تعريف الإجازة دون أجر
الإجازة دون أجر (بالإنجليزية: Unpaid Leave) هي انقطاع العامل عن العمل بإذنٍ ودون استحقاق أجر عن مدّته. وموضعها من نظام العمل المادة 116، ونصّها أقصر ممّا يُظنّ وأدقّ:
«يجوز للعامل بموافقة صاحب العمل الحصول على إجازة دون أجر، يتّفق الطرفان على تحديد مدّتها، ويُعدّ عقد العمل موقوفًا خلال مدة الإجازة فيما زاد على عشرين يومًا، ما لم يتّفق الطرفان على خلاف ذلك.»
أربعة أحكام في جملة واحدة
- ليست حقًّا مقرّرًا. النصّ «يجوز للعامل بموافقة صاحب العمل»، فهي معلّقة على موافقته. وهذا يفرّقها عن الإجازة السنوية التي يقرّرها النصّ استحقاقًا.
- المدّة بالاتّفاق. لا حدّ أدنى ولا أقصى في المادة، والطرفان هما اللذان يحدّدانها.
- الوقف يقع على ما زاد على عشرين يومًا، لا على المدّة كلّها. فإجازة مدّتها ثلاثون يومًا لا يوقَف عقدها ثلاثين.
- والاتّفاق على خلاف ذلك جائز بنصّ الجملة نفسها. وهذا القيد الأخير هو أكثر ما يسقط عند النقل، وإسقاطه يقلب حكمًا قابلًا للاتّفاق إلى حكم آمر.
وأضافت المادة 25 من اللائحة التنفيذية أثر الوقف: إذا زادت الإجازة دون أجر على عشرين يومًا يوقَف عقد العمل و«جميع الآثار المترتّبة على عقد العمل تتوقّف تبعًا لذلك»، والعقد المحدّد المدّة «فيُمدَّد بمقدار مدّة توقّف العقد».
مثال محسوب: الوقف يُحسب على الزائد لا على المدّة
عقدٌ محدّد المدة مدّته اثنا عشر شهرًا تنتهي في 31 ديسمبر، وحصل العامل خلالها على إجازة دون أجر مدّتها خمسون يومًا، ولم يتّفق الطرفان على خلاف حكم المادة 116:
- مدّة الوقف: 50 ناقص 20 = ثلاثون يومًا، لأنّ النصّ يوقف العقد «فيما زاد على عشرين يومًا».
- أثرها في المدّة: يُمدَّد العقد بمقدار مدّة توقّفه بنصّ المادة 25 من اللائحة، أي ثلاثين يومًا، فينتهي في 30 يناير لا في 31 ديسمبر.
والقراءة الشائعة تمدّ العقد خمسين يومًا على أنّ الإجازة كلّها وقف، فتزيد عليه عشرين يومًا لا سند لها. والقراءة المقابلة لا تمدّه أصلًا، فتُسقط ثلاثين يومًا من مدّة العقد. والفرق بين القراءتين المتطرّفتين خمسون يومًا في عقدٍ واحد.
وتبقى العشرون قابلة للاتّفاق على خلافها بنصّ الجملة نفسها. فلو اتّفق الطرفان كتابةً على ألّا يُوقَف العقد أصلًا، لم تكن مدّة وقف ولم يكن تمديد، ولو اتّفقا على وقفه من اليوم الأول لكانت مدّة الوقف خمسين. والمرجع في ذلك ما كُتب، لا الرقم المجرّد.
