أرسلت فاتورة إلى نظام الفوترة الوطني، ثم اكتشفت خطأ فيها. اسم المشتري غير دقيق، أو الكمية أكثر من المطلوب، أو نسبة الضريبة أُدخلت خطأ. السؤال الذي يطرحه كل مكلف في هذه اللحظة واحد: كيف أعدّل الفاتورة؟
الجواب المباشر: لا يوجد في نظام الفوترة الوطني أي إجراء لتعديل فاتورة صادرة. الدليل التقني للربط الصادر عن دائرة ضريبة الدخل والمبيعات لا يعرّف عملية تعديل على الإطلاق. الفاتورة التي وصلت إلى النظام وحصلت على رمز استجابة سريع أصبحت مستندًا نهائيًا. التصحيح يجري بمستند ثانٍ، لا بتغيير المستند الأول.
هذا الدليل يشرح شيئًا واحدًا بدقة: لماذا لا يوجد تعديل، وما هو المسار الرسمي البديل، وما حدوده. لن نشرح هنا كيفية التسجيل في النظام، ولا الحقول الإلزامية للفاتورة، ولا آلية الربط التقني. لكل موضوع من هذه مقاله المخصص في هذا المسار.
لماذا لا يمكن تعديل فاتورة صادرة
يعرّف الدليل التقني نوعين من المستندات فقط، ويُحدَّد النوع في عنصر cbc:InvoiceTypeCode:
- القيمة
388: فاتورة جديدة. - القيمة
381: فاتورة إرجاع، وهي قانونًا إشعار دائن.
لا يوجد نوع ثالث. لا يوجد نوع للتعديل، ولا يوجد إشعار مدين. أي حديث عن «تعديل الفاتورة على النظام» أو عن إشعار مدين في نظام الفوترة الوطني لا أساس له في الدليل الرسمي.
السبب منطقي. الفاتورة بعد قبولها تحمل رمز استجابة سريع أصدره النظام نفسه، وهذا الرمز يحمل بيانات الفاتورة الأساسية داخله. أي تغيير لاحق في المبالغ أو الأسماء يجعل الرمز المطبوع لا يطابق البيانات، فيفقد المستند قيمته كدليل. لذلك يُبنى التصحيح على مبدأ السجل المتصل: المستند الأصلي يبقى، ويُضاف إليه مستند يعاكسه كليًا أو جزئيًا.
نقطة تسبب لبسًا: حالة ALREADY_SUBMITTED
إذا أعدت إرسال الفاتورة بنفس رقمها ونفس معرّفها الفريد، يرد النظام بحالة ALREADY_SUBMITTED ويعيد رمز الاستجابة السريع الأصلي. هذه ليست عملية تعديل، ولا تنشئ فاتورة ثانية. إنها الطريقة الموثقة لاستعادة رمز فقدته من قبل، مثل انقطاع الاتصال قبل تخزين الرد.
ولهذا يشدد الدليل على قاعدة صريحة: عند فشل الإرسال، أعد المحاولة بنفس رقم الفاتورة ونفس المعرّف الفريد. توليد معرّف جديد في كل محاولة يُنتج فواتير مكرّرة في النظام، وهي مشكلة أصعب في المعالجة من الخطأ الأصلي.
المسار الرسمي البديل: فاتورة الإرجاع
التصحيح الوحيد المعتمد هو إصدار فاتورة إرجاع تشير إلى الفاتورة الأصلية. هي مستند مستقل يُرسل إلى النظام كأي فاتورة، لكن بنوع 381 وبمرجع يربطه بالأصل.
ما يجب أن تحمله فاتورة الإرجاع
يفرض الدليل ثلاثة عناصر لا تقبل الإغفال:
- مرجع الفاتورة الأصلية في العقدة
cac:BillingReference، ويشمل رقم الفاتورة الأصلية ومعرّفها الفريد وقيمتها الإجمالية. - سبب الإرجاع، وهو إلزامي. يُدخل كنص حر في العنصر
cbc:InstructionNoteداخل عقدةcac:PaymentMeansمع رمز وسيلة الدفع10. - نفس رمز نوع الفاتورة وعملتها. فاتورة الإرجاع ترث سمة الاسم والعملة من الأصل، ولا يتغير إلا نوع المستند إلى
381.
