Qoyod
الأسعار

 دليل المعرفة

المطالبون بالفاتورة الإلكترونية: من الملزم بتطبيقها في السعودية

إذا كنت تدير منشأة في السعودية وتتعامل مع ضريبة القيمة المضافة، فالسؤال الأهم اليوم ليس «هل أصدر فاتورة إلكترونية؟» بل «هل أنا من المطالبين بها أصلاً؟». الإجابة تحدد التزاماتك أمام هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (ZATCA)، وتحدد كذلك العقوبات التي قد تقع عليك إذا تأخرت. في هذا الدليل نوضح بدقة من يلزمه تطبيق الفاتورة الإلكترونية، ومن يقع خارج النطاق، وكيف تعمل الموجات والحدود، وما الذي يعنيه أن تكون «ملزمًا» عمليًا.

آخر تحديث: 23 يونيو 2026. روجعت الأرقام والمواعيد مقابل مصادر هيئة الزكاة والضريبة والجمارك.

من هم المطالبون بالفاتورة الإلكترونية في السعودية؟

القاعدة الحاكمة بسيطة وواضحة. كل شخص خاضع لضريبة القيمة المضافة في السعودية ملزم بتطبيق الفاتورة الإلكترونية. أي إذا كان لديك تسجيل ساري في ضريبة القيمة المضافة، فأنت ضمن المطالبين بإصدار فواتيرك إلكترونيًا وفق متطلبات الهيئة.

هذا يشمل المنشآت بمختلف أحجامها وأشكالها القانونية. الشركات الكبيرة، والمتوسطة، والصغيرة، والمؤسسات الفردية المسجلة في الضريبة، جميعها تقع تحت الالتزام نفسه. لا يعفيك صغر حجم المنشأة من تطبيق الفاتورة الإلكترونية ما دمت مسجلًا في الضريبة.

يشمل الالتزام كذلك الأطراف الثالثة التي تصدر فواتير نيابة عن المورّد الخاضع للضريبة. فإذا كان طرف يصدر الفواتير بالنيابة عنك، فإن تلك الفواتير يجب أن تستوفي متطلبات الفوترة الإلكترونية كما لو أصدرتها بنفسك. وتبقى المسؤولية النظامية عليك أنت بصفتك المورّد الخاضع، لا على الطرف الذي يتولى الإصدار فنيًا.

نقطة كثيرًا ما تُغفل: الالتزام يبدأ من تاريخ سريان تسجيلك الضريبي، لا من تاريخ أول بيع كبير. بعض المنشآت تظن أنها تنتظر «حجمًا معينًا» من المبيعات بعد التسجيل، والصحيح أن أول فاتورة تصدرها بعد التسجيل يجب أن تكون متوافقة. كذلك لا يغير شكل الكيان القانوني من القاعدة. المؤسسة الفردية والشركة ذات المسؤولية المحدودة والشركة المساهمة، جميعها تخضع للالتزام نفسه ما دامت مسجلة في الضريبة.

من الملزم بالفاتورة الإلكترونية

شجرة قرار: هل أنت ملزم بالفاتورة الإلكترونية في السعودية؟

هل أنت مسجّل في ضريبة القيمة المضافة؟
التسجيل إلزامي عند تجاوز الإيراد السنوي الخاضع حدّ 375,000 ر.س

لا، غير مسجّل

غير ملزم بالفاتورة الإلكترونية حاليًا
يبقى الالتزام معلّقًا حتى يبلغ إيرادك السنوي الخاضع حدّ التسجيل الإلزامي (375,000 ر.س) — وعندها تنتقل تلقائيًا إلى فرع «ملزم».

نعم، مسجّل

ملزم بالفاتورة الإلكترونية
فاتورة B2B (ضريبية)
فاتورة ضريبية كاملة تُقاص (Clearance) لحظيًا مع منصة فاتورة قبل تسليمها للمشتري.

فاتورة B2C (مبسّطة)
فاتورة مبسّطة تصدر للمستهلك مباشرة، ويُبلَّغ عنها للهيئة خلال 24 ساعة من إصدارها.

