تعريف الزيادة بمبلغ مقطوع
الزيادة بمبلغ مقطوع (بالإنجليزية: Lump-Sum Increase) زيادةٌ تُصرف مبلغًا واحدًا عن دورةٍ بعينها، ولا تُضاف إلى القاعدة التي يُبنى عليها أجر الشهور التالية. فالموظّف يقبض المبلغ، ويعود أجره الشهري بعده إلى ما كان عليه.
وهذه الخاصّة الواحدة هي التي تصنع الفارق كلّه. فما لا يدخل القاعدة لا يحمله شيءٌ ممّا يُحسب على القاعدة: لا الزيادةُ التي تليه، ولا أيّ استحقاقٍ يُقاس على الأجر. ومن قدّمها للموظّف بوصفها «زيادة 5%» بلا هذا القيد وصفها بوصفٍ يخصّ أداةً أخرى.
ما الذي يفصلها عن العلاوة السنوية
تعرّف المادة 2 من نظام العمل الأجر الأساسي بأنه «كل ما يعطى للعامل مقابل عمله … مضافًا إليه العلاوات الدورية». فالعلاوات الدورية داخل الأجر الأساسي بنصّ المادة، لا زيادةً تقع فوقه. وصفحة العلاوة السنوية هي التي تعالج هذا الموضع، ومرجع القارئ إليها.
والذي يخصّ هذه الصفحة أنّ الوصف الذي يستدعي ذلك الحكم هو الدورية. ومبلغٌ يُقرَّر مرّةً عن دورةٍ ولا يتكرّر بقاعدةٍ معلومة ليس دوريًّا بهذا الوصف. ولهذا لا يُقال إنّ الزيادة بمبلغ مقطوع «علاوةٌ تُصرف دفعةً واحدة»: العلاوة تُقرَّر مرّةً وتبقى، وهذه تُقرَّر مرّةً وتنتهي.
الحسبة التي تُظهر الفارق: خمس سنوات
موظّفٌ أجره 12,000 ريال شهريًّا، والمنشأة تقرّر له 5%. والخياران:
- رفع القاعدة: يصير أجره 12,600، بزيادة 600 ريال في الشهر.
- مبلغ مقطوع: يقبض 600 × 12 = 7,200 ريال مرّةً واحدة، ويبقى أجره 12,000.
وفي السنة الأولى يقبض الموظّف في الحالتين 7,200 ريالًا إضافية. والفرق يبدأ من السنة الثانية، وهذا أثره التراكمي على خمس سنوات، بفرض تكرار القرار نفسه كلّ سنة:
| السنة | الأجر الشهري برفع القاعدة | المقبوض الإضافي برفع القاعدة | الأجر الشهري بالمبلغ المقطوع | المقبوض الإضافي بالمبلغ المقطوع |
|---|---|---|---|---|
| الأولى | 12,600.00 | 7,200.00 | 12,000 | 7,200 |
| الثانية | 13,230.00 | 14,760.00 | 12,000 | 7,200 |
| الثالثة | 13,891.50 | 22,698.00 | 12,000 | 7,200 |
| الرابعة | 14,586.08 | 31,032.96 | 12,000 | 7,200 |
| الخامسة | 15,315.38 | 39,784.56 | 12,000 | 7,200 |
فمجموع ما قبضه الأول زيادةً على أجره الأصلي في الخمس سنوات 115,475.52 ريالًا، ومجموع ما قبضه الثاني 36,000 ريال. والقرار السنوي كان «5%» في الحالتين، والفارق بعد خمس سنوات يزيد على 79,000 ريال.
ويُضاف إلى ذلك أثرٌ ثانٍ عند الانتهاء: تُحسب مكافأة نهاية الخدمة بموجب المادة 84 على «الأجر الأخير» بلا وصف، والمادة 2 تقرّر أنّ «الأجر» حيث يَرِد بلا وصفٍ هو الأجر الفعلي. فالأجر الأخير في الحالة الأولى 15,315.38 وفي الثانية 12,000، والفارق يُضرب في كامل مدّة الخدمة.
