تعريف الأجر المجمد فوق حد الدرجة
الأجر المجمد فوق حد الدرجة (بالإنجليزية: Red-Circled Pay) وصفُ حالةٍ بعينها: موظّفٌ أجره أعلى من سقف نطاق درجته، فتوقف المنشأة عنه الزيادات المرتبطة بالنطاق وتُبقي مبلغه كما هو، حتّى يلحق به السقف أو ينتقل الموظّف إلى درجةٍ يسعه نطاقها.
ووصف «المجمَّد» يصف الزيادة لا المبلغ. فالمبلغ قائم يُصرف كلّ شهر كما كان، والذي توقّف هو حركته لأعلى. ومن قرأ التسمية خفضًا قرأ غير معناها، ومن قرأها عقوبةً قرأ ضدّ معناها، لأن الحالة في أكثر صورها لا يد للموظّف فيها.
كيف تنشأ الحالة: أربعة طرق، ثلاثة منها بفعل المنشأة
- إعادة بناء النطاقات. تُراجع المنشأة جدولها فتنزل سقوف بعض الدرجات، فيصير من كان في أعلى نطاقه فوقه دون أن يتغيّر أجره بريال.
- إعادة تقييم الوظيفة. يُعاد تقييم الوظائف فتنزل وظيفةٌ درجةً، فينزل معها النطاق ويبقى الشاغل فوقه.
- النقل إلى دورٍ أدنى. بإعادة تنظيم أو بطلب الموظّف نفسه، مع إبقاء أجره.
- تراكم الزيادات. موظّفٌ طويل المدّة في درجةٍ واحدة تتراكم عليه زياداتٌ سنوية حتّى يتجاوز السقف، وهذه وحدها تنشأ بمضيّ الوقت لا بقرار.
وثلاثة من الأربعة بفعل المنشأة لا بفعل الموظّف. وهذا هو المفتاح في كلّ ما يلي: الحالة في الغالب أثرُ قرارٍ إداري وقع على تصنيف الوظائف، لا نتيجةَ شيءٍ فعله من وقعت عليه.
حسبة التجميد: كم تستغرق المسافة
موظّفٌ أجره 18,000 ريال، وسقف نطاق درجته 15,000 ريال، والمنشأة ترفع نطاقاتها 3% سنويًّا مع السوق. والفارق اليوم 3,000 ريال، أي 20% فوق السقف:
| السنة | سقف النطاق | أجر الموظّف | الفارق | نسبته من السقف |
|---|---|---|---|---|
| الأولى | 15,000 | 18,000 | 3,000 | 20.0% |
| الثالثة | 15,914 | 18,000 | 2,086 | 13.1% |
| الخامسة | 16,883 | 18,000 | 1,117 | 6.6% |
| السابعة | 17,911 | 18,000 | 89 | 0.5% |
فالمسافة تُغلق في نحو سبع سنوات عند هذا المعدّل، وتتضاعف المدّة إن كانت الحركة 1.5% سنويًّا، وتنقص إلى ثلاث سنواتٍ تقريبًا عند 7%. ومعنى ذلك أن «التجميد» ليس إجراءً لبضعة شهور، وإنّما وضعٌ يمتدّ سنواتٍ يمرّ فيها الموظّف بدوراتِ زيادةٍ متتالية لا ينال منها شيئًا.
وهذا هو الوجه الآخر من الحسبة: أجرُه لم ينقص ريالًا، وقدرتُه الشرائية نقصت بمقدار حركة الأسعار في سبع سنوات. فمن قال «لم نمسّ أجره» صدق في المبلغ، ووصف نصف ما وقع.
لماذا لا يكون الجواب خفضًا
الحلّ الظاهر في أوّل نظرة أن يُنزَل الأجر إلى السقف، وهو الحلّ الذي تتجنّبه الممارسة لسببين مختلفين في طبيعتهما.
الأول أن الأجر شرطٌ من شروط العقد، فخفضه تعديلٌ في العقد لا إجراءٌ إداري أحاديّ. ولم نقف في مراجعنا على نصٍّ يقرّر شروط إجراء هذا التعديل ولا أثره، فهذه الصفحة لا تقرّر فيه شيئًا في أيّ اتّجاه، ومرجعه العقد ولائحة تنظيم العمل والاستشارة المختصّة.
والثاني أن الخفض يُخلط عمليًّا بـالحسم من الأجر، وهما بابان مختلفان تمامًا. فالحسم في نظام العمل له قائمة أسبابٍ محدّدة وله سقفٌ مجموع، وموضعه صفحته المختصّة. والخفض ليس اقتطاعًا من أجرٍ مستحقّ، وإنّما تغييرٌ للأجر نفسه.