ثلاثة «عشرين يومًا» في النظام، ولكلٍّ مادّته
الرقم واحد والأحكام ثلاثة، وكتابته بلا اسم مادّته هي أكثر ما يُنتج جملة خاطئة في هذا الباب:
| المادة | موضوع العشرين يومًا | ما يترتّب عندها |
|---|---|---|
| المادة 116 | مدّة الإجازة دون أجر المتّفق عليها | وقف عقد العمل فيما زاد عليها، ما لم يتّفق الطرفان على خلاف ذلك |
| المادة 2، البند الثالث من تعريف الخدمة المستمرة | غياب العامل عن عمله بدون أجر، متقطّعة خلال سنة العمل | تُعدّ الخدمة مستمرّة فيما لا يزيد على هذه المدّة |
| المادة 80، الحالة السابعة | غياب العامل دون سبب مشروع | يصير الإنذار الكتابي واجبًا، والفصل عند تجاوز ثلاثين يومًا في السنة العقدية أو خمسة عشر يومًا متتالية |
والمادة 2 تقرّر متى تكون الخدمة مستمرّة، ولا ترتّب أثرًا على تجاوز العشرين ولا تقول ما يقع في اليوم الحادي والعشرين. فالصياغة الأمينة هي الصياغة التي يحتملها النصّ: الغياب بدون أجر الذي لا يتجاوز عشرين يومًا متقطّعة خلال سنة العمل غير قاطع للخدمة المستمرّة، ويُوقَف عند هذا الحدّ. وتفصيله في الخدمة المستمرة.
أمّا المادة 80 فبابها الفصل لا حساب المدد، وشرط «دون سبب مشروع» فيها ليس زائدًا، والفصل عندها عند ثلاثين أو خمسة عشر لا عند عشرين. وتفصيل الإنذار في الإنذار الكتابي وفي الإجراءات التأديبية.
وعلاقة إجازة المادة 116 بحساب المادة 2 لا يحسمها أيٌّ من النصّين، وهذه الصفحة لا تحسمها.
إجازات بلا أجر ليست من المادة 116
يخطئ من ظنّ أنّ كلّ ما لا أجر فيه يمرّ بموافقة المادة 116. ففي النظام مواضع أخرى، لكلٍّ شرطه:
- المادة 115: إجازة الامتحان. للعامل إجازة بأجر كامل لتأدية امتحان عن سنة غير معادة بعدد أيام الامتحان الفعلية، أمّا عن سنة معادة فإجازة دون أجر بعدد أيام الامتحان. وإن لم يكن صاحب العمل قد وافق على انتسابه أصلًا فله احتسابها من إجازته السنوية إن توفّرت، وعند التعذّر إجازة دون أجر بعدد أيام الامتحان. وعليه التقدّم بالطلب قبل موعدها بخمسة عشر يومًا على الأقلّ.
- المادة 151: للعاملة في جميع الأحوال تمديد إجازة الوضع شهرًا واحدًا دون أجر، ولها عند مرض المولود أو إعاقته شهر إضافي بأجر كامل ثمّ تمديده شهرًا واحدًا دون أجر.
- المادة 160: العاملة المسلمة التي يتوفّى زوجها وكانت حاملًا، لها تمديد إجازة العدّة دون أجر حتى تضع حملها.
- المادة 117: تدرّج أجر الإجازة المرضية في السنة الواحدة ينتهي إلى ثلاثين يومًا دون أجر بعد الثلاثين الأولى بأجر كامل والستّين التالية بثلاثة أرباع الأجر.
والمادة 117 تستحقّ وقفةً لأنّ شقّها الأخير يُخلط بالمادة 116 كثيرًا. فتدرّجها يجري في السنة الواحدة المحسوبة ابتداءً من أول إجازة مرضية، ومتّصلةً كانت أو متقطّعة: ثلاثون يومًا بأجر كامل، ثمّ ستّون بثلاثة أرباع الأجر، ثمّ ثلاثون دون أجر. والثلاثون الأخيرة ليست إجازةً دون أجر بالمعنى الذي تتناوله هذه الصفحة: هي مرحلة في تدرّج استحقاق لا إجازةً يطلبها العامل ويوافق عليها صاحب العمل، فلا يُشترط فيها ما تشترطه المادة 116 ولا يجري عليها حكم الوقف فيها. والفرق عمليّ لا لفظي: الأولى تبدأ بطلبٍ وموافقة، والثانية تبدأ بواقعة مرضٍ يُثبتها تقرير، ولا تُحسب إحداهما في رصيد الأخرى.
وهذه كلّها لا تشترط موافقة صاحب العمل اشتراط المادة 116، ولا تأخذ حكم الوقف فيها. فمن نقل شرط الموافقة إليها أضاف إلى النصّ ما ليس فيه، ومن نقل قاعدة العشرين إليها نقلها إلى غير موضعها.