فرع الطرف الثالث: الجهة التي تُصدر الفواتير نيابةً عن مورّد خاضع (مكتب محاسبة أو مزوّد خدمة) ملزمة هي الأخرى بإصدارها بالصيغة النظامية وربطها بمنصة فاتورة — الالتزام يتبع المعاملة الخاضعة، لا الجهة المُصدِرة فقط.

شجرة قرار مبسّطة لتحديد الالتزام بالفاتورة الإلكترونية. المصدر: هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (ZATCA).

الفرق بين المعاملات B2B وB2G وB2C

كثير من اللبس حول «من الملزم» يأتي من الخلط بين نوع المعاملة ووجود الالتزام. الالتزام بالفوترة الإلكترونية مرتبط بتسجيلك في الضريبة، لا بنوع عميلك. لكن نوع العميل يحدد شكل الفاتورة المطلوبة:

  • معاملات بين منشأتين (B2B): تُصدر فاتورة ضريبية كاملة، ويجب أن تُقاص لحظيًا عبر منصة فاتورة قبل تسليمها للمشتري.
  • معاملات مع جهة حكومية (B2G): تخضع للقواعد نفسها مع حقول إضافية، مثل المعرّف الإضافي للبائع للجهات الحكومية.
  • معاملات مع المستهلك النهائي (B2C): تُصدر فاتورة ضريبية مبسّطة تُسلَّم للعميل فورًا، وتُبلَّغ الهيئة بها خلال 24 ساعة.

لاحظ النقطة المهمة هنا. المنشأة التي تبيع للمستهلك النهائي ليست معفاة من الفوترة الإلكترونية. هي ملزمة بإصدار فاتورة مبسّطة إلكترونية. الفرق أن الفاتورة المبسّطة تُبلَّغ خلال 24 ساعة بدلًا من المقاصة اللحظية، وليس أنها خارج النظام.

هذا الخلط بين «نوع العميل» و«وجود الالتزام» هو أكثر سوء فهم شائع بين المطالبين. القاعدة التي تريحك من كل لبس: ما دمت مسجلًا في الضريبة فأنت ملزم بإصدار فاتورة إلكترونية لكل معاملة خاضعة. ما يتغير بحسب العميل هو شكل الفاتورة وآلية إرسالها للهيئة فقط. منشأة تبيع للمنشآت وللأفراد معًا تصدر النوعين: فاتورة ضريبية كاملة تُقاص لحظيًا لعملائها من المنشآت، وفاتورة مبسّطة تُبلَّغ خلال 24 ساعة لعملائها من الأفراد. النظام المحاسبي المتوافق يختار الصيغة الصحيحة تلقائيًا بحسب نوع العميل المسجل في الفاتورة.

متى يصبح التسجيل في ضريبة القيمة المضافة إلزاميًا؟

بما أن الالتزام بالفاتورة الإلكترونية يبدأ من التسجيل في الضريبة، فالخطوة الأولى أن تعرف هل منشأتك ملزمة بالتسجيل في ضريبة القيمة المضافة من الأساس. تحدد الهيئة ذلك عبر حدود سنوية للإيرادات الخاضعة للضريبة:

  • التسجيل الإلزامي: إذا بلغت إيراداتك السنوية الخاضعة للضريبة 375,000 ر.س أو تجاوزتها، فالتسجيل إلزامي.
  • التسجيل الاختياري: إذا تراوحت إيراداتك بين 187,500 ر.س و375,000 ر.س، فالتسجيل اختياري، والقرار يعود إليك.
  • دون الحد الاختياري: إذا قلّت إيراداتك السنوية عن 187,500 ر.س، فأنت غير مؤهل للتسجيل، وبالتالي لست من المطالبين بالفاتورة الإلكترونية.

هناك استثناء مهم. الشخص غير المقيم الذي يقدم توريدات خاضعة للضريبة داخل المملكة يلزمه التسجيل بغض النظر عن حد الإيرادات. فالحد السنوي قاعدة للمقيمين، أما غير المقيم فالتزامه ينشأ بمجرد التوريد الخاضع.

