تعريف صافي نقاط ترويج الموظفين
صافي نقاط ترويج الموظفين (بالإنجليزية: Employer Net Promoter Score) رقمٌ يُستخرج من سؤالٍ واحد يُطرح على الموظّفين: ما مدى استعدادك للتوصية بالعمل في هذه المنشأة، على مقياسٍ من صفرٍ إلى عشرة.
ثمّ تُقسم الإجابات ثلاث فئات: من أجاب بتسعةٍ أو عشرة مروِّج، ومن أجاب بسبعةٍ أو ثمانية محايد، ومن أجاب بستّةٍ فما دون منتقد. والرقم هو نسبة المروِّجين ناقص نسبة المنتقدين، ومداه من سالب مئة إلى موجب مئة.
وأوّل ما يُقال فيه أنّه ليس نسبةً مئوية، وإن كُتب بصيغتها. فهو فرقٌ بين نسبتَين، ولا يوجد شيءٌ تكون منه الخمسةُ والعشرون خمسةً وعشرين في المئة. ومن قرأه نسبةً قرأ أنّ ربع الموظّفين راضون، وهو لا يقول ذلك.
حسبةٌ كاملة
خذ 200 مجيبٍ توزّعوا على هذا النحو: 90 مروِّجًا، و70 محايدًا، و40 منتقدًا.
- نسبة المروِّجين: 90 على 200، أي 45%.
- نسبة المحايدين: 35%.
- نسبة المنتقدين: 20%.
- الرقم: 45 ناقص 20، أي موجب 25.
ولاحظ أنّ خمسةً وثلاثين في المئة من المجيبين لم يدخلوا الحساب أصلًا. فالمحايدون يؤثّرون في المقام ولا يظهرون في البسط، وهو أوّل ما يجعل الرقم غير قابلٍ للقراءة المباشرة.
الفئات تُتلف ما في الدرجات من تفصيل
تحويلُ إحدى عشرة درجةً إلى ثلاث فئات يُسقط أكثر ما في الإجابات، وأثر ذلك يظهر في مقارنةٍ بسيطة.
- منشأة أولى: أجاب موظّفوها المئتان كلّهم بـ8. فالمتوسّط 8.0، ولا مروِّج فيها ولا منتقد، والرقم صفر.
- منشأة ثانية: أجاب 120 بـ9، و80 بـ6. فالمتوسّط 7.8، والمروِّجون 60% والمنتقدون 40%، والرقم موجب 20.
فالثانية أدنى في المتوسّط وأعلى في الرقم بعشرين نقطة. وليس في ذلك خطأ حسابي: الرقم لا يقيس المتوسّط، وإنّما يقيس التطرّف في الطرفَين. فمنشأةٌ لا أحد فيها ساخطًا ولا أحد فيها متحمّسًا رقمها صفر، ومنشأةٌ انقسم أهلها فريقين رقمها موجب.
ومن هنا يُقرأ الرقم مع توزيع الدرجات لا وحده. فالرقم الواحد يحتمل حالين لا يُدار أحدهما كما يُدار الآخر: حالُ فتورٍ عامّ، وحالُ انقسامٍ حادّ.
ثلاثة توزيعات ورقمٌ واحد
الرقم فرقٌ بين نسبتين، والفرق الواحد يخرج من توزيعاتٍ كثيرة. خذ مئتي مجيبٍ في ثلاث منشآت، رقم كلٍّ منها موجب 25:
- الأولى: 90 مروِّجًا و70 محايدًا و40 منتقدًا، أي 45% و35% و20%.
- الثانية: 60 مروِّجًا و130 محايدًا و10 منتقدين، أي 30% و65% و5%.
- الثالثة: 120 مروِّجًا و10 محايدين و70 منتقدًا، أي 60% و5% و35%.
والثلاث لا تُدار بطريقةٍ واحدة. ففي الثانية خمسةٌ وستّون في المئة من الناس خارج الطرفَين، وهي حال منشأةٍ لا يشكو أهلها ولا يحمسون. وفي الثالثة سبعون منتقدًا، أي أنّ أكثر من ثلث المجيبين في الطرف السالب، وهي حالٌ يُتّخذ فيها قرارٌ اليوم.
ومع ذلك فالرقم واحد، ولوحةٌ تعرضه وحده تعرض الثلاث على أنّها شيء واحد. ولهذا فإنّ أقلّ ما يُعرض معه عدد المنتقدين، لأنّه الرقم الذي يُبنى عليه تصرّف، والرقم الجامع لا يحمله.
