تعريف التعويض عن الإنهاء غير المشروع
التعويض عن الإنهاء غير المشروع (بالإنجليزية: Compensation for Unlawful Termination) مقابلٌ ماليّ يستحقّه الطرف المتضرّر حين يُنهى عقد العمل لسبب غير مشروع. ومصدره المادة 77 من نظام العمل.
ومقاديره بنوعي العقد وحدّه الأدنى محرَّرة في صفحة المادة 77 من نظام العمل، ولا تُعاد هنا. وما تتناوله هذه الصفحة هو السؤال الذي يسبق المقدار: متى ينشأ هذا الاستحقاق أصلًا.
النصّ يسعّر واقعة ولا يصنّفها
المادة 77 تقرّر ما يُدفع إذا كان الإنهاء لسبب غير مشروع. وهي لا تعرّف «السبب المشروع» ولا تضع له قائمة. فالوصف شرطٌ سابق على تطبيقها، وليس نتيجةً تُستخرج منها.
وما وقفنا عليه في النصوص محدود بثلاثة أشياء: أن المادة 75 تشترط في إنهاء العقد غير محدد المدة أن يكون لسبب مشروع، وأن المادة 80 تعدّ تسع حالات يجوز فيها الفسخ دون مكافأة ولا إشعار ولا تعويض، وأن ما وراء ذلك لم تحسمه المواد التي قرأناها. وتقدير حالة بعينها مردّه المحاكم العمالية بعد مرحلة التسوية الودية، لا صفحة تعريفية.
حالات المادة 80 التسع وشرطها الذي لا يُفصل عنها
تبدأ المادة 80 بمنع لا بإذن: لا يجوز لصاحب العمل فسخ العقد دون مكافأة ولا إشعار ولا تعويض إلا في الحالات الآتية، وبشرط أن يتيح للعامل فرصة إبداء اعتراضه على الفسخ. والشرط في صلب المادة لا تعليقٌ عليها، ومن نقل الحالات بدونه نقل إذنًا حيث وضع النظام منعًا مقيَّدًا. والحالات:
- الاعتداء على صاحب العمل أو المدير المسؤول أو أحد الرؤساء أو المرؤوسين أثناء العمل أو بسببه.
- عدم أداء الالتزامات الجوهرية المترتّبة على العقد، أو عدم إطاعة الأوامر المشروعة، أو عدم مراعاة تعليمات سلامة العمل عمدًا متى كانت معلّقة في مكان ظاهر، ورغم إنذاره كتابةً.
- ثبوت سوء السلوك أو ارتكاب عمل مخلّ بالشرف أو الأمانة.
- وقوع فعل أو تقصير من العامل عمدًا يقصد به إلحاق خسارة مادية بصاحب العمل، بشرط أن يبلّغ صاحب العمل الجهات المختصة بالحادث خلال أربع وعشرين ساعة من علمه بوقوعه.
- ثبوت لجوء العامل إلى التزوير للحصول على العمل.
- أن يكون العامل معيَّنًا تحت الاختبار.
- الغياب دون سبب مشروع أكثر من ثلاثين يومًا خلال السنة العقدية، أو أكثر من خمسة عشر يومًا متتالية، على أن يسبق الفصل إنذار كتابي بعد الغياب عشرين يومًا في الأولى وعشرة أيام في الثانية.
- ثبوت استغلال العامل لمركزه الوظيفي بطريقة غير مشروعة للحصول على مكاسب شخصية.
- ثبوت إفشائه الأسرار الصناعية أو التجارية الخاصة بالعمل.
وثلاثٌ من هذه الحالات معلَّقة على إجراء له ميقاته: الإنذار الكتابي في الثانية، والتبليغ خلال أربع وعشرين ساعة في الرابعة، والإنذار بعد عشرين يومًا أو عشرة أيام في السابعة. فالفوات في الميقات يُخرج الحالة من المادة، ولا يُصحَّح بأن الواقعة نفسها ثابتة.
