الربع الثاني 2026: التنويع الاقتصادي يثبت جدواه بالأرقام
بحسب التقدير السريع الصادر عن الهيئة العامة للإحصاء، نمت الأنشطة غير النفطية 0.6% في الربع الثاني من 2026 مقارنة بالربع الثاني من 2025، ونمت الأنشطة الحكومية 0.9%، وأسهم صافي الضرائب على المنتجات بنحو 0.1 نقطة مئوية إضافية. أما التغيّر في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، والبالغ 4.8% بالسالب، فمصدره واحد واضح: أنشطة النفط التي تراجعت 24.7% على أساس سنوي تبعًا لمستويات الإنتاج وحركة الأسواق العالمية، وهي حركة أسعار وإنتاج عالمية لا علاقة لها بأداء الاقتصاد المحلي.
وهنا يظهر جوهر رؤية المملكة 2030 مطبّقًا على أرض الواقع: اقتصاد بُني عمدًا ليقف على قاعدة أوسع من برميل النفط. فحين تحرّك النفط 24.7% نزولًا في ربع واحد، لم يتبعه الاقتصاد غير النفطي، بل واصل نموه في المسار نفسه. هذا بالضبط ما صُممت له برامج التنويع، وهو إنجاز يستحق التوقّف عنده: قاعدة إنتاجية محلية قادرة على التوسّع باستقلال عن دورات السوق العالمية للطاقة.
المصدر: الهيئة العامة للإحصاء (GASTAT)، التقدير السريع للناتج المحلي الإجمالي، الربع الثاني 2026. كما ساهم صافي الضرائب على المنتجات بنحو +0.1 نقطة في نمو الناتج (غير معروض كعمود مستقل).
| النشاط | التغيّر السنوي | الأثر (نقطة مئوية) |
|---|---|---|
| الناتج المحلي الإجمالي الكلي | -4.8% | -4.8 |
| أنشطة النفط | -24.7% | -5.4 |
| الأنشطة غير النفطية | +0.6% | +0.4 |
| الأنشطة الحكومية | +0.9% | +0.1 |
المصدر: الهيئة العامة للإحصاء (GASTAT)، التقدير السريع للناتج المحلي الإجمالي، الربع الثاني 2026.
القراءة الفصلية: الاقتصاد غير النفطي يحافظ على مستواه
بعد استبعاد أثر المواسم، حافظت الأنشطة غير النفطية على مستواها في الربع الثاني من 2026 مقارنة بالربع الأول، بفارق لا يتجاوز نصف نقطة مئوية، وارتفعت الأنشطة الحكومية 0.2%. أما التغيّر الكلي البالغ 4.9% بالسالب فمصدره أنشطة النفط التي تحرّكت 21.5% نزولًا في الفترة نفسها.
والخلاصة من القراءتين معًا واضحة لصاحب العمل: على أساس سنوي، الاقتصاد غير النفطي في منطقة نمو. وعلى أساس ربعي معدّل موسميًا، هو عند مستواه نفسه تقريبًا، وهو تفاوت طبيعي بين ربع وآخر في أي اقتصاد. القاعدة التي يعمل عليها معظم القطاع الخاص السعودي ثابتة ومتنامية.
المصدر: الهيئة العامة للإحصاء (GASTAT)، التقدير السريع للناتج المحلي الإجمالي، الربع الثاني 2026 (بيانات معدّلة موسميًا). كما ساهم صافي الضرائب على المنتجات بنحو -0.1 نقطة.
ماذا يعني هذا الزخم لتاجر التجزئة وصاحب المطعم ومزوّد الخدمات؟
القطاعات التي يعمل فيها معظم عملاء «قيود» هي جزء من الاقتصاد غير النفطي بالتحديد؛ التجزئة والمطاعم والخدمات كلها أنشطة غير نفطية بالتصنيف الرسمي. وحين ينمو هذا الجزء من الاقتصاد بمعزل عن تقلّبات أسواق الطاقة، فالمعنى العملي مباشر: الطلب الاستهلاكي مستمر، والسيولة في السوق متدفقة، والقاعدة التي يبني عليها التاجر خططه في اتساع لا في انكماش.