حكم يسري على الفصل كلّه
نصّت المادة 118 على أنّه لا يجوز للعامل أثناء تمتّعه بأيّ من إجازاته المنصوص عليها في هذا الفصل أن يعمل لدى صاحب عمل آخر، فإن أثبت صاحب العمل مخالفته فله حرمانه من أجره عن مدّة الإجازة أو استرداد ما أدّاه إليه منه. والحكم مكتوب لإجازات الفصل جميعًا، وهذه الصفحة تنقله كما هو ولا تُفصّل أثره في إجازة لا أجر فيها. ويُقرأ الحكم بموضعه: هو في فصل الإجازات ويسري على إجازاته، وليس قاعدةً عامّة في العمل لدى الغير، ولا يُقاس عليه ما كان خارج هذا الفصل.
ما الحدّ الأقصى لمدّة الإجازة دون أجر في المادة 116 من نظام العمل؟
الإجازة دون أجر لا تضع لها المادة 116 من نظام العمل حدًّا أقصى، وتترك مدّتها لاتّفاق الطرفين، أمّا أثرها في مكافأة نهاية الخدمة ورصيد الإجازة السنوية فلا نفسّره بندًا بندًا:
- المدّة وشروط الطلب: المادة 116 تترك المدّة للاتّفاق ولا تضع سقفًا، ولا تشترط سببًا ولا شكلًا للطلب ولا مهلةً لتقديمه، ولا ترتّب على رفض صاحب العمل أثرًا ولا تُلزمه بتسبيبه.
- الأثر في المكافأة ورصيد الإجازة السنوية: تنصّ المادة 25 من اللائحة التنفيذية على أنّه إذا تجاوزت الإجازة دون أجر عشرين يومًا وأصبح عقد العمل موقوفًا فإنّ «جميع الآثار المترتّبة على عقد العمل تتوقّف تبعًا لذلك»، ما لم يتّفق الطرفان على خلاف ذلك. وننقل العبارة كما هي ولا نفسّرها بندًا بندًا، وموضع المكافأة في مكافأة نهاية الخدمة.
أمّا الاشتراك في التأمينات الاجتماعية فله نصّ في أداته: تنصّ المادة 20 من اللائحة التنفيذية لنظام التأمينات الاجتماعية على استمرار أداء الاشتراك في مواضع منها الغياب بإذن صاحب العمل بلا أجر، إلى جانب الإعارة والإجازات النظامية. فالإجازة دون أجر المأذون بها لا تُخرج الشهر من مدد الاشتراك. وهذا حكمٌ في استمرار الأداء، ولم نقف على ما يحسم الوعاء الذي يُحسب عليه في ذلك الشهر، فلا نبني عليه مبلغًا.
ومهما اتّفق الطرفان في شأن الإجازة، فالاتّفاق محكوم بـالمادة 8 من نظام العمل: كلّ شرط يخالف النظام باطل، وكذلك كلّ تنازل أو مصالحة عن الحقوق الناشئة للعامل بموجبه أثناء سريان عقد العمل، ما لم يكن أكثر فائدة للعامل. فباب الاتّفاق الذي فتحته المادة 116 في مسألة الوقف ليس بابًا للتنازل عن استحقاق مقرَّر.
وما يستحقّه العامل من إجازات بأجر في المناسبات العامّة موضعه إجازة الأعياد والمناسبات.
قبل أن تُوقَّع موافقة على طلب
ما سبق تعريف بالمفهوم وبما ورد في نظام العمل وفي لائحته التنفيذية، لا استشارة نظامية. والموافقة على إجازة دون أجر تُكتب لا تُشافَه، لأنّ النصّ نفسه علّق عليها ثلاثة أمور: قيام الإجازة، ومدّتها، وما اتّفق عليه الطرفان في شأن الوقف. وما لم يُكتب منها يُترك للتفسير عند الخلاف.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
ملفات الموظفين والعقود والوثائق بتواريخ انتهائها وتنبيهاتها، ومسير الرواتب والحضور والإجازات في نظام واحد.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.