كم يلزم لتحريكه عشر نقاط
في عيّنةٍ من 200 مجيب يساوي كلّ مجيبٍ نصف نقطةٍ في أيّ من النسبتين. ويتبع ذلك أنّ أثر انتقال الشخص الواحد يختلف باختلاف الفئة التي جاء منها والتي صار إليها:
- منتقدٌ صار مروِّجًا: ترتفع نسبة المروِّجين نصف نقطة وتنزل نسبة المنتقدين نصف نقطة، فيتحرّك الرقم نقطةً كاملة.
- منتقدٌ صار محايدًا: يتحرّك الرقم نصف نقطة.
- محايدٌ صار مروِّجًا: يتحرّك الرقم نصف نقطة كذلك.
فبلوغ عشر نقاطٍ يحتاج إلى 10 أشخاصٍ ينتقلون من أدنى الفئات إلى أعلاها، أو إلى 20 ينتقلون نقلةً واحدة. والأوّل أرخص في العدد وأصعب في الواقع، لأنّه يقتضي أن ينقلب رأي من كان ساخطًا.
ومنفعة هذه الحسبة أنّها تحوّل هدفًا مثل «نرفع الرقم عشر نقاط» إلى عبارةٍ قابلة للفحص: عشرون موظّفًا من مئتين يلزم أن يتغيّر موقفهم خلال الفترة. فإن لم يكن في الخطّة ما يُتوقَّع أن يفعل ذلك بعشرين شخصًا بأعيانهم، فالهدف رقمٌ كُتب ولم يُقصد.
الحدّ الفاصل عند الستّة يفعل ما لا يُتوقَّع
الفرق بين درجة 6 ودرجة 7 في نفس المجيب فرقُ درجةٍ واحدة من إحدى عشرة، وأثره في الرقم انتقالٌ من فئة المنتقدين إلى فئة المحايدين، أي تغيّرٌ كامل في معاملته.
وفي مئتي مجيبٍ يساوي ذلك نصف نقطةٍ من الرقم، وهو أثرٌ محتمل. وفي فريقٍ من 10 يساوي 10 نقاطٍ كاملة، لأنّ كلّ مجيبٍ يمثّل عُشر العيّنة.
ويتبع ذلك أنّ رقم فريقٍ من عشرة لا يقبل إلّا قيمًا يفصل بين كلّ اثنتين منها عشر نقاط، فلا معنى للقول إنّه تحسّن من 20 إلى 30: ذلك أصغر تغيّرٍ ممكن، وقد يُحدثه شخصٌ واحد غيّر إجابته بدرجةٍ واحدة. ولهذا لا يُعرض هذا الرقم على مستوى الفرق الصغيرة، ولا يُبنى على حركته فيها قرار.
من لم يُجب يحمل أوسع الاحتمالات
الرقم يُحسب على من أجاب، والقرار يخصّ الجميع. فلو كان في المنشأة 500 موظّفٍ أجاب منهم 200 فقط، فالرقم موجب 25 على المجيبين.
ولو قُدِّر أنّ الثلاثمئة الباقين كلّهم منتقدون، لصار المروِّجون 90 من 500 أي 18%، والمنتقدون 340 من 500 أي 68%، والرقم سالب 50. فينزل الرقم عن المعلن خمسًا وسبعين نقطة في هذا الطرف.
وهذا الطرف الأقصى غير مرجّح، وذكره ليس تنبّؤًا. وإنّما المقصود أنّ نسبة الاستجابة جزءٌ من الرقم لا معلومةٌ إلى جانبه، وأنّ رقمًا بُني على أربعين في المئة من الموظّفين يُكتب معه ذلك في السطر نفسه. ويشتدّ هذا لأنّ من لا يُجيب ليس عيّنةً عشوائية غالبًا.
لا يُجمع بالمتوسّط بين الفرق
خذ فريقًا من 10 فيه 8 مروِّجين ومنتقدان، فرقمه موجب 60. وفريقًا من 100 فيه 5 مروِّجين و5 منتقدين و90 محايدًا، فرقمه صفر.
فمتوسّط الرقمَين 30، والرقم المحسوب على المئة والعشرة مجتمعين 5.45. والفرق بينهما أكثر من أربعٍ وعشرين نقطة.
فالرقم لا يُجمع ولا يُتوسَّط، وإنّما يُعاد حسابه على الإجابات كلّها. ولوحةٌ تعرض متوسّط أرقام الفرق تعرض رقمًا لا يخصّ أحدًا، ويكبر خطؤه كلّما تفاوتت أحجام الفرق.
