تعريف البحث المنطقي عن المرشحين
البحث المنطقي عن المرشحين (بالإنجليزية: Boolean Search) بناءُ عبارة بحثٍ تجمع بين الكلمات بروابط منطقية، فتُحدَّد بها مجموعةُ النتائج تحديدًا مقصودًا بدل أن تُترك لترتيب محرّك البحث. والروابط ثلاثة في أصلها: الجمع، والتخيير، والاستثناء، ومعها أداتان تضبطان المعنى: علامة الاقتباس التي تُلزم تتابع الكلمات، والقوسان اللذان يقرّران أيّ الروابط يُنفَّذ أوّلًا.
وموضعه من العمل موضعُ أداةٍ داخل البحث عن المرشحين: تلك الصفحة تقرّر أنّ الأمر ذهابٌ إلى المرشّح بدل انتظاره، وأنّ من مصادره الشبكات المهنية ومخزون المتقدّمين السابق. وهذه الصفحة تتناول كيف تُصاغ العبارة التي يُستخرج بها الاسم من تلك المصادر.
وهو ليس خاصًّا بموقعٍ بعينه: يُستعمل داخل نظام تتبّع المتقدمين، وفي قاعدة بيانات المرشحين، وفي محرّكات البحث العامّة. وما يختلف بين هذه المواضع هو ما تقبله من صيغٍ لا معنى الروابط.
الروابط الثلاثة وما يُخطأ فيها
- الجمع. يشترط وجود الطرفين معًا، فيُضيّق النتائج. وكلُّ شرطٍ يُضاف يقتطع ممّا سبقه ولا يزيد عليه.
- التخيير. يقبل أحد الطرفين، فيُوسّع النتائج. وهو الرابط الذي تُعالج به التسميات المتعدّدة للشيء الواحد، وأكثرُ الروابط إهمالًا مع أنّه أنفعها في العربية كما يأتي.
- الاستثناء. يُخرج ما وقع فيه اللفظ المستثنى. وهو أخطرها، لأنّه يُخرج الصفحة كلَّها لورود اللفظ فيها في أيّ موضع. فمن استثنى «مدير» ليتجنّب المديرين أخرج معهم من كتب في سيرته أنّه «يرفع تقاريره إلى مدير الحسابات»، وهو المرشّح المطلوب نفسه.
وأمّا القوسان فليسا زينة. فالغالب في محرّكات البحث أن يُنفَّذ الجمعُ قبل التخيير، فعبارةٌ تجمع شرطًا ثمّ تُخيّر بين تسميتين بلا قوسين تُقرأ على غير ما أراد كاتبها: يُشترط الشرط مع التسمية الأولى وحدها، وتُقبل الثانية بلا شرط. والنتيجة قائمةٌ أطول فيها أسماءٌ لا تنطبق عليها شروط البحث أصلًا، ولا شيء في الشاشة يقول إنّ هذا ما حدث.
العربية تُدخل على الأداة مسألةً ليست في الإنجليزية
الكلمة الواحدة في العربية تُكتب صورًا عدّة يتّفق معناها وتختلف حروفها. والعبارة التي تقابل الحرف بالحرف لا تعدّ هذه الصور شيئًا واحدًا ما لم يُقرَّر ذلك في المحرّك نفسه.
خذ مسمّى «أخصائي موارد بشرية»، واحسب صوره التي يُحتمل أن تُكتب بها في سيرةٍ ذاتية:
- صور الكلمة الأولى للمذكّر: أخصائي، واخصائي، وإخصائي، واختصاصي. أي 4 صور.
- ومثلُها للمؤنّث بزيادة التاء، فالمجموع 8 صور.
- وتُضرب في صورتَي المضاف إليه: «موارد بشرية» و«الموارد البشرية»، فتصير 16.
- ويُضاف إليها الاسمان الإنجليزيان اللذان يكتب بهما بعضهم مسمّاه، فتصير 18 صورة.
فعبارةٌ كُتب فيها صورةٌ واحدة تبحث في واحدةٍ من ثمانية عشر. ومن أسقط أرمًا واحدًا من الثمانية عشر بقيت تغطيته 17 من 18، أي نحو 94.4%، وهو نقصٌ صغير في الرقم كبيرٌ في أثره حين يكون المرشّح المطلوب في الأرم الساقط.
وهذا النقص لا يُعلن عن نفسه. فالبحث الذي لا يجد أحدًا يُقرأ ندرةً في السوق، وهو في هذه الحال ضيقٌ في العبارة. والعلامة التي تفرّق بينهما أن تُجرَّب صورةٌ واحدة بلا شروط: فإن عادت بأعدادٍ كبيرة فالسوق ليس فيه ندرة، وإنّما في العبارة ما يقطع.
