تعريف مواعيد صرف الأجور
مواعيد صرف الأجور (بالإنجليزية: Wage Payment Dates) هي المواعيد التي يجب أن يصل فيها الأجر إلى العامل. ومصدرها المادة 90 من نظام العمل، وآلية الصرف ومكوّناته في صفحة مسير الرواتب.
وما تتناوله هذه الصفحة وجهٌ من المادة يسقط من أكثر ما يُنشر عنها: ما الذي تقرّره المادة 90 بالضبط، وما الذي تتركه لغيرها.
المادة 90 تقرّر دوريةً لا تاريخًا
النصّ يقول «مرة في الشهر» و«مرة كل أسبوع على الأقل». وهو لا يسمّي يومًا من أيام الشهر، ولا يقول «نهاية الشهر» ولا «أول الشهر». فالمادة تقرّر كم مرة يُصرف الأجر، لا في أي يوم يُصرف.
واليوم نفسه يحدّده عقد العمل ولائحة تنظيم العمل. ومن قرأ في المادة تاريخًا نسب إليها ما ليس فيها، ومن بنى على عادة المنشأة وحدها بنى على غير مستند مكتوب.
«الشهر» في النظام ثلاثون يومًا ما لم يُتَّفق على غيره
تنصّ المادة 2 على أن «الشهر: ثلاثون يومًا ما لم ينصّ على خلاف ذلك في عقد العمل أو في لائحة تنظيم العمل». فالدورية الشهرية تجري على هذا الأصل ما لم يُزَح بنصّ مكتوب في أحد الموضعين، وهذا هو الموضع الذي يُحسم فيه الخلاف على «أي شهر» قبل أن يُحسم على «أي يوم».
أربع حالات لا ثلاث
تعدّ المادة 90/1 أربع حالات، والرابعة هي التي تسقط من الملخّصات:
- العمال باليومية: تُصرف أجورهم مرة كل أسبوع على الأقل.
- العمال ذوو الأجور الشهرية: تُصرف أجورهم مرة في الشهر.
- العمل بالقطعة الذي يحتاج مدة تزيد على أسبوعين: دفعة كل أسبوع تتناسب مع ما أتمّه العامل، ويُصرف باقي الأجر كاملًا خلال الأسبوع التالي لتسليم العمل.
- في غير ما ذُكر: تُؤدّى الأجور مرة كل أسبوع على الأقل.
ومثالٌ على الحالة الثالثة: عملٌ بالقطعة أجره المتفق عليه 24,000 ريال ومدته المقدَّرة ستة أسابيع، فهي تزيد على أسبوعين. فإن أتمّ العامل بنهاية الأسبوع الأول ربع العمل استحقّ دفعةً تتناسب معه، أي 24,000 × 25% = 6,000 ريال في ذلك الأسبوع، وهكذا أسبوعًا بأسبوع بحسب ما أتمّه، ثم يُصرف باقي الأجر كاملًا خلال الأسبوع التالي لتسليم العمل لا في أول موعد صرف شهري بعده. فمن أجّل العمل كلّه إلى مسير آخر الشهر خالف دوريّة هذه الحالة في موضعين: في الدفعات الأسبوعية، وفي موعد الباقي.
فالحالة الرابعة تسدّ الباب: لا صورة أجرٍ خارج المادة، ومن لم يجد حالته في الثلاث الأولى فحكمه الأسبوع لا الشهر. وهذا يخصّ صور التعاقد التي لا تنضبط بأجر شهري ولا بيومية ولا بقطعة.
ما الذي يُصرف في الموعد: لفظان في المادة 2
الموعد نصف السؤال، والنصف الآخر مقدار ما يصل فيه. والمادة 2 تعرّف لفظين لا لفظًا واحدًا:
- الأجر الأساسي: «كل ما يعطى للعامل مقابل عمله، بموجب عقد عمل مكتوب أو غير مكتوب، مهما كان نوع الأجر أو طريقة أدائه، مضافًا إليه العلاوات الدورية». وليس في التعريف قائمة استثناء، ولا يسمّي بدلًا بعينه في أيّ من الاتجاهين.
