تطبّق هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (ZATCA) المرحلة الثانية من الفوترة الإلكترونية على دفعات متتابعة تُسمّى «الموجات». لا تُلزَم كل المنشآت في تاريخ واحد، بل تُقسَّم على مجموعات حسب حجم إيراداتها السنوية الخاضعة لضريبة القيمة المضافة. كل مجموعة لها تاريخ امتثال مستقل، وكل منشأة تنتقل إلى الربط مع منصة فاتورة عند حلول موعد موجتها فقط.
هذا الدليل يركّز على آلية تقسيم الموجات نفسها: كيف تختار الهيئة المنشآت لكل موجة، ما حدّ الإيراد الذي يحدّد كل موجة، كيف تعرف منشأتك في أي موجة هي، وما تسلسل الموجات المعلنة وحدودها. أمّا المراحل والمواعيد العامة للفوترة الإلكترونية فيشرحها دليل مراحل ومواعيد تطبيق الفاتورة الإلكترونية بالتفصيل.
لماذا قسّمت الهيئة المنشآت على موجات؟
المرحلة الثانية تعني ربط نظام الفوترة لدى المنشأة مباشرة بمنصة فاتورة التابعة للهيئة. كل فاتورة ضريبية تمرّ عبر المنصة للمصادقة أو الإبلاغ. هذا الربط يتطلب بنية تقنية جاهزة لدى المنشأة، وقدرة استيعابية لدى المنصة نفسها.
لو أُلزمت كل المنشآت الخاضعة لضريبة القيمة المضافة في تاريخ واحد، لتعرّضت المنصة لضغط هائل دفعة واحدة. لذلك اختارت الهيئة التطبيق التدريجي. تبدأ بأكبر المنشآت من حيث الإيراد، ثم تنزل تدريجيًا نحو المنشآت الأصغر. هذا التدرّج يحقق هدفين:
- يمنح كل مجموعة وقتًا كافيًا للتهيئة التقنية قبل موعد الإلزام.
- يوزّع الحمل على المنصة على مدى سنوات بدل لحظة واحدة.
المنشآت الكبيرة عادةً تملك فرق تقنية وأنظمة محاسبية ناضجة، فبدأت بها الهيئة لأنها الأقدر على الاستجابة السريعة. ثم اتسعت دائرة الإلزام لتشمل المنشآت المتوسطة فالصغيرة، التي تحتاج وقتًا أطول وأدوات أبسط للتهيئة.
ما المعيار الذي يحدّد موجة كل منشأة؟
المعيار الوحيد الذي يحدّد موجة المنشأة هو إجمالي إيراداتها السنوية الخاضعة لضريبة القيمة المضافة. لا علاقة للموجة بالقطاع ولا بعدد الموظفين ولا بنوع النشاط. المقياس واحد: حجم الإيراد الخاضع للضريبة في سنة مرجعية تحدّدها الهيئة.
الإيراد الخاضع للضريبة، لا إجمالي المبيعات
من المهم التمييز هنا. المقصود هو الإيراد الخاضع لضريبة القيمة المضافة، وليس بالضرورة كامل رقم المبيعات في القوائم المالية. المبيعات المعفاة أو خارج نطاق الضريبة لا تدخل في الحساب الذي تبني عليه الهيئة قرار الموجة. لذلك قد يختلف الرقم الذي تنظر إليه الهيئة عن رقم المبيعات الذي تعرفه إدارة المنشأة.
السنة المرجعية
تستند الهيئة في تحديد الموجة إلى إيراد المنشأة في سنة مرجعية محددة. بالنسبة للموجات الأولى كانت السنة المرجعية هي 2021. ومع توسّع الموجات لتشمل منشآت أصغر، صارت الهيئة تنظر إلى إيراد المنشأة في أيٍّ من السنوات 2022 أو 2023 أو 2024. أي أن المنشأة تدخل ضمن الموجة إذا تجاوز إيرادها الحدّ المعلن في أيٍّ من هذه السنوات.
هذه نقطة كثيرًا ما تُغفل. قد يكون إيراد منشأة منخفضًا هذه السنة، لكنها تجاوزت الحدّ في سنة سابقة من السنوات المرجعية. في هذه الحالة تبقى ملزمة بموجتها بناءً على تلك السنة، ولا يُسقط الإلزام انخفاض إيراد لاحق.
