تعريف عمل النساء
عمل النساء (بالإنجليزية: Employment of Women) هو الباب التاسع من نظام العمل السعودي، ويضمّ الأحكام التي تخاطب العاملة بوصفها عاملة، من إجازة الوضع وساعة الرضاعة إلى الحماية من الفصل وإجازة العدة ورعاية الأطفال.
وأكثر ما يُكتب في هذا الباب مأخوذ عن نصوص لم تعد قائمة. فأربع مواد من الباب ملغاة، ولا يُعيد النظام النافذ نشر ما كانت تقوله. ولذلك تبدأ هذه الصفحة بما أُلغي، لا بما بقي.
أربع مواد ملغاة، وما حلّ محلّها
في النصّ النافذ تحمل المواد 149 و150 و152 و156 إشارة (ملغاة):
- المادتان 149 و150: ألغيتا بالمرسوم الملكي رقم م/5 وتاريخ 7/1/1442هـ.
- المادة 152: عُدّلت ثم ألغيت بعد أن أُدمج حكمها في المادة 151، بالمرسوم الملكي رقم م/46 وتاريخ 5/6/1436هـ.
- المادة 156: عُدّلت ثم ألغيت بعد أن أُدمج حكمها في المادة 155، بالمرسوم الملكي رقم م/134 وتاريخ 27/11/1440هـ.
وما كانت تنصّ عليه المادتان 149 و150 قبل الإلغاء ليس مذكورًا في النصّ النافذ، فالنظام لا يُعيد نشر المواد الملغاة. ومن قرأ في موضع آخر أن نظام العمل يمنع تشغيل النساء ليلًا أو في الصناعات الخطرة، فتلك صيغة المادتين الملغاتين تُنسب إلى نظام قائم. وما يقوم اليوم من حظر ليليّ مصدره قرار وزاري لا النظام: يحظر القرار الوزاري 18632 العمل الليلي على الحامل في الأسابيع الأربعة والعشرين قبل الوضع، ويوجب توفير عمل مناسب لها في ساعات العمل المعتادة. وهذه الصفحة لا تذكر مضمونهما السابق ولا تستنتجه.
وبالمرسوم نفسه الذي ألغاهما، م/5 وتاريخ 7/1/1442هـ، أُضيفت المادة 131 مكرر، وهي التي تجعل تحديد المهن الخطرة أو الضارة، وتحديد الفئات الممنوعة من العمل فيها منعًا دائمًا أو مؤقتًا أو المسموح لها بشروط خاصة، قرارًا يصدره الوزير. واقتران التاريخين ثابت في حاشيتي النصّ. أمّا القرار نفسه فلم يُوقف عليه، فلا تُنسب إليه قائمة ولا فئة.
ما ينصّ عليه الباب اليوم
- المادة 153: على صاحب العمل أن يقدّم للعاملة الرعاية الطبية أثناء الحمل والولادة. وهذا نصّ المادة كاملًا، فهي لا تضع معيارًا ولا سقفًا ولا آلية تقديم.
- المادة 155: لا يجوز لصاحب العمل فصل العاملة ولا إنذارها بالفصل أثناء حملها أو أثناء تمتّعها بإجازة الوضع. وتمتدّ الحماية إلى مدة مرضها الناشئ عن أيّ منهما بشرطين منصوص عليهما: أن يكون المرض ثابتًا بشهادة طبية معتمدة، وألّا يتجاوز مجموع الغياب 180 يومًا في السنة متصلة أو منقطعة.
- المادة 157: تسقط عن العاملة حقوقها المقرّرة وفقًا لأحكام هذا الباب إذا عملت لدى صاحب عمل آخر خلال إجازتها المصرّح بها، ولصاحب العمل الأصلي حينئذ حرمانها من أجر الإجازة أو استرداد ما دفعه.
- المادة 158: في جميع الأماكن التي تعمل فيها النساء وفي جميع المهن، على صاحب العمل توفير مقاعد لاستراحتهنّ. لا حدّ عددي ولا استثناء.
