تعريف الاعتماد المهني
الاعتماد المهني (بالإنجليزية: Professional Accreditation) شهادة تمنحها جهة مختصة لشخص بعينه، تقرّ فيها بأهليته لمزاولة مهنته.
وخاصّته المميِّزة أنه قرار جهة في حقّ شخص: ليس وصفًا لمهنة، ولا رمزًا لها، ولا شهادة تُمنح لمنشأة. ومن هنا يأتي أثره العملي، لأن المنشأة تتأثر بحالة اعتماد عاملها وهي لا تملك منحه.
أثره في قرارات التوطين: شرط احتساب
عدد من قرارات توطين المهن المستهدفة يشترط اعتماد العامل، ويصرّح بالأثر المترتب على غيابه بصيغة واحدة: «ولا يتم احتساب … غير المعتمدين من ضمن نسب التوطين المفروضة».
وهذه الأدلة التي وقفنا عليها تسمّي الجهة المعتمِدة، وهي سبعة قرارات عبر ثلاث جهات:
- الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين: قرار توطين المهن المحاسبية (103108).
- الهيئة السعودية للتخصصات الصحية: قرارات الأشعة (51273) والمختبرات (51267) والعلاج الطبيعي (51270) والتغذية العلاجية (51277)، وقرار مهن الصيدلة (103111).
- الهيئة العامة للطيران المدني: قرار مهن الطيران المرخصة (208818).
ويُنقل نصّ كلّ قرار بلفظه هو: قرار الصيدلة موضوع جملته «الصيادلة»، بينما القرارات الأربعة الأخرى موضوع جملتها «العاملون في المهن المستهدفة». الجهة واحدة والأثر واحد، والموضوع النحوي مختلف؛ فلا يُنقل لفظ أحدها إلى الآخر.
وحدّ هذا الأثر يستحق أن يُقال صراحةً: الجملة المنقولة تقرّر عدم الاحتساب في النسبة، وهذا غير منع العامل من مزاولة عمله. فمن قرأها منعًا قرأ ما ليس فيها.
وهذه السبعة ما وقفنا عليه، لا حصرًا
ما سبق حصيلة الأدلة التي قرأناها في هذا الباب، لا إحصاءً لما في القرارات كلّها. وقرارٌ لم تُسمَّ فيه جهة اعتماد في الأدلة المقروءة لا يُقال إنه بلا شرط اعتماد.
وشروط الاعتماد نفسها ليست في أدلة التوطين أصلًا: من يلزمه داخل كلّ أسرة مهن، وبأي مؤهل، وفي أي موعد، وبأي كلفة. تلك في أنظمة مزاولة المهن ولوائحها، وهي مراجع لم نقف عليها لهذه الصفحة.
كيف يُتحقَّق منه
تذكر الأدلة أن الرصد آليّ، وأن النظام يتأكد من الأجور والاعتماد المهني عن طريق «الربط التقني مع الجهات الإشرافية». فالتحقق لا يجري على مستند يقدّمه صاحب العمل، بل على بيانات تُقرأ من مصدرها.
وتفصيل هذا الربط والجهات الداخلة فيه لم يُذكر في الأدلة، فلا نصفه.
ما ليس اعتمادًا مهنيًّا
- التصنيف المهني السعودي: يسمّي المهنة ويرمّزها. مرجع للمهنة، لا قرار في حقّ شخص.
- موافقة جهة أخرى في تغيير المهنة: تشترط اللائحة عند تغيير المهنة إلى مهنة تتطلب ترخيصًا أو موافقة من جهة أخرى، مثل الهيئة السعودية للمهندسين أو الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، الحصول على تلك الموافقة أولًا. وهذا شرط سابق على إجراء، لا شرط احتساب في نسبة؛ والجهتان مذكورتان في النصّ على سبيل المثال لا الحصر.
- المجلس القطاعي للمهارات: تسمية لكيان يصف احتياج قطاع، ولا يترتب على الوصف اعتماد لشخص.
النصّ الذي وقفنا عليه بتمامه، وشطراه
الجملة المنقولة أعلاه شطر من نصّ لا نصّ كامل. فالدليل الإجرائي لقرار توطين مهن الصيدلة (103111) يطبع الشرط بتمامه على هذا النحو: «يشترط حصول الصيدلي على الاعتماد المهني من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، وفقًا لما ورد في نظام مزاولة المهن الصحية، واللائحة التنفيذية لنظام مزاولة المهن الصحية، ولا يتم احتساب الصيادلة غير المعتمدين من ضمن نسب التوطين المفروضة».
فالنصّ شطران: اشتراط يحيل إلى نظام مزاولة المهن الصحية ولائحته، وأثر في الاحتساب. والذي وقفنا عليه منقولًا عن القرارات الأربعة الأخرى في الأسرة الصحية هو الشطر الثاني وحده. ولا نحمل لفظ أحد القرارات على الآخر ولا نفترض تطابق الشطر الأول فيها، فالفروق بين نصوص هذه الأسرة قائمة ومقصودة بالنقل: موضوع الجملة في قرار الصيدلة «الصيدلي»، وفي القرارات الأربعة «العاملون في المهن المستهدفة».
والمرجعان المحال إليهما في قرار الصيدلة، وهما نظام مزاولة المهن الصحية ولائحته التنفيذية، لم نقف عليهما. ولم نقف كذلك على إحالة مماثلة منقولة عن بقية القرارات. فمن أراد شروط الاعتماد نفسها فمرجعه تلك الأنظمة عند جهاتها، لا قرار توطين يذكر أثرًا في الاحتساب.
