تعريف نوبة العمل الليلي
نوبة العمل الليلي (بالإنجليزية: Night Shift) هي الوردية التي تقع ساعاتها أو معظمها داخل فترة العمل الليلي، ضمن تنظيم تتعاقب فيه الفرق على تغطية ساعات تتجاوز دوامًا واحدًا. وترتيب التعاقب نفسه وأنماطه في العمل بنظام الورديات؛ وهذه الصفحة تعالج ما يقوله نظام العمل السعودي والقرار الوزاري 18632 في شأن العمل ليلًا.
الحكم الخاصّ في قرار وزاري لا في النظام
هذه هي النقطة التي يُبنى عليها كل ما يلي. نظام العمل لا يفرد للعمل الليلي بابًا، والذي أفرده له هو القرار الوزاري رقم 18632 وتاريخ 30/01/1441هـ، النافذ من 6/5/1441هـ الموافق 1 يناير 2020. وهو يعرّف فترة العمل الليلي، ويعرّف من يُعدّ عاملًا ليليًّا، ويرتّب التزامات صحية وتعويضية وتنظيمية. وسنده المادة الحادية عشرة مكرر من النظام، وهي المسمّاة في ديباجته.
ويبقى بعد ذلك أمرٌ واحد صحيحًا ممّا يُظنّ غيابًا عامًّا: لا النظام ولا القرار يقرّر نسبة أجر مقابل العمل الليلي. أمّا ما عدا الأجر فالقرار يقول فيه أكثر ممّا يُتداول، وهو ما تعرضه الفقرات التالية.
فترة العمل الليلي: من الحادية عشرة مساءً إلى السادسة صباحًا
يُقصد بالعمل الليلي في البند أولًا أي عمل يؤدّى خلال الفترة من الحادية عشرة مساءً إلى السادسة صباحًا، أي من 23:00 إلى 06:00، وهي سبع ساعات. ويُقصد بساعات العمل المعتادة ما يؤدّى من السادسة صباحًا إلى الحادية عشرة مساءً، وتعتبر هذه الفترة هي «الأصل» في ساعات العمل بنصّ القرار. فالتكييف مُحدَّد بالنصّ، لا متروكًا لتقدير المنشأة ولا لعُرف القطاع.
«من يؤدّي عملًا ليليًّا» و«العامل الليلي» فئتان لا فئة واحدة
البند ثانيًا يفرّق بينهما: من يعمل في أي فترة من العمل الليلي فهو مؤدٍّ لعمل ليلي؛ ومن يتطلّب أداء عمله ثلاث ساعات على الأقلّ من العمل الليلي فهو عامل ليلي. والاختبار يقع على الساعات الواقعة داخل نافذة الليل، لا على طول الوردية كلّها.
وأمثلة الدليل المرفق بالقرار تُظهر ذلك: وردية من 17:00 إلى 01:30 فيها ساعتان ونصف داخل النافذة، فصاحبها مؤدٍّ لعمل ليلي وليس عاملًا ليليًّا؛ ووردية من 17:30 إلى 02:30 فيها ثلاث ساعات تمامًا، فصاحبها عامل ليلي. وكل التزام في القرار مُعيَّنٌ فيه أيّ الفئتين يخاطب، فلا تُدمَجان.
على من يسري القرار
القرار عامّ: لا يسمّي قطاعًا ولا نشاطًا ولا حجم منشأة ولا جنسية عامل، وهو يلزم كل صاحب عمل داخل نظام العمل. ومن ثَمّ يستثني ما يستثنيه النظام نفسه، ومنه العمالة المنزلية بالمادة 7. وتُطبَّق في حقّ المنشأة المخالفة العقوبات التي يقضي بها نظام العمل والقرارات الوزارية ذات العلاقة، إذ لا يضع القرار جدولًا خاصًّا به.
التعويض واجب، ولا نسبة له
هذه أهمّ جملة في هذه الصفحة. التعويض عن العمل الليلي التزام بالبند ثالثًا، لا ترتيبًا تعاقديًّا ولا سياسة داخلية يختارها صاحب العمل. وفي الوقت نفسه لا يضع القرار نسبة ولا مضاعفًا ولا حدًّا أدنى لمبلغ، في صفحاته الثماني كلّها. فالواجب قائم وصورته متروكة، ومن نقل عنه نسبة بعينها فقد أضاف إليه ما ليس فيه.