الإيرادات السنوية الخاضعة حالة التسجيل الالتزام بالفاتورة الإلكترونية
375,000 ر.س فأكثر إلزامي ملزم
187,500 إلى 375,000 ر.س اختياري ملزم عند التسجيل
أقل من 187,500 ر.س غير مؤهل غير ملزم
غير مقيم يوّرد داخل المملكة إلزامي بلا حد ملزم

الموجات والحدود: كيف وُزِّع الالتزام على المنشآت؟

لم تُلزِم الهيئة كل المنشآت دفعة واحدة. اعتمدت تطبيقًا على مرحلتين، ووزّعت المرحلة الثانية على موجات متتابعة بحسب حجم الإيرادات. فهم هذا التقسيم يوضح لماذا التزمت بعض المنشآت قبل غيرها.

المرحلة الأولى: الإصدار

بدأت المرحلة الأولى، مرحلة الإصدار، إلزاميًا من 4 ديسمبر 2021 لكل الخاضعين للضريبة. متطلبها أن تُصدر فواتيرك عبر نظام إلكتروني متوافق بدلًا من الفواتير الورقية أو ملفات الوورد. في هذه المرحلة لم يكن هناك ربط مباشر مع الهيئة، بل بناء القدرة على الإصدار الإلكتروني وتخزين الفواتير على نظام البائع.

المرحلة الثانية: الربط والتكامل

بدأت المرحلة الثانية، مرحلة الربط والتكامل، من 1 يناير 2023 على شكل موجات. كل موجة تضم شريحة من المنشآت بحسب حد الإيرادات السنوية. شملت الموجة الأولى المنشآت التي تجاوزت إيراداتها 3 مليارات ريال في 2021، ثم تتابعت الموجات لتغطي شرائح إيرادات أقل تدريجيًا.

المتطلب الجوهري في المرحلة الثانية أن ترتبط فواتيرك مباشرة بمنصة فاتورة. فاتورة B2B تُقاص لحظيًا قبل تسليمها للمشتري، وفاتورة B2C المبسّطة تُبلَّغ خلال 24 ساعة. وتُضاف حقول إلزامية جديدة على كل فاتورة.

مراحل تطبيق الفاتورة الإلكترونية

موجات المرحلة الثانية وحدود الإيراد للفاتورة الإلكترونية

1المرحلة الأولى — الإصدار
4 ديسمبر 2021
جميع الخاضعين لضريبة القيمة المضافة
إصدار الفواتير إلكترونيًا بصيغة نظامية، بلا ربط لحظي مع منصة فاتورة — توقّف الورق وملفات الـ PDF اليدوية.

2المرحلة الثانية — الربط والتكامل
1 يناير 2023
ربط لحظي على موجات حسب الإيراد
ربط الفواتير مباشرة بمنصة فاتورة: مقاصة لحظية لفواتير B2B وإبلاغ خلال 24 ساعة لفواتير B2C.


الموجات تتوسّع نزولًا بشرائح إيراد أقل تباعًا
الموجة1
إيراد سنوي أعلى من 3 مليار ر.س
أول المنشآت المنضمّة للربط — بدأت فعليًا في يناير 2023.

الموجات+
شرائح إيراد أقل، موجة تلو الأخرى
تُعلَن فرديًا على دفعات بمهلة نحو 6 أشهر قبل تاريخ إلزام كل موجة.

تحقّق من موجتك عبر إشعار الهيئة الرسمي، لا بالافتراض. تُسنَد كل منشأة إلى موجتها بإشعار مباشر من هيئة الزكاة والضريبة والجمارك — راجع إشعارك لتأكيد تاريخ الإلزام الخاص بك.

مراحل وموجات تطبيق الفاتورة الإلكترونية. المصدر: هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (ZATCA).