حدّ الإيراد الذي يفصل بين الموجات
لكل موجة حدّ إيراد أدنى. المنشأة التي يتجاوز إيرادها هذا الحدّ في السنة المرجعية تُصنَّف ضمن الموجة. كلما تقدّمت الموجات، انخفض الحدّ، فاتسعت دائرة المنشآت المشمولة.
بدأ الحدّ مرتفعًا جدًا في الموجة الأولى عند 3 مليارات ريال سعودي، أي أضخم المنشآت في المملكة. ثم تتالى النزول: 500 مليون، 250 مليون، 150 مليون، وهكذا حتى وصل في الموجات الأخيرة إلى مئات الآلاف من الريالات.
الفكرة الجوهرية أن الحدود لا تتداخل بطريقة تُربك المنشأة. كل منشأة تنتمي إلى أول موجة يتجاوز إيرادها حدّها. فإذا تجاوز إيراد منشأة حدّ موجة مبكرة، فهي ملزمة منذ تلك الموجة، ولا تنتظر الموجات اللاحقة الأصغر.
جاهزية كاملة للمرحلة الثانية مهما كانت موجتك
يربط قيود نظامك بمنصة فاتورة، ويصدر فواتير ضريبية متوافقة مع متطلبات الهيئة، فلا تقلق متى تحلّ موجتك. التهيئة تتم قبل الموعد بوقت كافٍ.
تسلسل الموجات المعلنة وحدودها
أعلنت الهيئة الموجات على دفعات منذ بداية تطبيق المرحلة الثانية في الأول من يناير 2023. أدناه التسلسل الكامل للموجات المعلنة وحدّ الإيراد لكل موجة وتاريخ الإلزام.
| الموجة | عتبة الإيراد الخاضع السنوي |
|---|---|
| الموجة الأولى (يناير 2023) | أكثر من 3 مليارات ر.س |
| الموجات التالية | عتبات تنازلية تُعلَن مسبقاً |
| الموجات الأصغر | تصل إلى 375 ألف ر.س |
الموجات من 1 إلى 8 (المنشآت الكبيرة)
- الموجة 1: الإيراد أكثر من 3 مليارات ريال. الإلزام من 2023-01-01.
- الموجة 2: الإيراد أكثر من 500 مليون ريال. الإلزام من 2023-07-01.
- الموجة 3: الإيراد أكثر من 250 مليون ريال. الإلزام من 2023-10-01.
- الموجة 4: الإيراد أكثر من 150 مليون ريال. الإلزام من 2023-11-01.
- الموجة 5: الإيراد أكثر من 100 مليون ريال. الإلزام من 2023-12-01.
- الموجة 6: الإيراد أكثر من 70 مليون ريال. الإلزام من 2024-01-01.
- الموجة 7: الإيراد أكثر من 50 مليون ريال. الإلزام من 2024-02-01.
- الموجة 8: الإيراد أكثر من 40 مليون ريال. الإلزام من 2024-03-01.
الموجات من 9 إلى 16 (المنشآت المتوسطة)
- الموجة 9: الإيراد أكثر من 30 مليون ريال. الإلزام من 2024-06-01.
- الموجة 10: الإيراد أكثر من 25 مليون ريال. الإلزام من 2024-10-01.
- الموجة 11: الإيراد أكثر من 15 مليون ريال. الإلزام من 2024-11-01.
- الموجة 12: الإيراد أكثر من 10 ملايين ريال. الإلزام من 2024-12-01.
- الموجة 13: الإيراد أكثر من 7 ملايين ريال. الإلزام من 2025-01-01.
- الموجة 14: الإيراد أكثر من 5 ملايين ريال. الإلزام من 2025-02-01.
- الموجة 15: الإيراد أكثر من 4 ملايين ريال. الإلزام من 2025-03-01.
- الموجة 16: الإيراد أكثر من 3 ملايين ريال. الإلزام من 2025-04-01.
الموجات من 17 إلى 24 (المنشآت الصغيرة)
- الموجة 17: الإيراد أكثر من 2.5 مليون ريال. الإلزام من 2025-07-31.
- الموجة 18: الإيراد أكثر من 2 مليون ريال. الإلزام من 2025-08-31.
- الموجة 19: الإيراد أكثر من 1.75 مليون ريال. الإلزام من 2025-09-30.
- الموجة 20: الإيراد أكثر من 1.5 مليون ريال. الإلزام من 2025-10-31.
- الموجة 21: الإيراد أكثر من 1.25 مليون ريال. الإلزام من 2025-11-30.