وصيغة الالتزام أن يكون «التعويض على شكل مزايا في ساعات العمل أو الأجر أو أي مزايا مماثلة»، وما يُعدَّد بعدها أمثلة بنصّ القرار «ومن ذلك على سبيل المثال»: بدل نقل مناسب خاصّ بالعمل الليلي أو توفير وسائل نقل عند تعذّر غيرها، لمن يؤدّي عملًا ليليًّا؛ وبدل مناسب لطبيعة العمل الليلي أو تقليل ساعات العمل الفعلية مع المحافظة على الوزن المحتسب نفسه والإعانات والمزايا، للعامل الليلي.
ويقابل ذلك منعٌ في الاتّجاه الآخر: فيما عدا التعويضات والمزايا المذكورة في القرار وفي النظام، يُمنع أي تمييز في الأجور بين من يؤدّون عملًا ليليًّا وغيرهم ممّن يعملون في طبيعة العمل والعقد نفسها. فالمطلوب أن يُعوَّض العمل الليلي، والممنوع أن يُنقَص به الأجر.
نسبة 25٪ عتبة تشغيل لا نسبة أجر
هنا يقع أكثر الخلط شيوعًا. البند رابعًا يجعل فقرة التعويضات والمزايا تنطبق على من يعمل في فترة العمل الليلي شهرًا كاملًا، أو ما لا يقلّ عن 25٪ من مجموع العمل الشهري لشهرين فأكثر، أو ما يزيد على 45 يوم عمل في السنة؛ ولا تنطبق على موسم رمضان.
فالـ25٪ عتبة تُشغّل فقرة التعويض، لا نسبةً تُضاف إلى الأجر، ومن قرأها أجرًا فقد قلب الجملة. وقيد البند رابعًا مقصور على فقرة التعويضات والمزايا وحدها: الخدمات الصحية، ومنع التمييز، وراحة الاثنتي عشرة ساعة، وسقف الثلاثة أشهر، لا يسري عليها هذا القيد.
راحة لا تقلّ عن اثنتي عشرة ساعة بين يومَي عمل
البند ثالثًا يوجب على من يؤدّي عملًا ليليًّا ألّا تقلّ فترة الراحة بعد انتهاء يوم عمل إلى بدء يوم عمل آخر عن اثنتي عشرة ساعة. وهذا حدّ صريح مصدره القرار لا النظام، ولا يُخلط بسقف المادة 101: تلك تمنع البقاء في مكان العمل أكثر من اثنتي عشرة ساعة في اليوم الواحد. الرقم واحد، والاتّجاه معكوس، والأداة غير الأداة.
سقف ثلاثة أشهر متواصلة للعامل الليلي
وللعامل الليلي سقف على التتابع في البند نفسه: ألّا تتجاوز أقصى مدة عمل متواصلة ثلاثة أشهر، بحيث يُدوَّر بعدها في ساعات العمل المعتادة مدة لا تقلّ عن شهر. ولا يسقط ذلك إلّا برغبة العامل نفسه في المواصلة، وعندها تُؤخذ موافقته الخطية وتُحفظ في ملفه، مع حماية حقّه إن تراجع عنها. فالقبول الشفهي لا يكفي، والرجوع مكفول.
الخدمات الصحية وحالات المنع والنقل
- الإسعافات الأولية والطوارئ: ترتيبات مناسبة تشمل نقل العامل سريعًا إلى مكان يتوفّر فيه العلاج، ومعها مرافق لإعداد الطعام والشراب أو الحصول عليهما بيسر، لكل من يؤدّي عملًا ليليًّا.
- التقرير الصحي للعامل الليلي: يُقدَّم لتقييم لياقته للعمل الليلي، ويُحفظ في ملفه، ولا يُطلَع عليه الغير بغير موافقته باستثناء عدم اللياقة، ولا يُستخدم ضدّه. ومواضعه قبل التعيين، وعلى فترات منتظمة سنويًّا على الأكثر أثناءه.