الحقول الإلزامية في المرحلة الثانية

تضيف المرحلة الثانية متطلبات تقنية لا توجد في الفاتورة الورقية. أبرزها:

  • الختم التشفيري: توقيع رقمي يعتمد على شهادة PKI من الهيئة.
  • المعرّف الفريد UUID: رقم تعريف فريد لكل فاتورة.
  • تجزئة الفاتورة السابقة (Hash): لربط الفواتير في سلسلة تضمن سلامة التسلسل.
  • رمز الاستجابة السريعة QR: يحوي بيانات الفاتورة والتوقيع.

هذه الحقول لا تُكتب يدويًا. النظام المحاسبي المتوافق يولّدها تلقائيًا وفق مواصفة المرحلة الثانية. هنا يأتي دور هيئة الزكاة والضريبة والجمارك في اعتماد المواصفة، ودور نظامك في تطبيقها دون تدخل منك.

من هم المعفون من الفاتورة الإلكترونية؟

الإعفاء هنا دقيق، ويُفهَم غالبًا بشكل خاطئ. الإعفاء لا يتعلق بنوع العميل، بل بطبيعة المعاملة نفسها. فيما يلي الحالات التي لا تخضع لنظام الفوترة الإلكترونية:

التوريدات المعفاة من ضريبة القيمة المضافة

بعض التوريدات معفاة من الضريبة بنص اللوائح، مثل بعض الخدمات المالية والإيجار السكني. هذه التوريدات لا يُطبَّق عليها نظام الفوترة الإلكترونية، لأنها خارج نطاق الضريبة أصلًا.

الواردات من خارج المملكة

عملية شراء السلع أو الخدمات من خارج المملكة لا تنشئ التزامًا بإصدار فاتورة إلكترونية على المستورد بصفته مشتريًا. الالتزام بالإصدار يقع على البائع الخاضع للضريبة داخل المملكة، لا على الطرف المستورد.

التوريدات الخاضعة لآلية الاحتساب العكسي

في توريدات معينة تُطبَّق آلية الاحتساب العكسي، حيث يحتسب المشتري الضريبة بدلًا من البائع. في هذه الحالة لا يصدر البائع غير المقيم فاتورة ضريبية محلية ضمن النظام، إذ ينتقل عبء احتساب الضريبة إلى المشتري المقيم.

القاعدة العامة: ما دامت المعاملة خاضعة لضريبة القيمة المضافة بالسعر القياسي أو الصفري، فالفوترة الإلكترونية مطلوبة. الإعفاء يقتصر على ما هو معفى أو خارج النطاق بنص اللوائح.

ماذا يعني أن تكون «ملزمًا» عمليًا؟

الالتزام ليس مجرد عبارة في لائحة. له خطوات عملية واضحة على المنشأة تنفيذها. كونك «ملزمًا» يعني أنك مطالب بما يلي:

  1. اعتماد نظام متوافق: استخدام برنامج محاسبي أو نظام فوترة يلبي مواصفة المرحلة الثانية.
  2. تسجيل شهادة الامتثال: تسجيل معرّف ختم الامتثال (CSID) لدى الهيئة لربط نظامك بمنصة فاتورة.
  3. إصدار الفواتير بالصيغة المطلوبة: فاتورة ضريبية كاملة للمعاملات بين المنشآت، وفاتورة مبسّطة للمستهلك النهائي.
  4. المقاصة أو الإبلاغ في وقتها: مقاصة لحظية لفواتير B2B، وإبلاغ خلال 24 ساعة لفواتير B2C.
  5. حفظ السلسلة: الاحتفاظ بسلسلة تجزئة الفواتير للتحقق عند المراجعة.

قبل أن تربط نظامك مباشرة بالمنصة، يفيدك التأكد من جاهزيتك. يمكنك استخدام أداة فحص الجاهزية لهيئة الزكاة والضريبة والجمارك لمراجعة المتطلبات الأساسية قبل الإطلاق الفعلي. كما يساعدك الاطلاع على معايير اختيار المزوّد المعتمد على تفادي اختيار نظام غير متوافق.

عقوبات عدم الالتزام بالفاتورة الإلكترونية

تطبق الهيئة منظومة عقوبات على مخالفات الفوترة الإلكترونية. تتدرج بحسب نوع المخالفة وتكرارها. عدم الالتزام لا يقتصر أثره على غرامة مالية، بل قد يمتد إلى تعطيل قدرتك على إصدار فواتير نظامية، وما يترتب على ذلك من توقف للتعاملات.