- الموجة 22: الإيراد أكثر من مليون ريال. الإلزام من 2025-12-31.
- الموجة 23: الإيراد أكثر من 750,000 ريال. الإلزام من 2026-03-31.
- الموجة 24: الإيراد أكثر من 375,000 ريال. الإلزام من 2026-06-30.
لاحظ أن حدّ الموجة 24 يساوي حدّ التسجيل الإلزامي في ضريبة القيمة المضافة نفسه، وهو 375,000 ريال سنويًا. هذا يعني عمليًا أن الموجة 24 تضمّ كل منشأة مسجّلة في ضريبة القيمة المضافة. بعد هذه الموجة تتجه الهيئة نحو شمول كل المسجّلين في الضريبة بالمرحلة الثانية دون استثناء.
الإشعار المسبق: مهلة لا تقلّ عن 6 أشهر
لا تترك الهيئة المنشأة تكتشف موجتها فجأة. القاعدة المعلنة أن الهيئة تُشعر كل منشأة مشمولة بموجة قادمة قبل موعد الإلزام بمدة لا تقلّ عن 6 أشهر. هذه المهلة مقصودة لتمنح المنشأة وقتًا كافيًا للتهيئة التقنية والربط مع منصة فاتورة.
ماذا تفعل المنشأة خلال مهلة الستة أشهر؟
المهلة ليست فترة انتظار، بل نافذة عمل. خلالها تحتاج المنشأة إلى:
- اختيار نظام فوترة إلكترونية متوافق مع متطلبات المرحلة الثانية.
- إتمام التهيئة والربط مع منصة فاتورة، وإصدار شهادة الختم التشفيري للأجهزة.
- اختبار إصدار الفواتير في البيئة التجريبية قبل الإنتاج الفعلي.
- تدريب فريق المحاسبة على المصادقة للفواتير الضريبية والإبلاغ للفواتير المبسّطة.
المنشأة التي تبدأ التهيئة فور وصول الإشعار تدخل موعد الإلزام بثقة. أما التأجيل حتى الأسابيع الأخيرة فيضع المنشأة تحت ضغط، وقد يعرّضها لعدم الجاهزية في تاريخ الإلزام. تفاصيل ما تتطلبه هذه المرحلة موضّحة في دليل متطلبات المرحلة الثانية من الفاتورة الإلكترونية.
استلام إشعار الهيئة بالموجة
اختيار نظام متوافق والربط
الاختبار في بيئة المحاكاة
التفعيل والإصدار الفعلي في موعد الموجة
كيف تعرف منشأتك في أي موجة هي؟
السؤال العملي الأهم لكل صاحب منشأة: كيف أعرف موجتي وموعد إلزامي؟ هناك مصدران موثوقان، أحدهما مباشر والآخر استدلالي.
1. الإشعار الرسمي من الهيئة
المصدر الأول والأكثر موثوقية هو الإشعار الذي ترسله الهيئة مباشرة إلى المنشأة المشمولة. يصل هذا الإشعار عبر القنوات الرسمية المسجّلة لدى الهيئة، ويحدّد موجة المنشأة وتاريخ الإلزام الخاص بها. هذا الإشعار هو المرجع المعتمد، وعليه تبني المنشأة جدولها الزمني للتهيئة.
لذلك من الضروري أن تبقى بيانات الاتصال المسجّلة لدى الهيئة محدّثة. الإشعار الذي لا يصل بسبب بيانات قديمة لا يُسقط الإلزام، بل يضع المنشأة في موقف صعب عند اقتراب الموعد.
2. الاستدلال من حدّ الإيراد
المصدر الثاني استدلالي. يمكن للمنشأة أن تقارن إيرادها السنوي الخاضع للضريبة في السنوات المرجعية بحدود الموجات المعلنة. إذا تجاوز إيرادها حدّ موجة معيّنة، فالأرجح أنها مشمولة بتلك الموجة أو موجة أبكر.
هذا الاستدلال مفيد للتخطيط المبكر قبل وصول الإشعار. لكنه لا يحلّ محلّ الإشعار الرسمي. القرار النهائي بشأن الموجة وتاريخ الإلزام يعود للهيئة، وهو ما يصل في الإشعار الرسمي. استخدم الاستدلال لتستعد مبكرًا، لا لتكتفي به.