مثال على قراءة الرمز: name="011">381 تعني إرجاعًا على فاتورة دخل محلية نقدية.
حدود الإرجاع التي يجب أن تعرفها قبل التصميم
هذه الحدود هي ما يفرق بين فهم صحيح للنظام وبين محاولة استخدامه على غير ما بُني له:
- الإرجاع على الكميات فقط. النظام لا يقبل إرجاعًا مبنيًا على قيمة مجردة، بل على كمية مرتجعة من بند بعينه.
- لا يمكن تجاوز الكمية المبيعة في الفاتورة الأصلية.
- يجوز تعدد الإرجاعات الجزئية على الفاتورة نفسها حتى استنفاد الكميات.
- بيانات المشتري في فاتورة الإرجاع وصف ثابت، لا تُغيَّر ولا يُضاف إليها.
- رقم البند في الفاتورة الأصلية هو المفتاح. يجب تخزينه، لأن الإرجاع يُطابَق عليه.
النتيجة العملية لهذه الحدود: النظام يصحّح الأخطاء التي تتحول إلى كميات، ولا يصحّح كل خطأ تصوّره. وهذا يقودنا إلى التمييز الأهم في هذا الدليل.
ليس كل خطأ يُصحَّح بفاتورة إرجاع
الخطأ في الفاتورة نوعان، ومسار كل نوع مختلف تمامًا.
النوع الأول: خطأ في المعاملة نفسها
الكمية أكثر من المطلوب، أو البضاعة أُعيدت، أو البيع أُلغي، أو السعر أعلى من المتفق عليه. هذه أخطاء تنعكس على كميات وقيم، ولها مسار واضح: فاتورة إرجاع كلية أو جزئية، ثم فاتورة جديدة بالبيانات الصحيحة إن كان البيع قائمًا.
النوع الثاني: خطأ في بيانات لا تُرجَّع
اسم مشتري مكتوب خطأ، أو رقم ضريبي غير صحيح، أو رمز نوع فاتورة غير مناسب، أو نسبة ضريبة خارج النسب المقبولة. هذه لا يوجد لها «تعديل»، ولا تُعالَج بإرجاع جزئي، لأن الإرجاع يقوم على الكميات. المسار العملي هو إرجاع الفاتورة بالكامل ثم إصدار فاتورة جديدة صحيحة.
ومن هنا تأتي القيمة الحقيقية للتحقق قبل الإرسال. كل خطأ تمنعه قبل الإرسال يوفر مستندين: فاتورة إرجاع وفاتورة جديدة. راجع متطلبات الفاتورة الإلكترونية في الأردن للحقول الإلزامية التي يجب التحقق منها قبل أن تصل الفاتورة إلى النظام، وضريبة المبيعات العامة في الأردن للنسب المقبولة وطريقة حسابها.
رمز نوع الفاتورة: لماذا يهمك عند الإرجاع
قلنا إن فاتورة الإرجاع ترث رمز نوع الفاتورة من الأصل. لفهم ما يعنيه ذلك عمليًا، يجب أن تعرف كيف يُبنى هذا الرمز. سمة الاسم في عنصر نوع الفاتورة رقم من ثلاث خانات، وكل خانة تحمل معنى مستقلًا:
- الخانة الأولى: نوع التجارة. محلية، أو تصدير، أو مناطق تنموية، أو ترانزيت، أو تجارة خارجية، أو تنازل داخل المناطق الحرة.
- الخانة الثانية: طريقة الدفع. الرقم
1للنقدي، والرقم2للذمم. - الخانة الثالثة: عائلة الضريبة. الرقم
1لفاتورة الدخل، والرقم2لضريبة المبيعات العامة، والرقم3لضريبة المبيعات الخاصة.
فالرمز 011 يعني فاتورة محلية نقدية على ضريبة الدخل، والرمز 022 يعني فاتورة محلية بالذمم على ضريبة المبيعات العامة. وهذا يفسر خطأً شائعًا: تبسيط الرمز إلى «012 نقدي و022 ذمم» غير صحيح خارج نطاق فاتورة المبيعات العامة المحلية، لأن الخانة الثالثة تتغير بتغير عائلة الضريبة.