أبرز المخالفات التي ترصدها الهيئة:

  • عدم إصدار الفاتورة الإلكترونية بالصيغة المطلوبة أو عدم حفظها.
  • عدم تضمين الحقول الإلزامية، مثل رمز الاستجابة السريعة في الفاتورة المبسّطة.
  • عدم المقاصة اللحظية لفواتير المنشآت أو التأخر في إبلاغ فواتير المستهلك النهائي.
  • حذف أو تعديل الفواتير بطرق غير نظامية تخل بسلامة السلسلة.

القيمة الفعلية للغرامة تتحدد بحسب جدول العقوبات المعمول به وقت المخالفة. لذا لا تبنِ قراراتك على رقم محفوظ، بل راجع جدول الغرامات الساري لدى الهيئة. الأهم أن تطبيقًا سليمًا منذ البداية يجنّبك هذه المنظومة كليًا.

تتعامل الهيئة عادة مع المخالفة الأولى بمنطق التوعية والتنبيه قبل التصعيد، لكن تكرار المخالفة يرفع مستوى العقوبة. لهذا فإن أفضل سياسة ليست انتظار التنبيه، بل بناء عملية إصدار سليمة لا تنتج مخالفات من الأساس. حين يتولى نظامك التوقيع والمقاصة والإبلاغ تلقائيًا، تنتفي معظم أسباب الغرامة قبل أن تظهر.

الفوترة الإلكترونية والإقرار الضريبي: علاقة مباشرة

الالتزام بالفاتورة الإلكترونية لا ينفصل عن إقرارك الضريبي الدوري. كل فاتورة صحيحة تُسجَّل تلقائيًا ضمن ضريبة المخرجات، وكل فاتورة شراء ضمن ضريبة المدخلات. حين تكون فواتيرك إلكترونية ومتوافقة، يصبح إعداد بيانات الإقرار أدق وأسرع، لأن الأرقام تأتي من مصدر واحد منظم بدلًا من تجميع يدوي معرّض للخطأ. أما الفواتير الناقصة أو المرفوضة فتترك فجوات في الإقرار يصعب تبريرها عند المراجعة.

عقوبات عدم الالتزام بالفاتورة الإلكترونية

مخالفات الفاتورة الإلكترونية مقابل أثرها على منشأتك

المخالفة الشائعة الأثر على المنشأة
عدم إصدار الفاتورة بالصيغة الإلكترونية النظامية غرامة متدرّجة تبدأ بإنذار وتتصاعد مع التكرار.
نقص الحقول الإلزامية (الرقم الضريبي، رمز QR، UUID…) رفض الفاتورة وتعطّل الإصدار النظامي حتى التصحيح.
التأخر في مقاصة B2B أو الإبلاغ عن B2C خلال 24 ساعة غرامة على كل فاتورة متأخرة، وتراكمها يرفع المبلغ سريعًا.
التلاعب بسلسلة الفواتير أو حذف فاتورة صادرة أعلى شرائح الغرامات، ومخاطر مضاعفة عند المراجعة الضريبية.

التطبيق السليم من اليوم الأول = صفر غرامات.
نظام يُصدر بالصيغة النظامية ويربط لحظيًا يُغلق باب كل المخالفات أعلاه قبل أن تقع.

تتحدد قيمة كل غرامة بجدول الغرامات الساري لدى الهيئة وتتدرّج مع التكرار — راجع هيئة الزكاة والضريبة والجمارك للمبالغ المحدّثة.
خريطة المخالفة مقابل الأثر. المصدر: هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (ZATCA).

خارطة طريق عملية للامتثال خطوة بخطوة

معرفة أنك من المطالبين شيء، وتنفيذ الالتزام على أرض الواقع شيء آخر. إليك المسار العملي الذي تسلكه أي منشأة من لحظة التسجيل في الضريبة حتى إصدار أول فاتورة متوافقة مع المرحلة الثانية.