المادة 81: حين يخرج العامل ويبقى على حقوقه
يقابل المادةَ 80 بابٌ في الاتجاه المعاكس. فالمادة 81 تُجيز للعامل ترك العمل دون إشعار مع احتفاظه بحقوقه النظامية كلها في سبع حالات:
- عدم وفاء صاحب العمل بالتزاماته العقدية أو النظامية الجوهرية تجاه العامل.
- ثبوت أن صاحب العمل أو من ينوب عنه غشّ العامل وقت التعاقد في شروط العمل وظروفه.
- تكليفه، دون رضاه، بعمل يختلف جوهريًّا عن العمل المتفق عليه، خلافًا للمادة 60.
- وقوع اعتداء جسيم أو أمر مخلّ بالآداب العامة من صاحب العمل أو أحد أفراد أسرته أو المدير المسؤول على العامل أو أحد أفراد أسرته.
- اتّسام معاملة صاحب العمل أو المدير المسؤول بالقسوة أو الجور أو الإهانة.
- وجود خطر جسيم في مكان العمل يهدّد سلامة العامل أو صحته، بشرط أن يكون صاحب العمل قد علم به ولم يتخذ ما يدلّ على إزالته.
- أن يكون صاحب العمل أو من يمثّله قد دفع العامل بتصرّفاته، وعلى الأخصّ بمعاملته الجائرة أو بمخالفته شروط العقد، إلى أن يظهر بمظهر الطرف المنهي للعقد.
والحالة السابعة هي الأهمّ في هذا الباب بعينه: فهي تعالج الحالة التي يكون فيها شكل الواقعة استقالةً ومضمونها دفعٌ إليها. فمن قرأ ورقة الاستقالة وحدها لم يقرأ الواقعة التي تصفها هذه المادة. ومن خرج بمقتضى المادة 81 لا يُعامل خروجه معاملة الاستقالة عند تطبيق خفض المادة 85 على مكافأة نهاية الخدمة.
خمس صور انتهاء لا ينشأ عنها هذا التعويض
وتعدّ المادة 74 صور انتهاء العقد جميعًا: الاتفاق على الإنهاء، وانتهاء المدة المحدَّدة ما لم يُجدَّد صراحةً، وإرادة أحد الطرفين في العقد غير محدد المدة وفق المادة 75، والاستقالة، وبلوغ سنّ التقاعد في نظام التأمينات الاجتماعية ما لم يتفق الطرفان على الاستمرار، والقوة القاهرة، وإغلاق المنشأة نهائيًّا، وإنهاء النشاط الذي يعمل فيه العامل ما لم يُتفق على غيره، وصدور حكم قضائي نهائي بإنهاء العقد في إجراءات الإفلاس، وأي حالة أخرى ينصّ عليها نظام آخر. وخمسٌ ممّا يلي مأخوذة من هذا التعداد أو مقيَّدة به:
- انقضاء مدة العقد محدد المدة. المادة 74/2 تجعل انتهاء المدة سببًا من أسباب انتهاء العقد ما لم يُجدَّد صراحةً، فهو انتهاءٌ لا إنهاء.
- الإنهاء في فترة التجربة. المادة 53 تجيز لأيّ من الطرفين إنهاء العقد خلالها، وتنصّ المادة 54 على أنه إذا أُنهي العقد في هذه الفترة فلا يستحقّ أيّ من الطرفين تعويضًا، ولا يستحقّ العامل مكافأة نهاية خدمة عنها.
- حالات المادة 80، متى توافرت إحداها واستُوفي شرطها وهو تمكين العامل من إبداء اعتراضه على الفسخ. والشرط جزء من المادة لا تعليق عليها.
- الاستقالة بمقتضى المادة 79 مكرر. وينتهي العقد بقبولها، أو بمضيّ ثلاثين يومًا دون ردّ، أو بانتهاء مدة التأجيل، وللعامل سحبها خلال سبعة أيام من تقديمها ما لم يقبلها صاحب العمل قبل ذلك.
