار أخرى، وتفصيل مكوناتها في مخزون المواهب. أما الصف الثاني فمرتبط بوظائف حرجة محددة وبدرجة جاهزية لكل مرشح.
- الموظف عالي الإمكانات: شخص تقدر المنشأة قدرته على النجاح في دور أكبر، ويرجع في تعريفه إلى الموظف عالي الإمكانات. أما تقدير الإمكانات فيخص الشخص، والجاهزية تقدر لوظيفة بعينها.
- أداة العرض: أداة تضع الموظفين في خانات من تقاطع الأداء والإمكان، ومن أراد تفاصيلها فليراجع شبكة المربعات التسعة. وتقتصر وظيفتها على عرض أشخاص، أما القوة فتخص وظائف.
- الجلسة: جلسة دورية ينظر فيها في أداء العاملين وإمكاناتهم، ومن أعمالها تحديث أسماء المرشحين لخلافة الوظائف الحرجة، وهذا مما يرد في مراجعة المواهب. وتناقش الأسماء في الجلسة، أما القوة فتقرأ من الجدول بعد النقاش.
مثال افتراضي: 8 وظائف حرجة
لنفترض منشأة افتراضية حددت 8 وظائف حرجة، ورشحت لها بدلاء داخليين. عدد البدلاء الجاهزين الآن لكل وظيفة: الأولى 2، والثانية 1، والثالثة 0، والرابعة 1، والخامسة 0، والسادسة 3، والسابعة 1، والثامنة 0. ومجموعهم 2 + 1 + 0 + 1 + 0 + 3 + 1 + 0 = 8 ترشيحات.
فعدد البدلاء لكل وظيفة 8 ÷ 8 = 1، وهو رقم يبدو متوازنا. لكن الوظائف التي لها جاهز واحد على الأقل هي الأولى والثانية والرابعة والسادسة والسابعة، أي 5 من 8، ونسبتها 5 ÷ 8 = 62.5%. وتوجد 3 وظائف لا جاهز لها الآن، أي 3 ÷ 8 = 37.5%. فالرقم 1 أخفى أن وظيفة واحدة تحتفظ بـ3 بدلاء وأن 3 وظائف بلا بديل جاهز.
ولنفترض أن الثالثة والثامنة لكل منهما بديل «جاهز خلال سنة»، وأن الخامسة بلا أي مرشح. فتصير الدرجات: جاهز الآن 5 وظائف (62.5%)، وجاهز خلال سنة 2 (25%)، وبلا مرشح 1 (12.5%)، ومجموعها 62.5 + 25 + 12.5 = 100%. وإذا كان مرشح الثانية هو نفسه مرشح الرابعة، فالأشخاص المختلفون بين الجاهزين الآن 7 لا 8، ونسبتهم إلى الوظائف 7 ÷ 8 = 0.875، لأن الشخص الواحد لا يشغل وظيفتين معا. والأرقام افتراضية للتوضيح، ولا تمثل منشأة ولا دراسة.
كيف تستعمل الموارد البشرية قياس قوة الصف الثاني القيادي؟
يمكن أن تسجل الموارد البشرية الجاهزية لكل وظيفة حرجة في جدول واحد بدرجات مكتوبة، وأن تقدمه للمديرين في اجتماع المراجعة الدوري. وتجمع في الجدول اسم كل مرشح، ودرجة جاهزيته، وما ينقصه، وموعد النظر في وضعه من جديد. وتذكر مادة SAP أن القوة تظهر على مخطط التعاقب بمؤشر لوني، وهذا وصف لأداة بعينها لا لما يلزم كل منشأة.
ويظهر من الجدول أين الفراغ: وظيفة بلا مرشح، أو وظيفة مرشحها الوحيد غير جاهز، أو شخص واحد مرشح لوظائف كثيرة. ويبقى ما يفعل حياله من تدريب أو تكليف أو إعلان عن وظيفة قرار المديرين، وتسهم الموارد البشرية فيه بالبيانات وبترتيب النقاش.
ما حدود صيغ قياس قوة الصف الثاني القيادي؟
- الجاهزية تقدير لا قياس: من يحدد «جاهز الآن» هو مدير يحكم برأيه، ويحسن أن يستند هذا التقدير إلى أدلة مكتوبة حتى لا يرفع الجميع إلى درجة أعلى مما يستحقون.
- الأرقام لا تغني عن الأسماء: نسبة مرتفعة قد تخفي شخصا واحدا مرشحا لأكثر من وظيفة، كما في المثال.
- التقدير يتقادم: من كان جاهزا قد يغادر أو يتغير دوره أو تتغير الوظيفة نفسها، ولذلك يحسن أن تراجع الدرجات بمواعيد معلنة.
- لا مرجع وقفنا عليه للرقم السليم: الملخصات التي ظهرت لنا تختلف في ما تعده كافيا، وتحدد المنشأة هدفها من واقع وظائفها لا من رقم منقول.
- سياق سعودي غير مفحوص: لا نعرف دراسة سعودية نعتمدها عن قياس الصف الثاني في المنشآت السعودية.
كيف يساء استعمال قياس قوة الصف الثاني القيادي؟
- تحويلها إلى وعد: إبلاغ شخص بأنه «جاهز» قد يفهم التزاما بترقية، والجدول أداة تخطيط داخلية.
- عد كل موظف واعد بديلا: القوة تخص وظائف محددة، وبديل بلا وظيفة مقابلة لا يدخل فيها.
- مطاردة الأرقام: قد يرفع عدد «الجاهزين» بتعديل الدرجات لا بالتدريب، وتبقى الوظيفة مكشوفة.
- إهمال ما دون القيادة: الوظيفة الحرجة قد تكون فنية وحيدة، كما تذكر صفحتنا عن تخطيط التعاقب الوظيفي، وبدائلها تدخل في الحساب نفسه.
ما الذي تسمح به الأدلة في قوة الصف الثاني القيادي؟
لا تثبت المراجع التي اطلعنا عليها أن قوة الصف الثاني ترفع الأداء أو تحمي المنشأة من الاضطراب، ولا أن منشأة ذات نسبة أعلى تنجح أكثر من غيرها. فلم نقرأ نص المقالين المسجلين في Crossref، ولم نقف في مراجعنا على دراسة سعودية نعتمدها، فلا ننسب إلى مصدر أثرا ولا رقما.
وفي رأي منا أن الأولى أن تعامل الصيغة وسيلة لتسمية الفراغات في خطة التعاقب وتحديد أولوياتها، وأن تحكم بما يظهر في المنشأة: هل قلت الوظائف التي لا بديل لها، وهل صدقت درجات الجاهزية عندما شغرت وظيفة فعلا. ويعتمد ما يقرر بعد ذلك على طبيعة العمل وحجم المنشأة.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
ملفات الموظفين والعقود والوثائق، ومسير الرواتب والحضور والإجازات في نظام واحد.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.