أولًا: تأكد من تسجيلك في ضريبة القيمة المضافة

راجع إيراداتك السنوية الخاضعة للضريبة. إذا بلغت 375,000 ر.س فالتسجيل إلزامي، وإذا تجاوزت 187,500 ر.س فأمامك خيار التسجيل الاختياري. بمجرد صدور شهادة التسجيل الضريبي يبدأ التزامك بالفوترة الإلكترونية فورًا، فلا تؤجل الخطوة التالية.

ثانيًا: حدد موجتك في المرحلة الثانية

إذا كنت ضمن المرحلة الثانية، فموجتك تحدد التاريخ الذي يجب أن تكون فيه جاهزًا للربط المباشر. لا تعتمد على تقديرك الشخصي. تابع الإشعار الرسمي الموجه إليك من الهيئة، فهو الذي يثبّت تاريخ إلزامك بالضبط. المنشآت التي تنتظر «حتى يقترب الموعد» غالبًا ما تتفاجأ بضيق المهلة التقنية.

ثالثًا: اختر نظامًا متوافقًا واختبره

اختر برنامجًا محاسبيًا يلبي مواصفة المرحلة الثانية فعليًا، لا مجرد إصدار فواتير بصيغة PDF. تأكد من قدرة النظام على توليد الختم التشفيري والمعرّف الفريد ورمز الاستجابة السريعة تلقائيًا. ثم اختبر الإصدار في بيئة محاكاة قبل الإطلاق، لتكتشف أي خلل دون أثر على بياناتك الفعلية.

رابعًا: سجّل شهادة الامتثال واربط نظامك

سجّل معرّف ختم الامتثال (CSID) لدى الهيئة، ثم اربط نظامك بمنصة فاتورة. بعد هذه الخطوة تصبح فواتيرك تُقاص أو تُبلَّغ تلقائيًا. احتفظ بنسخة من بيانات الربط، فأنت ستحتاجها عند أي تحديث للشهادة لاحقًا.

خامسًا: أصدر وراقب

بعد الربط، أصدر فواتيرك بالصيغة المطلوبة لكل نوع معاملة، وراقب حالة المقاصة والإبلاغ بانتظام. الفاتورة التي تُرفض من المنصة لا تُعد صحيحة، لذا تابع حالات الرفض وعالجها فورًا قبل أن تتراكم.

أخطاء شائعة يقع فيها المطالبون بالفاتورة الإلكترونية

الكثير من الغرامات لا ينشأ من نية المخالفة، بل من سوء فهم القاعدة. هذه أبرز الأخطاء التي نراها متكررة، وكيف تتجنبها:

  • الاعتقاد أن البيع للمستهلك النهائي يعفي من النظام: الصحيح أنك ملزم بفاتورة مبسّطة إلكترونية تُبلَّغ خلال 24 ساعة. الإعفاء يخص التوريدات المعفاة، لا نوع العميل.
  • تأجيل اختيار النظام حتى آخر لحظة: الربط واختبار البيئة يستغرقان وقتًا. من ينتظر اقتراب الموعد يخاطر بالتأخر عن إلزام موجته.
  • استخدام نظام يصدر PDF فقط: ملف PDF ليس فاتورة إلكترونية متوافقة. المرحلة الثانية تتطلب صيغة منظمة بحقول إلزامية وختم تشفيري.
  • تعديل أو حذف الفواتير يدويًا: أي تلاعب بسلسلة التجزئة يخل بسلامة التسلسل ويُرصد عند المراجعة. التصحيح يكون عبر إشعار دائن أو مدين نظامي، لا بالحذف.
  • إهمال حالات الرفض من المنصة: الفاتورة المرفوضة غير معتمدة. تجاهلها يعني وجود معاملات بلا فواتير صحيحة.

ماذا يعني الالتزام لكل فئة من المطالبين؟

الالتزام واحد في جوهره، لكن أثره العملي يختلف بحسب طبيعة المنشأة وحجمها. إليك ما يعنيه لكل فئة.