ثلاثة أشياء ليس هو
- تفاعل الموظفين. ذاك وصفٌ لحالٍ تُقاس بأدواتٍ متعدّدة وتُقرأ على مستوى الفريق، وهذا رقمٌ واحد من سؤالٍ واحد. والرقم قد يكون أثرًا للتفاعل ولا يكون قياسًا له.
- استبيان النبض. ذاك أداةٌ قصيرة متكرّرة قد يكون هذا السؤال أحد أسئلتها، وقد لا يكون. فالأوّل وعاء، وهذا مقياسٌ يوضع فيه أو في غيره.
- التوظيف بترشيح الموظفين. ذاك ترشيحٌ واقع يُحصى بعدده، وهذا استعدادٌ معلَن يُقاس بالسؤال. وموظّفٌ أجاب بعشرة ولم يرشّح أحدًا داخلٌ في هذا وخارجٌ عن ذاك.
ما يُفسد قراءته
- عرضه بلا نسبة استجابة ولا عدد مجيبين. وقد تقدّم أنّ الأوّل يفتح مدًى واسعًا، وأنّ الثاني يقرّر أصغر حركةٍ ممكنة.
- قياسه بعد حدثٍ مباشرةً. رقمٌ يُجمع في أسبوع إعلان المكافآت غير رقمٍ يُجمع في أسبوع إعلان تغييرٍ تنظيمي، والفرق بينهما لا يقول شيئًا عن المنشأة.
- ربطه بمكافأة المدير. حينئذٍ يتحوّل السؤال من قياسٍ إلى طلب، ويصير الرقم أعلى وأقلّ صدقًا في آنٍ واحد.
- مقارنته بأرقام منشآتٍ أخرى. الفئات نفسها تُطبَّق بصور مختلفة، والسؤال يُصاغ بألفاظٍ مختلفة، والثقافة تؤثّر في استعمال طرفَي المقياس.
- الاكتفاء به بلا سؤالٍ مفتوح. الرقم يقول أين يقف الناس ولا يقول لماذا، وسطرُ تعليلٍ واحد أنفع من متابعة الرقم أربعة أرباع.
هل يُعرف رقمٌ جيّد أو حدّ قبول لصافي نقاط ترويج الموظفين في السوق السعودي؟
ليس بين أيدينا مصدرٌ منشور للسوق السعودي يعطي صافي نقاط ترويج الموظفين رقمًا جيّدًا ولا حدًّا لقبوله، ويتبع السؤالَ ما يخصّ حدود الفئات وتكرار القياس وعلاقة الرقم بالمغادرة:
- الرقم الجيّد وحدّ القبول: لا نملك مصدرًا منشورًا للسوق السعودي نسند إليه رقمًا جيّدًا أو حدًّا للقبول، ولا نبني على سكوت مصادرنا حكمًا في ذلك.
- حدود الفئات: التقسيم المذكور أعلاه إلى مروِّجين ومحايدين ومنتقدين هو الشائع، ولا نقرّر أنّه الصحيح ولا أنّه الوحيد.
- دوريّة القياس: تكرار القياس يتبع ما تفعله المنشأة بالنتيجة، ولا نقرّر له مقدارًا.
- العلاقة بالمغادرة: لا نملك قياسًا منشورًا لعلاقة صافي نقاط ترويج الموظفين بمغادرة الموظّفين، والأرقام أعلاه لا تتناولها.
ويُثبَّت نصّ السؤال وطريقة جمعه قبل أوّل قياس، لأنّ تغيير كلمةٍ واحدة فيه أو تغيير قناة الجمع يقطع السلسلة الزمنية من غير أن يظهر في الأرقام شيء. وسلسلةٌ انقطع أساسها تُقرأ على أنّها تغيّر في الناس وهي تغيّر في الأداة.
قبل أن يُعرض الرقم
يُعرض معه أربعة أشياء: عدد المجيبين، ونسبة الاستجابة، وتوزيع الفئات الثلاث لا الفرق وحده، وتاريخ الجمع. فالتوزيع هو الذي يفرّق بين الفتور والانقسام، والرقم وحده لا يفرّق بينهما.
وأمّا ما يُبنى عليه فليس الرقم وإنّما ما يُقال في السؤال المفتوح الذي يليه. فالرقم يصلح لأن يقول إنّ شيئًا تغيّر، ولا يصلح لأن يقول ما هو، ومنشأةٌ تتابعه أربع سنواتٍ بلا سؤالٍ ثانٍ تكون قد جمعت سلسلةً زمنية دقيقة عن شيءٍ لا تعرفه.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
ملفات الموظفين والعقود والوثائق، ومسير الرواتب والحضور والإجازات في نظام واحد.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.