تعريف دروب
دروب (بالإنجليزية: Doroob) برنامج التدريب الإلكتروني الذي يقدّمه صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف)، ووصفه في صفحة الصندوق أنه أحد مبادرات صندوق تنمية الموارد البشرية. وهو منصّة تدريب يتحمّل الصندوق تكلفة برامجها، لا برنامج توظيف ولا واجب نظامي على المنشأة.
والجهة المتحمّلة هنا هي الصندوق لا الخزانة العامة. فموارده مقرّرة في تنظيمه الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (107) وتاريخ 29/4/1421هـ: رسم سنوي على تصاريح العمالة الوافدة، ويضاف إليه ما تنصّ المادة 232 من نظام العمل على توجيهه إليه من حصيلة الغرامات العمالية.
وهذا ليس تدقيقًا في التسمية: من كتب «تتحمّل الحكومة تكلفة التدريب» نسب الصرف إلى غير مصدره، وأوهم أن وراءه اعتمادًا عامًّا يُطالَب به، والمقرَّر أن المال مال الصندوق ويُصرف بقرارات مجلسه.
التسجيل مفتوح والدعم موجَّه
هذا الفرق هو أكثر ما يُطوى في الحديث عن دروب، والصفحة نفسها تفصل بينهما:
- التسجيل: «يحقّ لأي مواطن أو مواطنة سعودي التسجيل والالتحاق بالبرامج التدريبية»، بلا رسوم.
- الدعم: وهو تحمّل الصندوق تكلفة المحتوى المدفوع، وله فئات مستهدَفة بعينها.
والفئات التي يذكرها الصندوق للدعم أربع: الباحثون عن عمل، وهو ما تصفه صفحة طالب العمل بأنه حال شخص في السوق لا علاقته بمنشأة بعينها، وموظفو القطاع الخاص، وذوو الإعاقة في الحالتين السابقتين، وهو باب أفرده هذا القاموس في توظيف ذوي الإعاقة، وسكّان المناطق النائية في الحالتين نفسهما.
ويُقرأ في الفئتين الأخيرتين قيدٌ يُغفَل: كلتاهما مذكورة داخل الحالتين الأوليين لا إلى جوارهما. فالمقصود من كان من ذوي الإعاقة وهو باحث عن عمل أو موظف في القطاع الخاص، وكذلك ساكن المنطقة النائية. فليست الفئات أربعًا متوازية، وإنّما حالتان وصفتان تردان عليهما.
ويصف الصندوق تحمّله للتكلفة بأنه يكون «كليًّا أو بنسبة محددة». فمن كتب أن دروب يغطّي التكلفة كاملة في كل حال أضاف إلى النصّ ما ليس فيه.
منتجان ومدّتان
- التدريب المخصّص: محتوى متخصّص وفق دليل التدريب، ومدّته تصل إلى 6 أشهر.
- تدريب الوصول المفتوح: قائمة برامج واسعة يختار منها المستفيد، ومدّته تصل إلى 3 أشهر.
ويذكر الصندوق إلى جانبهما خدمة الجلسات التفاعلية: جلسات مباشرة يقدّمها مختصّ، وتُسجَّل وتُنشر على المنصّة بعدها.
ولفظ «تصل إلى» في المدّتين سقفٌ لا وعد. فمدّة البرنامج الواحد تُقرأ من إعلانه هو، والرقم أعلاه يقول أين ينتهي المدى لا كم يستغرق برنامج بعينه. ومن جدول تدريبًا على أنه ستّة أشهر لأن السقف ستّة بنى على السقف لا على البرنامج.
سقف الدعم وتكراره
يقرّر الصندوق حدّين يُقرآن معًا: حتى 3 مرات سنويًا للمستفيد الواحد، على ألّا يتجاوز سقف الدعم 8,000 ريال للمتدرّب الواحد. فالعدد وحده لا يدلّ على ما يُتاح، والسقف المالي هو الذي يحكم.
وأثر اجتماعهما يظهر بالحساب على أرقام مفروضة للبيان:
- لو كانت كلفة البرنامج الأول 3,000 ريال، بقي من السقف 5,000 ريال للمرّتين الباقيتين.
