تعريف جدارات
جدارات (بالإنجليزية: Jadarat) هي المنصّة الوطنية الموحّدة للتوظيف، ووصفها في صفحتها أنها «منصّة وطنية تهدف بأن تكون الممكّن الرئيسي لتوظيف القوى العاملة السعودية، وذلك من خلال توحيد وتسهيل رحلة الباحثين عن عمل لإيجاد الوظيفة المناسبة في منشآت القطاع العام ومنشآت القطاع الخاص».
ويديرها صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف)، «بناءً على قرار مجلس الوزراء رقم (241) وتاريخ 18/3/1445هـ».
منصّة لا برنامج
قراءتان خاطئتان تتكرّران، وكلتاهما تُبطلها الصفحة نفسها:
- ليست برنامج تدريب. وظيفتها إعلان الشواغر وربط الباحث بها، لا تقديم محتوى تدريبي ولا مكافأة ولا فرصة تدريب على رأس العمل.
- ليست بوابة للوظائف الحكومية وحدها. المستهدَف بها الجهات الحكومية وشبه الحكومية ومنشآت القطاع الخاص ومن في حكمها من المنشآت غير الربحية ومنشآت الاستثمار الأجنبي.
والفرق العملي أن المنصّة تجيب عن سؤال «أين يُنفَّذ الإجراء»، ولا تجيب عن سؤال «ما الذي يُلزم به». فمن استشهد بها في موضع الإلزام استشهد بقناة في موضع قاعدة.
ويظهر أثر هذا الخلط في صورتين. الأولى أن تُكتب في مستند داخلي عبارة «مطلوب التسجيل في جدارات» بلا ذكر البرنامج الذي اشترطه، فيُقرأ الشرط عامًّا وهو خاصّ بمنتج بعينه. والثانية أن يُظنّ أن نشر الشاغر عليها يرتّب استحقاقًا، وهو لا يرتّب شيئًا في ذاته.
من تخدمه وما يُعلن عليها
- الباحثون عن عمل السعوديون، ويشترط في مستخدم المنصّة أن يكون سعودي الجنسية.
- الجهات الحكومية وشبه الحكومية.
- منشآت القطاع الخاص ومن في حكمها، ويشترط أن تكون مسجّلة في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ولديها سجل تجاري.
وتجيب الصفحة عن سؤال توجيه الشواغر بلفظ صريح: هل الوظائف المعلن عنها موجّهة للمواطنين السعوديين حصرًا؟ نعم.
ويُقرأ الشرطان الأخيران معًا لا مفترقين: فالمنشأة مسجّلة في الوزارة ولديها سجل تجاري، والاكتفاء بأحدهما في الوصف يوسّع باب الاستعمال على غير ما تقوله الصفحة. وأثر ذلك عمليّ في المنشآت التي لا سجل تجاري لها، فمرجعها في هذا صفحة المنصّة نفسها لا القياس على غيرها.
ما حلّت محلّه
تقرّر الصفحة أن جدارات بديلة عن منصّة «جدارة»، وأنها جاءت لتغطّي القطاعات «بدون استثناء». وهذا هو ما تقوله عن نفسها، ولا يُنقل إليها غيره: فالصفحة لا تسمّي غيرها، ومن نسب إليها أنها حلّت محلّ منصّة لم تسمّها نسب إليها ما لم تقله.
وهذا الموضع بعينه هو الذي يُتجاوز فيه المصدر كثيرًا، فيُكتب أن جدارات حلّت محلّ «طاقات» أو أن طاقات أُلغيت. والذي وقفنا عليه ثلاثة أمور لا رابع لها:
- صفحة المنصّة تسمّي جدارة وحدها بوصفها ما حلّت محلّه.
- شروط أحد منتجات الصندوق كانت تذكر التسجيل في طاقات في إصدار قديم، وتذكر التسجيل في جدارات في نصّها المتأخّر، في الموضع نفسه من المنتج نفسه.
- وثائق الصندوق المتأخّرة التي اطّلعنا عليها تذكر جدارات ولا تذكر طاقات.