البند الذي يقلب الوصف
تعدّ المادة 2 في بنود الأجر الفعلي المنحة أو المكافأة، وتضع لعدّها من الأجر شرطًا ثلاثيّ الطرف بنصّها:
«المنحة أو المكافأة: هي التي يعطيها صاحب العمل للعامل، وما يصرف له جزاء أمانته، أو كفايته، وما شابه ذلك، إذا كانت هذه المنحة أو المكافأة مقررة في عقد العمل، أو لائحة تنظيم العمل للمنشأة، أو جرت العادة بمنحها، حتى أصبح العمال يعدونها جزءاً من الأجر لا تبرعاً.»
والطرف الثالث هو موضع الخطر في هذه الأداة بعينها. فمنشأة تصرف «مبلغًا مقطوعًا استثنائيًّا» في كلّ سنة، بالقدر نفسه وفي الشهر نفسه، تكون قد بنت عادةً بصرف النظر عن الوصف المكتوب في قرارها. فالبند يصف ما جرت به العادة وما استقرّ في عدّ العمال، ولا يقف عند التسمية.
ولهذا لا تُدار هذه الأداة بالوصف وحده. ومن أراد أن يبقى المبلغ استثنائيًّا كتب في قرار كلّ دورة ثلاثة أشياء: سببه في تلك الدورة، وأنّه لا يُبنى عليه استحقاقٌ في الدورة التالية، وأنّه لا يدخل القاعدة. ومن صرفه ثلاث سنواتٍ بالصيغة نفسها بلا سببٍ يتجدّد صرف شيئًا اسمه استثناءٌ ووصفُه غير ذلك.
الأثر على الجدول نفسه، لا على الفرد وحده
وللأداة أثرٌ ثانٍ يظهر على مستوى المنشأة لا على مستوى الموظّف، وهو الذي يجعلها تبدو أرخص ممّا هي في المدى الطويل. فالأجور المدفوعة تتقدّم أو تتأخّر عن السوق بحركة القواعد لا بحركة المصروف. ومنشأةٌ صرفت مبالغ مقطوعة ثلاث سنواتٍ متتالية تكون قد دفعت مالًا حقيقيًّا كلّ سنة، وجدولُ قواعدها في مكانه لم يتحرّك.
وأثر ذلك يظهر في ثلاثة مواضع دفعةً واحدة. يظهر عند التعيين، لأن العروض تُبنى على النطاقات لا على ما صُرف، فتجد المنشأة نفسها تعرض على الداخل الجديد رقمًا يقارب رقم من أمضى عندها ثلاث سنوات. ويظهر في المقارنة بالسوق، لأن ما تُرسله المنشأة إلى مسوح الأجور الخارجية عن أجور موظّفيها لا يحمل المبالغ المقطوعة، فتُقرأ أدنى ممّا تدفع فعلًا. ويظهر عند الانتهاء، لأن كلّ استحقاقٍ يُحسب على الأجر يُحسب على قاعدةٍ لم تتحرّك.
ولهذا تُقرأ الأداة على أنّها تأجيلٌ لقرارٍ في الجدول، لا بديلٌ عنه. فمن استعملها دورةً واحدة ريثما يُراجع نطاقاته استعملها في موضعها، ومن استعملها ثلاث دوراتٍ استبدل بمراجعة الجدول صرفًا سنويًّا لا يبني شيئًا.
متى تكون هي الأداة الصحيحة
- حيث لا يتّسع النطاق للزيادة. موظّفٌ عند سقف نطاق درجته أو فوقه لا تستطيع المنشأة أن ترفع قاعدته بلا كسر الجدول. والمبلغ المقطوع يُظهر أثرًا في السنة ولا يوسّع المسافة عن السقف.
- حيث يكون السبب غير متكرّر. جهدٌ استثنائي في مشروعٍ انتهى، أو تعويضٌ عن ظرفٍ مؤقّت. فربط القاعدة بسببٍ زال يُثبّت أثر شيءٍ لم يعد قائمًا.
- حيث يكون الجدول قيد إعادة البناء. فتُصرف دورةٌ بمبلغ مقطوع ريثما تُعتمد النطاقات الجديدة، بدل أن تُرفع قواعد ستُعاد قراءتها بعد أشهر.
والقاسم بين الثلاثة أنّ الأداة تُستعمل حيث يكون رفع القاعدة نفسه هو المشكلة، لا حيث تكون المنشأة تريد أن تدفع أقلّ. فاستعمالها لمجرّد تخفيف الكلفة يُنتج بعد ثلاث سنواتٍ جدولًا تخلّف عن السوق وموظّفين قبضوا كلّ سنة ولم يتقدّم أجرهم.
