في عالم المال والأعمال اليوم، لم تعد الأرقام مجرد سجلات تحفظ في دفاتر، بل أصبحت لغة دقيقة تُترجم من خلالها صحة الشركات واستدامتها. ومع تسارع التحول الرقمي في إدارة الموارد المالية، برزت أهمية فهم مفاهيم محاسبية دقيقة مثل المصروف المستحق والإيراد المستحق، اللذين يشكلان حجر الأساس في تقييم الأداء المالي لأي منشأة.
فهذان المفهومان يحددان متى يجب الاعتراف بالنفقات والإيرادات، حتى لو لم يتم دفعها أو تحصيلها بعد، وهو ما يضمن صورة مالية واقعية تساعد في اتخاذ قرارات أكثر دقة وشفافية.
وعبر هذا المقال، سنأخذك في جولة مبسطة لفهم الفرق بين المصروف المستحق والإيراد المستحق، وأثرهما المباشر على تقارير الأرباح والخسائر، وكيف تسجلهما في برنامج قيود ضمن أعمالك اليومية.
الفرق بين المصروف المستحق والإيراد المستحق
ما هو المصروف المستحق؟
قبل التعمق في الفرق بين المصروف المستحق والإيراد المستحق، لا بد أن تعرف ماهية المصروف المستحق: هو مصروف استفادت منه المنشأة خلال الفترة المالية، ولم تدفعه بعد، ولم تصلها فاتورته أو لم تسجله في دفاترها حتى نهاية الفترة. ويُسجَّل في الفترة التي حدثت فيها الاستفادة، لا في الفترة التي يُدفع فيها، تطبيقًا لأساس الاستحقاق، فيظهر في قائمة الدخل مصروفًا، ويظهر رصيده في الميزانية التزامًا متداولًا باسم المصروفات المستحقة. ويتضمن هذا المصروف مجموعة متنوعة من البنود، ومن بينها:
- الرواتب والأجور: رواتب الموظفين عن الأيام الأخيرة من الشهر التي لم تُصرف بعد.
- تكلفة المواد الاستهلاكية: مواد استُخدمت في الإنتاج أو الخدمات خلال الفترة ولم تصل فاتورتها بعد.
- تكاليف الطاقة والكهرباء: استهلاك الكهرباء والمياه خلال الفترة الذي لم تصدر فاتورته حتى نهايتها.
- الإيجارات: إيجار عن أشهر انتفعت فيها المنشأة بالمكان ويُدفع في نهاية المدة.
- نفقات أخرى غير مسددة: مثل الفوائد على القروض التي تراكمت ولم يحن موعد سدادها.
أما فاتورة المورد التي وصلت وسُجلت فلا تُعد مصروفًا مستحقًا، بل تُسجَّل على حساب المورد (الدائنين) مباشرة. ولا تخلط كذلك بين المصروف المستحق والمصروف المقدم: المصروف المقدم مبلغ دفعته المنشأة قبل أن تستفيد منه، مثل إيجار سنة دُفع مقدمًا، فيظهر أصلًا في الميزانية، أما المصروف المستحق فاستفادت منه ولم تدفعه، فيظهر التزامًا.
مثال توضيحي
إذا كان على منشأة مصروفات مستحقة في نهاية السنة المالية 31/12/2022 تبلغ قيمتها 30000 ريال سعودي، وسددت المنشأة قيمة المصروف في 2023.
القيود المحاسبية
قيد إثبات المصروف المستحق في 31/12/2022
- 30000 من حساب المصروف (مدين).
- 30000 إلى حساب المصروفات المستحقة (دائن).
قيد سداد المصروف المستحق في 2023
- 30000 من حساب المصروفات المستحقة (مدين).
- 30000 إلى حساب الصندوق أو البنك (دائن).
بهذا يُحمَّل المصروف على سنة 2022 التي استفادت فيها المنشأة منه، ولا يظهر مرة أخرى في مصروفات 2023 عند السداد.