وأقصى ما يُستفاد من هذا أن الوظيفة انتقلت في شروط ذلك المنتج، وهو غير إعلانٍ بإلغاء منصّة. فالموقف العملي المكتوب اليوم: يُقال «التسجيل في جدارات» لأنه ما تقرّره الوثائق القائمة، ولا يُقال «طاقات أُلغيت» ولا «طاقات أصبحت جدارات»، فكلاهما نسبة إلى مصدر لم يقلها.
أين تظهر جدارات شرطًا
الاسم يمرّ كثيرًا في شروط منتجات الصندوق، وموضعه فيها موضع قناة تسجيل لا موضع ميزة. ففي منتج دعم التوظيف الذي يقدّمه الصندوق لمنشآت القطاع الخاص، يُشترط في المستفيد أن يكون مسجَّلًا في جدارات. وتُشترط فيه كذلك زيادة الدعم المقرّرة لذوي الإعاقة «بحسب تسجيل بياناته في المنصّة الوطنية الموحّدة للتوظيف (جدارات)»، فهي لا تُستحقّ بمجرّد الواقعة.
وهذا الشرط لا يُنقل وحده، فهو واحد من قائمة تُقرأ كاملة. فالصندوق يشترط في المستفيد من ذلك المنتج أن يكون سعوديًّا، وأن يكون عمره بين 18 و60 سنة، وألّا يكون طالبًا بحسب وزارة التعليم، وألّا يكون موظفًا حكوميًّا ولا صاحب عمل، وأن يكون مسجَّلًا في جدارات، وأن يكون مسجَّلًا في التأمينات الاجتماعية لدى المنشأة نفسها وغير مسجَّل لدى منشأة أخرى.
ونقلُ شرط التسجيل مفردًا هو أشيع صور الخطأ هنا: يُقرأ على أنه الشرط، وهو شرط من ستّة تُستوفى مجتمعة. ومن سجّل في المنصّة وتخلّف عنه شرط آخر لم يستوفِ الباب.
وصفحة دعم التوظيف في هذا القاموس تستعمل اللفظ بمعنى أوسع: تسمية جامعة لفئة من البرامج الحكومية، لا اسم برنامج بعينه. فما ذُكر أعلاه شرطٌ في منتج واحد من تلك الفئة، لا قاعدة عامة في الفئة كلها.
موضعها من عمل المنشأة
المنصّة قناة إعلان ووصول، وهي لا تغيّر ما يسبقها ولا ما يليها. فصفحة طالب العمل تقرّر أن عدد طالبي العمل في السوق لا يقول شيئًا عن قدرة منشأتك على التعيين، وأن المنشأة التي تشكو ندرة المرشحين وسوقها مليء بطالبي العمل مشكلتها في الوصول أو في المعيار أو في الإعلان.
وهذا بالضبط ما تعالجه منصّة إعلان وما لا تعالجه: تحسّن الوصول، ولا تصلح معيارًا مكتوبًا على غير ما يتطلبه الدور. فإن كان الخلل في المعيار بقي الشاغر مفتوحًا على أوسع قناة. وصياغة المعيار الذي يُقاس عليه المتقدّم موضعها تحليل الوظائف والكفاءات، لا قناة النشر.
ويُفحص هذا بسؤال واحد قبل نشر الشاغر: هل سبق أن وصل إلى الشاغر مرشّحون ثم توقّفوا عند مرحلة بعينها؟ فإن كان كذلك فالمشكلة بعد الوصول، ونشره على قناة أوسع يزيد عدد من يتوقّفون عند المرحلة نفسها. وإن لم يصل أحد أصلًا فالقناة موضع النظر.
المدير الواحد لا يجعلها شيئًا واحدًا
ومن أسباب الخلط أن الجهة التي تدير هذه المنصّة هي نفسها التي تقدّم برنامج التدريب الإلكتروني «دروب» وعددًا من منتجات الدعم. فيُظنّ أن ما يجمعها مديرُها يجمعها في الحكم، وليس كذلك.
فموضوع المنصّة شاغرٌ يُعلن وباحثٌ يصل إليه، وموضوع برنامج التدريب محتوى يُدرَس ويتحمّل الصندوق تكلفته لفئات مستهدَفة. ويتبع ذلك فرق في الأثر: التسجيل في إحداهما ليس تسجيلًا في الأخرى، وشروط كلّ منهما تُقرأ في بابها، ولا يُستدلّ بأحدهما على الآخر ولو صدرا عن جهة واحدة.
