تعريف الإيقاف عن العمل
الإيقاف عن العمل (بالإنجليزية: Suspension) جزاءٌ تأديبيّ يمنع العامل من مزاولة عمله خلال فترة معيّنة مع حرمانه من أجره خلال تلك الفترة. وهو الخامس في القائمة المغلقة التي تحصرها المادة 66 من نظام العمل، وتسمّيه فيها: «الإيقاف عن العمل مع الحرمان من الأجر».
وتفصيل القائمة وإجراءاتها في صفحة الإجراءات التأديبية. وما تختصّ به هذه الصفحة سؤالان: بأيّ شيء يُقاس حدّه، وما الذي يشترطه النصّ قبله.
القائمة المغلقة التي هو فيها: المادة 66
الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها محصورةٌ في ستة، والإيقاف خامسها:
- الإنذار.
- الغرامة.
- الحرمان من علاوة أو تأجيلها، لمدة لا تزيد على سنة.
- تأجيل الترقية، لمدة لا تزيد على سنة.
- الإيقاف عن العمل مع الحرمان من الأجر.
- الفصل في الحالات التي ينصّ عليها النظام.
والقائمة مغلقة، فالجزاء الخارج عنها لا أصل له في المادة. والحدّان الزمنيّان في الثالث والرابع جزءٌ من نصّهما، ويسقطان كثيرًا عند النقل.
حدّه مدةٌ لا مبلغ
في المادة 70 خمسة أحكام لا أربعة: أوّلها وثانيها يسريان على كل جزاء تأديبي والإيقاف منها، والثلاثة الباقية سقوفٌ على مقدار الجزاء أو مدّته.
- لا يجوز توقيع جزاء تأديبي على العامل لأمر ارتكبه خارج مكان العمل، ما لم يكن متصلًا بالعمل أو بصاحبه أو مديره المسؤول. وهذا الحكم يمنع الجزاء أصلًا، ولا يقف عند تحديد مقداره.
- لا يُوقَّع أكثر من جزاء واحد على المخالفة الواحدة. وهذا يسري على كل جزاء في المادة 66 والإيقاف منها، فلا يُضمّ الإيقاف إلى الغرامة عن المخالفة نفسها.
- الغرامة عن المخالفة الواحدة لا تزيد قيمتها على أجرة خمسة أيام.
- لا يُقتطع من الأجر وفاءً للغرامات أكثر من أجر خمسة أيام في الشهر الواحد.
- ولا تزيد مدة إيقافه عن العمل دون أجر على خمسة أيام في الشهر.
والفرق بين الحكم الأخير وما قبله هو موضع الخطأ الأشيع: الثالث والرابع سقوف مالية، والخامس حدّ مدة. فخمسة الأيام في الإيقاف تُعدّ أيامًا في التقويم، لا تُحسب مبلغًا ولا تُقاس على سقف الغرامة. ومن عدّ «خمسة الأيام» ثلاث مرات فجعلها قاعدة واحدة خلط حدَّ مالٍ بحدّ مدة. وسقوف الغرامة والأجر الذي تُقاس عليه في صفحة الغرامة التأديبية.
الأجر الذي يُحرَم منه
الحرمان يقع على الأجر بلا وصف في نصّ المادتين 66 و70. والمادة 2 من نظام العمل تضع قاعدة القراءة صراحةً: «الأجر: الأجر الفعلي». فما يفوت العامل عن أيام الإيقاف يُقاس على الأجر الفعلي لا على الأجر الأساسي، وهذه ليست قاعدة مستنبَطة وإنما تطبيقٌ لقاعدة قراءةٍ نصّت عليها المادة 2 في نفسها.
مثال محسوب: ثلاثة أرقام متساوية وثلاث قواعد مختلفة
عاملٌ أجره الفعلي 9,000 ريال شهريًّا. والشهر في المادة 2 ثلاثون يومًا ما لم يُنصّ على خلاف ذلك في عقد العمل أو في لائحة تنظيم العمل، فأجر اليوم 9,000 ÷ 30 = 300 ريال. فتكون الأرقام الثلاثة في المادة 70 على هذا الأجر:
- سقف الغرامة عن المخالفة الواحدة: أجرة خمسة أيام = 300 × 5 = 1,500 ريال.