أهمية ذلك عند التصحيح مزدوجة. أولًا، إذا أخطأت في هذا الرمز عند الإصدار، فالخطأ من النوع الثاني الذي لا يُصحَّح بإرجاع جزئي، بل يستلزم إرجاعًا كاملًا وإعادة إصدار. وثانيًا، فاتورة الإرجاع نفسها يجب أن تحمل الرمز ذاته، فإن غيّرته صار الإرجاع مستندًا لا يطابق أصله.
ملاحظة مهمة لأنواع محددة: في فواتير التصدير والمناطق التنموية والترانزيت والتجارة الخارجية والتنازل داخل المناطق الحرة، يجب أن تكون نسبة الضريبة صفرًا على كل بند. وفي فواتير المناطق التنموية تحديدًا، الرقم الضريبي للمشتري إجباري، ويجب أن يكون المشتري مسجلًا في المناطق التنموية مع كتاب إعفاء ساري مُدخل على النظام.
النسب والفئات الضريبية: مصدر شائع للخطأ من النوع الثاني
نسبة ضريبة غير مقبولة من أكثر أسباب رفض الفاتورة، وهي خطأ لا يُعالَج بإرجاع جزئي. النسب المقبولة لضريبة المبيعات العامة محددة في قائمة مغلقة: صفر، و1%، و2%، و3%، و4%، و5%، و7%، و8%، و10%، و16%. أي نسبة خارج هذه القائمة سبب معروف لفشل الإرسال.
إلى جانب النسبة، هناك فئة ضريبية يجب أن تتوافق معها:
- الفئة
S: خاضعة لنسبة غير الصفر. - الفئة
Z: معفاة، والنسبة صفر. - الفئة
O: خاضعة لنسبة الصفر، والنسبة صفر.
القاعدة التي تُخطئ فيها أنظمة كثيرة: إذا كانت النسبة صفرًا فالفئة يجب أن تكون O، لا S. الخلط بينهما يُنتج رسالة خطأ صريحة تفيد بأن نسبة الضريبة العامة يجب أن تكون صفرًا.
وفاتورة الدخل حالة مختلفة كليًا: لا تحمل عقدة ضريبة على الإطلاق. بنودها كمية وسعر وخصم واسم فقط. لذلك إرسال فاتورة دخل من مكلف مسجل في ضريبة المبيعات العامة، أو العكس، يُنتج رسالة تفيد بأن هذا المستخدم غير مصرح له بإرسال هذا النوع من الفواتير.
الخصم والمجاميع: القاعدة التي تفرض تصميمًا معينًا
هذه نقطة تقنية بنتيجة محاسبية مباشرة: النظام لا يقبل خصمًا على مستوى الفاتورة. الخصم يُدخل على مستوى البند فقط، وبقيمة موجبة. فإذا كان نظامك يمنح خصمًا تجاريًا على إجمالي الفاتورة، فعليه توزيع هذا الخصم على البنود قبل الإرسال.
ولذلك تُحسب مجاميع الفاتورة على أساس البنود:
- قيمة البند تساوي الكمية مضروبة بسعر الوحدة قبل الضريبة، ناقص الخصم.
- مبلغ الضريبة على البند يساوي قيمة البند مضروبة بنسبة الضريبة.
- المبلغ المدور للبند يساوي قيمة البند زائد مبلغ الضريبة.
- المبلغ الخاضع للضريبة على مستوى الفاتورة هو مجموع حواصل الكمية في السعر، والمبلغ المستحق هو مجموع المبالغ المدورة.
التدوير مسموح حتى ثلاث خانات عشرية بحد أقصى تسع، بهامش تسامح لا يتجاوز واحدًا من ألف. وأي انحراف حسابي يُنتج رسالة تفيد بأن المجموع العام غير صحيح، وهي من أكثر رسائل الخطأ شيوعًا. وهذا سبب إضافي لضبط الحساب قبل الإرسال: خطأ في التدوير يعني إرجاعًا كاملًا وإعادة إصدار، لا تعديلًا.
كيف تقرأ رد النظام لتعرف أنك لا تحتاج إرجاعًا أصلًا
كثير من حالات «الفاتورة فيها خطأ» ليست أخطاء في الفاتورة، بل سوء قراءة لرد النظام. الرد يحمل عدة عناصر، وأهمها ليس رمز الحالة التقني:
- حالة الفاتورة هي المرجع الحقيقي لقبول الفاتورة أو رفضها.
- رمز الاستجابة السريع يعود في الرد عند القبول، ويجب طباعته على فاتورة البائع.
