عرض اليوم الوطني من قيود: خصم يصل إلى 50% على الباقات والإضافات · حتى 30 سبتمبر اعرف التفاصيل
Qoyod
الأسعار
Qoyod
الأسعار

العدالة الإجرائية

مصطلح ضمن قاموس الأعمال من قيود. تعريف عملي مع أمثلة من السوق السعودي.

تعريف العدالة الإجرائية

العدالة الإجرائية (بالإنجليزية: Procedural Justice) حكم الموظف على الطريقة التي اتُّخذ بها القرار الذي يخصّه: هل كانت القاعدة معلومة قبله، وهل طُبّقت عليه كما تُطبَّق على غيره، وهل سُمع قبل أن يُبتّ فيه.

وموضوعها الطريق لا نهايته. فالموظف قد يرى القرار غير مُرضٍ ويرى الطريق إليه سليمًا، وقد يرى قرارًا في مصلحته اتُّخذ بطريق لا يثق به، فيبقى القلق قائمًا لأنّه يعلم أنّ الطريق نفسه قد يُسلَك ضدّه لاحقًا.

لماذا تُنظر الطريقة لا النتيجة وحدها

أكثر قرارات العمل لا تُرضي كل أطرافها: الترقية واحدة والمرشّحون ثلاثة، والميزانية محدودة والطلبات أكثر. فلو كان الرضا معلّقًا بالنتيجة وحدها لكانت المنشأة تخسر ثقة من لم يُوافَق له في كل دورة.

والذي يُبقي القبول قائمًا مع نتيجة غير مُرضية أمران: أن يفهم صاحبها على أي أساس صدرت، وأن يرى الأساس نفسه مطبَّقًا على غيره. وغيابهما يُنتج تفسيرًا بديلًا يملؤه الموظف من عنده، وأكثر ما يملؤه به الواسطة والمزاج.

ما الذي يجعل الإجراء عادلًا في نظر من يخضع له

  • قاعدة معلنة قبل الحدث، لا مستنبَطة بعده. فما يُكتب بعد الواقعة يُقرأ تبريرًا مهما كان صحيحًا.
  • اتّساق التطبيق: الحالة المتشابهة تُعامَل معاملة نظيرتها، والاختلاف يُعلَّل بفرقٍ في الحالة لا بفرقٍ في الأشخاص.
  • حياد من يقرّر، ومن كان طرفًا في الواقعة لا يكون هو الفاصل فيها.
  • معلومة صحيحة يُبنى عليها القرار، لا رواية طرف واحد.
  • سماع صاحب الشأن قبل البتّ، وبوقت يسمح له بالاستعداد لا لحظة إبلاغه.
  • باب للتصحيح إن ظهر أنّ القرار بُني على خطأ.
  • تعليل يُقال للشخص نفسه بلغة يفهمها، فالقرار المعلَّل يُحتمل والقرار المبهم يُخزَّن.

ما يفرضه نظام العمل قبل توقيع أي جزاء

ما سبق وصفٌ لما يراه الناس عدلًا، وتحته حدّ لا ينزل عنه إجراء التأديب في المنشأة: نصّت المادة 71 من نظام العمل على أنّه لا يجوز توقيع الجزاء على العامل قبل إبلاغه كتابة بما نُسب إليه واستجوابه وتحقيق دفاعه وإثبات ذلك في محضر يُودع في ملفّه.

وتفصيل هذا الإجراء في التحقيق الإداري، وموضعه من الجزاءات في الإجراءات التأديبية، وصفحتها تقرّر أنّ النظام يحصر الجزاءات في قائمة مغلقة ويقيّد مقدارها ويفرض إجراءً قبل توقيعها.

والفرق بين المستويين أنّ النصّ يضع أقلّ ما يجب، والعدالة الإجرائية تصف ما يجعل الموظف يقبل النتيجة. فمنشأةٌ استوفت الخطوات شكلًا ثم أبلغت القرار بلا تعليل أدّت الواجب ولم تُنتج قبولًا.