وبعض المحرّكات يعالج هذا الاختلاف من تلقاء نفسه فيعدّ الصور صورةً واحدة، وبعضها لا يعالجه. وأيُّها يفعل ذلك خاصّةٌ في المحرّك لا في العبارة، ولم نقف في مراجعنا على ما يقرّر ذلك لمنصّةٍ بعينها، فلا نقرّره. والتصرّف العملي في الحالين واحد: أن تُكتب الصور بالتخيير، فتستقيم العبارة سواء عالج المحرّك أو لم يعالج.
البحث المقصور على موقع
من صور هذه الأداة أن يُقصر البحث في محرّكٍ عامّ على نطاقٍ واحد، فيُبحث داخل موقعٍ بعينه من خارجه. ويُستعمل حيث يكون البحث الداخلي في الموقع أضعف من المحرّك العامّ، أو حيث لا يُتيح الموقع بحثًا في المتن.
وله قيدان يُذكران معه دائمًا: أنّه لا يبلغ إلّا ما فهرسه المحرّك، فما لم يُفهرس لا يظهر ولو كان في الموقع؛ وأنّ ما يظهر هو ما نشره صاحبه علنًا، لا ما هو مخفيٌّ خلف تسجيل دخول. فالنتيجة في هذا الباب أضيق دائمًا من مضمون الموقع، ومن قرأ خلوّها دليلًا على عدم وجود المرشّح قرأ حدَّ الفهرسة حكمًا على السوق.
المصدر الذي يُغفَل: من في المنشأة ومن تقدّم إليها
الأداة نفسها تُوجَّه إلى الداخل، وهذا أرخص استعمالٍ لها وأقلُّه وقوعًا. فالعبارة التي تُكتب للبحث في الشبكات المهنية تُكتب بصيغتها نفسها للبحث في قاعدة بيانات المرشحين وفي ملفّات من يعملون اليوم.
وما يُستخرج من الموضعين مختلفٌ في الحكم: من تقدّم قبل سنةٍ وكاد يُقبل مرشّحٌ يُعاد إليه، وهو ما تعدّه صفحة البحث عن المرشحين أقلّ المصادر كلفة. ومن يعمل اليوم ويحمل القدرات المطلوبة في دورٍ آخر ليس مرشّحًا خارجيًّا، وإنّما هو موضوع التنقّل الوظيفي الداخلي، ولذلك أحكامه في الإعلان والتسليم واعتراض المدير.
والقيد الذي يجعل هذا البحث ممكنًا أصلًا أن تكون البيانات مكتوبةً بصيغةٍ يُبحث فيها: مهاراتٌ مسجَّلة في حقولٍ منفصلة لا سيرةٌ مرفقة ملفًّا لا يُقرأ متنُه. فالمنشأة التي لا تُخزّن إلّا الملفّات لا تملك ما تبحث فيه، ولا يُعالَج ذلك بعبارةٍ أدقّ.
حسبةٌ على عبارتين
الغرض من التضييق ليس تقليل الأرقام، وإنّما تقليل زمن القراءة بلا فقدان المرشّحين. والرقمان اللذان يُحكم بهما اثنان: كم من النتائج ينطبق عليه الوصف، وكم من المنطبقين ظهر.
خذ بحثًا عن دورٍ في السعودية، وافترض أنّ المنطبقين في المصدر 120 شخصًا:
- عبارةٌ واسعة: أعادت 4,000 نتيجة، فيها 120 منطبقًا. فالمنطبق من النتائج 3%، والظاهر من المنطبقين 100%.
- عبارةٌ مضيَّقة: أعادت 260 نتيجة، فيها 96 منطبقًا. فالمنطبق من النتائج 36.9%، والظاهر من المنطبقين 80%.
وأثر ذلك في الوقت: بقراءةٍ زمنُها دقيقةٌ ونصف للنتيجة الواحدة، تحتاج الأولى 4,000 في 1.5 دقيقة، أي 100 ساعة، وتحتاج الثانية 6.5 ساعة. فالتضييق وفّر 93.5 ساعة وكلّف 24 مرشّحًا منطبقًا لم يظهروا.
والحكم بين العبارتين ليس مطلقًا: إن كان المطلوب ثلاثة تعيينات، فالستّة والتسعون الظاهرون يكفون ولا معنى لإنفاق مئة ساعة. وإن كان الدور نادرًا يُبحث فيه عن الاسم الواحد، فكلُّ منطبقٍ لم يظهر خسارةٌ لا تُعوَّض بالوقت. فالسؤال الذي يُحسم به ليس «أيّ العبارتين أدقّ» وإنّما «كم نحتاج».