لماذا تنزل الحدود بهذا التدرّج الدقيق؟
الناظر إلى جدول الموجات يلاحظ أن الفجوات بين الحدود تضيق كلما تقدّمت الموجات. في البداية كانت القفزات ضخمة: من 3 مليارات إلى 500 مليون إلى 250 مليونًا. ثم صارت الخطوات أصغر فأصغر: 2.5 مليون، 2 مليون، 1.75 مليون، وهكذا حتى مئات الآلاف.
السبب أن عدد المنشآت يتزايد بشكل حادّ كلما انخفض حدّ الإيراد. المنشآت التي تتجاوز إيراداتها 3 مليارات قليلة جدًا في الاقتصاد. أما المنشآت التي تتجاوز إيراداتها مليونًا أو نصف مليون فهي بالآلاف. لذلك قسّمت الهيئة الشريحة الصغرى على موجات كثيرة ومتقاربة، حتى لا تدخل أعداد ضخمة من المنشآت دفعة واحدة وتُربك المنصة وفرق الدعم.
هذا يفسّر أيضًا تقارب التواريخ في الموجات الأخيرة. الموجات من 17 إلى 24 لا تفصل بينها سوى أشهر قليلة، لأن كل موجة منها تستوعب شريحة كثيفة من المنشآت الصغيرة. الفهم العميق لهذا المنطق يساعد صاحب المنشأة الصغيرة على إدراك أن دوره قادم لا محالة، وأن التهيئة المبكرة أحكم من انتظار آخر لحظة.
كيف تعمل منطقة الحدود عمليًا: أمثلة تطبيقية
الطريقة الأوضح لفهم آلية الموجات هي تتبّع منشآت مختلفة عبر جدول الحدود. القاعدة ثابتة: كل منشأة تنتمي إلى أول موجة يتجاوز إيرادها حدّها الأدنى. إليك ثلاثة أمثلة تطبيقية تبيّن كيف يقع التصنيف.
مثال أول: منشأة كبيرة بإيراد 600 مليون ريال
منشأة بلغ إيرادها السنوي الخاضع للضريبة 600 مليون ريال في سنة مرجعية. هذا الرقم يتجاوز حدّ الموجة 2 (500 مليون)، لكنه أقل من حدّ الموجة 1 (3 مليارات). إذن تنتمي المنشأة إلى الموجة 2، وتاريخ إلزامها 2023-07-01. لا تنتظر الموجات اللاحقة الأصغر، لأنها تجاوزت حدّ موجة أبكر بالفعل.
مثال ثانٍ: منشأة متوسطة بإيراد 12 مليون ريال
منشأة إيرادها الخاضع للضريبة 12 مليون ريال. الرقم يتجاوز حدّ الموجة 12 (10 ملايين) لكنه أقل من حدّ الموجة 11 (15 مليون). إذن موجتها هي الموجة 12، وتاريخ إلزامها 2024-12-01. لاحظ أن تجاوز الحدّ بقليل يكفي لإدخال المنشأة في الموجة. لا يوجد هامش أو تقريب لأسفل.
مثال ثالث: منشأة صغيرة بإيراد 800 ألف ريال
منشأة إيرادها الخاضع للضريبة 800 ألف ريال. الرقم يتجاوز حدّ الموجة 23 (750,000) لكنه أقل من حدّ الموجة 22 (مليون). إذن موجتها هي الموجة 23، وتاريخ إلزامها 2026-03-31. هذه المنشأة الصغيرة لا تُلزم في وقت مبكر، بل تنتظر موجتها المتأخرة نسبيًا، تماشيًا مع منطق التدرّج من الأكبر إلى الأصغر.
القاعدة المستخلصة من الأمثلة الثلاثة: حدّد إيرادك السنوي الخاضع للضريبة في السنوات المرجعية، ثم ابحث عن أول موجة من الأعلى يتجاوز إيرادك حدّها. تلك هي موجتك، وتاريخ إلزامها هو موعدك.
مفاهيم خاطئة شائعة عن الموجات
تتكرّر بعض المفاهيم الخاطئة حول آلية الموجات، وتصحيحها يجنّب المنشأة قرارات غير سليمة.
«الموجات تُحدَّد حسب القطاع»
غير صحيح. القطاع لا دخل له في الموجة إطلاقًا. مطعم وشركة مقاولات ومتجر تجزئة بنفس الإيراد الخاضع للضريبة يقعون في الموجة نفسها. المعيار الوحيد هو الإيراد، لا نوع النشاط.