- رقم الفاتورة ومعرّفها الفريد يعودان في الرد للمطابقة.
- الفاتورة الموقّعة يصدرها النظام نفسه، لا المكلف.
- رسالة الخطأ تحمل تفصيل سبب الرفض عند وجوده.
وحالات الفاتورة ثلاث: مقبولة ومعها رمز الاستجابة السريع، أو مرسلة سابقًا ويعود معها الرمز الأصلي، أو غير مقبولة فلا يعود رمز ولا معرّف.
القاعدة الحاسمة: لا تحكم على الفاتورة من رمز الحالة التقني وحده. اقرأ حالة الفاتورة. فاتورة قد تعود برمز حالة تقني يبدو ناجحًا ومع ذلك تكون غير مقبولة، والعكس صحيح في حالة الإرسال المتكرر.
رسائل الخطأ التي تعني «أعد الإصدار» لا «عدّل»
الرسائل التالية كلها من النوع الثاني، أي لا يمكن معالجتها بإرجاع جزئي: مجموع عام غير صحيح، ومستخدم غير مصرح له بإرسال هذا النوع من الفواتير، واسم مشتري مفقود، ورقم بند غير فريد داخل الفاتورة، ونسبة ضريبة عامة يجب أن تكون صفرًا، ورقم ضريبي للمشتري غير مرتبط بالمناطق التنموية، وطول رمز بريدي غير صحيح، وبنية مستند غير صالحة.
أما رموز الحالة التقنية فلها دلالات مختلفة: خطأ داخلي في الخادم يعني غالبًا رقمًا ضريبيًا خطأ أو تسلسل مصدر دخل خطأ أو نسبة ضريبة خارج القائمة، ورفض الوصول يعني بيانات ربط خطأ، ومهلة اتصال منتهية تعني تعذر الوصول إلى النظام بسبب جدار حماية أو عارض في الجهة الأخرى. ولا واحدة من هذه يستدعي فاتورة إرجاع، لأن الفاتورة لم تُقبل من الأصل. الإرجاع لا يكون إلا على فاتورة مقبولة.
هذا التمييز هو جوهر إدارة التصحيح: فاتورة لم تُقبل تُعاد إرسالها بنفس المعرّف بعد إصلاح الخطأ، وفاتورة قُبلت لا تُصحَّح إلا بفاتورة إرجاع.
سعر المستهلك: حالة خاصة تغيّر وعاء الضريبة
أضاف الإصدار الأخير من الدليل التقني مفهوم سعر المستهلك، وهو السعر النهائي المستخدم كوعاء للضريبة، ويُرسل على مستوى البند ويجب أن يكون مساويًا لسعر الوحدة أو أعلى منه. وله ثلاثة قيود تجعله مصدرًا لخطأ من النوع الثاني إن أُسيء استخدامه:
- الصلاحية تُمنح بناء على طلب، عبر معاملة إلكترونية يقدمها المكلف لتفعيلها. فهي ليست متاحة تلقائيًا.
- متاحة فقط للمكلفين المسجلين في ضريبة المبيعات العامة أو الضريبة الخاصة.
- تنطبق على كل بنود الفاتورة، فلا يمكن استخدامها لبعض البضائع دون غيرها.
ولا يلزم إظهار سعر المستهلك للمشتري، فهو آلية حساب داخلية للضريبة. لكن إذا أُدخل أقل من سعر الوحدة، أو استُخدم دون صلاحية، أو طُبّق على بعض البنود فقط، فالنتيجة فاتورة مرفوضة أو وعاء ضريبي خاطئ، وكلاهما لا يُصحَّح بإرجاع جزئي.
ما يفرضه النظام على سجلاتك قبل أن تحتاج إرجاعًا
دائرة ضريبة الدخل والمبيعات تنشر عشر إرشادات تشغيلية للربط، ونصفها تقريبًا يتعلق مباشرة بقدرتك على التصحيح لاحقًا. مجموعة هذه الإرشادات تعني أن دفاترك المحاسبية يجب أن تحمل أكثر من قيمة الفاتورة:
- تخزين المعرّفات: رقم الفاتورة، والمعرّف الفريد، ورمز الاستجابة السريع، وحالة الفاتورة. هذه الأربعة معًا هي ما يتيح استرجاع الفاتورة والإشارة إليها في أي إرجاع لاحق.