صاحب المنشأة الصغيرة والمتوسطة

إذا كنت مسجلًا في الضريبة فأنت ملزم، حتى لو كان فريقك صغيرًا وبلا محاسب متفرغ. الأولوية لديك أن تختار نظامًا يتولى الجانب التقني بالكامل، فلا تنشغل عن إدارة عملك بتفاصيل الختم التشفيري والمقاصة. النظام الجيد يجعل الالتزام شبه غير محسوس في عملك اليومي.

المحاسب ومكتب المحاسبة

إذا كنت تدير محاسبة عدة عملاء، فأنت أمام منشآت في موجات وحدود مختلفة. تحتاج نظامًا يفصل بيانات كل عميل، ويدير شهادات الامتثال بشكل مستقل، ويعطيك رؤية واضحة لحالة فواتير كل منشأة. الخطأ الشائع هنا توحيد الإعدادات بين عملاء تختلف التزاماتهم.

منشآت نقاط البيع والتجزئة

إذا كان معظم بيعك للمستهلك النهائي عبر نقطة بيع، فالتحدي في إصدار فاتورة مبسّطة متوافقة لحظة الدفع، وإبلاغ الهيئة بها خلال 24 ساعة دون إبطاء حركة الكاشير. نظام نقاط بيع متكامل مع المحاسبة يحل هذا تلقائيًا، فيظل العميل أمامك ثوانٍ معدودة بينما تكتمل متطلبات الهيئة في الخلفية.

كيف يساعدك قيود على الالتزام بالفاتورة الإلكترونية؟

إذا كنت من المطالبين بالفاتورة الإلكترونية، فإن التحدي ليس في معرفة القاعدة، بل في تطبيقها بدقة على كل فاتورة دون أخطاء. هنا يتولى قيود المتوافق مع المرحلة الثانية العمل التقني نيابة عنك:

  • توافق المرحلة الأولى والثانية: يصدر قيود كل فاتورة موقّعة ومختومة تشفيريًا، مع المعرّف الفريد UUID ورمز الاستجابة السريعة، دون إعداد يدوي.
  • الربط المباشر مع منصة فاتورة: مقاصة لحظية لفواتير المنشآت، وإبلاغ خلال 24 ساعة لفواتير المستهلك النهائي، عبر التكامل المباشر مع الهيئة.
  • بيئة المحاكاة: بيئة اختبار آمنة تتيح لك تجربة الامتثال قبل الإطلاق الفعلي، فتتأكد من جاهزيتك دون مخاطرة على بياناتك الحقيقية.
  • إدارة شهادة الامتثال تلقائيًا: يدير قيود معرّف ختم الامتثال (CSID) ويحفظ سلسلة تجزئة الفواتير للتحقق عند المراجعة.
  • دعم الجهات الحكومية: إدخال المعرّف الإضافي للبائع (BT-29) للفواتير الموجهة للجهات الحكومية.
  • نقاط بيع متكاملة: يصدر نظام نقاط البيع فواتير مبسّطة متوافقة لحظة البيع، وتُبلَّغ الهيئة بها تلقائيًا.

يعمل هذا كله ضمن نظام واحد، فلا تنتقل بين أدوات منفصلة للفوترة والمحاسبة والمخزون. ودعم قيود الفني متاح 24 ساعة طوال أيام الأسبوع لمساعدتك في خطوات الربط والتسجيل.

ابدأ تجربتك المجانية والتزم بمتطلبات الفاتورة الإلكترونية

ابدأ اليوم

حوّل التزامك إلى عملية تلقائية

أصدر فواتير متوافقة مع المرحلة الثانية، وأربط منشأتك مباشرة بمنصة فاتورة، وراقب فواتيرك في نظام واحد. جرّب قيود مجانًا لمدة 14 يومًا دون بطاقة ائتمان.

ابدأ تجربتك المجانية

الأسئلة الشائعة عن المطالبين بالفاتورة الإلكترونية

هل المنشآت الصغيرة ملزمة بالفاتورة الإلكترونية؟

نعم، إذا كانت مسجلة في ضريبة القيمة المضافة. الالتزام مرتبط بالتسجيل في الضريبة لا بحجم المنشأة. المنشأة الصغيرة المسجلة ملزمة تمامًا كالمنشأة الكبيرة.