- النقل عند عدم اللياقة إلى وظيفة أخرى في ساعات العمل المعتادة. ومن حالاته أنّ الحامل يُحظر عليها العمل الليلي لفترة أربعة وعشرين أسبوعًا كحدّ أدنى قبل الوضع، ويجب توفير عمل مناسب لها في ساعات العمل المعتادة، وهذه حالة منعٍ لا تخفيضِ ساعات.
- سقف الستّ ساعات: حيث لا تتوفّر وظيفة نهارية مكافئة، في حالتَي الشهادة الطبية بتجنّب العمل الليلي وحاجة الأم إلى فترات إضافية لصحتها أو صحة طفلها، تُقلَّل ساعات العمل إلى ستّ ساعات كحدّ أدنى مع المحافظة على الأجر والإعانات والمزايا المرتبطة بالعمل الليلي.
ويضيف القرار المساواة بين من يؤدّون عملًا ليليًّا وغيرهم في التأهيل والتدريب والتعيين والأقدمية والترقية، ومراعاة كبار السنّ وذوي المسؤوليات الأسرية قدر الإمكان، وإلزام صاحب العمل بإصدار «دليل إجراءات وحقوق» لمن يؤدّون عملًا ليليًّا وتوفيره ونشره.
الأحكام العامة التي تسري مع ذلك
- سقف الساعات: المادة 98 تضع ثماني ساعات فعلية في اليوم إن اعتمد صاحب العمل المعيار اليومي، أو ثمانيًا وأربعين في الأسبوع إن اعتمد المعيار الأسبوعي. والتفصيل في ساعات العمل النظامية.
- سقف البقاء: المادة 101 تمنع بقاء العامل في مكان العمل أكثر من اثنتي عشرة ساعة في اليوم الواحد، وهو سقف مستقلّ عن سقف المادة 98 ويسري معه. وهو أكثر ما يمسّ النوبة الليلية الطويلة التي تتخلّلها فترات انقطاع.
- الاتّصال والراحة: المادة 101 تمنع كذلك العمل أكثر من خمس ساعات متتالية دون فترة للراحة والصلاة والطعام لا تقلّ عن نصف ساعة في المرة الواحدة. وتفصيلها في فترات الراحة.
- الراحة الأسبوعية: المادة 104 تجعلها بأجر كامل ولا تقلّ عن أربع وعشرين ساعة متتالية، ولا يجوز تعويضها بمقابل نقدي. وشرط الاتّصال يقيّد جدولة الفرق الليلية تحديدًا، فالراحة الموزّعة على طرفَي يومين لا تستوفيه.
العمل بالتناوب: المادة 100
في المنشآت التي تتطلّب طبيعة العمل فيها العمل بالتناوب، يجوز لصاحب العمل بموافقة الوزارة تشغيل العامل أكثر من ثماني ساعات يوميًّا أو ثمانٍ وأربعين أسبوعيًّا، بشرط ألّا يزيد متوسط ساعات العمل، محسوبًا على مدة ثلاثة أسابيع أو أقلّ، على ثماني ساعات يوميًّا أو ثمانٍ وأربعين أسبوعيًّا.
والشرطان لازمان معًا: الموافقة، ونافذة المتوسط. فمن جدول نوبات متفاوتة الطول اعتمادًا على متوسط يستوي على مدى شهر أو فصل فقد تجاوز نافذة النصّ، ومن استوى متوسطه دون موافقة الوزارة فقد استوفى شرطًا وترك آخر.
العمل الإضافي لا يتعلّق بالساعة من اليوم
المادة 107 تُلزم بأجر إضافي عن ساعات العمل الإضافية، وتنصّ فقرتها الثانية على أنه إذا اعتمد صاحب العمل المعيار الأسبوعي فإن الساعات التي تزيد على الساعات المتّخذة لذلك المعيار تُعدّ ساعات عمل إضافية، وتجعل فقرتها الثالثة جميع الساعات المؤدّاة في أيام العطل والأعياد ساعات إضافية.
وليس وقوعُ العمل ليلًا في ذاته موجِبًا للأجر الإضافي بمقتضى هذه المادة. فالنوبة الليلية لا يترتّب عليها بهذا النصّ أجر إضافي لكونها ليلية، والقرار 18632 لا يضيف بدوره أجرًا إضافيًّا ولا نسبة؛ الذي يضيفه التزامٌ بالتعويض على النحو المتقدّم. وأمّا العلاقة بين سقف الساعات في المادة 98 والساعات التي تستوجب الأجر الإضافي فلا تقرّرها هذه الصفحة. وموضع بدل الليل من حزمة الأجر في المكافآت الشاملة.