وأثر الخلط يظهر في السجلّ لا في الحساب. فـالمادة 5 من اللائحة التنفيذية لنظام العمل تعدّ سبعة كشوفٍ وسجلاتٍ يجب على صاحب العمل أن يضمّنها بيانات محدّدة، منها كشف أجور العمال، ويحتوي بنصّها على:
«أجور العمال، وتواريخ استلامهم لها، وما يتم حسمه من الأجر، وسبب الحسم.»
فالبند الأخير عمودٌ مخصَّص لما يُقتطع من أجرٍ مستحقّ ولسببه. ومن قيّد خفضًا هناك أنشأ في سجلٍّ نظاميّ حسمًا لا وجود له، وترك في دفاتر المنشأة أثرًا يصف واقعةً غير التي وقعت.
ما تفعله المنشآت بدل الخفض، وثمن كلّ خيار
- التجميد حتّى يلحق السقف. الأبسط، وثمنه سنواتٌ من دوراتٍ بلا زيادة، وهو ما يدفع الموظّف إلى البحث عن دورٍ آخر أو منشأةٍ أخرى.
- صرفُ الزيادة مبلغًا مرّةً واحدة لا يُضاف إلى القاعدة. فيُرى أثرٌ في السنة ولا يتّسع الفارق عن السقف. وثمنه أن المبلغ لا يُبنى عليه شيء، فلا يظهر في أيّ استحقاقٍ يُحسب على الأجر.
- توسيع النطاق نفسه إن كانت الحالات كثيرة. وثمنه أن يعالج التصنيفَ كلَّه لأجل طرفه، فيرتفع سقف الدرجة لمن هم داخلها أيضًا.
- نقل الموظّف إلى درجةٍ يسعه نطاقها، وهو الحلّ الوحيد الذي يُنهي الحالة فعلًا. وشرطه أن يكون في الدور الأعلى عملٌ يحتاج إليه، لا أن تُصنع له درجةٌ ليخرج من الجدول.
ولا واحد من الأربعة حلٌّ مجّاني. والقرار يُتّخذ على عدد الحالات: حالةٌ أو حالتان مسألةٌ فردية، وعشرون حالةً في درجةٍ واحدة علامةٌ على أنّ النطاق نفسه هو المشكلة لا شاغلوه.
الحالة تشوّه أرقام المنشأة عن نفسها
الموظّف فوق السقف يدخل في كلّ متوسّطٍ يُحسب على درجته، ويرفعه. وأثر ذلك أن المنشأة تقرأ نفسها أعلى ممّا هي.
ولنأخذ درجةً نطاقها من 10,000 إلى 15,000، ووسطها 12,500، وفيها خمسة موظّفين: أربعة أجورهم 11,000 و11,500 و12,000 و12,500، وخامسٌ مجمَّد عند 18,000.
- متوسّط الخمسة = 13,000، أي فوق وسط النطاق.
- متوسّط الأربعة دون المجمَّد = 11,750، أي دون وسط النطاق بمقدار 750 ريالًا.
فالحالةُ الواحدة قلبت قراءة الدرجة كلّها من «فوق الوسط» إلى «دون الوسط». وتقرأ نسبة المقارنة الأجرية موقع الأجر داخل النطاق برقمٍ واحد، والمجمَّد يخرج عن النطاق أصلًا فتزيد نسبته على المائة، ودخوله في متوسّط النسب يرفعه بلا معنى.
والقاعدة العملية أن تُحسب مؤشّرات الدرجة مرّتين: مرّةً بالحالات المجمَّدة ومرّةً بدونها، ويُذكر عددها بجانب الرقمين. فالفارق بين القراءتين هو نفسه مقياسٌ نافع: كِبَرُه يقول إنّ في الدرجة حالاتٍ خارج تصنيفها أكثر ممّا يحتمل جدولٌ يُبنى عليه قرار.
ما يُقال للموظّف، وما لا يُقال
أكثر الضرر في هذه الحالة يقع في التبليغ لا في القرار. وثلاثة أشياء يستحقّ الموظّف سماعها صريحةً:
- أن مبلغه لا ينقص. وهذه أوّل ما يريد أن يعرفه، وتأخيرها إلى آخر الحديث يجعل كلّ ما قبلها يُسمع على أنّه تمهيدٌ لخفض.
- سببُ الحالة. إن كان النطاق قد أُعيد بناؤه فهذا قرارٌ في الجدول، ويُقال كذلك. ومن أخفى السبب ترك الموظّف يفسّره بأقرب تفسيرٍ في ذهنه، وهو أنّ تقديره نزل.