- الأجر الفعلي: الأجر الأساسي مضافًا إليه سائر الزيادات المستحقة الأخرى التي تتقرّر للعامل مقابل جهد بذله، أو مخاطر يتعرّض لها في أداء عمله، أو لقاء العمل بموجب العقد أو لائحة تنظيم العمل. ثم تعدّ المادة خمسةً: العمولة والنسب المئوية، والبدلات المستحقة «لقاء طاقة يبذلها أو مخاطر يتعرض لها في أداء عمله» لا البدلات كلها، والزيادات «التي قد تمنح» وفقًا لمستوى المعيشة أو لمواجهة أعباء العائلة، والمنحة أو المكافأة بشرطها، والميزات العينية.
وفي البند الأخير قاعدةُ تقويمٍ تسقط من أكثر ما يُنقل: الميزة العينية تُحسب حيث يكون صاحب العمل ملزَمًا بها في العقد أو اللائحة، وتُقوَّم بحدّ أقصى يعادل أجر شهرين أساسيًّا في السنة ما لم يُقوّمها العقد أو اللائحة بأكثر. فهي قاعدة تقدير لها أصلٌ وسقفٌ وبابُ رفع، لا إدراج مطلق.
وتحسم المادة 2 اللفظ المجرَّد: «الأجر: الأجر الفعلي». وقد فُحصت نصوص المواد 84 و92 و93 و94 من نظام العمل والمادة 70 منه، فجاء فيها اللفظ بلا قيد، فجرت على الأجر الفعلي. ولم ندرج المادة 90 في هذه القائمة، لأن الإدراج فيها يقتضي قراءة نصّ المادة بحثًا عن قيدٍ فيها، والقائمة هي ما فُحص لا ما افتُرض.
حين لا يكون للأجر مقدار ثابت: المادتان 95 و96
الموعد يفترض مقدارًا معلومًا، وللنظام حكمان حين لا يكون كذلك:
- المادة 95: إذا لم ينصّ عقد العمل ولا لائحة تنظيم العمل على الأجر، اعتُدّ بالأجر المقدَّر لعمل من النوع نفسه في المنشأة، فإن لم يوجد قُدّر وفقًا لعُرف المهنة في الجهة، فإن لم يوجد تولّت المحكمة العمالية تقديره وفق مقتضيات العدالة. والترتيب نفسه يجري على تحديد نوع الخدمة الواجبة على العامل ومقدارها.
- المادة 96: إذا كان الأجر بالقطعة أو بالإنتاج، حُسب ما يستحقّه العامل بموجب النظام على أساس متوسط ما تقاضاه عن أيام عمله الفعلية في السنة الأخيرة من خدمته. وإذا كان الأجر كلّه عمولاتٍ أو نسبًا مئوية من المبيعات وما ماثلها ممّا يتّسم بعدم الثبات، كان متوسط الأجر اليومي ما تقاضاه عن أيام عمله الفعلية مقسومًا عليها.
فالدورية في المادة 90 تبقى كما هي في الحالتين، والذي يتغيّر طريقة استخراج المقدار الذي يُؤدّى فيها.
موعدٌ يجري والعامل موقوف: المادة 97
إذا وُقف العامل لدى الجهات المختصة في قضايا لها صلة بالعمل أو بسببه، وجب على صاحب العمل صرف 50% من أجره إلى أن يُفصل في القضية، بشرط ألّا تزيد مدة التوقيف على مئة وثمانين يومًا، فإن زادت فلا يلتزم صاحب العمل بشيء عن الزائد. فإن بُرّئ العامل أو حُفظ التحقيق لعدم الثبوت، وجب ردّ ما سبق حسمه. وإن أُدين فلا يُسترجَع منه ما صُرف له إلا أن ينصّ الحكم على غير ذلك.