ما هو الإيراد المستحق؟
هو إيراد اكتسبته المنشأة خلال الفترة المالية بتقديم خدمة أو تنفيذ عمل، ولم تحصّله بعد، ولم تُصدر به فاتورة حتى نهاية الفترة. ويُسجَّل في الفترة التي تحقق فيها، لا في الفترة التي يُحصَّل فيها، فيظهر في قائمة الدخل إيرادًا، ويظهر رصيده في الميزانية أصلًا متداولًا باسم الإيرادات المستحقة، بشرط أن يكون تحصيله متوقعًا بدرجة معقولة.
تشمل الإيرادات المستحقة عدة عناصر، بما في ذلك:
عائدات المبيعات
عندما تسلّم الشركة منتجات أو تنفذ أعمالًا لعميل خلال الفترة ولم تُصدر فاتورتها بعد؛ يُعد المبلغ المكتسب عنها إيرادًا مستحقًا في نهاية الفترة. وبمجرد إصدار الفاتورة ينتقل المبلغ إلى حساب العملاء (المدينين)، ثم يُقفل عند استلام المدفوعات.
العائدات المشتقة من الخدمات المقدمة
بالإضافة إلى عائدات المبيعات، يمكن أن تشمل الإيرادات المستحقة العائدات المشتقة من الخدمات المقدمة، فعلى سبيل المثال: إذا قدمت الشركة خدمات استشارية لعميل خلال الفترة، واتفقت معه على فوترتها في الشهر التالي؛ فإن قيمة الخدمات المنفذة حتى نهاية الفترة تُعد إيرادًا مستحقًا.
العائدات الأخرى
كما يمكن أن تتضمن الإيرادات المستحقة العائدات الأخرى التي اكتُسبت ولم تُحصَّل بعد، فعلى سبيل المثال: إذا كانت الشركة تحصل على عوائد من ودائعها أو استثماراتها تُصرف في نهاية مدة الوديعة؛ فإن العائد الذي يخص الأشهر المنقضية حتى نهاية الفترة يُعد إيرادًا مستحقًا، ويجب تسجيله في الفترة التي اكتُسب فيها.
الفرق بين المصروف المستحق والإيراد المستحق
| العنصر | المصروف المستحق | الإيراد المستحق |
| التعريف | نفقات تخص الفترة المالية الحالية، استفادت منها المنشأة ولم تُسدِّدها ولم تُسجَّل فاتورتها بعد. | إيرادات تخص الفترة المالية الحالية، اكتسبتها المنشأة ولم تُحصِّلها ولم تُصدر بها فاتورة بعد. |
| وقت التسجيل | يُسجَّل عند نشوء الالتزام المالي حتى لو لم يتم الدفع. | يُسجَّل عند تحقق الإيراد حتى لو لم يتم التحصيل النقدي. |
| الطبيعة المحاسبية | يُعد التزامًا على المنشأة ويظهر في جانب الخصوم بالميزانية. | يُعد أصلًا للمنشأة ويظهر في جانب الأصول بالميزانية. |
| الأثر على الأرباح والخسائر | يُقلل من صافي الربح للفترة الحالية لأنه يمثل تكلفة. | يُزيد من صافي الربح للفترة الحالية لأنه يمثل عائدًا محققًا. |
| الهدف من التسجيل | ضمان تحميل الفترة المالية بجميع مصروفاتها الفعلية، حتى غير المسددة. | ضمان احتساب جميع الإيرادات التي تخص الفترة، حتى غير المحصَّلة. |
| أمثلة شائعة | الرواتب المستحقة، إيجار مدة انقضت ولم يُدفع، فواتير كهرباء لم تصل بعد. | أتعاب خدمات استشارية نُفذت ولم تُفوتر، عوائد ودائع مستحقة، عمولات اكتُسبت ولم تُحصَّل. |
| القيد المحاسبي الأساسي | من حساب المصروف
إلى حساب المصروفات المستحقة |
من حساب الإيرادات المستحقة
إلى حساب الإيراد |
| الأثر في التدفقات النقدية | لا يظهر أثره النقدي إلا عند السداد الفعلي في الفترات اللاحقة. | لا يظهر أثره النقدي إلا عند التحصيل الفعلي في الفترات اللاحقة. |
مثال توضيحي عن الإيراد المستحق
إذا كان للمؤسسة إيرادات مستحقة لم تحصّلها في 31/12/2022، قيمتها 30000 ريال سعودي، وحُصّلت في 1/1/2023م.