خطوات المادة 71 من نظام العمل كما وردت

ونصّ المادة 71 من نظام العمل يقرّر أربع خطوات لا يجوز توقيع الجزاء قبل استيفائها، وكلٌّ منها واجب قائم بنفسه لا وصفٌ لما قبله:

  1. إبلاغ العامل كتابةً بما نُسب إليه. والكتابة قيدٌ في النصّ، فالمقصود أن يعلم صاحب الشأن ما يُسأل عنه قبل أن يُسأل، لا أن يعلمه في أثناء السؤال.
  2. استجوابه، وهو سؤاله عمّا نُسب إليه.
  3. تحقيق دفاعه. واللفظ في النصّ «تحقيق» لا «سماع»، والفرق بينهما عمليّ: السماع يُستوفى بأن يتكلّم العامل، والتحقيق يقتضي أن يُنظر فيما قاله ويُتحرّى. فمن أثبت في محضره أنّه استمع إلى الدفاع ولم يُبيّن ماذا صنع به فقد وصف خطوةً أخفّ من التي في النصّ.
  4. إثبات ذلك في محضر يُودَع في ملفّ العامل الخاصّ. والإيداع في الملفّ من الخطوة نفسها، لا ترتيبًا إداريًّا يقع بعدها.

وترتيب هذه الخطوات هو بعينه ترتيب ما تقدّم وصفه عدلًا في نظر من يخضع له: علمٌ قبل السؤال، وسؤالٌ قبل البتّ، وأثرٌ مكتوب يُرجَع إليه. فالنصّ لا يأتي بمعيار غريب عمّا يراه الناس عدلًا، وإنّما يضع أقلّه في صورة واجب.

استثناء الاستجواب الشفوي وحدّه

ولا يقف النصّ عند الخطوات الأربع. ففي المادة 71 نفسها أنّ الاستجواب يجوز أن يكون شفاهةً في المخالفات البسيطة التي لا يتعدّى الجزاء المفروض على مرتكبها الإنذار أو الغرامة باقتطاع ما لا يزيد على أجر يوم واحد، على أن يُثبَت ذلك في المحضر.

وفي هذا الاستثناء ثلاثة قيود يسقط أوّلها كثيرًا عند الاختصار:

  • حدّه الجزاء لا وصف المخالفة. فليس لمن يوقّع الجزاء أن يصف المخالفة بأنّها بسيطة ثم يبني على وصفه، وإنّما يُنظر إلى الجزاء المفروض: إنذارٌ، أو غرامة لا تزيد على أجر يوم واحد.
  • ما جاوز هذا الحدّ خرج منه. فالغرامة التي تزيد على أجر يوم واحد لا يبلغها الاستثناء، وكذلك ما هو أشدّ منها.
  • المحضر لازم في الطريقين. فالاستثناء يرفع الكتابة عن الاستجواب ولا يرفع الإثبات، ونصّه صريح في أنّ الشفاهة مشروطة بأن يُثبَت ذلك في المحضر.

حالتان متشابهتان ومساران مختلفان

وحدّ الاستثناء مقدارٌ يُحسب قبل أن يُتَّخذ القرار. فالمادة 2 من نظام العمل تُعرّف الشهر بأنّه ثلاثون يومًا ما لم يُنَصّ على خلاف ذلك في عقد العمل أو في لائحة تنظيم العمل. وهذا القيد الأخير جزء من التعريف لا استدراك عليه: فمن كانت لائحته أو عقوده تجعل الشهر غير ذلك حسب على ما فيها لا على الثلاثين.

فموظفٌ أجره 6,000 ريال في الشهر ولا يستحقّ زيادات أخرى، يكون أجر يومه 6,000 ÷ 30 = 200 ريال. فالغرامة التي مقدارها 200 ريال تقف عند حدّ الاستثناء، والتي مقدارها 400 ريال، أي أجر يومين، تجاوزته.

وعلى ذلك: موظفان تأخّرا عن موعد العمل تأخّرًا واحدًا، ثم قرّرت المنشأة في أحدهما إنذارًا وفي الآخر غرامة 400 ريال. فالأوّل يجوز استجوابه شفاهةً على أن يُثبَت ذلك في المحضر. والثاني لا يبلغه الاستثناء لتجاوز الحدّ، فيلزم فيه الإبلاغ الكتابيّ بما نُسب إليه، ثم الاستجواب، ثم تحقيق الدفاع، ثم المحضر.