هل أنا معفى من الفاتورة الإلكترونية لأنني أبيع للمستهلك النهائي فقط؟

لا. البيع للمستهلك النهائي لا يعفيك. أنت ملزم بإصدار فاتورة ضريبية مبسّطة إلكترونية تُبلَّغ الهيئة بها خلال 24 ساعة. الفرق في شكل الفاتورة وطريقة الإبلاغ، لا في وجود الالتزام.

ما الحد السنوي الذي يلزمني بالتسجيل في الضريبة؟

إذا بلغت إيراداتك السنوية الخاضعة 375,000 ر.س أو تجاوزتها فالتسجيل إلزامي. وبين 187,500 و375,000 ر.س يكون اختياريًا. ومع التسجيل يبدأ التزامك بالفاتورة الإلكترونية.

كيف أعرف موجتي في المرحلة الثانية؟

تُحدد الموجة بحسب حد الإيرادات السنوية، وتعلنها الهيئة لكل شريحة على حدة بمهلة تقارب ستة أشهر. تحقق من موجتك عبر الإشعار الرسمي الموجه إليك من الهيئة، لا عبر الافتراض.

هل تختلف متطلبات الجهات الحكومية (B2G)؟

تخضع معاملات B2G للقواعد نفسها مع حقول إضافية، أبرزها المعرّف الإضافي للبائع (BT-29). تتولى الأنظمة المتوافقة إدخال هذه الحقول تلقائيًا عند الفوترة للجهات الحكومية.

هل يقدم قيود الإقرار الضريبي نيابة عني؟

يولّد قيود بيانات الإقرار الضريبي (ضريبة المخرجات والمدخلات والصافي المستحق)، لكنك تقدّم الإقرار وتسدد الضريبة عبر بوابة الهيئة بنفسك. الفوترة والربط تلقائيان، أما التقديم النهائي فمسؤوليتك أمام الهيئة.

مصطلحات أساسية في هذا الدليل

  • المقاصة (Clearance): اعتماد الهيئة لفاتورة المنشآت لحظيًا قبل تسليمها للمشتري.
  • الإبلاغ (Reporting): إرسال فاتورة المستهلك النهائي المبسّطة إلى الهيئة خلال 24 ساعة من إصدارها.
  • الختم التشفيري: توقيع رقمي يثبت أن الفاتورة صادرة من نظام معتمد ولم تُعدَّل.
  • منصة فاتورة: منصة الهيئة التي تتلقى الفواتير للمقاصة أو الإبلاغ.
  • الاحتساب العكسي: آلية ينتقل فيها عبء احتساب الضريبة من البائع إلى المشتري المقيم.

الخلاصة

المطالبون بالفاتورة الإلكترونية هم كل خاضع لضريبة القيمة المضافة في السعودية، بغض النظر عن حجم المنشأة أو نوع عملائه. نوع العميل يحدد شكل الفاتورة (كاملة تُقاص لحظيًا للمنشآت، ومبسّطة تُبلَّغ خلال 24 ساعة للمستهلك النهائي)، لكنه لا يلغي الالتزام. الإعفاء يقتصر على التوريدات المعفاة وما هو خارج نطاق الضريبة. وكلما طبّقت النظام مبكرًا وبدقة، جنّبت منشأتك الغرامات وضمنت استمرار تعاملاتها.

الأدلّة الإرشادية

تابع رحلة التعلّم

استكشف بقية أدلّة قيود الإرشادية، أو ابدأ بتطبيق ما تعلّمته.

ندوات مباشرة يقدمها فريق قيود لمساعدتك في استخدام البرنامج بسهولة والرد على أسئلتك.

تعرّف على أحدث تحديثات فيود والتحسينات المستمرة والخصائص الجديدة في مكان واحد.

فريقنا جاهز لمساعدتك وتقديم الدعم الفوري لأي مشكلة تواجهها على مدار الساعة