تعريف شبكة الموظفين السابقين
شبكة الموظفين السابقين (بالإنجليزية: Alumni Network) علاقة منظَّمة تبقيها المنشأة مع من انتهت خدمتهم لديها، بقناة تواصل معلومة وغرض معلن. وهي ممارسة إدارية اختيارية، تختلف عن حفظ ملفات العاملين الذي تقرّره أنظمة العمل.
والكلمة المهمّة في التعريف «منظَّمة». قائمة أسماء محفوظة في ملف على جهاز موظف ليست شبكة، وإنما بيانات باقية بلا غرض معلن، وهذا وصفٌ لمشكلة لا لبرنامج.
لماذا تُبنى: ثلاثة استعمالات تُكتب قبل جمع اسم واحد
- العودة إلى العمل. من غادر لسبب انتهى يعرف المنشأة ولا يحتاج تعريفًا بها.
- الترشيح. الموظف السابق يرشّح من يعرف، وترشيحه مبنيّ على معرفة بطبيعة العمل.
- العلاقة التجارية. من غادر إلى منشأة أخرى قد يصير عميلًا أو شريكًا أو مورّدًا.
وتحديد الغرض ليس ترفًا تنظيميًّا. هو ما يحدّد أيّ بيان يُحتفظ به، وأيّ رسالة تُرسل، ومتى تتوقّف العلاقة.
بيانات من غادر بيانات شخصية
يُطبَّق نظام حماية البيانات الشخصية على أي عملية معالجة لبيانات شخصية تتعلق بالأفراد تتم في المملكة، والمعالجة فيه تشمل الجمع والحفظ والتخزين والاسترجاع والاستعمال والإفصاح والمشاركة والإتلاف. والاسم ورقم الهوية والعناوين وأرقام التواصل داخل تعريف البيانات الشخصية بنصّه.
ومن أحكام النظام التي تمسّ هذه الشبكة مباشرةً:
- المادة 10: لا يجوز لجهة التحكم جمع البيانات الشخصية إلا من صاحبها مباشرةً، ولا تجوز معالجتها إلا لتحقيق الغرض الذي جُمعت من أجله، في غير الحالات المستثناة فيها.
- المادة 5: الموافقة شرط للمعالجة أو لتغيير الغرض منها، ولصاحبها سحبها في أي وقت.
- المادة 18: إتلاف البيانات متى انتفت الحاجة إليها، ولا يبقى الاحتفاظ إلا على أساس نظامي أو لدعوى قائمة.
- المادة 41: التزام السرّية لا ينتهي بانتهاء العلاقة الوظيفية أو التعاقدية.
والأثر العملي في جملة واحدة: بيانات جُمعت لغرض التوظيف والعمل لا تنتقل بذاتها إلى غرض التواصل التسويقي بعد انتهاء الخدمة. ومن أراد الانتقال فالنظام يسمّي له طريقه.
وفي ذيل كلّ حكم من هذه الأحكام شرطٌ يسقط حين يُختصر، وهو الذي يقلب المسألة من تنبيه عامّ إلى قيدٍ يُعمل به:
- شطر المادة 10 الأول يمنع بابًا كاملًا من أبواب بناء هذه القوائم: الجمع يكون من صاحب البيانات مباشرةً. فرقم الهاتف الجديد لمن غادر، أو عنوان بريده في جهة عمله الحالية، لا يُؤخذ من زميل ولا يُجمع من مصدر آخر ثم يُضاف إلى القائمة. والشطر الثاني يقصر المعالجة على الغرض الذي جُمعت من أجله، فالبيانان معًا يعنيان أنّ القائمة لا تُبنى بالتجميع ولا بإعادة الاستعمال.
- وللمادة 10 حالات مستثناة ذكرها النظام، ولم تُقرأ في هذه المراجعة، فلا يُبنى عليها هنا ولا يُقال إنّ الحكم مطلق بلا استثناء.
- حقّ السحب في المادة 5 ليس إعلانًا. الموافقة تُشترط للمعالجة ولتغيير غرضها، ولصاحبها سحبها في أي وقت، فالبرنامج الذي لا طريق فيه للخروج يكون قد أعطى حقًّا لا يستطيع الوفاء به. وطريق الخروج يُكتب ويُعلَن قبل جمع أول اسم، لا بعد أول اعتراض.
- المادة 18 تجعل الإتلاف هو الأصل عند انتفاء الحاجة، ولا تُبقي الاحتفاظ إلا على أساس نظامي أو لدعوى قائمة. و«قد نحتاجها يومًا» ليس واحدًا من هذين، وهو أكثر ما يُحتجّ به لإبقاء قائمة لم تُستعمل منذ سنوات.