والفارق بين المسارين لم ينشأ من اختلاف الواقعة ولا من اختلاف الشخصين، وإنّما من مقدار الجزاء وحده. ومن قاس المسار على جسامة المخالفة كما يقدّرها هو فقد قلب القاعدة، لأنّ النصّ علّق الاستثناء على الجزاء المفروض لا على تقدير من يفرضه.

ما يقرّره النصّ وما لا يقرّره

والمادة 71 من نظام العمل تقرّر منعًا: لا يجوز توقيع الجزاء قبل هذه الخطوات. وهي لا تقرّر ما يكون إن وُقّع الجزاء دونها، ولم نقف في مراجعنا على ما يقرّر ذلك الأثر. فلا يُكتب هنا أنّ الجزاء يسقط أو يبطل، ولا يُكتب أنّه يصحّ. الواجب مذكور، وأثر مخالفته ليس ممّا تفصل فيه هذه الصفحة.

وهذا التمييز ينفع من يصمّم الإجراء داخل المنشأة قبل أن ينفع غيره: من استوفى الخطوات لا يستوفيها اتّقاءً لنتيجة يعرفها، وإنّما لأنّ النصّ أوجبها ابتداءً.

وموضع البطلان في النظام ليس هنا، وإنّما في المادة 8، وهي تقرّر أمرين: أنّ كل شرط يخالف أحكام نظام العمل باطل، وأنّ كل إبراء أو مصالحة عن حقوق العامل الناشئة عن النظام في أثناء سريان عقد العمل باطل كذلك، ما لم يكن أكثر فائدة للعامل.

والمادة 8 تُبطل شرطًا لا قرارًا، وهذا هو موضع الخلط. فيترتّب عليها أنّ الموظف لو وقّع على ما يُسقط عنه خطوات المادة 71 لم يقم توقيعه مقامها، لأنّه إبراء عن حقّ ناشئ عن النظام في أثناء سريان العقد. وأمّا الجزاء الذي وقع دون الخطوات ولا شرط وراءه، فأثره غير مذكور في هذين النصّين ولم نقف في مراجعنا على ما يذكره.

فالخلاصة أنّ لكل نصٍّ عمله: المادة 71 من نظام العمل تمنع التوقيع قبل الخطوات، والمادة 8 تُبطل ما يُتّفق عليه خلافًا للنظام. ومن نسب البطلان إلى المادة 71 من نظام العمل نسبه إلى نصّ لا يقوله، وإن كان قد يصل به إلى نتيجة صحيحة في مسألة أخرى.

أين تظهر خارج باب التأديب

  • في درجات الأداء، وموضعها معايرة التقييمات. فصفحتها تقرّر أنّ المقيّمين يجتمعون قبل اعتماد الدرجات ليتّفقوا على معنى كل درجة وليفحصوا الفروق بين توزيعاتهم، وهذا اتّساقٌ في الطريق يسبق إبلاغ أي موظف بدرجته.
  • في الأجر، وهنا يلزم تمييز محورين: عدالة الأجور تسأل عن النتيجة، أي هل رجع الفرق في الأجر إلى أسباب متّصلة بالعمل كما تقرّر صفحتها؛ والعدالة الإجرائية تسأل عن الطريق الذي تُقرَّر به الزيادات ومن يقرّرها وبأي قاعدة. وقد يستقيم أحدهما ويختلّ الآخر.
  • في الترقية والتنقّل، حيث يكون إعلان الشاغر داخليًّا قبل إسناده هو الفرق بين قرارٍ يُقبل وقرارٍ يُفسَّر.
  • في تقليص الأعمال، وهو أشدّ المواضع حساسية لأنّ النتيجة نفسها قاسية، فلا يبقى ما يُقبل به غير وضوح المعيار.

ما تكشفه ولا تكشفه

التظلم الوظيفي أظهر مؤشّراتها، وصفحته تقرّر أنّه شكوى رسمية تُقدَّم عبر مسار داخلي معلن يُفترض أن ينتهي بردّ مكتوب. وتكرار التظلّم على قرارات من نوع واحد إشارةٌ إلى الطريق لا إلى الأشخاص.

وقلّة التظلّمات ليست دليلًا مقابلًا. فهي تحتمل معنيين متضادّين: إجراءً مقبولًا، أو مسارًا لا يثق به أحد فيُترك. والفصل بينهما لا يكون بعدد التظلّمات بل بسؤال من مرّوا بالقرار.