- سقف ما يُقتطع للغرامات في الشهر الواحد: أجر خمسة أيام = 1,500 ريال كذلك.
- أثر الإيقاف خمسة أيام في الشهر: يفوته أجر خمسة أيام = 1,500 ريال.
فالمبالغ الثلاثة متساوية على هذا الأجر، وهي ثلاث قواعد لا قاعدة واحدة، وتفترق فور تغيّر المعطيات: السقفان الأوّلان يقيّدان مبلغًا ويبقيان كذلك مهما طالت المدة، والثالث يقيّد عدد الأيام ويتحرّك المبلغ فيه بتحرّك الأجر. وتساويها في مثالٍ واحد هو بعينه ما يغري بجمعها في قاعدة واحدة.
ولا يُجمع الإيقاف إلى الغرامة عن المخالفة نفسها، لأن الحكم الثاني في المادة 70 يمنع توقيع أكثر من جزاء واحد على المخالفة الواحدة، وهو حكم عامّ في كل جزاء لا قاعدةٌ في الغرامات.
الإجراء قبله لا يقبل الاختصار
تشترط المادة 71 قبل توقيع أي جزاء: إبلاغ العامل كتابةً بما نُسب إليه، واستجوابه، وتحقيق دفاعه، وإثبات ذلك في محضر يودَع في ملفه الخاص.
ثم تضيف المادة استثناءً محدودًا: يجوز أن يكون الاستجواب شفاهةً في المخالفات البسيطة التي لا يتعدّى الجزاء المفروض على مرتكبها الإنذار أو الغرامة باقتطاع ما لا يزيد على أجر يوم واحد، على أن يُثبت ذلك في المحضر.
وأثر هذا الاستثناء على الإيقاف مباشر: الإيقاف ليس داخلًا فيه. فالاستثناء معلَّق على جزاءٍ لا يتعدّى الإنذار أو غرامة يوم واحد، والإيقاف ليس واحدًا منهما. فالاستجواب الشفهي لا يكفي قبله بحال.
ساعتان تضبطان متى يجوز توقيعه
في المادة 69 مهلتان اثنتان، لا مهلة واحدة:
- لا يجوز اتهام العامل بمخالفة مضى على كشفها أكثر من ثلاثين يومًا.
- ولا يجوز توقيع جزاء تأديبي بعد تاريخ انتهاء التحقيق في المخالفة وثبوتها في حقّ العامل بأكثر من ثلاثين يومًا.
وتضيف المادة 68 قيدًا ثالثًا يخصّ التكرار: لا يجوز تشديد الجزاء في حالة تكرار المخالفة إذا كان قد انقضى على المخالفة السابقة مائة وثمانون يومًا من تاريخ إبلاغ العامل بتوقيع الجزاء عليه عن تلك المخالفة. فسجلّ المخالفات لا يُقرأ سجلًّا مفتوحًا إلى الأبد عند تقدير الشدّة.
ما بعد التوقيع: المادة 72 بمهلها الثلاث
ترتّب المادة 72 أربعة أمور في تتابع، ومهلُها ثلاث لكلٍّ منها صاحبها ومبدؤها:
- البلاغ: يجب أن يُبلَّغ العامل بقرار توقيع الجزاء كتابةً، فإن امتنع عن الاستلام أو كان غائبًا أُرسل البلاغ بكتاب مسجَّل على عنوانه المبيَّن في ملفّه.
- التظلّم: له أن يتظلّم كتابةً للجهة المختصة لدى صاحب العمل خلال ثلاثين يومًا عدا أيام العطل الرسمية من تاريخ إبلاغه بالقرار. وهذا بابٌ داخليّ، لا مكتب العمل ولا المحكمة.
- مهلة الردّ: على صاحب العمل أن يبتّ في التظلّم كتابةً خلال خمسة عشر يومًا من تقديمه.