- التزام السرّية في المادة 41 لا ينتهي بانتهاء العلاقة، فمن اطّلع على هذه البيانات بحكم عمله يبقى ملتزمًا بعد أن يغادر هو نفسه. والقائمة التي انتقلت مع من كان يديرها إلى جهازه الخاص ليست ترتيبًا سيّئًا فحسب.
الغرض يحدّد البيان: ثلاث قوائم لا قائمة واحدة
لمّا كانت المعالجة مقصورة على الغرض الذي جُمعت له، فإنّ الأغراض الثلاثة المعلنة أعلاه لا تُجمع في سجلّ واحد يُفتح لكلّ استعمال. ولكلّ غرض ما يقتضيه:
- العودة إلى العمل تقتضي معرفة ما كان يعمله الشخص وسبب انتهاء خدمته وقناة تواصل يرضاها. ولا تقتضي شيئًا عن جهة عمله الحالية.
- الترشيح يقتضي قناة تواصل ورضًا بأن يُسأل. ولا يقتضي سجلّ أدائه السابق ولا بيانات خدمته.
- العلاقة التجارية تقتضي صفته المهنية الحالية ورضاه بأن يُخاطَب بها. وهذا الغرض تحديدًا هو أبعدها عن الغرض الذي جُمعت له بيانات التوظيف أصلًا، وأكثرها احتياجًا إلى أن يُبنى من جديد.
والخلاصة التي تُغني عن الجدل: من أراد ثلاثة أغراض بنى ثلاث علاقات، ولم يَسحب غرضًا واحدًا على بيانات جُمعت لسواه.
وما يلي ذلك من ترتيب داخلي، كقصر صلاحية الاطلاع على من يديرون الشبكة وفصل قائمتها عن ملفات العاملين، ممارسةٌ حسنة تُوصى بها هذه الصفحة، ولا تنسبها إلى نصّ.
القائمة والملف وثيقتان لا تدمجان
تُلزم المادة 5 من اللائحة التنفيذية لنظام العمل صاحبَ العمل بأن يحفظ في مكان العمل ملف عمل لكل عامل يتضمّن بياناته وعنوانه ونسخة من عقد العمل وأي شهادات أو وثائق قدّمها. وهذا ملفّ نظامي بغرض نظامي.
وشبكة الموظفين السابقين غرضها آخر، وأصحابها انتهت خدمتهم. فدمج الاثنين يجرّ الملف النظامي إلى استعمال لم يُجمع له، ويجرّ القائمة الاختيارية إلى بيانات لا تحتاجها.
وفي المادة نفسها قيدان يُغفلان: أنّ ما تُلزم به يُحفظ في مكان العمل، وأنّها تسري على السجلات سواء أكانت ورقية أم إلكترونية. فصيغة الحفظ لا تُخرج الملف من الحكم، وملف العمل فيها واحد من عدة كشوف وسجلات ذكرتها المادة لكلّ منها محتوى معيّن. وهذا يقطع حجّتين تُسمعان كثيرًا: أنّ الملف حين يكون على ملفّ إلكتروني يصير شيئًا آخر، وأنّ القائمة حين تُنسخ من الملف تصير قائمة مستقلّة عنه.
ما ليست هي
ثلاثة أشياء تُسمّى بهذا الاسم وليست هي، والفارق بينها ليس تسميةً، لأنّ كلّ واحد منها يقع منه من النظام موقعٌ مختلف:
- قاعدة بيانات المرشّحين. أصحابها لم تنشأ بينهم وبين المنشأة علاقة عمل أصلًا، وبياناتهم جُمعت لغرض النظر في ترشيحهم. فمن أضاف إليها من غادر، أو أضاف من غادر إليها، فقد خلط غرضين جُمعت لكلّ منهما بيانات على حدة.
- برنامج الإحالة من العاملين الحاليين. هذا يقوم على من هم في الخدمة وعلاقتهم بها قائمة، وأثره التنظيمي داخل المنشأة. وشبكة من غادروا تقوم على من انقطعت خدمتهم، وهذا هو بالضبط ما يجعل أساس التواصل معهم سؤالًا يحتاج جوابًا مكتوبًا.
- مجموعة ينشئها موظفون سابقون بأنفسهم ويديرونها بينهم. هذه ليست برنامج المنشأة ولو شارك فيها بعض منسوبيها، لأنّ المنشأة فيها ليست هي من يجمع البيانات ولا من يحدّد غرضها. والخلط هنا يقع في الاتجاه المعاكس: منشأة تعامل مجموعة ليست لها كأنها قناتها، ثم تخاطب من فيها بوصفهم مسجَّلين عندها.