ما يُفسدها

  • استثناء يُمنح بلا تعليل، فيُبطل قاعدةً طُبّقت على عشرة قبله.
  • سماعٌ صوري بعد أن يكون القرار قد صدر فعلًا، وهو أسوأ من تركه لأنّه يُعلِم الموظف أنّ الشكل كان مقصودًا لذاته.
  • قاعدة تتغيّر في أثناء الدورة، فمن خطّط على معيار أُعلن في أوّل السنة ثمّ حُوسب على معيار عُدّل في آخرها لم يُحاسَب على ما التزم به.
  • التعليل للمجموعة لا للشخص. فرسالة عامة تشرح السياسة لا تُجيب من يسأل لماذا أنا.
  • إحالة كل شيء إلى النصّ. فالاستشهاد بالمادة صحيح ولا يكفي، والموظف يسأل عن تطبيقها على حالته هو.

مواضع يختلف فيها التطبيق

  • المنشأة الصغيرة، حيث يكون من يقرّر هو من وقعت الواقعة أمامه. والحياد هنا لا يُبنى على وجود جهة أخرى، بل على أن يُكتب ما جرى ويُعرَض على صاحب الشأن قبل البتّ، فيُقرأ الأمر على وجهه لا على رواية واحدة.
  • الفرق الموزّعة على مواقع متباعدة، حيث يقع القرار في موقع ويقع أثره في آخر. وأكثر ما يختلّ هنا اتّساق التطبيق، لأنّ كل موقع يبني عرفًا لنفسه ولا يرى ما يجري في غيره.
  • القرارات التي يشترك فيها أكثر من مسؤول، إذ يظنّ كلٌّ منهم أنّ التعليل من نصيب غيره، فيخرج القرار بلا صاحب يُسأل عنه.
  • الأدوار المؤقّتة والموسمية، وقِصَر المدّة يُغري بتخفيف الإجراء. والمدّة لا تغيّر ما وضعه النصّ حدًّا أدنى قبل توقيع الجزاء.

ما لا تقطع به هذه الصفحة

  • أثر مخالفة الإجراء على الجزاء الموقَّع حيث لا شرط وراءه. المادة 71 من نظام العمل تقرّر المنع ولا تقرّر النتيجة، والمادة 8 موضعها الشروط والإبراء لا القرارات، ولم نقف في مراجعنا على مصدر يقرّر ذلك الأثر، فلا يُكتب في الاتجاهين.
  • الأجر الذي يُحسب عليه أجر اليوم الواحد في حدّ الاستثناء. المثال أعلاه بُني على موظفٍ لا يستحقّ زيادات أخرى، فيستوي عنده الأجر الأساسي والأجر الفعلي. وأمّا من له زيادات فالأجران عنده مختلفان، ولم نقف في مراجعنا على ما يحسم أيّهما يُقاس عليه هذا الحدّ بعينه، والفرق بينهما يوسّع الاستثناء أو يضيّقه.
  • مدّةً موصى بها بين إبلاغ العامل بما نُسب إليه واستجوابه. النصّ يوجب الإبلاغ الكتابيّ قبل الاستجواب ولم نقف على مدّة منشورة نسندها إلى مصدر.
  • صيغةً بعينها للمحضر. الواجب إثبات ما جرى وإيداعه في ملفّ العامل الخاصّ، ولم نقف على نموذج يُلزَم به.
  • قياسًا لأثر العدالة الإجرائية في بقاء الموظفين أو في أدائهم. ما في هذه الصفحة وصفٌ لما يجعل القرار مقبولًا، لا قياسٌ نسنده إلى مصدر.
منصة قيود HR المستقلة

أدِر موظفي منشأتك على قيود HR

ملفات الموظفين والعقود والوثائق بتواريخ انتهائها وتنبيهاتها، ومسير الرواتب والحضور والإجازات في نظام واحد.

نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.

مصطلحات ذات صلة

جاهز لتطبيق المحاسبة بشكل صحيح؟

قيود يدير محاسبتك بدقة وامتثال كامل لهيئة الزكاة والضريبة والجمارك

جرّب قيود مجانًا لمدة 14 يومًا، بدون بطاقة ائتمان.