كيف تُبنى العبارة، بالترتيب
- يُبدأ من محتوى العمل لا من المسمّى. فالمسمّيات تختلف بين المنشآت، والعمل واحد. ومصدر ذلك المحتوى هو تحليل الوظائف، وما يُستخرج منه من مهامّ وقدرات هو مادّة العبارة.
- يُفصل الشرط عن التفضيل. فما لا يُؤدَّى الدور بدونه يدخل بالجمع، وما عداه لا يدخل في العبارة أصلًا وإنّما يُستعمل في الترتيب بعد الاستخراج. وهذا هو التمييز نفسه الذي تقوم عليه صفحة التوظيف على أساس المهارات، وإدخالُ التفضيل بالجمع هو ما يُنتج البحث الذي لا يجد أحدًا.
- تُجمع صور كلّ لفظٍ بالتخيير داخل قوسين، بالعربية وبالإنجليزية.
- يُؤخَّر الاستثناء إلى آخر خطوة، ويُجرَّب بحذفه وإعادته، ويُنظر في عددٍ ممّن أخرجهم قبل اعتماده.
- تُكتب العبارة وتُحفظ بتاريخها. فهي أداةٌ تُعاد ويُبنى عليها، والعبارة التي لا تُحفظ تُعاد صياغتها في كلّ مرّة فتختلف نتائجها بلا سبب.
ما يُفسده
- نقل عبارةٍ جاهزة من مصدرٍ عامّ. فهي مبنيّةٌ على مسمّياتٍ ومحتوى عملٍ في سوقٍ آخر، وتُنتج قائمةً تبدو سليمة.
- الاعتماد على الشهادة والمسمّى وحدهما. فالعبارة حينئذٍ تقيس ما كُتب في السيرة لا ما يُحسنه صاحبها، وتُقصي من وصف عمله بلغته.
- إدخال أوصافٍ شخصية في الشروط، كالجامعة أو سنة التخرّج، فيدخل من هذا الباب ما تتناوله صفحة التحيز الضمني من ترجيحٍ بأسبابٍ لا تُذكر.
- قراءة عدد النتائج مؤشّرًا على حجم السوق. فالعدد خاصّةٌ في العبارة وفي المصدر، ويتحرّك بتحرّكهما بلا أن يتحرّك في السوق شيء.
- الاكتفاء بها. فهي تُخرج أسماء، ثمّ يبدأ عملٌ آخر: التواصل الأوّل، وهو الذي تقرّر صفحة البحث عن المرشحين أنّ الرسالة الموحّدة فيه تُقرأ موحّدةً فيقلّ الردّ.
هل للبحث المنطقي صيغةٌ واحدة تصلح لكلّ المنصّات؟
لا، فالصيغ تختلف من منصّة إلى أخرى، وتُذكر مع ذلك مسألتا العبارة النموذجية والبيانات الشخصية:
- صيغ الروابط بين المنصّات: الصيغ التي تُكتب بها الروابط تختلف بين المنصّات، ومنها ما يقبل الأقواس ومنها ما لا يقبلها، ومنها ما يضع للعبارة حدًّا في الطول. ولم نقف في مراجعنا على ما يقرّر ذلك لمنصّةٍ بعينها ولا لتاريخٍ بعينه، فلا نعرض صيغةً منسوبةً إلى منصّة، ومرجعُ ذلك وثيقةُ المنصّة نفسها وقت الاستعمال.
- العبارة النموذجية وأرقام المثال: لا يقرّر هذا التعريف عبارةً نموذجية لدورٍ بعينه، والأرقام في المثال أعلاه مفروضةٌ لبيان طريقة الحساب.
- البيانات الشخصية ووسائل التواصل: ما يُجمع من بياناتٍ عن أشخاصٍ بالبحث المنطقي بياناتٌ شخصية، وما يتّصل بذلك من ضوابط معروضٌ في صفحة خصوصية بيانات الموظفين، وما يتّصل بالاطّلاع على ما ينشره المرشّح على وسائل التواصل معروضٌ في صفحة فحص المرشح عبر وسائل التواصل، ولا يُعاد شيءٌ من ذلك في هذا التعريف.
وما سبق تعريف بالمفهوم وبنصوص نظام العمل حيث ذُكرت، لا استشارة نظامية.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
ملفات الموظفين والعقود والوثائق، ومسير الرواتب والحضور والإجازات في نظام واحد.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.