- المادة 160: للعاملة المسلمة التي يتوفّى زوجها إجازة عدة بأجر كامل لا تقلّ عن أربعة أشهر وعشرة أيام من تاريخ الوفاة، فإن كانت حاملًا امتدّت بلا أجر حتى تضع، ولا تفيد بعد الوضع من بقية إجازة العدة. وللعاملة غير المسلمة التي يتوفّى زوجها إجازة بأجر كامل خمسة عشر يومًا.
ولاحِظ صياغة المادة 160: الفقرة الأولى حدّ أدنى («لا تقلّ عن»)، والفقرة الثانية رقم ثابت. وعرضهما متناظرَين يُحوّل الحدّ الأدنى إلى سقف.
إجازة الوضع: اثنا عشر أسبوعًا، والعشرة أسابيع رقم متجاوَز
المصطلح النظامي «إجازة الوضع»، وهو ما تستعمله المادة 151. و«إجازة الأمومة» تعبير دارج لا يَرِد في النصّ.
النصّ النافذ، بعد تعديل المرسوم الملكي م/44: للعاملة إجازة وضع بأجر كامل اثني عشر أسبوعًا، منها ستة أسابيع تالية للوضع وجوبًا، ولها توزيع الستة الباقية كما ترى ابتداءً من أربعة أسابيع على الأكثر قبل التاريخ المتوقّع للوضع الذي تحدّده شهادة طبية مصدّقة من جهة صحية. وإذا نقصت الإجازة الباقية عن ستة أسابيع لتأخّر الولادة عن التاريخ المتوقّع، عُدّت المدة المكمِّلة إجازة بغير أجر. ولها في كلّ حال تمديدها شهرًا بلا أجر. وإذا كان المولود مريضًا أو من ذوي الإعاقة ويستلزم حالته مرافقًا مستمرًّا، فلها شهر إضافي بأجر كامل يبدأ بانتهاء إجازة الوضع، قابل للتمديد شهرًا بلا أجر.
والرقم العشرة أسابيع متداوَل، وهو متجاوَز. فالنصّ قبل 19 فبراير 2025 كان يعطي الإجازة بأجر كامل عشرة أسابيع، وكانت الأسابيع الستة التالية للوضع مذكورة في فقرة مستقلّة بوصفها حظرًا على صاحب العمل أن يشغّلها فيها، لا استحقاقًا داخل الإجازة. فالتعديل نقل الرقم من عشرة إلى اثني عشر، وأعاد صوغ الأسابيع الستة من حظر إلى استحقاق. ومن كان يحمل الرقم القديم في ذاكرته فهو يحمل نصًّا لم يعد نافذًا.
وهذا التعديل هو المادة الوحيدة التي مسّها المرسوم م/44 في المواد 121 إلى 167 كلّها. فمن يعرض عمل النساء أو عمل الأحداث بوصفه ممّا غيّرته تعديلات 2025، فقد وصف بابًا لم يتغيّر إلّا في مادة واحدة.
ساعة الرضاعة: نصّ في النظام وتفصيل في اللائحة
في المادة 154 من النظام: للعاملة عند عودتها إلى العمل بعد إجازة الوضع أن تأخذ لإرضاع مولودها فترة أو فترات للراحة لا تزيد في مجموعها على ساعة في اليوم، وذلك علاوة على فترات الراحة الممنوحة لجميع العمّال، وتُحسب من ساعات العمل الفعلية، ولا يترتّب عليها تخفيض في الأجر.
وفي المادة 31 من اللائحة التنفيذية، لا في النظام: أن الساعة تسري أربعة وعشرين شهرًا من تاريخ الوضع سواء كانت الرضاعة طبيعية أو غيرها؛ وأنها لا تُحتسب ضمن فترات الراحة الرسمية؛ وأن كيفية أخذها تختلف بحسب وجود حضانة داخل المنشأة من عدمه، فمع عدمها تختار بداية يوم العمل أو نهايته بما يناسب مصلحة العمل، ومع وجودها تختار فترة أو فترات مجموعها ساعة؛ وأن عليها عند عودتها من إجازة الوضع إبلاغ صاحب العمل كتابةً بالوقت الذي حدّدته وبأيّ تغيير يطرأ عليه.
