تعريف المحاكم العمالية
المحاكم العمالية (بالإنجليزية: Labour Courts) هي الجهة القضائية التي تنظر الدعاوى الناشئة عن علاقة العمل في المملكة، وتتبع وزارة العدل. وقد سمّاها نظام العمل باسمها في المادتين 234 و235، فهي الجهة التي تنتهي إليها المنازعة حين لا تُحسم قبلها.
ما حلّت محلّه، ولماذا يهمّ ذلك اليوم
الباب الرابع عشر من نظام العمل كان معقودًا لـ«هيئات تسوية الخلافات العمالية»: الهيئة الابتدائية والهيئة العليا، وتكوينهما، واختصاصهما، وإجراءاتهما. وموادّه من 210 إلى 228 مشار إليها في النصّ النافذ بوصفها ملغاة، ألغاها المرسوم الملكي رقم م/1 وتاريخ 22/1/1435هـ. تسع عشرة مادة متتالية.
وأثر ذلك عملي لا تاريخي: من يقرأ صفحة أو نموذجًا يرشده إلى «هيئة تسوية الخلافات العمالية» يُرسَل إلى جهة لم تعد قائمة. والاختصاص اليوم للمحاكم العمالية، ومن بين التسع عشرة مادة الملغاة المادة 222، وهي المادة التي يُنسب إليها كثيرًا تقادم الدعوى العمالية. ليست هي؛ التقادم في المادة 234.
المحكمة ليست أول الطريق
مطالبة العامل بحقوقه لا تبدأ عند المحكمة. أوّل مراحلها التسوية الودية لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وبحسب صفحة الخدمة لدى الوزارة: المدة النظامية 21 يوم عمل من تقديم الطلب، وحيث لا تتحقّق تسوية يُحال الأمر إلى المحكمة العمالية. وتفصيل هذه المرحلة في صفحة المنازعات العمالية.
وأعلنت الوزارة تقسيم العمل بين الجهتين في بيانها الصادر في 3 أكتوبر 2024: الوزارة تتولّى الصلح والتسوية الودية، وحيث يتعذّر الاتفاق الودّي تُحال القضايا إلى المحاكم العمالية التابعة لوزارة العدل للفصل فيها.
بابان يفضيان إلى المحكمة نفسها، ولكلٍّ ميقاته
هذا هو الموضع الذي يختلط. الدخول إلى المحاكم العمالية ليس بابًا واحدًا:
- دعوى العامل بحقّ مقرَّر في النظام أو ناشئ عن عقد العمل، وتصل إلى المحكمة عبر التسوية الودية حين لا تتحقّق تسوية.
- الاعتراض على قرار توقيع جزاء تأديبي، ومقرَّر في المادة 72 من نظام العمل: للعامل أن يعترض أمام المحاكم العمالية خلال ثلاثين يومًا، عدا أيام العطل الرسمية، من تاريخ رفض تظلّمه أو انتهاء المدة المحدّدة للبتّ في التظلّم، أيهما أقرب. ويسبق ذلك تظلّم داخلي خلال ثلاثين يومًا، ثم خمسة عشر يومًا لصاحب العمل ليبتّ فيه كتابةً. وتفصيل المهل الثلاث في صفحتَي الإجراءات التأديبية والإنذار الكتابي.
و«أيهما أقرب» قيد في نصّ المادة 72 نفسه. فحيث لا يردّ صاحب العمل، تسري الثلاثون من يوم انتهاء مدة البتّ لا من يوم يصل الردّ المتأخّر، والخطاب المتأخّر لا يفتح المهلة من جديد.
واختصاص المحاكم العمالية يمتدّ كذلك إلى صور من العقود يظنّها كثيرون خارج القضاء العمالي: فقد نصّت اللائحة التنفيذية لنظام العمل، في المادة (1) منها، على أنّ المحاكم العمالية تختصّ بالنظر في الخلافات التي قد تنشأ بين الطرفين في كلٍّ من عقد العمل العرضي والموسمي والمؤقت.
ما لا يُعرَض عليها بهذا الطريق: الغرامة الإدارية
الغرامة التي توقّعها الوزارة على منشأة مخالفة ليست من هذا الباب، وخلطها بمطالبة العامل من أكثر ما يُكتب خطأً في المحتوى العمالي. والنصّان في ذلك:
- المادة 230/1 من نظام العمل: للوزارة أن توقّع الغرامة أو الإغلاق بما لا يتجاوز نصف الحدّ الأقصى، ويجوز التظلّم من القرار أمام المحكمة الإدارية المختصة.
- البند ثالثًا من القرار الوزاري رقم 112377 وتاريخ 21/8/1447هـ: لصاحب العمل الاعتراض على القرار الإداري أمام الجهة المختصة بالوزارة خلال ستين يومًا من تاريخ التبليغ، ولا يوقف الاعتراض تنفيذ الغرامة.
والنصّان قائمان كلٌّ في موضعه، ولا يقول أيٌّ منهما إنّ أحدهما يسبق الآخر، فلا تُعرض هذه الصفحة ترتيبًا بينهما. والمقصود المؤكَّد هو الفرق في الجهة: جهة الغرامة الإدارية ليست جهة دعوى العامل.
ولاحظ أنّ كلمة «التظلّم» ترد في المسارين بمعنيين مختلفين تمامًا: تظلّم العامل الداخلي لدى صاحب عمله في المادة 72، وتظلّم صاحب العمل من قرار الوزارة أمام المحكمة الإدارية في المادة 230. الكلمة واحدة والعمليتان مختلفتان في الطرف وفي الجهة وفي المدّة.
مدة قبول الدعوى: المادة 234
نصّت المادة 234 من نظام العمل على أنّه لا تُقبل أمام المحاكم العمالية أي دعوى تتعلق بحقّ مقرَّر في النظام أو ناشئ عن عقد العمل بعد مضيّ اثني عشر شهرًا من تاريخ انتهاء العلاقة العمالية، ما لم يقدّم المدّعي عذرًا تقبله المحكمة، أو يُقرّ المدّعى عليه بالحقّ. وأضافت أنّ القضايا العمالية تُنظَر على وجه الاستعجال.
ثلاثة أمور في هذه المادة يُخطئ فيها الكتاب. المدّة تُحسب من انتهاء العلاقة العمالية لا من تاريخ نشوء الحقّ. والاستثناءان مقرّران في النصّ، فقول «بعد سنة يسقط كلّ شيء» غير صحيح. والحكم حكم قبول، فالنصّ يقول «لا تُقبل أي دعوى»، وهو غير الحكم في أصل الحقّ.
ومعها المادة 235: لا يجوز لصاحب العمل، أثناء نظر الدعوى، أن يغيّر شروط التشغيل التي كانت سارية قبل رفعها تغييرًا يُلحق ضررًا بمركز العامل في الدعوى.
ما لا تجد جوابه هنا
القناة الإلكترونية التي يُرفع بها الادّعاء العمالي أمام المحكمة لم تثبت لدينا من صفحة رسمية، ولذلك لا تُسمّى في هذه الصفحة منصّة لهذه المرحلة. أمّا المرحلة السابقة عليها، مرحلة التسوية الودية، فقناتها معلنة لدى الوزارة وهي بوابة الخدمات الإلكترونية للعمل.
وما سبق تعريف بالمفهوم وبما ورد في نظام العمل وفي القرار الوزاري وفي صفحات الخدمة لدى الوزارة، لا استشارة نظامية.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
ملفات الموظفين والعقود والوثائق بتواريخ انتهائها وتنبيهاتها، ومسير الرواتب والحضور والإجازات في نظام واحد.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.