- ما الذي يُنهي الحالة. انتقالٌ إلى دورٍ أعلى، أو لحاقُ السقف بعد مدّة. وقولُ «سننظر فيها لاحقًا» يترك الموظّف بلا شرطٍ يعمل عليه.
وأمّا المصطلح نفسه فلا يُستعمل في مخاطبة صاحبه. فهو وصفٌ إداريّ لحالةٍ في جدول، ونقلُه إلى حديثٍ مع شخصٍ يجعله يبدو تصنيفًا لصاحبه لا لموقعه في النطاق. والصيغة التي تنفع هي وصف الواقعة: أجرك عند كذا، وسقف درجتك عند كذا، وهذا ما يترتّب عليه.
ثلاثة أشياء ليست هذه الحالة
- الجزاء التأديبي. الغرامة التأديبية إجراءٌ له سببٌ منسوبٌ إلى فعلٍ من الموظّف وله سجلٌّ مستقلّ يوجبه النظام. والتجميد ليس جزاءً، ولا يُقيَّد في سجلّ الجزاءات، ولا يُخبَر به الموظّف بصيغة الجزاء.
- ضعف الأداء. الموظّف فوق السقف قد يكون من أعلى المؤدّين في درجته. والخلط بينهما يقع حين تُبلَّغ الحالة في جلسة تقييم الأداء، فيسمع الموظّف نتيجةً حسنة وقرارًا بلا زيادة في الجلسة نفسها.
- الأجر دون حدّ الدرجة. الحالة المقابلة، وطرفها الآخر من النطاق، وعلاجها مختلف في اتّجاهه وفي كلفته وفي من يتحمّلها.
متى تتوقّف الحالة عن كونها حالةً فردية
الحالة الواحدة تُعالج بقرارٍ في شخص. والحالات المتعدّدة في درجةٍ واحدة تُعالج بقرارٍ في الجدول، لأن اجتماعها فيه دليلٌ على أنّ النطاق لا يصف ما تدفعه المنشأة فعلًا لهذا العمل. وثلاث علاماتٍ تُميّز الثانية من الأولى:
- التركّز في درجةٍ بعينها. خمس حالاتٍ موزّعة على خمس درجات مسألةُ أفراد، وخمسٌ في درجةٍ واحدة مسألةُ درجة.
- التركّز في دورٍ بعينه داخل الدرجة، وهو ما يشير إلى أنّ الدور نفسه قُيّم في مستوًى أدنى ممّا يستحقّ، فموضع المراجعة تقييم الوظائف لا جدول الأجر.
- تكرارُ نشوئها عند كلّ تعيينٍ جديد في الدرجة. فمنشأةٌ لا تستطيع أن تُعيّن داخل نطاقها تدفع في السوق سعرًا غير السعر المكتوب في جدولها، وجدولها هو المتأخّر لا سوقها.
ولهذا تُحصى هذه الحالات ويُنظر في توزيعها قبل أن يُبتّ في أيٍّ منها. فالعلاج الفردي لحالةٍ سببها الجدول يُنتج استثناءً جديدًا في كلّ دورة، والمنشأة بعد ثلاث دوراتٍ تكون قد بنت جدولًا موازيًا من الاستثناءات لا يُقرأ في أيّ وثيقة.
ما لا تقطع به هذه الصفحة
- جواز خفض الأجر وشروطه وإجراءاته. لم نقف في مراجعنا على نصٍّ يعالجها، فلا تقرّر هذه الصفحة فيه شيئًا في أيّ اتّجاه.
- مدّةٌ قصوى للتجميد. لم نقف في مراجعنا على ما يضبطها، والمدد المذكورة أعلاه نتيجةُ حسبةٍ على معدّلاتٍ مفترضة لا قاعدةٌ منقولة.
- أثر التجميد على العلاوات الدورية حيث تكون مقرَّرةً في العقد أو في لائحة تنظيم العمل. فتكييف ذلك يرجع إلى نصّ الوثيقة التي قرّرتها، لا إلى وصف الحالة في هذه الصفحة.
وما سبق تعريفٌ بالمصطلح وبنصّ المادة 5 من اللائحة التنفيذية لنظام العمل، لا استشارة نظامية. والمنشأة التي تجد عندها حالاتٍ من هذا النوع تبدأ بعدّها لا بمعالجتها فردًا فردًا: فالعدد هو الذي يقول إن كانت المسألة في الأشخاص أم في الجدول الذي وُضعوا فيه.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
ملفات الموظفين والعقود والوثائق، ومسير الرواتب والحضور والإجازات في نظام واحد.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.