القيود المالية
قيد إثبات الإيراد المستحق في 31/12/2022
- 30000 من حساب الإيرادات المستحقة (مدين).
- 30000 إلى حساب الإيراد (دائن).
قيد تحصيل الإيراد المستحق في 2023
- 30000 من حساب الصندوق أو البنك (مدين).
- 30000 إلى حساب الإيرادات المستحقة (دائن).
تأثير المصروف المستحق والإيراد المستحق على تقارير الأرباح والخسائر
إن تأثير المصروفات المستحقة والإيرادات المستحقة على تقارير الأرباح والخسائر يعد مسألة مهمة في تحليل الأداء المالي للشركات، إذ يتمثل المصروف المستحق في النفقات التي استفادت منها الشركة خلال الفترة ولم تسدد قيمتها ولم تُسجَّل فاتورتها بعد، بينما يتمثل الإيراد المستحق في الإيرادات التي اكتسبتها خلال الفترة ولم تُحصِّلها ولم تُصدر بها فاتورة بعد.
المصروف المستحق
بدءًا بالمصروف المستحق، فإن تسجيله يُخفض صافي الربح للشركة في الفترة الحالية، لأنه تكلفة تخص هذه الفترة حتى لو لم تُسدَّد بعد.
مثال
إذا استفادت الشركة من خدمة خلال الفترة، ولم تصلها فاتورتها ولم تدفع قيمتها بعد؛ فستُحتسب قيمة هذا المصروف في تقرير الأرباح والخسائر الحالي؛ وبالتالي سينخفض صافي الربح للفترة الحالية.
الإيراد المستحق
أما بالنسبة للإيراد المستحق، فإن تسجيله يزيد الإيرادات المعلنة للشركة في الفترة الحالية، لأنه إيراد اكتُسب في هذه الفترة حتى لو لم يُحصَّل بعد.
مثال
إذا قامت الشركة بتقديم خدمات للعملاء، ولم تتلق الدفع النقدي بعد ولم تُصدر فاتورتها؛ فستُحتسب قيمة هذا الإيراد في تقرير الأرباح والخسائر الحالي؛ وبالتالي ستزيد إيرادات الشركة للفترة الحالية.
يجب ملاحظة أن المصروفات المستحقة والإيرادات المستحقة قد تجعل الربح المعلن يختلف عن النقدية الفعلية المتدفقة للشركة في الفترة الحالية، وذلك لأن التقارير المالية تعكس الأحداث المالية والاقتصادية في فترة زمنية محددة، بينما يتأخر السداد أو التحصيل النقدي إلى فترة لاحقة؛ لذلك يعد تحليل المصروف المستحق والإيراد المستحق ضروريًا، لفهم الأداء المالي الحالي للشركة، وتوقعاتها المستقبلية.
كيفية استخدام المصروف المستحق والإيراد المستحق في تحليل الأداء المالي
تحليل الأداء المالي يعد أداة قوية تساعد في فهم وتقييم صحة واستدامة المؤسسات المالية، ويمكن استخدام المصروف المستحق والإيراد المستحق في هذا التحليل؛ للحصول على رؤية أعمق حول الأداء المالي للشركة، وهذه بعض النقاط الرئيسة حول كيفية استخدام هذه المفاهيم في تحليل الأداء المالي:
تحليل النسب المالية
تعد النسب المالية من أهم الأدوات المستخدمة في تقييم أداء وصحة المؤسسات المالية، وتدخل المصروفات المستحقة ضمن الخصوم المتداولة والإيرادات المستحقة ضمن الأصول المتداولة، فيؤثر تسجيلهما في نسبة التداول، ونسبة الخصوم إلى حقوق الملكية، ونسب الربحية.