وهذه هي الصورة العامّة للخطأ في هذا المحيط: أن تُجمع الأسماء بجامع المصدر، ثم يُنقل شرطٌ أو مدّة أو مبلغ من واحد إلى آخر.
حالات على الحدّ
- الشاغر المفتوح لغير السعوديين: الوظائف المعلنة على المنصّة موجّهة للمواطنين حصرًا بنصّ صفحتها، فلا تكون هي قناته. ولا يُقرأ من ذلك حكمٌ في ذلك الشاغر نفسه، فهذا باب آخر لا تتناوله هذه الصفحة.
- المنشأة التي تستوفي شروط التسجيل ولا تعلن: التسجيل في ذاته لا يُنتج مرشّحين، وإنّما يفتح إمكان النشر. ومن سجّل وانتظر لم يخطئ في الإجراء وإنّما توقّف قبل تمامه.
- الباحث المسجَّل الذي يطلب أثرًا في منتج دعم: التسجيل شرطٌ في ذلك المنتج، وتقديم الطلب فعلٌ مستقلّ يُقدَّم في بابه. واستيفاء الشرط ليس تقديمًا للطلب.
- الجهة غير الربحية ومنشأة الاستثمار الأجنبي: مذكورتان في نصّ الصفحة ضمن من في حكم منشآت القطاع الخاص، فلا يصحّ وصف المنصّة بأنها للقطاعين العامّ والخاصّ وحدهما. وشروط التسجيل تُقرأ عليهما كما تُقرأ على غيرهما.
هل يُعرف إعلانٌ يقرّر حالة منصّة طاقات، أو مصدرٌ يقرّر للإعلان على جدارات أثرًا في نسبةٍ أو تصنيف يخصّ المنشأة؟
أمّا حالة منصّة طاقات، وأثر الإعلان على جدارات في نسبةٍ أو تصنيف يخصّ المنشأة، فلم نقف على ما يقرّر أيًّا منهما، وتفاصيل التسجيل في جدارات تُقرأ من المنصّة نفسها:
- طاقات في وثائق الصندوق: المقرَّر في وثائق الصندوق اليوم أن التسجيل يكون في جدارات، وما وراء ذلك في حال طاقات لم نقف على إعلان يقرّره، فلا نقرّره.
- قرار مجلس الوزراء رقم (241): تستشهد به صفحة الصندوق لمنصّة جدارات أساسًا لإدارتها، ولم نقف على نصّه لنقرأ نطاقه.
- إجراءات التسجيل: شاشات التسجيل في جدارات وإجراءاته ومدده تفاصيل تشغيلية تتغيّر، وتُقرأ من المنصّة نفسها وقت الاستعمال.
- أثر الإعلان على المنشأة: لم نقف في مراجعنا على مصدر يقرّر للإعلان على جدارات أثرًا في أيّ نسبة أو تصنيف يخصّ المنشأة.
- برامج أخرى تشترط التسجيل: لا نقطع بقائمة البرامج التي تشترط التسجيل في جدارات، فما ذُكر أعلاه منتج دعم التوظيف وحده، وقفنا على شروطه ولا نعمّمه على غيره. ومن أراد برنامجًا بعينه قرأ شروطه في إعلانه.
قبل أن يُبنى إجراء على هذا
ما سبق منقول عن صفحة صندوق تنمية الموارد البشرية لمنصّة جدارات بنصّها في تاريخ الاطّلاع عليها، والصفحة نفسها تحمل تاريخ آخر تحديث لها. والمنصّات تتغيّر شروطها وواجهاتها بقرار من جهتها، فلا يُقدَّم شيء ممّا سبق على أنه قراءة لحظية لما هو معروض اليوم. فمن أراد التسجيل أو نشر شاغر فمرجعه المنصّة نفسها وقت الاستعمال.
وأمّا ما يبقى ثابتًا فأمر واحد: أن التسجيل في جدارات شرطٌ يُستوفى في برامج بعينها، لا استحقاق في ذاته. فمن سجّل وانتظر أثرًا استوفى خطوة ولم يتقدّم بطلب.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
ملفات الموظفين والعقود والوثائق، ومسير الرواتب والحضور والإجازات في نظام واحد.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.