- ولو كان البرنامج الثاني بـ 4,000 ريال، بقي 1,000 ريال، وهي كلّ ما تحمله المرّة الثالثة مهما كانت كلفتها.
- ولو كان برنامج واحد بـ 8,000 ريال، استُنفد السقف في المرّة الأولى، وبقيت مرّتان لا يحملهما رصيد.
فالقاعدة العملية أن العدد يقيّد التكرار ولا يفتح رصيدًا، وأن الرقمين يُذكران معًا دائمًا. ومن نقل «3 مرّات سنويًا» مفردًا أوهم اتّساعًا لا يقرّره النصّ، ومن نقل السقف مفردًا أسقط قيد التكرار.
أثر عدم إتمام البرنامج
- في المرّة الأولى: إنذار.
- في المرّة الثانية: إيقاف من الدعم 24 شهرًا من تاريخ الإنذار الثاني، مع بقاء الخدمات غير المدعومة متاحة.
ويسقط الإنذار الأول بعد سنة إن لم يصدر إيقاف في أثنائها. فالتسجيل في برنامج لا يُنوى إتمامه ليس فعلًا بلا أثر، وأثره يقع على المستفيد نفسه في فرصته القادمة.
وموضع الدقّة أن بداية مدّة الإيقاف هي تاريخ الإنذار الثاني، لا تاريخ انتهاء البرنامج ولا تاريخ الأول. فمن صدر في حقّه إنذار ثانٍ بعد عشرة أشهر من الأول امتدّ إيقافه أربعة وعشرين شهرًا من ذلك التاريخ المتأخّر، فيكون مجموع ما مضى عليه من أوّل إنذار أربعة وثلاثين شهرًا.
ومقتضى سقوط الإنذار الأول بعد سنة أن ما يقع بعد سقوطه لا يجد أمامه إنذارًا قائمًا. ولم نقف على نصّ يفصّل حساب ذلك، فهذا مقتضى اللفظ لا نقلٌ عن بيان، ومن احتاج جوابًا في حالته فمرجعه الصندوق.
الفرق عن نظام إدارة التعلم
صفحة نظام إدارة التعلم تقرّر أنه نظام تملكه المنشأة، يستضيف محتواها ويسجّل من أكمله ومتى، ويُسند المسارات الإلزامية لفئات من موظفيها. ومشكلته التي يحلّها إثباتية قبل أن تكون تعليمية.
ودروب ليس كذلك: المنصّة خارج المنشأة، والعلاقة فيها بين الصندوق والمستفيد الفرد. فالمنشأة التي تحيل موظفيها إليه لا تحصل بذلك على سجلّ إكمال في نظامها، ولا على مسار إلزامي تُسنده وتتابعه. ومن عدّه بديلًا عن نظامه الداخلي استغنى عن السجلّ لا عن الأداة.
وليس تدريبًا على رأس العمل
ويُخلط به من جهة ثانية: أن يُعدّ من باب تدريب الخرّيجين على رأس العمل، والصندوق يقدّم لذلك منتجًا آخر باسمه وشروطه ومقرّه. والفرق بينهما في ثلاثة مواضع لا واحد:
- المكان: ذاك يُؤدّى في مقرّ المنشأة بحضور المتدرّب، وهذا محتوى إلكتروني يُدرَس حيث كان.
- الطرف المقابل: ذاك تدخل فيه المنشأة طرفًا يستضيف ويتابع، وهذا علاقته بين الصندوق والفرد.
- الشروط: لكلّ منتج شروط أهلية خاصّة به تُقرأ في بابه، ولا يُنقل شرط أحدهما إلى الآخر ولا مبلغه ولا مدّته.
وهذا هو الخطأ الغالب في هذا المحيط كلّه: أن تُجمع المنتجات بجامع الجهة المقدِّمة، ثم يُنقل رقم من منتج إلى آخر وقد صدرا عن جهة واحدة.