تحليل النقد التشغيلي
يعد التحليل النقدي للشركة جزءًا أساسيًا من تحليل الأداء المالي، وتظهر المصروفات المستحقة والإيرادات المستحقة في قائمة التدفقات النقدية بالطريقة غير المباشرة ضمن التغيرات في رأس المال العامل: تُضاف الزيادة في المصروفات المستحقة إلى صافي الربح لأنها مصروف لم يُدفع نقدًا، وتُطرح الزيادة في الإيرادات المستحقة لأنها إيراد لم يُحصَّل نقدًا. وبذلك يتضح الفرق بين الربح المحاسبي والنقد الذي ولّدته العمليات فعلًا، وما إذا كانت الشركة قادرة على تمويل أعمالها اليومية والحفاظ على استدامتها المالية.
تحليل اتجاه المبيعات
يمكن استخدام الإيراد المستحق لمتابعة دورة الفوترة والتحصيل عبر فترات زمنية متعددة، فإذا ارتفع رصيد الإيرادات المستحقة باستمرار مقارنة بالمبيعات؛ فهذا يعني أن فوترة الأعمال المنفذة تتأخر، وأن جزءًا من المبيعات المعلنة لم يتحول إلى نقد بعد. أما رصيد المصروفات المستحقة فيكشف حجم الالتزامات التي ستُدفع في الفترة القادمة.
أمثلة توضيحية على المصروف المستحق والإيراد المستحق
مثال على المصروف المستحق
تكبدت الشركة 5000 ريال سعودي أجورًا عن الأسبوع الأخير من الشهر، ولن تُصرف الرواتب إلا في الشهر التالي، فيُسجَّل مبلغ 5000 ريال سعودي مصروفَ رواتب في قائمة الدخل، ويظهر في الميزانية ضمن المصروفات المستحقة (الرواتب المستحقة) في الالتزامات المتداولة.
مثال على الإيراد المستحق
إذا قدمت شركة استشارات خدماتها لعميل خلال شهر ديسمبر بأتعاب 10000 ريال سعودي، وينص العقد على إصدار الفاتورة في يناير؛ يُسجَّل في 31 ديسمبر مبلغ 10000 ريال سعودي إيرادًا مستحقًا (من حساب الإيرادات المستحقة إلى حساب إيرادات الخدمات)، ويظهر في الميزانية ضمن الأصول المتداولة. وعند إصدار الفاتورة في يناير ينتقل المبلغ من الإيرادات المستحقة إلى حساب العميل، ثم يُقفل عند التحصيل.
نموذج عن المصروف المستحق والإيراد المستحق
إذا كنت تبحث عن نموذج جاهز لتسجيل المصروفات المستحقة ومتابعتها في نهاية الفترة؛ فاستخدم نموذج المصروفات المستحقة من مكتبة قوالب قيود، وهو ملف Excel تسجل فيه كل بند مستحق بمبلغه وتاريخه حتى إقفاله.
كيفية إضافة المصاريف والإيرادات المستحقة على برنامج قيود
تُسجَّل المصروفات المستحقة والإيرادات المستحقة في قيود بقيد محاسبي يدوي، لأنها تسويات في نهاية الفترة لا تنتج عن فاتورة أو سند. اتبع الخطوات التالية:
- من القائمة اختر محاسبة، ثم قيود محاسبية يدوية، ثم اضغط إنشاء قيد يدوي.
- اكتب وصف القيد، مثل «إثبات مصروف كهرباء ديسمبر المستحق»، فلا يمكن حفظ القيد دون وصف.