- الاتفاق على الإنهاء بمقتضى المادة 74/1، بشرط أن تكون موافقة العامل كتابية. فالموافقة الشفهية لا تقيم هذه الصورة.
والقائمة صورُ انتهاءٍ لا دفوعًا تُساق بعد الواقعة. فمن أنهى العقد ثم بحث عن وصفٍ يضعه عليه بحث في الاتجاه المعاكس.
الإشعار بابٌ آخر
ومدة الإشعار في المادة 75 مقصورةٌ على العقد غير محدد المدة المنهى لسبب مشروع، وهي غير متماثلة بين الطرفين بعد تعديل المرسوم الملكي م/44: ثلاثون يومًا على الأقل إذا كان المنهي هو العامل والأجر شهري، وستون يومًا على الأقل إذا كان المنهي هو صاحب العمل والأجر شهري، وثلاثون يومًا من أيّ منهما إذا كان الأجر غير شهري. وليس للعقد محدد المدة إشعارٌ بهذه المادة، فهو ينتهي بانقضاء مدته، وإنهاؤه قبلها بلا سبب مشروع يستدعي المادة 77 لا مدة إشعار. وكلّ نموذج ما زال يكتب «ستون يومًا من الطرفين» يحمّل العامل أكثر ممّا يحمّله النصّ النافذ.
وفي مدة الإشعار حكمٌ ثالث يُغفل: المادة 78 تعطي العامل، إذا كان الإشعار صادرًا من صاحب العمل، حقّ التغيّب يومًا كاملًا في الأسبوع أو ثماني ساعات خلاله للبحث عن عمل آخر، بأجر، ويختار العامل اليوم أو الساعات بشرط إبلاغ صاحب العمل قبل يوم على الأقل.
ومدة الإشعار مهلةٌ لا تعويض، وما يُدفع لعدم مراعاتها استحقاق قائم بذاته في المادة 76: مبلغٌ يعادل أجر العامل عن مدة الإشعار، ما لم يتفق الطرفان على أكثر منه. وموضعهما صفحتا فترة الإشعار والتعويض عن فترة الإشعار. واجتماعهما مع المادة 77 في حالة واحدة ممكن، ولا يجعل أحدهما بديلًا عن الآخر.
شرط التعويض في العقد يُقرأ مع المادة 8
تسري المادة 77 ما لم ينصّ العقد على مبلغ آخر. وتنصّ المادة 8 على أن كلّ شرط يخالف نظام العمل باطل، وكذلك كلّ تنازل أو مصالحة عن الحقوق الناشئة للعامل بموجبه أثناء سريان عقد العمل، ما لم يكن أكثر فائدة للعامل.
فوجود مبلغ في العقد لا يُخرج الشرط من الفحص، والحكم على شرطٍ بعينه مسألة تُرفع إلى الجهة المختصة لا تُقرَّر في نموذج داخلي.
ما لا تقطع به هذه الصفحة
- هل إنهاءٌ بعينه مشروع أو غير مشروع. هذا تكييفٌ للواقعة، ومرجعه المحاكم العمالية.
- مقدار التعويض بنوعي العقد وحدّه الأدنى. موضعه صفحة المادة 77 من نظام العمل.
- حدود «السبب المشروع» خارج حالات المادة 80. لم نقف في المواد التي قرأناها على ما يحصره.
قبل أن يُتّخذ قرار إنهاء
هذه الصفحة تعريف بنصوص نظام العمل لا استشارة قانونية. والسؤال الذي يسبق كل حساب هو: تحت أيّ صورةٍ من صور انتهاء العقد تقع هذه الحالة، وما الذي يُثبتها في الملفّ. فالمبلغ آخر ما يُحسم في هذا الباب لا أوّله، وخدمة التسوية الودية لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية هي المدخل قبل القضاء.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
ملفات الموظفين والعقود والوثائق بتواريخ انتهائها، ونهاية الخدمة والمستحقات محسوبة من مدة الخدمة وآخر أجر أساسي ورصيد الإجازات غير المستخدم وسبب انتهاء الخدمة الذي تُسجّله.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.