حالات تكشف هل بُني البرنامج أم بُنيت قائمة
- من طلب ألا يُخاطَب. الطلب يُنفَّذ ويُسجَّل تنفيذه، لا يُؤجَّل إلى مراجعة سنوية. والقائمة التي لا يُعرف فيها من اعترض تعيد مخاطبته في كل مرة.
- من جُمعت بياناته قبل أن يوجد البرنامج. هذه هي حالة تغيير الغرض بعينها، لا حالة جمعٍ جديد، والمادة 5 تسمّي ما تقتضيه.
- من انتهت خدمته بإنهاء من المنشأة. دخوله في البرنامج مسألة رضا مثل غيره، والاستنتاج بأنه لا يريد استنتاجٌ عن شخص لم يُسأل.
- من انتقل إلى منافس. وجوده في القائمة ليس إذنًا بسؤاله عمّا لا يُفصح عنه، ولا هو إذنٌ له بذلك. وما يُبنى عليه هنا أنّ انتهاء العلاقة لا يُنهي التزامات السرّية القائمة، لا أنّ القناة تفتح ما كان مغلقًا.
- البرنامج الذي مضت عليه سنون بلا استعمال. انتفاء الحاجة هنا واقعة لا رأي، والمادة 18 تجعل أثرها الإتلاف لا الإبقاء لحين المراجعة.
هل تُعرف مدةٌ منصوص عليها في اللائحة التنفيذية لنظام العمل لحفظ ملفات العاملين، وصيغةٌ بعينها لأخذ الموافقة وتوثيقها في شبكة الموظفين السابقين؟
حين تُبنى شبكة الموظفين السابقين، لم نقف في اللائحة التنفيذية لنظام العمل على مدة منصوص عليها لحفظ ملفات العاملين وسجلاتهم، ولم نقف في ما قرأناه على صيغة بعينها لأخذ الموافقة وتوثيقها، وتبقى موادّ من نظام حماية البيانات الشخصية لم نقرأها:
- مدة الاحتفاظ بملفات العاملين وسجلاتهم: لم نقف على مدة منصوص عليها في اللائحة التنفيذية لنظام العمل، فلا نكتب رقمًا.
- الواجبات التفصيلية: واجبات البيانات الحساسة ونقل البيانات خارج المملكة وتقييم الأثر والتسجيل لدى الجهة المختصة لها موادّها في نظام حماية البيانات الشخصية، ولم نقرأها، فلا نلخّصها.
- الأثر في التوظيف وكلفته: أثر شبكة الموظفين السابقين في التوظيف أو في كلفته لا نملك له قياسًا منشورًا نسنده إليه.
- الحالات المستثناة في المادة 10: للمادة 10 من نظام حماية البيانات الشخصية حالاتٌ مستثناة ذكرها النظام، ولم نقرأها، فلا نقول إنّ الأصل يسري بلا استثناء، ولا نبني على استثناءٍ بعينه.
- صيغة الموافقة وما يلزم في إثباتها وسحبها: الحكم الذي نذكره من المادة 5 من نظام حماية البيانات الشخصية هو اشتراط الموافقة وقابليتها للسحب في أي وقت، وأمّا كيف تُؤخذ الموافقة وكيف تُوثَّق فلم نقف عليه في ما قرأناه، فلا نكتب لها شكلًا بعينه.
- إخطار جهةٍ أو تسجيل البرنامج: ما إذا كان برنامج شبكة الموظفين السابقين يستلزم إخطار جهةٍ أو تسجيلًا داخلٌ في الموادّ المذكورة أعلاه التي لم نقرأها، ولا يُستنتج من سكوتنا عنه أنّ الجواب لا.
قبل أن يُبنى برنامج على هذا
شبكة الموظفين السابقين مشروع علاقات لا مشروع قوائم. والاختبار الذي يكشف أيهما بُني: هل يعرف من في القائمة أنه فيها، ولأي غرض، وكيف يخرج منها. فإن كان الجواب لا، فما بُني قائمةٌ بيانات لا شبكة، وموضعها من نظام حماية البيانات الشخصية سؤالٌ قبل أن يكون موضعها من خطة التوظيف فرصة.
أدِر موظفي منشأتك على قيود HR
ملفات الموظفين والعقود والوثائق بتواريخ انتهائها وتنبيهاتها، ومسير الرواتب والحضور والإجازات في نظام واحد.
نظام مستقل باشتراكه الخاص، والربط مع قيود المحاسبة متاح الآن.