- حدد تاريخ القيد بآخر يوم في الفترة، مع ملاحظة أن النظام لا يسمح بإنشاء قيد في فترة مالية مغلقة.
- اختر حسابات دفتر الأستاذ، ثم أدخل الحساب المدين والحساب الدائن والمبلغ: في المصروف المستحق يكون حساب المصروف مدينًا وحساب المصروفات المستحقة دائنًا، وفي الإيراد المستحق يكون حساب الإيرادات المستحقة مدينًا وحساب الإيراد دائنًا. ولا يُحفظ القيد إلا إذا تساوى مجموع المدين ومجموع الدائن.
- عند وصول فاتورة المورد أو السداد، أو عند إصدار فاتورة العميل أو التحصيل، أقفل الرصيد المستحق بقيد يدوي آخر، أو سجّل قيدًا يدويًا عكسيًا في أول الفترة التالية، حتى لا يُسجَّل المبلغ مرتين.
وإذا لم تجد حساب المصروفات المستحقة أو الإيرادات المستحقة في شجرة الحسابات، فيمكنك إضافته، لأن شجرة الحسابات الافتراضية في قيود قابلة للتعديل.
أسئلة شائعة مع إجابات عن الفرق بين المصروف المستحق و الإيراد المستحق
ما المقصود بالمصروف المستحق؟
هو مصروف استفادت منه المنشأة خلال فترة مالية معينة لكنها لم تدفعه بعد، ولم تصلها فاتورته أو لم تسجله حتى نهاية الفترة، مثل الرواتب عن الأيام الأخيرة من الشهر أو الكهرباء المستهلكة قبل صدور فاتورتها. يُسجَّل في الدفاتر لأنه يخص الفترة الحالية حتى لو لم يُدفع نقدًا بعد، ويظهر رصيده التزامًا باسم المصروفات المستحقة.
ما المقصود بالإيراد المستحق؟
هو الإيراد الذي اكتسبته المنشأة فعليًا بتقديم خدمة أو تنفيذ عمل، ولم تحصّله بعد ولم تُصدر به فاتورة حتى نهاية الفترة. يُسجَّل الإيراد المستحق في القوائم المالية أصلًا، لأنه يمثل حقًا للمنشأة سيُحصَّل مستقبلًا.
ما الفرق الجوهري بين المصروف المستحق والإيراد المستحق؟
الفرق الجوهري هو أن المصروف المستحق يمثل التزامًا على المنشأة (يقلل الأرباح)، بينما الإيراد المستحق يمثل حقًا للمنشأة (يزيد الأرباح). الأول يتعلق بما يجب دفعه، والثاني يتعلق بما سيتم تحصيله.
متى يتم تسجيل المصروف المستحق والإيراد المستحق؟
يُسجَّل المصروف المستحق عند نشوء الالتزام وليس عند السداد، بينما يُسجَّل الإيراد المستحق عند تحقق الخدمة أو البيع وليس عند استلام المبلغ نقدًا. وغالبًا يُسجَّلان بقيود تسوية في آخر يوم من الفترة المالية. هذه القاعدة مبنية على مبدأ الاستحقاق المحاسبي.
أين يظهر كل منهما في القوائم المالية؟
يظهر المصروف المستحق ضمن الخصوم المتداولة في الميزانية العمومية لأنه التزام مستحق الدفع. أما الإيراد المستحق فيُدرج ضمن الأصول المتداولة لأنه يمثل مبالغ متوقعة التحصيل في المستقبل.
كيف يؤثر كل منهما على الأرباح؟
المصروف المستحق يقلل صافي الربح لأنه يُعتبر تكلفة تخص الفترة المالية الحالية.
أما الإيراد المستحق فيزيد صافي الربح لأنه يمثل عائدًا تحقق فعليًا حتى وإن لم يُحصَّل بعد.