حدّ آخر في قرار الصيدلة لا يُتجاوز
جدول القرار يحمل أحد عشر مسمًّى وظيفيًّا في المجموع، أحدها «صيدلي» برمز 226201. وأيّ المسميات الأخرى داخلٌ في لفظ «الصيدلي» في هذا الشرط بعينه غير مذكور في الدليل، فلا نقرّره ولا نعدّه.
وعدّ ما عدا «صيدلي» من المسميات هو نفسه حكمٌ على المسألة المفتوحة، لأنه يُخرج مسمّى من اللفظ اعتمادًا على صياغته وحدها. ولذلك نذكر مجموع الجدول ولا نذكر عددًا للمجموعة الأخرى.
ما تملكه المنشأة وما لا تملكه
وصف الاعتماد بأنه قرار جهة في حقّ شخص يرتّب على المنشأة وضعًا غير معتاد: أثرٌ عليها يتولّد من قرار ليست طرفًا فيه.
- لا تملك منحه ولا استعجاله ولا الاعتراض عليه، فهو من اختصاص الجهة المسمّاة في القرار.
- لا تملك تعويضه بمستند بديل، لأن التحقق يجري على بيانات تُقرأ من مصدرها بـ«الربط التقني مع الجهات الإشرافية»، لا على ورقة تُقدَّم.
- وتتأثر بتغيّره دون أن يقع منها فعل. فحالة الاعتماد وصف قابل للتغيّر، وما يُقرأ عن المنشأة يتغيّر بتغيّره.
ولم نقف في الأدلة على ما يبيّن دورية هذه القراءة، ولا على قناة تُخطَر بها المنشأة بتغيّر حالة اعتماد عاملها، ولا على مهلة تصحيح. فلا نصف شيئًا من ذلك، ونقف عند ما ذكرته الأدلة: أن التحقق آليّ وأن مصدره الجهات الإشرافية.
مواضع أخرى لا يُخلط بها
- الشهادة العلمية. مؤهّل يُمنح على تحصيل دراسي، والاعتماد قرار أهلية لمزاولة مهنة. وقد يكون المؤهّل شرطًا في الاعتماد، وليس هو الاعتماد.
- شهادة تدريب. إثبات لحضور برنامج أو اجتيازه، ولا يقرّر أهلية مهنية ولا يُقرأ في هذا الموضع.
- التسجيل في التأمينات الاجتماعية. قيد يثبت العلاقة ويحمل المسمّى المهني الذي يُقرأ في الرصد، ولا يقول شيئًا عن أهلية الشخص لمهنته.
- رخصة العمل. إذن لغير السعودي بمزاولة مهنة مدوَّنة لدى منشأة بعينها، فهي معلّقة بالمنشأة وبالمهنة المدوَّنة. والاعتماد قرار في أهلية الشخص، لا يتعلّق بمنشأة بعينها.
- اعتماد منشأة أو مركز. قرار محلّه كيان لا فرد، وهو باب آخر لا تتناوله هذه الصفحة.
والجامع بين هذه المواضع أنها كلها وثائق تُقرأ في ملف الموظف، ويختلف كلٌّ منها في من أصدرها وعلى أي شيء تحكم. والخلط بينها يقع أكثر ما يقع عند المراجعة السريعة للملفات، حين يُقرأ وجود ورقة ما إثباتًا لما تشترطه القرارات.
والمسمّى المسجَّل يسبق السؤال كلّه
قبل أن يُسأل عن اعتماد عامل، يُسأل عن المسمّى المسجَّل له، لأن جداول القرارات مفاتيحها رموز التصنيف المهني السعودي، والرصد يقرأ المسميات المهنية من قاعدة بيانات التأمينات الاجتماعية. فعاملٌ مسجَّل تحت مسمّى خارج جداول القرار لا يبلغه سؤال الاعتماد أصلًا في هذه القراءة، وعاملٌ مسجَّل داخلها يبلغه ولو كان عمله اليومي شيئًا آخر.
وهذا يجعل مراجعة المسميات المسجَّلة خطوة سابقة على مراجعة الاعتمادات، لا لاحقة عليها.
سؤال يُطرح مرّتين لا مرّة
الأثر المنقول عن القرارات أثرٌ في الاحتساب، والاحتساب قراءة متكرّرة لا حدث واحد. ويترتب على ذلك أن سؤال الاعتماد يُطرح في موضعين:
- قبل التعاقد، حين يكون المرشح مرشَّحًا لمهنة داخلة في جداول قرار توطين. فمعرفة حالته عندئذ معلومة تخصّ القرار، لا شرطًا نُسنده إلى نصّ لم نقرأه.
- وبعده على امتداد العلاقة، لأن الحالة قابلة للتغيّر والقراءة متكرّرة. فمنشأة تتحقّق مرة واحدة عند التعيين تكون قد أجابت عن سؤال في لحظة، والقراءة تتجدّد بعدها.
ولم نقف في الأدلة على مهلة ولا على موعد يُلزم المنشأة بشيء من ذلك، فما سبق وصف لما يقتضيه تكرار القراءة، لا نقلٌ عن نصّ يوجبه.
ما لا تقرره هذه الصفحة
شروط الاعتماد ورسومه ومدته وتجديده، والمهن التي يلزمها داخل كلّ قرار، وموعد الالتزام به، وأثر فقده على عقد العامل، وأي قرار توطين غير السبعة أعلاه. لم نقف على مصدر يقرّر شيئًا من ذلك.
وما ذُكر أعلاه نقلٌ عن الأدلة الإجرائية لقرارات التوطين وعن اللائحة التنفيذية لنظام العمل، لا استشارة قانونية.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
ملفات الموظفين والوثائق بتواريخ انتهائها وتنبيهاتها، والعقود ومسير الرواتب في نظام واحد.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.