وهذا حكمٌ في المقدار وفي استمرار الصرف معًا، ولا يعلّق النصّ الدورية المقرَّرة في المادة 90 ولا ينقلها إلى موعد آخر.
القناة، والاستثناء المكتوب في النصّ
تنصّ المادة 90/1 على أن الأداء يكون بالعملة الرسمية للبلاد. وتُلزم المادة 90/2 المنشآت بدفع الأجور في حسابات العمال عن طريق البنوك المعتمدة في المملكة، بشرط ألّا يتجاوز موعد استحقاقها المواعيد المحدّدة أعلاه.
وفي آخر الفقرة حكمٌ يُحذف كثيرًا: «ويجوز للوزير استثناء بعض المنشآت من ذلك». فالقناة البنكية أصلٌ في النصّ ومعها سلطة استثناء منصوص عليها، وكتابتها قاعدةً مطلقة بلا استثناء نقلٌ ناقص للنصّ.
وطبقة المتابعة على هذا الالتزام، وما يقابل الإخلال به من مخالفات وغرامات، في صفحة نظام حماية الأجور.
ما يترتّب على فوات الموعد
التأخّر يُقاس من الموعد الذي تقرّره المادة 90 لا من عادة المنشأة، وما يترتّب عليه من أحكام المادة 94 محرَّر في صفحة الأجر المتأخر. والذي يعني هذه الصفحة أن صحة الموعد شرطٌ سابق على كل ما بعده: فمنشأة لم تحدّد موعدها في عقودها ولائحتها لا تملك تاريخًا تُقاس عليه المخالفة ولا يُقاس عليه الالتزام.
ونصّ المادة 94 أوسع في طرفين ممّا يُنقل عنه:
- من يملك رفع الطلب: العامل، أو من يمثّله، أو مدير مكتب العمل المختصّ. فليس الطلب موقوفًا على تحرّك العامل وحده.
- مناط التأخّر: أن يتأخّر صاحب العمل عن أداء الأجر في موعده المقرَّر نظامًا دون مبرّر مشروع. والقيد جزء من النصّ.
- ما تملكه المحكمة: إذا ثبت لديها الحسم أو التأخّر غير المبرَّر، جاز لها أن تفرض على صاحب العمل غرامة لا تتجاوز ضعف المبلغ المحسوم أو ضعف قيمة الأجر المتأخّر.
والغرامة هنا جوازية بلفظ النصّ، وتفرضها المحكمة العمالية. فليست أثرًا تلقائيًّا يترتّب على مضيّ الموعد، ولا عقوبةً إدارية توقَّع بغير حكم، ومن كتبها على أنها كذلك غيّر جهة التوقيع وصفة الحكم معًا.
مواعيد أخرى لا تُقاس بهذه
مهلة تصفية الحقوق عند انتهاء العلاقة ساعةٌ أخرى تمامًا: تسري من تاريخ انتهاء العلاقة، ومقدارها أسبوع أو أسبوعان بحسب من أنهى العقد، وموضعها صفحة المخالصة النهائية. ونقل إحدى المهلتين إلى موضع الأخرى يخلط دورةً شهرية متكرّرة بحدثٍ يقع مرة واحدة.
قبل أن يُثبَّت موعد في لائحة
هذه الصفحة تعريف بنصوص نظام العمل لا استشارة نظامية. والخطوة التي تُغني عن أكثر الجدل أن يُكتب الموعد صراحةً في عقد العمل أو في لائحة تنظيم العمل، وأن يُكتب معه ما يُقصد بالشهر، فالنصّ ترك الأمرين لأحد هذين الموضعين، وما لم يُكتب فيهما يبقى محلّ خلاف عند أول اعتراض.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
مسير الرواتب بمكوّناته من مستحقات وبدلات وخصومات وسلف، وملف حماية الأجور جاهز من المسير نفسه، وساعات التأخير والعمل الإضافي تنتقل إليه من سجل الحضور.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.