موضعه من قرار التدريب في المنشأة
دروب قناة تنفيذ، والقرار الذي يسبقه ليس قراره. وصفحة تحليل الاحتياجات التدريبية تضع قبل أي تدريب فحصًا من ثلاثة فروع: هل الموظف لا يعرف، فالتدريب مناسب؟ أم يعرف ولا يستطيع لنقص أداة أو صلاحية أو وقت، فالتدريب لا يغيّر شيئًا؟ أم يعرف ويستطيع ولا يفعل، فالسبب في الحوافز أو الوضوح أو الإدارة؟
فإن استقرّ الفرع الأول، بقي سؤال الاتجاه: صفحة الارتقاء بالمهارات تصف تقدّمًا على المسار نفسه، وصفحة إعادة التأهيل المهني تصف إعدادًا لدور مختلف. والمنصّة لا تحسم هذا الاتجاه، وإنما تحسمه فجوة المهارات المقاسة.
حالات على الحدّ
- من ليس في الفئات المستهدَفة بالدعم: يبقى له التسجيل والالتحاق بما لا يحتاج تحمّلًا للتكلفة، فالتسجيل حقّ لكل مواطن. والخلط هنا يُنتج توقّعًا خاطئًا لا منعًا من المنصّة.
- الموظف في القطاع الخاص: الدعم يتّجه إليه بوصفه فردًا في فئة مستهدَفة، لا بوصف منشأته طرفًا. فلا تترتّب على التحاقه صفةٌ للمنشأة ولا استحقاق لها.
- المنشأة التي تريد إثبات الإكمال: ما تحتاجه سجلٌّ في نظامها هي، وقد لا يفي به ما يجري خارجها. فمن بنى إلزامًا داخليًّا على منصّة خارجية بنى الإلزام في موضع لا يملك سجلّه.
هل يُعرف لدروب جدولٌ يحدّد نسبة تحمّل التكلفة لكلّ برنامج أو فئة، أو ما يقرّر احتساب مدّة البرنامج ضمن ساعات عمل الموظف أو خارجها؟
دروب لم نقف له على جدولٍ يفصّل ما يتحمّله الصندوق من التكلفة لكلّ برنامج أو فئة، ولا على ما يقرّر موضع مدّة البرنامج من ساعات عمل الموظف:
- النسبة في حالة بعينها: لفظ الصندوق في تحمّل التكلفة «كليًّا أو بنسبة محددة»، ولم نقف على جدول يحدّد النسبة لكل برنامج أو لكل فئة.
- البرامج المتاحة وجهاتها: قائمة برامج دروب المتاحة اليوم وجهاتها المقدِّمة تتغيّر بقرار الصندوق، وتُقرأ من المنصّة نفسها.
- الأثر في المنشأة: لم نقف في مراجعنا على مصدر يقرّر للالتحاق بدروب أثرًا في أيّ نسبة أو تصنيف يخصّ المنشأة.
- واجبات التدريب في نظام العمل: لا يلزم نظام العمل منشأةً بالالتحاق ببرنامج من برامج الصندوق، وواجبات التدريب النظامية بابٌ آخر يُقرأ بنصّه.
- ساعات العمل: لم نقف على ما يقرّر احتساب مدّة برنامج دروب ضمن ساعات عمل الموظف أو خارجها، لا في صفحة الصندوق لدروب ولا في غيرها من مراجعنا.
قبل أن يُبنى قرار على هذا
ما سبق منقول عن صفحة صندوق تنمية الموارد البشرية لبرنامج التدريب الإلكتروني بنصّها في تاريخ الاطّلاع عليها، وشروط البرامج تتغيّر بقرار من جهتها. فلا يُقدَّم رقم ممّا سبق على أنه قراءة لحظية لما هو معروض اليوم، ومن أراد اعتماد رقم منها في طلب قائم فمرجعه إعلان الصندوق وقت التقديم، لا ملخّص مكتوب قبل أشهر.
وأمّا ما لا يتغيّر بتغيّر الشروط فأمر واحد: أن المنصّة تنفّذ التدريب ولا تحدّد الحاجة إليه. فالمنشأة التي أحالت موظفيها إلى محتوى مجاني قبل أن تقيس فجوتها اشترت وقتًا لا نتيجة.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
ملفات الموظفين والعقود والوثائق، ومسير الرواتب والحضور والإجازات في نظام واحد.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.