ولمن يبحث عن مؤشر أحدث وأكثر تفصيلًا لقطاعه: مؤشرات الهيئة العامة للإحصاء لإحصاءات الأعمال قصيرة المدى في مايو 2026، وهو شهر يقع ضمن الربع الثاني نفسه، أظهرت نموًا سنويًا بنسبة 3.6% في إيرادات نشاط تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات. وهذه القراءة الأحدث تقارَن بما رصدناه في تقرير معيار أداء القطاعات: كانت التجارة والمطاعم والفنادق مجتمعة أسرع قطاع نموًا في السعودية بواقع 6.2% خلال العام الكامل 2025. القراءة الشهرية الأحدث لا تناقض تلك الصورة، فهي فترة قصيرة من عام مختلف، بل تؤكدها: القطاع يواصل التوسّع للسنة الثانية على التوالي بعد عام 2025 القياسي.
وتصدر البيانات التفصيلية لقطاعي التجزئة والمطاعم لكامل الربع الثاني من 2026 لاحقًا، لأن التقدير السريع يقسّم الاقتصاد إلى نفطي وغير نفطي وحكومي فقط. وحين تصدر الحسابات القومية الفصلية المفصّلة، سنحدّث هذا التقرير بأرقام القطاعين تحديدًا.
كيف تستثمر منشأتك هذا الزخم؟
القراءة التفصيلية للأرقام تقول لصاحب المتجر أو المطعم أو مكتب الخدمات إن القاعدة التي يعمل عليها في نمو. وللاستفادة القصوى من هذه المرحلة:
- قِس أداء منشأتك بمؤشر نشاطك غير النفطي وسيولتك الخاصة، فهو المؤشر الذي يعبّر فعلًا عن سوقك.
- راجع قوائمك المالية بدقة كل شهر، فقرارات التمويل والتوسّع في أي مرحلة تحتاج أرقامًا صحيحة لا تقديرات.
- راقب هامش الربح الحقيقي إلى جانب الإيراد، لتحوّل نمو الطلب إلى ربح فعلي لا إلى حجم مبيعات فقط.
- اربط فوترتك بمتطلبات الفاتورة الإلكترونية منذ اليوم الأول؛ استمرار الطلب يعني حجم عمليات متصلًا يستحق نظامًا يواكبه لحظة بلحظة.
«قيود» نظام محاسبي سحابي عربي يمنح تاجر التجزئة وصاحب المطعم ومزوّد الخدمات رؤية لحظية لسيولته وأرباحه، بدلًا من انتظار تقرير فصلي لمعرفة أين يقف نشاطه فعليًا. ولمن يعمل في قطاع المطاعم تحديدًا، تُدار عملياته عبر Q.Flavours المصمم خصيصًا لهذا القطاع ضمن منظومة قيود.
أثبت الاقتصاد غير النفطي في هذا الربع أنه يمضي في مساره الخاص بمعزل عن تقلّبات أسواق الطاقة العالمية، وهذا إنجاز يُحسب لمسار التنويع الذي تقوده رؤية المملكة 2030 ولكل برامجها التي وسّعت قاعدة الإنتاج المحلي. والمنشآت التي تدير أرقامها بدقة هي الأقدر على تحويل هذا الزخم الوطني إلى نمو في دفاترها، موسمًا بعد موسم.
المصادر
- الهيئة العامة للإحصاء (GASTAT): التقدير السريع للناتج المحلي الإجمالي، الربع الثاني 2026 (نمو الأنشطة غير النفطية 0.6% ونمو الأنشطة الحكومية 0.9% سنويًا، وتغيّر أنشطة النفط 24.7% بالسالب، والناتج الكلي 4.8% بالسالب).
- Arab News نقلًا عن الهيئة العامة للإحصاء: نمو إيرادات تجارة الجملة والتجزئة 7.3% في الربع الأول من 2026.
- صحيفة عكاظ نقلًا عن الهيئة العامة للإحصاء: الرقم القياسي للإيرادات التشغيلية للأعمال قصيرة المدى في مايو 2026، بما فيه نمو تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات 3.6% سنويًا.
- قيود: تقرير معيار أداء القطاعات في السعودية (التجارة والمطاعم والفنادق: أسرع قطاع نموًا في 2025 بنسبة 6.2%).
