تعريف التكليف
التكليف (بالإنجليزية: Acting Assignment) هو أن يتولّى موظف قائم مهامّ وظيفة أخرى مدةً معلومة دون أن يُعيَّن فيها، ثم يعود إلى وظيفته الأصلية أو يُبتّ في وضعه بقرار.
واللفظ عامّ فيلزم تحديد المقصود به هنا. فهو يَرِد في الاستعمال الدارج بمعنى تكليف أي موظف بأي مهمّة، ويَرِد كذلك في مقابل التطوّع حين يُقال إن دورًا يُؤدّى تكليفًا لا اختيارًا. والمقصود في هذه الصفحة أضيق من ذلك وأدقّ: مهامّ وظيفة أخرى، لمدة، دون تعيين. وهذا الوصف الثلاثي هو ما يميّزه عمّا سواه من الترتيبات.
متى تلجأ إليه المنشآت
- شغور مؤقّت: إجازة طويلة أو انتداب أو مرض يمتدّ.
- شغور مفاجئ قبل اكتمال التعيين، وهو الحال الذي يكشف جاهزية تخطيط التعاقب الوظيفي من عدمها.
- اختبار جاهزية مرشّح داخلي لدور أعلى قبل قرار الترقية.
- مشروع أو موسم يستدعي مهامّ إضافية لمدة معروفة سلفًا.
الجانب النظامي
تغيير مهامّ الموظف ليس إجراءً إداريًّا خالصًا. ونصّ المادة 60 من نظام العمل: «مع عدم الإخلال بما تضمّنته المادة (الثامنة والثلاثون) من هذا النظام، لا يجوز تكليف العامل بعمل يختلف اختلافًا جوهريًّا عن العمل المتفق عليه بغير موافقته الكتابية، إلّا في حالات الضرورة التي قد تقتضيها ظروف عارضة ولمدة لا تتجاوز ثلاثين يومًا في السنة».
فالمادة تضع قيدَين لا قيدًا واحدًا: الموافقة الكتابية حيث يكون الاختلاف جوهريًّا، واستثناءً محدودًا بحالة الضرورة الناشئة عن ظرف عارض وبمدة لا تتجاوز ثلاثين يومًا في السنة. والعبرة بجوهر الاختلاف لا بتبدّل المسمّى وحده.
وفي المادة 81 من نظام العمل تُعدّ من الحالات التي يجوز فيها للعامل ترك العمل دون إشعار مع احتفاظه بحقوقه النظامية كلّها: أن يُكلّفه صاحب العمل دون رضاه بعمل يختلف اختلافًا جوهريًّا عن العمل المتفق عليه خلافًا للمادة 60. فالقيد في المادة 60 ليس قيدًا إجرائيًّا وحده.
ما يجعل قرار التكليف مكتملًا
- تاريخ بداية وتاريخ نهاية، لا «حتى إشعار آخر».
- نطاق المهامّ المشمولة، وما يبقى خارجها عند صاحب الوظيفة أو عند مديرها.
- الصلاحيات المرافقة: ما يملك المكلَّف اعتماده بنفسه وما يرفعه، فمهامّ بلا صلاحية تُنتج مسؤولية بلا أداة.
- ما يُعلَّق من عمله الأصلي، وإلّا صار التكليف وظيفتين بأجر واحد ووقت واحد، وهو ما تعالجه إدارة عبء العمل.
- ما يُكتب في شأن الأجر إن كان ثمّة ترتيب، فيُحسم في القرار نفسه لا بعده.
والبند الأول هو الذي يُهمَل غالبًا. فالتكليف المفتوح يتحوّل مع الشهور إلى وضع دائم لم يُتّخذ فيه قرار: لا الموظف عاد إلى دوره، ولا المنشأة أعلنت التعيين، ولا أحد يستطيع تسمية الحالة.
ما يفرّقه عن ثلاثة ترتيبات تُخلط به
- التدوير الوظيفي: مؤقّت كذلك، لكن غرضه ما يكتسبه الموظف والمنشأة من الانتقال نفسه، لا تغطية شغور. فالتدوير يُخطَّط لغرض التعلّم، والتكليف يُستدعى لحاجة قائمة.
- التنقّل الوظيفي الداخلي: انتقال الموظف إلى دور آخر داخل المنشأة نفسها، والتكليف لا ينقله إليه، بل يُبقيه في وظيفته ويُضيف إليه مهامّ غيرها مدةً معلومة.
- التفويض: منح صلاحية اتخاذ قرار في مسألة بعينها مع بقاء المسؤولية عند مانحها. والتكليف أوسع من صلاحية: مهامّ وظيفة بكاملها أو بجزء معرَّف منها.
ما يكشفه كثرة التكليف
التكليف المتكرّر في موضع واحد ليس حلًّا ناجحًا يتكرّر، بل مؤشّر على الدور الحرج الذي لا بديل جاهز له. والمعالجة عندها ليست تكليفًا رابعًا، بل توثيق ما لم يُوثَّق وإعداد بديل بخطة مكتوبة.
وما سبق تعريف بالمفهوم وبنصوص نظام العمل، لا استشارة نظامية.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
إدارة مركزية للفروع والأدوار وتحكّم في الصلاحيات بحسب الدور، وملفات الموظفين والعقود بتواريخ انتهائها وتنبيهاتها.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.