فمدة الأربعة والعشرين شهرًا وواجب الإبلاغ الكتابي من اللائحة. ونسبتهما إلى «نصّ نظام العمل» إحالة إلى الأداة الخطأ وإن كان المضمون صحيحًا.
الحضانة: عتبتان لا عتبة واحدة
المادة 159 فقرة 1 واجب قائم بذاته. على كلّ صاحب عمل يشغّل خمسين عاملة فأكثر أن يهيّئ مكانًا مناسبًا فيه عدد كافٍ من المربّيات لرعاية أطفال العاملات ممّن هم دون السادسة، وذلك إذا بلغ عدد الأطفال عشرة فأكثر.
والعتبتان معًا شرط، لا إحداهما. فمن ذكر الخمسين وأسقط العشرة وسّع الواجب على منشآت لا يشملها.
وفقرة 2 صلاحية لا واجب. «يجوز للوزير» إلزام صاحب العمل الذي يشغّل مئة عاملة فأكثر في مدينة واحدة بإنشاء دار حضانة أو التعاقد مع قائمة، وعندها يحدّد الوزير الشروط ونصيب المستفيدات من التكاليف. ولا ينشأ عن هذه الفقرة التزام حتى يُعمِل الوزير الصلاحية، ولم يُوقف على قرار بذلك. فلا يُكتب أن منشأة بمئة عاملة ملزَمة بحضانة.
ما لا تقوله هذه الصفحة
- لا تذكر مبلغ غرامة عن مخالفة في هذا الباب. فالعقوبات في جدول المخالفات والعقوبات لنظام العمل ولائحته التنفيذية الصادر بالقرار الوزاري رقم 112377 وتاريخ 21/8/1447هـ، وصفوفه متدرّجة بحجم المنشأة في ثلاث فئات، واقتطاع رقم واحد من ثلاثة يعرض الغرامة بغير قيمتها. ومن أراد الرقم فليقرأ الصفّ بفئاته الثلاث من الجدول نفسه.
- لا تذكر ما كانت تنصّ عليه المادتان 149 و150، ولا تستنتجه من المادة 131 مكرر.
- لا تقول إن المادة 155 تمنع انتهاء العقد بأيّ طريق. فهي تمنع الفصل والإنذار به في مدتين معيّنتين، وانقضاء المدة المحدّدة والاستقالة وحالات المادة 80 لكلٍّ منها مادّته.
- ولا تقول ماذا يقع بعد المئة والثمانين يومًا. فالمادة تضع شرطًا على امتداد الحماية، لا أثرًا يترتّب على تجاوزه.
أين تظهر هذه الأحكام في دفاتر المنشأة
أثر هذا الباب على السجلّات محدود وواضح: أيام إجازة الوضع بأجرها الكامل وأيام التمديد بلا أجر تدخل في حساب الأجر عن الشهر، وساعة الرضاعة تُحتسب من ساعات العمل الفعلية فلا تُعامل معاملة الغياب ولا يُبنى عليها حسم، وشهادة الوضع الطبية والإبلاغ الكتابي بوقت ساعة الرضاعة وثيقتان تُحفظان في ملف الموظف.
وما سبق تعريف بالمفهوم وبنصوص نظام العمل ولائحته التنفيذية، لا استشارة نظامية. والمواد الملغاة والنافذة تُقرأ من النصّ المنشور لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ومن أراد اليقين في حالة بعينها رجع إلى النصّ أو إلى مختصّ.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
أنواع إجازات متعددة بسجلّ كامل ومتابعة أرصدتها لكل موظف، وملفات الموظفين والوثائق بتواريخ انتهائها وتنبيهاتها.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.