- الاحتفاظ برقم البند من عملية البيع الأصلية، لأن الإرجاع يُطابَق عليه بندًا ببند.
- إعادة الإرسال بنفس المعرّف عند الفشل أو انتهاء المهلة، دون توليد معرّف جديد.
- سجل تدقيق كامل لكل إرسال ورد وإعادة إرسال.
- تسجيل الأخطاء بتفصيل داخليًا مع إظهار رسالة مبسطة للمستخدم النهائي.
وهناك عنصر إضافي يغفل عنه كثيرون: عدّاد الفاتورة. تحمل الفاتورة مرجع مستند إضافي يخزّن رقم العدّاد، وهو رقم صحيح يبدأ من واحد ويتزايد. تسلسل العدّاد جزء من هوية الفاتورة في النظام، وأي انقطاع أو تكرار فيه يعقّد المطابقة لاحقًا.
كذلك تسلسل مصدر الدخل، وهو معرّف النشاط الذي يُدخل في عقدة النشاط. قيمة خاطئة فيه من أكثر أسباب الخطأ الداخلي في الخادم، وهو خطأ يمنع القبول من الأصل، فلا محل للإرجاع فيه.
لماذا هذا سؤال محاسبي لا تقني فقط
فاتورة الإرجاع ليست مستندًا ضريبيًا معلقًا في الهواء. هي حدث محاسبي كامل ينشئ قيدًا محاسبيًا يعكس البيع الأصلي كليًا أو جزئيًا، ويُحدّث رصيد العميل والمخزون في الوقت نفسه.
وإذا كانت الفاتورة الأصلية بالذمم، فالإرجاع يخفض رصيد الذمم المدينة، وهو ما ينعكس على نسبة دوران الذمم المدينة وعلى قراءتك لجودة التحصيل. إرجاعات كثيرة غير مسجلة بشكل صحيح تُظهر ذممًا أعلى من الحقيقة، فتبدو التحصيلات أسوأ مما هي عليه.
ولهذا فإن إدارة التصحيح في معزل عن الدفاتر مصدر خطأ مزدوج: مستند ضريبي في النظام لا يقابله قيد في الدفاتر، أو قيد في الدفاتر لا يقابله مستند في النظام. الحالتان تظهران عند التدقيق. النظر إلى دورة المبيعات والتحصيل ككل، من أمر البيع إلى الفاتورة إلى التحصيل إلى الإرجاع، هو ما يجعل المستند والقيد متوافقين تلقائيًا بدلًا من مطابقتهما يدويًا في نهاية الشهر.
ماذا يعني هذا في العمل اليومي
ثلاث نتائج عملية تترتب على ما سبق:
- التحقق قبل الإرسال ليس رفاهية. ما دام التصحيح يكلّف مستندًا إضافيًا في سجلك الضريبي، فإن كل فحص قبل الإرسال يوفر عملًا لاحقًا.
- تخزين المعرّفات إلزامي عمليًا. رقم الفاتورة، والمعرّف الفريد، ورقم كل بند، ورمز الاستجابة السريع، وحالة الفاتورة. بدونها لا يمكنك إصدار إرجاع صحيح لاحقًا.
- الإدخال اليدوي يضاعف الكلفة. عندما تُدخل الفواتير يدويًا، تتكرر أخطاء الأسماء والأرقام والنسب، وكل خطأ يستهلك مستندين لتصحيحه.
إذا لم تكن متأكدًا من جاهزية منشأتك لهذه الدورة الكاملة، استخدم فحص الجاهزية لنظام الفوترة الوطني لتعرف الفجوات قبل أن تظهر في فاتورة مرفوضة. ولمعرفة ما إذا كان الإدخال اليدوي في البوابة كافيًا لحجم عملك، راجع متى تكفيك البوابة المجانية ومتى تحتاج برنامجًا محاسبيًا.
كيف تتعامل قيود مع دورة التصحيح نيابة عنك
الهدف من فهم هذه القواعد ليس تنفيذها يدويًا، بل معرفة ما يجري تحت الغطاء. يتولى برنامج قيود المحاسبي المتكامل مع نظام الفوترة الوطني هذه الطبقة:
- يبني ملف الفاتورة بمعيار UBL 2.1 ويرسله إلى النظام، ثم يخزّن رقم الفاتورة ومعرّفها الفريد وحالتها ورمز الاستجابة السريع تلقائيًا.