الفئات التي لها حدود بديلة
المادة 108 تستثني من أحكام المادتين 98 و101 أربع فئات، منها عمال الحراسة والنظافة عدا عمال الحراسة الأمنية المدنية، وهي الفئة الأكثر حضورًا في النوبات الليلية. وتضع لها المادة 23 من اللائحة التنفيذية حدودًا بديلة: اثنتا عشرة ساعة فعلية في اليوم لعمال الحراسة والنظافة، وعشر في رمضان، على ألّا يزيد الأسبوع على ثمانٍ وأربعين وفي رمضان على ستّ وثلاثين. وللأعمال المتقطّعة بالضرورة عشر ساعات يوميًّا وثمانٍ في رمضان، مع راحة لا تقلّ عن عشر ساعات متّصلة في كل أربع وعشرين ساعة.
وثلاث نقاط تسقط هنا: أن ما زاد على تلك الحدود يُحسب عملًا إضافيًّا؛ وأن الاستثناء من المادتين 98 و101 وحدهما لا من الراحة الأسبوعية في المادة 104 ولا من أحكام العمل الإضافي؛ وأنه استثناء من مادتين في النظام لا من القرار 18632، فالتزاماته قائمة على هذه الفئات كغيرها.
الأحداث، وتصحيحٌ في شأن النساء
المادة 163 تمنع تشغيل الأحداث خلال فترة ليلية لا تقلّ عن اثنتي عشرة ساعة متتالية، إلا في الأحوال التي يحدّدها الوزير بقرار، وقد أوردت المادة 34 من اللائحة التنفيذية استثناءات منها. والحكم مقصور على فئة الأحداث، ومدّته أطول من نافذة القرار 18632 السبعية وأداته غير أداته، فلا تُقاس إحداهما على الأخرى.
وتصحيح لازم: يتردّد أن «نظام العمل يمنع تشغيل النساء ليلًا». وهذه صياغة مادّتين ملغاتين، هما 149 و150، أُشير عليهما في النصّ النافذ بأنهما )ملغاة( وأُلغيتا بالمرسوم الملكي م/5 وتاريخ 7/1/1442هـ، ولا تنقل هذه الصفحة ما كانتا تقولانه. والقائم اليوم منعٌ مخصوص لا عامّ: حظر العمل الليلي على الحامل في الأسابيع الأربعة والعشرين قبل الوضع بالقرار 18632، وتحديد الفئات الممنوعة من أعمال بعينها بالمادة 131 مكرر وتفصيلها في المهن والأعمال الخطرة. ويوجب القرار فوق ذلك الالتزام بالأنظمة والقرارات الوزارية الأخرى المتعلّقة بعمل المرأة وتنظيم بيئة عملها، وهي أدوات لا تعرضها هذه الصفحة.
ما تقيسه المنشأة على الجدول الليلي
- الفترة الفاصلة بين نوبتين للموظف الواحد، لا عدد ساعاته وحده، وحدّها الأدنى اثنتا عشرة ساعة بالقرار 18632.
- عدد الأشهر المتواصلة لكل عامل ليلي، فسقفها ثلاثة، ومدة التدوير بعدها شهر فأكثر.
- ساعات كل وردية الواقعة داخل نافذة 23:00 إلى 06:00، فهي ما يحدّد الفئة التي ينتمي إليها العامل والالتزامات التي تخاطبه.
- توزيع النوبات الليلية بين الفرق، فتركّزها عند فئة بعينها عبء غير معلن.
- معدّل الإصابات مفصولًا بالوردية، وبناؤه في معدل إصابات العمل.
وما سبق تعريف بالمفهوم وبنصوص نظام العمل ولائحته التنفيذية والقرار الوزاري 18632، لا استشارة نظامية. وما يتعلّق بحساب الأجر الإضافي نفسه يُرجع فيه إلى موضعه، فهذه الصفحة لا تعرض معادلة ولا نسبة.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
سجل حضور وانصراف لكل موظف عبر الفروع، ونظرة عامة لحضور اليوم، وساعات التأخير والعمل الإضافي تنتقل إلى المسير.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.