«إذا لم يصلني إشعار فأنا غير ملزم»
خطأ خطير. عدم وصول الإشعار قد يكون بسبب بيانات اتصال قديمة لدى الهيئة، لا بسبب عدم الإلزام. الإلزام ينشأ من تجاوز حدّ الموجة، لا من استلام الإشعار. حدّث بياناتك لدى الهيئة، ولا تعتمد غياب الإشعار دليلًا على الإعفاء.
«انخفاض إيرادي يُخرجني من الموجة»
غير صحيح. بمجرد تجاوز الحدّ في السنة المرجعية يثبت الإلزام. الانخفاض اللاحق في الإيراد لا يلغي الموجة ولا يؤجّل تاريخ الإلزام. الموجة قرار يُبنى على السنة المرجعية، لا على الوضع الحالي.
«يمكنني تأجيل التهيئة حتى يقترب الموعد»
قرار محفوف بالمخاطر. التهيئة والربط واختبار البيئة التجريبية تستغرق وقتًا، وقد تظهر مشكلات تقنية تحتاج معالجة. مهلة الستة أشهر مصمّمة لتُستغل من بدايتها، لا لتُؤجَّل إلى أسابيعها الأخيرة. المنشأة التي تؤجّل تخاطر بعدم الجاهزية في تاريخ الإلزام.
ماذا يتغيّر عمليًا عند حلول موعد موجتك؟
عند بلوغ تاريخ إلزام الموجة، ينتقل نمط الفوترة في المنشأة نقلة جوهرية. قبل الموعد كانت المنشأة تُصدر فواتيرها إلكترونيًا ضمن المرحلة الأولى دون ربط مباشر بالهيئة. بعد الموعد يصبح كل ربط بمنصة فاتورة إلزاميًا.
عمليًا، يعني هذا أن الفواتير الضريبية الموجَّهة للمنشآت تخضع للمصادقة قبل تسليمها للعميل. لا تُسلَّم الفاتورة الضريبية إلى المشتري إلا بعد مرور النظام بها على منصة فاتورة وإعادتها مصادَقًا عليها. أما الفواتير الضريبية المبسّطة الموجَّهة للمستهلك فتُسلَّم فورًا للعميل، ثم تُبلَّغ للهيئة خلال 24 ساعة.
هذا التحوّل لا يحتمل فترة انقطاع. لحظة حلول الموعد يجب أن يكون النظام مربوطًا وجاهزًا، لأن أي فاتورة تصدر بعد التاريخ دون المرور بالمنصة تخالف المتطلبات. لذلك تكتسب التهيئة المسبقة خلال مهلة الستة أشهر أهميتها القصوى: الهدف أن تعبر المنشأة لحظة الإلزام دون أي توقف في إصدار الفواتير.
من الجوانب التي تُغفل أحيانًا أن الموجة لا تُلزم المنشأة الواحدة فحسب، بل كل أجهزتها وفروعها التي تصدر الفواتير. المنشأة متعددة الفروع تحتاج إلى تهيئة كل فرع وكل نقطة إصدار على حدة قبل الموعد. كلما اتسعت المنشأة، زاد عدد نقاط الإصدار التي يجب ربطها، وطالت مدة التهيئة الفعلية. هذا اعتبار جوهري عند تقدير الوقت اللازم ضمن مهلة الستة أشهر، إذ إن منشأة بعشرة فروع تحتاج جهد ربط أكبر بكثير من منشأة بفرع واحد، رغم أنهما قد تقعان في الموجة ذاتها بحسب الإيراد.
منشآت دخلت ضريبة القيمة المضافة بعد بدء الموجات
سؤال متكرّر: ماذا عن المنشأة التي سجّلت في ضريبة القيمة المضافة بعد أن بدأت الموجات بالفعل؟ المنشآت الجديدة على نظام الضريبة، أو التي تجاوز إيرادها حدّ التسجيل الإلزامي حديثًا، تدخل ضمن المنظومة وفق ما تحدّده الهيئة في إشعارها.
مع وصول الموجات إلى حدّ 375,000 ريال في الموجة 24، صار نطاق المرحلة الثانية يشمل عمليًا كل منشأة مسجّلة في ضريبة القيمة المضافة. لذلك أي منشأة تتجاوز حدّ التسجيل الإلزامي اليوم ينبغي أن تعدّ نفسها داخلة في نطاق المرحلة الثانية، وتجهّز نظامها للربط دون انتظار.