- يُنشئ فاتورة الإرجاع مربوطة بالفاتورة الأصلية، بمرجعها الصحيح وسبب الإرجاع، ويطابق البنود على أرقامها الأصلية.
- يمنع تجاوز الكمية المبيعة عند الإرجاع، ويتيح الإرجاعات الجزئية المتعددة حتى استنفاد الكميات.
- يعيد المحاولة عند فشل الإرسال بنفس المعرّف الفريد، فلا تتكرر الفواتير في سجلك.
- يعكس الإرجاع في القيود المحاسبية وفي أرصدة المخزون والعميل في الوقت نفسه، لا كخطوة منفصلة.
نقطة مهمة للدقة: قيود لا يعدّل فاتورة صادرة، لأن النظام لا يسمح بذلك لأي مزود. ما يفعله هو إدارة مسار التصحيح الرسمي بشكل صحيح ومترابط مع دفاترك، بدلًا من أن تديره يدويًا وتخطئ في ربط المستندات.
أين تذهب بعد هذا الدليل
غطّينا هنا سؤالًا واحدًا: تعديل فاتورة صادرة وبديله الرسمي. لإكمال الصورة، تابع المواضيع المجاورة:
- الحقول الإلزامية: ما يجب أن تحمله الفاتورة قبل الإرسال، في متطلبات الفاتورة الإلكترونية في الأردن.
- التحقق من مستند صادر: كيف يُفحص رمز الاستجابة السريع، في التحقق من الفاتورة بتطبيق سند.
- النسب والفئات الضريبية: النسب المقبولة وطريقة الحساب، في ضريبة المبيعات العامة في الأردن.
- أسئلة عامة عن النظام: في الأسئلة الشائعة.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن تعديل فاتورة أُرسلت إلى نظام الفوترة الوطني؟
لا. الدليل التقني للربط لا يعرّف أي عملية تعديل لفاتورة صادرة. النظام يعرّف نوعين فقط: فاتورة جديدة بالقيمة 388، وفاتورة إرجاع بالقيمة 381. التصحيح يجري بإصدار فاتورة إرجاع تشير إلى الفاتورة الأصلية.
هل يوجد إشعار مدين في نظام الفوترة الوطني؟
لا. الدليل يعرّف فاتورة الإرجاع وحدها، وهي قانونًا إشعار دائن. لا يوجد نوع مستند للإشعار المدين، لذلك لا يصح بناء أي إجراء عليه.
كيف أصحح اسم المشتري إذا كتبته خطأ؟
بيانات المشتري في فاتورة الإرجاع وصف ثابت لا يُغيَّر، والإرجاع يقوم على الكميات لا على البيانات. لذلك يكون المسار العملي هو إرجاع الفاتورة بالكامل ثم إصدار فاتورة جديدة بالبيانات الصحيحة.
هل يمكن الإرجاع بقيمة أكبر من الفاتورة الأصلية؟
لا. الإرجاع على الكميات فقط، ولا يمكن أن يتجاوز الكمية المبيعة في الفاتورة الأصلية. ويجوز تعدد الإرجاعات الجزئية على الفاتورة نفسها حتى استنفاد الكميات.
ما الذي يجب تخزينه لأتمكن من إصدار إرجاع لاحقًا؟
رقم الفاتورة الأصلية، ومعرّفها الفريد، وقيمتها الإجمالية، ورقم كل بند فيها. رقم البند تحديدًا مهم، لأن الإرجاع يُطابَق عليه. يُنصح أيضًا بتخزين رمز الاستجابة السريع وحالة الفاتورة.
ماذا يعني رد ALREADY_SUBMITTED؟
يعني أنك أرسلت فاتورة بنفس الرقم ونفس المعرّف الفريد مرة أخرى، فأعاد النظام رمز الاستجابة السريع الأصلي دون إنشاء فاتورة ثانية. هذه هي الطريقة الموثقة لاستعادة رمز لم تخزّنه، وليست عملية تعديل.
هل سبب الإرجاع إلزامي؟
نعم. سبب الإرجاع إلزامي ويُدخل كنص حر في فاتورة الإرجاع، مع رمز وسيلة الدفع المخصص للإرجاع. فاتورة إرجاع بلا سبب غير مكتملة.