هل يعتمد تسجيلهما على الأساس النقدي أم أساس الاستحقاق؟
يعتمد تسجيل المصروف والإيراد المستحقين على أساس الاستحقاق وليس الأساس النقدي.
في هذا الأساس يتم الاعتراف بالإيرادات والمصروفات عند تحققها، بغض النظر عن وقت الدفع أو التحصيل الفعلي.
ما أهمية تسجيل المصروفات والإيرادات المستحقة؟
يُسهم في تقديم صورة مالية دقيقة تعكس الأداء الحقيقي للمنشأة في الفترة المحددة، ويساعد في اتخاذ قرارات مالية صحيحة، خصوصًا في إعداد الميزانية والتقارير المالية.
ما الأخطاء الشائعة في التعامل مع المصروف والإيراد المستحق؟
من الأخطاء الشائعة: تسجيل المصروف عند الدفع فقط، أو تجاهل الإيرادات غير المحصَّلة، أو تسجيل المبلغ مرة ثانية عند وصول الفاتورة دون إقفال الرصيد المستحق. ومنها أيضًا الخلط بين الإيراد المستحق والإيراد المقدم، أو بين المصروف المستحق والمصروف المقدم (المدفوع مقدمًا)، مما يؤدي إلى أخطاء في التقارير المالية.
كيف يساعد برنامج قيود في تسجيل المصروف والإيراد المستحق؟
تُسجَّل المصروفات والإيرادات المستحقة في قيود بقيد محاسبي يدوي: من قائمة «محاسبة» اختر «قيود محاسبية يدوية» ثم «إنشاء قيد يدوي»، بتاريخ آخر يوم في الفترة، مع وصف للقيد وتساوي المدين والدائن. وعند السداد أو التحصيل يُقفل الرصيد المستحق بقيد آخر، وتظهر أرصدة الحسابات في التقارير المالية.
في الختام
يتبدّى لنا الواقع الاقتصادي الذي نعيشه أهمية تفاصيل صغيرة قد تبدو تافهة في البداية، ولكنها تحمل في طياتها تباينًا مهمًا بين مفهومين أساسيين: المصروف المستحق والإيراد المستحق، وعلى الرغم من أنهما يتشابهان في الظاهر؛ إلا أن الفرق بينهما يكمن في النقطة الأساسية التي تحكم عمليات الدخل والمصروف في أيِّ منظمة أو مؤسسة، فعندما نتحدث عن المصروف المستحق؛ فإننا نشير إلى النفقات التي استفادت منها المنشأة في إطار العمليات والأنشطة المنجزة ولم تسددها بعد، أما الإيراد المستحق، فهو يشير إلى العائدات التي تحققت وفقًا للاتفاقيات والعقود والمبادئ المالية المتفق عليها ولم تُحصَّل بعد، ويتطلب تقييمًا دقيقًا لضمان تحصيل العوائد المستحقة بشكل صحيح وفي الوقت المناسب.
دعنا نضع دائمًا في اعتبارنا هذا التباين الحيوي ونعمل على تحقيق توازنٍ ماليٍّ يُمكننا من تحقيق أهدافنا وطموحاتنا بنجاح، ويساعدك في ذلك برنامج محاسبة مثل قيود، تسجل فيه قيود التسوية في نهاية كل فترة وتتابع أرصدتها في التقارير المالية.
عزيزي القارئ، بعد معرفة الفرق بين المصروف المستحق والإيراد المستحق، نود أن نسألك سؤالًا: هل تمكنت من اختيار أفضل برنامج محاسبي؟ إذا كان جوابك فلا؛ فجرِّب قيود الآن مجانًا، ولمدة 14 يومًا.
برنامج قيود المحاسبي
انضموا إلى مجتمعنا الملهم! اشتركوا في صفحتنا على لينكد إن وتويتر لتكونوا أول من يطلع على أحدث المقالات والتحديثات. فرصة للتعلم والتطوير في عالم المحاسبة والتمويل. لا تفوتوا الفرصة، انضموا اليوم!