- الاعتراض: فإن رُفض تظلّمه أو لم يُبتّ فيه كتابةً خلال تلك الخمسة عشر، كان له الاعتراض أمام المحاكم العمالية خلال ثلاثين يومًا عدا أيام العطل الرسمية من تاريخ رفض تظلّمه أو انتهاء المدة المحدَّدة للبتّ في التظلّم، أيّهما أقرب.
و«أيّهما أقرب» هي الكلمة التي يتغيّر بحذفها الحكم. فمبدأ الثلاثين الأخيرة له تاريخان محتملان ويؤخذ أسبقهما: إذا رُفض التظلّم في اليوم التاسع سرت المهلة من اليوم التاسع، وإذا لم يُردّ أصلًا سرت من اليوم الخامس عشر، وإذا جاء الرفض متأخّرًا في اليوم الأربعين فقد سرت من الخامس عشر كذلك، ولا يفتح الكتاب المتأخّر مهلةً جديدة. ومن قرأها بغير هذا القيد انتظر ردًّا بطيئًا حتى انقضت مهلته وهو يحسبها لم تبدأ.
وفي المادة قيدٌ آخر في موضع الاستثناء لا في المدد: عبارة «عدا أيام العطل الرسمية» متّصلة بالثلاثين الأولى وبالثلاثين الأخيرة، وليست متّصلة بالخمسة عشر التي هي مهلة صاحب العمل. ومن ألحقها بالخمسة عشر نقل قيدًا من موضع آخر إلى نصّ النظام.
والمهل الثلاث لثلاثة أشخاص وثلاثة أفعال: الأولى للعامل ليتظلّم داخليًّا، والثانية لصاحب العمل ليبتّ كتابةً، والثالثة للعامل ليعترض قضائيًّا. وأشيعُ الخطأ فيها جعلُ الخمسة عشر مهلةَ تظلّم العامل، وهي مهلة ردّ صاحب العمل. ويليه الوقوف عند الثلاثين الأولى وحدها، فيُفهَم أن لا سبيل بعد اليوم الثلاثين، والحال أن مهلة الاعتراض القضائي لم تكن قد بدأت بعد. ومهلة التظلّم من الجزاء التأديبي غير مهلة التظلّم في المادة 91، ونقل إحداهما إلى الأخرى يُفوّت حقًّا.
هل يُعرف حكمٌ في منع العامل من مزاولة عمله أثناء سير التحقيق، على وجهٍ غير الإيقاف عن العمل جزاءً تأديبيًّا؟
منع العامل من مزاولة عمله أثناء سير تحقيقٍ، على وجهٍ غير الإيقاف جزاءً، لم تحسمه المواد التي قرأناها، ولم نبنِ عليها حكمًا فيه، فالذي تتناوله تلك المواد هو الإيقاف عن العمل بوصفه جزاءً: حدَّ مدته، والإجراء قبله، والمهل المحيطة به. والمادة 67 من نظام العمل تمنع صاحب العمل من توقيع جزاء غير وارد في النظام أو في لائحة تنظيم العمل، فالباب النظامي الوحيد لجزاءٍ زائد على ما في النظام هو اللائحة في حدودها، والبطلان عند المخالفة مصدره المادة 8 من نظام العمل لا المادة 67.
قبل أن يُوقَّع قرار
هذه الصفحة تعريف بنصوص نظام العمل لا استشارة نظامية. والترتيب الذي يجعل القرار قابلًا للفحص لاحقًا أن يُثبَّت تاريخ كشف المخالفة أولًا، ثم يُحرَّر المحضر بما فيه من إبلاغ واستجواب ودفاع، ثم يُوقَّع الجزاء داخل المهلة، ثم يُبلَّغ كتابةً. فالورقة الناقصة لا تظهر يوم توقيعها، وإنما يوم الاعتراض عليها.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
ملفات الموظفين والعقود والوثائق، ومسير الرواتب والحضور والإجازات في نظام واحد يتابع مواعيد التزامك النظامي.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.