كيف تُعرض على الموظّف
الأداة تُفهم أو تُساء فهمها في الجملة التي تُبلَّغ بها، وأكثر النزاع فيها لفظيّ. فالموظّف يسمع «زيادة» ويتوقّع أن يجدها في مسيّر الشهر التالي، فلا يجدها، فيقرأ ذلك خطأً في الحساب أو تراجعًا عن وعد.
وأربعة أشياء تُقال في التبليغ، بهذا الترتيب:
- المبلغ وموعد صرفه.
- أنّ الأجر الشهري لا يتغيّر، صراحةً وبالرقم.
- سببُ اختيار هذه الصورة: موقعٌ عند سقف النطاق، أو جدولٌ قيد المراجعة، أو سببٌ غير متكرّر.
- موعدُ النظر التالي في قاعدة الأجر نفسها.
والبند الرابع هو الذي يُسقَط عادةً، وهو أهمّها. فمن سمع أنّ أجره لن يتغيّر ولم يسمع متى يُنظر فيه، سمع قرارًا مفتوحًا لا مدّة له. ومن سمع معه موعدًا سمع تأجيلًا معلوم الأجل. والقرار واحدٌ في الحالتين، وما يُبنى عليه من بقاءٍ أو بحثٍ عن بديل مختلف.
وأمّا ظهوره في كشف الرواتب فيُفصل في سطرٍ باسمه لا يُدمج في سطر الأجر. فالدمج يجعل شهر الصرف يبدو شهرًا ارتفع فيه الأجر، ويجعل الشهر الذي يليه يبدو شهرًا نقص فيه، وكلا الظاهرين خلاف ما وقع.
ثلاثة أشياء ليست الزيادة بمبلغ مقطوع
- تعويض الدفعة الواحدة. استحقاقٌ في نظام التأمينات الاجتماعية يُؤدّى مبلغًا واحدًا لا معاشًا، ومصدره ذلك النظام وجهته المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية. وهذه قرارٌ داخليّ من صاحب العمل في أثناء العلاقة. فاللفظ يجمع بينهما والمصدر يفرّقهما، وهما لا يقعان في مستندٍ واحد ولا عند جهةٍ واحدة.
- المكافأة على الأداء. مقابلُ نتيجةٍ بلغها الموظّف أو فريقه، وقاعدةُ حسابها معلومة قبل الفترة. والزيادة بمبلغ مقطوع بديلٌ عن رفع قاعدة، وسببها قرارُ الأجر لا قياسُ نتيجة. ومن صرف الاثنين في شهرٍ واحد بلا فصلٍ في الوصف ترك الموظّف لا يعرف أيّهما يتكرّر.
- الأجر المتغيّر. يتحرّك بنتيجةٍ في كلّ دورة. والمبلغ المقطوع لا يتحرّك بشيء، لأنه قرارٌ في دورةٍ واحدة لا قاعدةٌ مستمرّة.
ما لا تقطع به هذه الصفحة
- عددُ المرّات التي تصير بها العادةُ استحقاقًا بمقتضى البند الرابع. المادة تصف الوصف ولا تضع عددًا ولا مدّة، ولم نقف في مراجعنا على ما يضبطها.
- معاملةُ المبلغ في وعاء اشتراك التأمينات الاجتماعية. ذلك الوعاء يعرّفه نظام التأمينات لا المادة 2، وموضعه صفحة الأجر الخاضع للاشتراك.
- الأرقام أعلاه. حسباتٌ على معدّلاتٍ مفترضة وُضعت للشرح، ولا تصف ممارسةً ولا تُنقل بوصفها معدّلًا.
وما سبق تعريفٌ بالمصطلح وبنصّ المادة 2 من نظام العمل، لا استشارة نظامية. والمنشأة التي تستعمل هذه الأداة تسأل عن كلّ صرفةٍ سؤالًا واحدًا: ما الذي يمنع أن تُصرف مثلها في الدورة القادمة. فإن لم يكن للجواب مستندٌ في قرار الصرف نفسه، فالوصف المكتوب على المبلغ لن يكون هو الوصف الذي يُقرأ به بعد ثلاث سنوات.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
ملفات الموظفين والعقود والوثائق، ومسير الرواتب والحضور والإجازات في نظام واحد.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.