عمليًا، المنشأة الناشئة التي ينمو إيرادها بسرعة قد تتجاوز حدّ التسجيل الإلزامي خلال سنة واحدة. الأحكم لمثل هذه المنشأة أن تختار منذ البداية نظام فوترة جاهزًا للمرحلة الثانية، بدل أن تبدأ بنظام بسيط ثم تضطر لتغييره لاحقًا تحت ضغط موعد الإلزام. الجاهزية المبكرة توفّر تكلفة الانتقال المتأخر وتجنّب المنشأة الازدواجية في إعداد البيانات والأنظمة.
كيف يساعدك قيود على الجاهزية لموجتك؟
أيًّا كانت موجة منشأتك أو موعد إلزامها، الجاهزية التقنية واحدة: نظام فوترة متوافق ومربوط بمنصة فاتورة. يوفّر برنامج الفاتورة الإلكترونية من قيود هذا كله جاهزًا:
- إصدار فواتير ضريبية متوافقة مع متطلبات المرحلة الثانية من هيئة الزكاة والضريبة والجمارك.
- الربط مع منصة فاتورة، والتعامل مع المصادقة للفواتير الضريبية والإبلاغ للفواتير الضريبية المبسّطة.
- إدارة شهادة الختم التشفيري لكل جهاز أو فرع ضمن خطوات التهيئة والربط.
- توليد رمز الاستجابة السريع والتوقيع التشفيري وسلسلة الفواتير المطلوبة في المرحلة الثانية.
هكذا تدخل المنشأة موعد إلزام موجتها وقد أتمّت التهيئة مسبقًا. لا حاجة للقلق بشأن تاريخ الموجة ما دامت البنية جاهزة قبل الموعد بوقت كافٍ. للتفاصيل الكاملة عن الربط راجع دليل الربط مع هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، ولمعرفة المنشآت الملزمة راجع دليل المطالبون بالفاتورة الإلكترونية.
الأسئلة الشائعة عن موجات تطبيق الفاتورة الإلكترونية
| الحالة | ما تفعله |
|---|---|
| وصلك إشعار من الهيئة | التزم بالتاريخ المحدّد في الإشعار |
| لم يصلك إشعار بعد | قارن إيرادك الخاضع بالعتبات واستعدّ مبكراً |
ما الذي يحدّد موجة منشأتي؟
يحدّدها معيار واحد فقط: إجمالي إيرادك السنوي الخاضع لضريبة القيمة المضافة في السنة المرجعية التي تعتمدها الهيئة. لا علاقة للموجة بالقطاع أو عدد الموظفين أو نوع النشاط.
كم مهلة الإشعار قبل تاريخ الإلزام؟
تُشعر الهيئة المنشأة المشمولة قبل موعد إلزامها بمدة لا تقلّ عن 6 أشهر، لتمنحها وقتًا كافيًا لاختيار النظام وإتمام الربط والاختبار قبل الإصدار الفعلي.
كيف أعرف بشكل مؤكّد في أي موجة منشأتي؟
المرجع المعتمد هو الإشعار الرسمي من الهيئة الذي يصل عبر قنواتك المسجّلة. يمكنك الاستدلال المبكر بمقارنة إيرادك بحدود الموجات، لكن القرار النهائي يبقى للإشعار الرسمي.
هل ينطبق حدّ الإيراد على المبيعات الكلية أم على الخاضع للضريبة؟
على الإيراد الخاضع لضريبة القيمة المضافة تحديدًا، وليس بالضرورة كامل رقم المبيعات. المبيعات المعفاة أو خارج نطاق الضريبة لا تدخل في الحساب الذي تبني عليه الهيئة قرار الموجة.
إيرادي انخفض هذا العام، فهل أخرج من موجتي؟
لا. الإلزام يُبنى على تجاوز الحدّ في السنة المرجعية. إذا تجاوزت الحدّ في سنة مرجعية سابقة فأنت ملزم بموجتك، ولا يُسقط ذلك انخفاض إيراد لاحق.
سجّلت في ضريبة القيمة المضافة حديثًا، فما موجتي؟
مع وصول الموجة 24 إلى حدّ 375,000 ريال، صار نطاق المرحلة الثانية يشمل كل منشأة مسجّلة في الضريبة. إذا تجاوزت حدّ التسجيل الإلزامي فاعتبر نفسك داخل النطاق، وجهّز نظامك للربط بناءً على إشعار الهيئة.